تصاعدت وتيرة الحماس واللعب والقوة والإثارة في دورينا مع دخوله في الجولة الثانية التي حفلت بالمفاجآت التي ما كانت تخطر على البال، وكذلك كانت مفاجآت البرنامجين «رادار وغيم اوفر» لا تصدق وبعضها مخيب للآمال ويدعو للشفقة والرثاء لحد البكاء في نفس الوقت، ولا أقصد هنا مفاجأة اللعب والتفوق غير المتوقع للجوارح في ديربي ديرة على الفرسان، وفي وجود صائد البطولات كوزمين.
بل أتى لنا عدنان المفاجآت بواقع جد محزن عندما قدم إحصائيات الجولة الأولى وبعض من الجولة الثانية عن الحضور الجماهيري فكانت الأرقام شيئاً لا يصدق رغم أن عزوف الجماهير عن المدرجات شيء طبيعي، لكن أن يصل متوسط الحضور في الجولة الأولى إلى 2500 متفرج، بما فيهم رجال الشرطة الذين يحفظون الأمن في الملاعب ورجال الصحافة والإعلام فهذا ناقوس خطر وصافرة إنذار يجب أن يصل صوتها إلى لجنة المحترفين، بعد حضور مباراة الظفرة وعجمان 465 متفرج فقط!!
قراءة واقعية
وعدنان حمد ومجموعته قبل أن يدقوا ناقوس الخطر حول فاجعة ومفاجأة الجولة الأولى تعاملوا باحترافية، حيث قام طاقم البرنامج بتقديم تساؤلات لعلها تكون بين طياتها إجابة شافية لهذا العزوف الكبير الذي يجعل من دورينا بعيدا كل البعد عن معايير الاحتراف العالمية التي في مقدمتها الحضور الجماهيري، لأن الحضور الجماهيري يعني التمويل ويعطي للرأي العالمي الكروي أن دورينا مشوق ومثير ومتطور، والدليل الحضور الجماهيري الكبير، فبدون جمهور تكون الإثارة معدومة ولا حوافز للاعبين للعطاء، فأين المشكلة؟ لماذا لا يحضر الجمهور ولدينا ملاعب خمس نجوم على مستوى مجلس التعاون تكون الأفضل؟ حيث جاءت المقارنة خليجية ولم تكن عربية هكذا كان لسان حال عدنان حمد وهو يقذف الكرة في ملعب طاقم برنامج رادار
صدمة جماهيرية
وقبل أن يبدأ طاقم البرنامج في الرد على مقدمة عدنان المؤلمة لاحظت حالة من الوجوم والهموم ترتسم على محياهم فكان أول «المكلومين»، أقصد المتحدثين، محمد مطر غراب الذي لم يجد ما يقول لأن النسبة كانت جد مخيفة وغريبة، فعزى وصولنا لهذا الواقع المحزن إلى التربية غير السليمة للصغار في عدم زرع حب الرياضة وكرة القدم في دواخلهم منذ الصغر، وهو أمر ينعكس على ملاعبنا لأن الأساس في الحضور الجماهيري هو الحب وليس الأغراء بوجبة أو تذكرة تقدم مجانا ورغم أن إجابة غراب كانت واقعية وصادمة لكنها كانت الحقيقة فهناك فارق كبير بمن يحضر للمباراة لأنه يعشق فريقه ويتمنى أن يرى إبداعات اللاعبين في الملعب على الطبيعة وليس من خلال شاشات التلفزيون، ومن يحضر للملعب من أجل سحب سيارة أو غيرها من المغريات فهذا جمهور سلبي لن يطور كرة الإمارات.
اللاعب رقم واحد
كذلك كان حال الثنائي علاء مدكور وكابتن مبارك غانم فهما بحكم انهما من نجوم الكرة الذهبية سواء في مصر أو الإمارات وهو الجيل الذي يعلم جيدا حقيقة أن تلعب المباراة بدون جماهير أو في حضور جماهيري ضعيف فكانت إجابتهما بأن الجمهور هو فاكهة الملاعب واللاعب رقم واحد وهو من يجعل الأداء يرتفع والحماس يتدفق بقوة في المباريات فمهما كانت مستويات اللاعبين يمكن للحضور الجماهيري المؤثر أن يسهم في قوة الأداء ويجعل من المباريات قمة في القوة والإثارة.
ثم كان الرد الصادم من قبل مبارك غانم الذي قالها وكأنه يدق المسمار الأخير في نعش الكارثة «جمهورنا جمهور مناسبات» وهي عبارة مؤلمة من لاعب يمتلك مخزوناً من الخبرات الطويلة في ملاعبنا لكنها اعترافات صادقة رغم كونها صادمة.
