بدأت هيبة التحكيم الإماراتي تعود من جديد بقوة على الساحة العالمية والتي رسخ لها من قبل المونديالي علي بوجسيم لا سيما بعد خوضه نهائيات كأس العالم أعوام 94 و 98 و 2002، فها هو الزمان يعود ليبتسم للتحكيم الإماراتي من جديد باختيار الحكمين الدوليين محمد عبدالله حسن وعمار الجنيبي ضمن القائمة الأولية لنهائيات كأس العالم التي تحتضنها روسيا عام 2018 بعد فترة غياب التحكيم الإماراتي عن أكبر عرس كروي في العالم، وأثلج خبر الاختيار صدور القائمين على شأن الرياضة الإماراتية بصفة عامة وكرة القدم بصفة خاصة.

ولأن الانجازات في أحيان كثيرة لا تؤتى فرادى فقد توالت الاخبار السعيدة على لجنة الحكام بعد اختيار طاقم إماراتي كامل، للمشاركة في إدارة منافسات كأس آسيا التي تحتضنها استراليا مطلع العام المقبل، وهو الأمر الذي يحدث للمرة الأولى في تاريخ الصافرة الإماراتية، بلا شك خطا التحكيم الإماراتي بخطى حثيثة خلال المواسم الماضية ونجح بالفعل في تحقيق طفرة أعادت إلى الأذهان زمن التحكيم الإماراتي الرائع والذي كان مضرب الأمثال.

وعن اختياره ضمن القائمة الأولية لمونديال روسيا 2018، يقول حكمنا الدولي محمد عبدالله حسن: إنه لن يقف عند هذه المرحلة، لا سيما وأن الفترة المقبلة تتطلب مجهودا كبيراً من أجل الوصول إلى المراحل المتقدمة والمشاركة في إدارة نهائيات المونديال..

مؤكداً قدرة حكام الكرة الإماراتية على تحقيق مبتغاهم بفضل الدعم الكبير المقدم من اتحاد الكرة ولجنة الحكام التي لها النصيب الأكبر في ما وصلنا إليه، وأرجع حكمنا الدولي الأسباب التي دعت الفيفا لاختيارهم ضمن القائمة الأولية إلى الانطباع الجيد الذي تركوه خلال المشاركة في إدارة الاستحقاقات الآسيوية.

أشادة

وأضاف: كما لا ننسى الدور الهام الذي لعبه اتحاد الكرة عبر تعاقده مع أفضل الخبراء والكوادر العاملة بالاتحادين الدولي والآسيوي، مشيدا بالادوار الكبيرة و الاستفادة التي صبت في مصلحتهم جراء استثمار خبراتهم التراكمية، سواء من المدير الفني السنغافوري شمسول مادين أو الارجنتيني أليخو بيريز مدرب اللياقة البدنية.

ونوه الحكم الدولي، إلى أن الفترة المقبلة بالتأكيد تتطلب تظافر الجميع، بغية التواجد في المونديال، ولذلك فإننا سنعمل على الاستفادة من التجارب السابقة للصافرة الإماراتية في المونديال، من خلال الالتقاء بالمونديالي علي بوجسيم الذي لا يبخل علينا بمعلومة ودائم التواصل معنا، بجانب ذلك فإن تواجد أليخو بيريز وشمسول مايدن يمثل عاملاً إيجابيا قبل الاختبارات التي ستجرى في الفترة المقبلة ، حيث إن كل منهما يدرك متطلبات المرحلة المقبلة في ظل أنهما يعتبران من أميز الكوادر في الفيفا، و بالتالي فإن ذلك يمثل لنا دفعة قوية ونحن محظوظون بتواجدهما معنا.

ثقة

واختتم حكمنا الدولي الذي يبلغ 35 عاما حديثه، قائلاً: كل الامكانيات متوفرة لنا و لا ينقصنا شيء ، ولدينا الثقة في أنفسنا ونتمنى التوفيق والابتعاد عن الإصابات، وسنعمل على تمثيل دولتنا خير تمثيل، فالحلم الذي انتظره من عام 2000 أصبح حقيقة الآن وسنبذل كافة مجهوداتنا في سبيل الوصول إلى مبتغانا.

إنجاز

من جانبه، اعتبر حكمنا الدولي عمار الجنيبي والذي يعمل «طبيب أسنان»، أن تواجده ضمن القائمة الأولية في حد ذاته إنجاز، خاصة وأن كل الترشيحات كانت منصبة نحو تواجد محمد عبدالله حسن بحكم خبرته، كما أن اختياره جاء عقب تواجده لمدة سنتين ضمن حكام نخبة آسيا وهو ما يعد إنجازا له، مثنياً في الوقت ذاته على دور جميع أعضاء لجنة وإدارة الحكام باتحاد الكرة خاصة الحكم الدولي السابق علي حمد، المدير العام بالوكالة للاتحاد، نائب رئيس لجنة الحكام، لما قاموا به في الفترة الماضية، لأن اختيار حكمين من دولة واحدة يعد أمراً صعبا للغاية.

وأوضح أن حظوظ محمد عبدالله حسن أكبر بحكم أنه أكبر عمراً وبالتالي خبرة كذلك، لذلك فأنني أتمنى كل التوفيق له، وبدوري لن أقف عند هذه المرحلة بل ساقتنص الفرصة وسأقدم كافة مجهوداتي لكي نرفع راية الإمارات في العرس العالمي.

وتابع : المسؤولية أصبحت كبيرة ولابد أن نكون في أتم الجاهزية من كافة النواحي سواء البدنية أو الفنية، وسنقدم أفضل المستويات لنؤكد للاتحادين الدولي والآسيوي إننا جاهزين وقادرين على التواجد في المونديال ونهائيات كأس آسيا، خاصة في ظل توفر كافة الامكانات والخبراء الذين تعاقد معهم الاتحاد سيساهموا بشكل كبير في دعمنا، وأتمنى التوفيق.