أطلق اتحاد كرة القدم مشروع عودة الرياضة المدرسية، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، من أجل توسيع قاعدة الممارسين للعبة واكتشاف اللاعبين الموهوبين، حيث قام اتحاد الكرة بتأهيل المدرسين المشرفين على المشروع على مدى الأيام الماضية، ثم بدأ العمل الميداني من خلال الاهتمام بالعناصر من سن 6 إلى 12 سنة، غير المقيدين في الأندية، وخلال الفترة المقبلة سيتم توقيع اتفاقية تعاون وشراكة مع وزارة التربية والتعليم، يتم بموجبها إحياء مشروع الرياضة المدرسية وانطلاق دوري المدارس.
ويهدف المشروع الكبير إلى تحقيق الطموحات الرامية لنهضة كروية شاملة، تتواكب مع الطموحات والأهداف، التي تخدم عمل الأندية، وتسهم في تطور كل منتخباتنا الوطنية، وتوفير بيئة العمل المناسبة أمامها لتحقيق مزيد من الإنجازات.
العمل الميداني
وقال الخبير الدكتور بلحسن مالوش مدير الإدارة الفنية في اتحاد كرة القدم، إننا قمنا بتخطيط علمي للمشروع طوال الفترة الماضية، وتأهيل العناصر التي ستتعاون معنا في إنجاح المشروع، من أجل تنفيذ المشروع الطموح، بما يخدم طموحات وأهداف مجلس إدارة اتحاد الكرة برئاسة يوسف السركال، الذي يمنح المشروع اهتماماً كبيراً ويدعمه بلا حدود.
ويضيف الدكتور مالوش قائلاً: بما أن القاعدة مهمة لأي بناء سليم فإن اتحاد الكرة لم يغفل الاهتمام ببناء قاعدة قوية للبراعم، بالتعاون مع الاتحاد المدرسي، ليكون على غرار الرياضة المدرسية التي اندثرت لأعوام متعددة، حيث يتم إعادة إحياء المشروع من جديد بمسمى مختلف وأهداف متطورة..
وتم الاتفاق مع وزارة التربية والتعليم الشريك الرئيس والاستراتيجي للمشروع، على استحداث 7 مراكز على مستوى الدولة لتنفيذ المشروع، بحيث يستفيد منه أكبر شريحة من اللاعبين الصغار الموهوبين، وهنا تكمن أهمية التعاون بين الوزارة واتحاد الكرة، في استقطاب أكبر عدد من الأطفال لممارسة كرة القدم، وانتقاء أفضل العناصر لإعدادهم للمستقبل.
غير مسجلين
وقال مدير الإدارة الفنية، إننا اتفقنا على أن يتم استهداف فئة الأطفال غير المسجلين بالأندية، على أن يتم تسجيلهم باتحاد الكرة، كما تم الاتفاق على إنشاء سبعة مراكز في المناطق التعليمية لإعداد وتدريب المواهب الكروية، وستكون الفئة المستهدفة من أعمار 9، 10 سنوات كمرحلة أولى، من منطلق أن طلاب هذه الفئة لم يتم تسجيلهم بالأندية بعد..
وسيكون العمل من خلال مهرجانات ودورات تنشيطية، بعيداً عن أجواء المنافسات وحسابات النقاط، التي تحد من إبراز مواهب وقدرات وإمكانات اللاعبين، وستكون البداية بدوري الفصول وانتقاء افضل العناصر، ثم تكوين فريق المدرسة، وهذا الفريق يشارك في دوري المدارس..
وعدد من المهرجانات وتقام هذه المسابقات خلال شهري ديسمبر ويناير، ثم يشاركون في دوري بين المراكز خلال شهري أبريل ومايو داخل الصالات المغلقة، ثم يقام مهرجان عام في منتصف مايو، ونستهدف إلى اكتشاف ما بين 100 إلى 120 لاعباً موهوباً غير مسجلين في الأندية.
قاعدة واسعة
ويهتم المشروع «الحلم الكروي» بمسابقتي 11، 12 سنة، حيث يعتبر جميع لاعبي هذه الفئة العمرية من القاعدة الواسعة لكرة القدم، التي يجب أن يوليها الاتحاد والأندية اهتماماً كبيراً وإبعاد هذه الفئة عن أجواء المنافسات وحسابات النقاط، بهدف تخفيف الضغط النفسي عليهم لإبراز قدراتهم وتعزيز إمكاناتهم وقدراتهم، من خلال تنظيم مهرجانات ودورات تنشيطية، تسهم في إبراز قدراتهم وإمكاناتهم الفنية..
وسيتم توزيع الطلاب علي المراكز التيس تعمل من أول ديسمبر من خلال دوري بين المراكز يستمر حتي 31 مارس، وسيكون هناك مهرجان لكل منطقة بمناسبة اليوم الوطني. ويمثل التعامل الفني مع هذه الفئة نضجاً كروياً كبيراً، من خلال منح الفرصة أمام أكبر عدد من اللاعبين للمشاركة، ومن ثم اختيار الأفضل، والتركيز عليهم وتنمية مهاراتهم وقدراتهم، كما سيتم عمل دورات صقل وتثقيف للاعبيه هذه الفئة من أجل تكوين قاعدة احترافية مبكرة تؤتي ثمارها على المدى البعيد.
اهتمام إعلامي
عبر جمال المدفع رئيس قسم التربية الرياضية في وزارة التربية والتعليم، عن سعادته بالتعاون مع اتحاد كرة القدم، لزيادة الاهتمام بدوري المدارس من أجل توسيع قاعدة الممارسين للعبة، واكتشاف عناصر موهوبة من غير المسجلين في الأندية، وقال: نحن متحمسون للفكرة ونوفر لها كل الدعم من أجل تحقيق النجاح المنشود، كما تهتم الوزارة بحصص التربية الرياضية، حيث تخص 3 حصص أسبوعياً لطلاب الابتدائي وحصتين للإعدادي والثانوي، وأضاف أن دوري المدارس لم ينقطع، ولكنه لا ينال الاهتمام الإعلامي، ولعل مشاركة اتحاد الكرة وإعادة تنظيم العمل يسهم في إبراز هذا النشاط المهم لرياضة الإمارات.