وبران خارج السرب
ورغم حالة الإجماع من قبل طاقم البرنامج في سياق تناولهم للازمة إلا أن القادم الجديد لطاقم برنامج «رادار» عبدالله وبران كان يغرد خارج السرب وحاول تقديم المبررات على شاكلة أنها الجولة الأولى والأداء ضعيف ويمكن أن يرتفع الحضور بارتفاع مستوى المباريات فكان رد عدنان حمد عليه حازماً ولا يخلو من سخرية، فكانت نظرات عدنان وهو يلقي برده أشبه بالسهام تجاه وبران الذي احمر وجهه مع ابتسامة خجولة وهو يتلقى رد عدنان عندما قال له «أي مستوى أخوي عبدالله ومعدل الحضور 2500 وفيهم الإعلام ورجال الشرطة؟».
الجزيرة الأفضل
قدم طاقم رادار مفاجأة أخرى لكنها سارة ويمكن أن تكون نموذجاً في الحل المرتقب لمعالجة العزوف الجماهيري في ملاعبنا ألا وهي أن نسبة الحضور الجماهيري في مباراة الجزيرة وعجمان وصلت إلى 7500 متفرج وهو رقم يعتبر قياسياً في مواجهة الأرقام الأخرى التي لم تقترب من ألف متفرج، واعتبرها طاقم البرنامج حالة تستحق الدارسة والوقوف عندها حتى تعمم وهي تؤكد قوة نادي الجزيرة على جذب جماهيره للملعب لأن نسبة حضور جماهير الفجيرة لن تتعدى الألف متفرج نسبة للمشوار الطويل من الفجيرة إلى العاصمة فهذا يؤكد أن الجمهور هو جمهور الجزيرة ويجب الجلوس مع الجزراوية لمعرفة السر وتعميمه على بقية أندية المحترفين قبل فوات الأوان.
«غيم اوفر» يعالج غموض لوائح الانضباط بمبضع النقاش
في الجهة الثانية كان برنامج «غيم اوفر» يكمل ما بدأه في حلقات الجولة حول قضية الخشونة والعنف في الملاعب بعد الاعتداء غير المبرر والعنيف من قبل المحترف لاعب النصر إبراهيم توري على لاعب بني ياس محمد جابر حيث رفض طاقم البرنامج في الحلقة الماضية إعفاء توري من العقوبة رغم زيارته لمحمد جابر والاعتذار عن فعلته غير الرياضية بل طالبوا بإنزال عقوبة رادعة في حق اللاعب، لكن العقوبة كانت لافتة للأنظار ومثيرة للجدل فكان الجيغمان وطاقم «غيم اوفر» أذكياء وهم يقدمون الحلول على أسلوب العمليات الجراحية بنقاش هادف لا مجاملة فيه وهو العلاج بمبضع الجراح.
استضافة أمين
قام البرنامج باستضافة عضو لجنة الانضباط السابق وخبير التحكيم صلاح أمين وإجراء حوار مباشر معه للإجابة على العديد من التساؤلات الحائرة، والجدل الذي أثير بعد إيقاف توري مباراتين فقط مع الغرامة 200 ألف درهم، فكان توضيح صلاح أمين بأن قرار لجنة الانضباط بتغليظ الغرامة المالية وتخفيف الإيقاف الانضباطي تم بناء علي التعديلات الأخيرة التي قامت بها الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم بناء على توصية من أندية المحترفين.
بعد اجتماعات ومشاورات مطولة اجمع فيها الجميع على تضرر الأندية من الإيقافات الطويلة للاعبين من قبل لجنة الانضباط، ويفضل التخفيف من الإيقافات ومضاعفة الغرامات المالية التي تخصم من اللاعب ولا تدفعها الأندية وهو أسلوب رادع ولا يسبب الضرر للأندية.
الحد الأقصى
وكشف الحوار مع صلاح أمين أن العقوبة التي أوقعت على اللاعب توري هي الحد الأقصى من العقوبات، وفتح مقدم البرنامج اللائحة على الهواء أمام الكاميرا ليؤكد انه بعد الحد الأقصى لا توجد عقوبات اخرى في اللائحة حال تكرار المخالفة من قبل اللاعب، فضلاً عن اختلاف العقوبات على نفس المخالفة في دوري الهواة لأنها ستكون الإيقافات مغلظة والعقوبة المالية مخففة بالرغم من وجود محترفين في دوري الهواة، فكان رد صلاح أمين بأنه يعتقد أن هناك عقوبات اخرى متروكة للجنة المحترفين في حال تكرار المخالفة.
أنواع العقوبات
وقدم البرنامج من خلال الحوار مع صلاح أمين معلومات توضيحية عن الفرق بين العقوبات الإدارية والعقوبات الانضباطية حتى لا يكون هناك خلط من الجمهور بين العقوبتين لاسيما بعد الاحتجاجات من قبل جماهير الأهلي لماذا كانت عقوبة غرافيتي ست مباريات وعقوبة توري مباراتين.
فكان توضيح صلاح أمين بأن العقوبة الانضباطية تكون مبنية من قبل لجنة الانضباط بناء على تقرير الحكم والإدارية والتي يوقعها الحكم على اللاعب كالطرد من الملعب ويترتب عليها عقوبة إيقاف.
وقال أمين: إن العقوبات تختلف من بطولة دوري الخليج العربي وكأس رئيس الدولة فلو كانت مخالفة توري في كأس رئيس الدولة لاختلفت العقوبة حيث يتم مضاعفة عقوبة الإيقاف وتخفيف الغرامة المالية، وهو الأمر الذي أربك الجمهور في إن تكون نفس المخالفة لكن هناك اختلاف في العقوبة فيفسر بانه خلل من لجنة الانضباط لكنه اختلاف في اللوائح.
كسر سياو
وفسر أمين لماذا لم يتم ايقاع عقوبة انضباطية بحق لاعب الشارقة شاهين عبد الرحمن رغم انه تسبب في كسر مركب للاعب الأهلي سياو وقال بان شاهين عوقب في الملعب بعقوبة إدارية على نيله بطاقة صفراء ثانية ولم يرد في تقرير الحكم غير ذلك واللجنة لا تستطيع أن تعاقب اللاعب بدون تقرير، وهو الأمر الذي جعل الدكتور موسى عباس يصف لجنة الانضباط بانها محايدة لكنها ليس لجنة تقصي حقائق.
براعة علي حمد
كان علي حمد محل ترحيب الجميع لأن ظهوره في برنامج «غيم اوفر» هذه المرة مغاير لظهوره السابق وهو يرد على إداري نادي الإمارات ومدافعا بقوة عن أخطاء الحكام، لكن هذه المرة عندما سئل عن الخطأ الجسيم الذي وقع فيه حكم مباراة الأهلي والشباب باحتسابه لهدف الأهلي الأول وهو من تسلل واضح فكان رده محل إعجاب الجميع لأنه لم يدافع عن أخطاء الحكم كما كان يحدث في مثل هذه المواقف، كما تهرب من إدانة الحكم صراحة بلباقة ودبلوماسية لأنه نائب رئيس لجنة الحكام ويجب ألا تكون الإدانة والعقوبة على الهواة لأن المتهم قاضي ملاعب وله خصوصيته وهو توازن استحق عليه خبير التحكيم علي حمد الإشادة.
عودة
الربيعي يعود وكلمة فضيحة تثير التساؤل
شهدت الحلقة الثانية من برنامج «رادار» ضمن فعاليات الجولة الثانية عودة الزميل محمود الربيعي إلى طاقم البرنامج بعد غياب ليس بالقصير وحظي بترحيب حار من عدنان حمد.
وكانت عودة الربيعي باندفاع لأنه كان متأثرا بالفوز الكبير الذي حققه الجوارح على حامل اللقب الفرسان في ديربي ديرة، حيث اشاد بالمستوى الذي قدمه الشباب والاداء البطولي من لاعبيه في الشوط الثاني ولكن من فرط الانفعال اشار الى انه لو كان صحافيا في الخارج لوصف خسارة الفرسان «بالفضيحة»، وهو انفعال أثار حفيظة طاقم البرنامج بكامله وليس عدنان حمد الذي اضطر للتنويه بأن «رادار» ليس مسؤولاً عما يقدمه طاقم البرنامج من آراء.
وأضاف: أن البرنامج ليس مسؤولا عن رأي يقدم في حالة انفعال، لأن الزميل الربيعي لم يكن موفقاً في توصيف الخسارة، ليس لأن الأهلي أكبر من الهزائم الكروية، بل لأن حديث الربيعي يفسر بأنه تقزيم لاداء الشباب.
كما اشار مبارك غانم، وهو قدم مباراة أسطورية ونجح في تحويل خسارته بهدفين إلى فوز برباعية وعلى مين...؟ الفرسان وبقيادة صائد البطولات فهذه ليست فضيحة كروية بل إنجاز شبابي لفريق اكد علو كعبه في المباراة وكان حرياً بطاقم البرنامج منذ البداية أن يتحدث عن فوز الشباب لا خسارة الأهلي وهو الأمر الذي انتبه له مقدم البرنامج عدنان حمد بعد فوات الأوان وبعد انفعالات الربيعي وحديثه عن خسارة صاحب الثلاثية في الموسم السابق.
توضيح
لوائح استرشادية
كان برنامج غيم اوفر موقفا في استضافة خبير التحكيم علي حمد لتفسير ما لم يفسره صلاح أمين في الحلقة الأولى، فكان من ابرز ما قدم علي حمد من توضيحات أن اللائحة واحدة لكن توجد لائحة استرشادية لدوري المحترفين وأخرى لدوري الهواة وهو ما يجعل العقوبات مختلفة بحسب الرجوع إلى اللائحة الاسترشادية لكل دوري.



