دخل فريق العين مباراته أمام الوصل على ملعب استاد هزاع بن زايد ضمن الجولة الثانية من دوري الخليج العربي، تحت ضغوط نفسية قاسية بسبب الخسارة الكبيرة التي تعرض لها أمام الهلال السعودي بالعاصمة الرياض، ضمن ذهاب نصف نهائي أبطال آسيا لكرة القدم، وفيما توقع الكثيرون أن يؤثر ذلك في الأداء والنتيجة، استطاع العين أن يتعامل مع الأمور بواقعية بعيدة، ونجح في الإمساك بزمام المباراة فنياً ليفرض أسلوبه ويحقق فوزاً غالياً على ضيفه الوصلاوي، ويسترد الكثير من الثقة التي فقدها بعد الخسارة أمام الهلال.

وبالرغم من أن الفريق بأكمله قدم مستوى طيباً في المباراة، خصوصا قائد الفريق العائد بعد غيبة هلال سعيد، والمدافع المتميز محمد فايز الذي كان سداً منيعاً أمام المحاولات الوصلاوية ومنع أكثر من فرصة أمام مرمى فريقه، إلا أن الشقيقين عمر ومحمد عبد الرحمن كانا نجمين فوق العادة وقاما بأدوار محورية في وسط الملعب.

حيث تبادلا المراكز والمهام وشكلا صداعاً مستمراً لفرقة الفهود، وهو الأمر الذي اعترف به البرازيلي غورغي كامبوس مدرب فرقة الفهود، الذي أكد في تصريحاته بعد المباراة أن تحركات الشقيقين أربكت فريقه وسببت له التعب طيلة فترات المباراة، لافتاً إلى أن المجهود الكبير الذي قاما به في وسط الملعب حسم المواجهة، برغم أن عمر عبد الرحمن الذي يجيد صناعة الألعاب في وسط الملعب تحول بأمر المدرب زلاتكو إلى لاعب ارتكاز إلى جوار هلال سعيد، فيما صنع محمد عبد الرحمن العديد من الفرص لهجوم العين، أبرزها الفرصة التي سجل منها المهاجم الغاني أسامواه جيان الهدف الأول للعين، ليلقي التهنئة من زملائه اللاعبين أثناء وبعد المباراة.

عقب اللقاء امتدح الكرواتي زلاتكو مدرب العين، مستوى الشقيقين في تصريحاته عقب المباراة قائلاً: إنهما قاما بواجبهما على أكمل وجه وكانا في غاية الانضباط والالتزام بالتوجيهات، لافتاً إلى أن تحويل عموري إلى مركز الوسط المدافع كان بسبب إجادته اللعب في هذا المركز بجوار كابتن الفريق هلال سعيد، وبالفعل أدى عموري دوره بإتقان من موقعه الجديد، كما أشاد زلاتكو بجميع لاعبي الفريق في المباراة مؤكدا أنهم تجاوزوا باحترافية الضغوط النفسية التي كانت تحيط بهم بعد خسارة الرياض ليحققوا فوزاً مهماً في فاتحة مباريات الفريق بالدوري.

رسالة

يبدو أن جماهير نادي العين تأثرت بالخسارة المفاجئة التي تعرض لها فريقها مؤخراً أمام الهلال السعودي (0-3) على ملعب الملك فهد بالعاصمة السعودية الرياض في ذهاب الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال آسيا، وأرادت أن ترسل رسالة عتاب للاعبي الفريق بإحجامها عن حضور مباراته أمام الوصل التي جرت باستاد هزاع بن زايد السبت الماضي، ضمن مباريات الجولة الثانية من دوري الخليج العربي، التي حسمها الفريق البنفسجي لصالحه بهدفين نظيفين رغم أدائه اللقاء بعشرة لاعبين لأكثر من نصف ساعة، وفوجئ المراقبون بالحضور المتواضع للجماهير العيناوية في أول مباراة لفريقها بالدوري، حيث حضر أقل من أربعة آلاف مشاهد وبدت مدرجات الاستاد الفخم خالية بطريقة لافتة.

برغم نداءات المدرب الكرواتي زلاتكو داليتش ولاعبي الفريق قبل المباراة بضرورة حضور الجماهير لمساندة الفريق في هذه المرحلة الحاسمة، خصوصاً أن فريقهم يخوض أول مباراة له بالمسابقة التي يتطلع من خلالها لبدء مشوار استعادة الدرع الذي فقده الموسم الماضي لصالح الأهلي.

وقال محمود موسى رئيس جمعية العين، إنه كان يتوقع حضوراً أكبر، لمؤازرة اللاعبين ومنحهم الدوافع المعنوية اللازمة بعيداً عن حالة العتاب في بداية مشوارهم بالدوري، خصوصاً أن المنافسة تختلف تماماً عن البطولة الآسيوية من جميع النواحي، كما أن العين لم يخسر المعركة كاملة بل خسر جولة وتبقى أمامه شوط آخر في استاد هزاع بن زايد، ومن واجب الجمهور العيناوي أن يقوم بدوره كاملاً في دعم معنويات اللاعبين قبل مواجهة الإياب في الـ30 من سبتمبر الجاري.

حضور

توقع محمود موسى رئيس جمعية جماهير العين أن يتزايد عدد الحضور في مباراة اليوم أمام عجمان بعد الفوز الغالي الذي حققه الفريق على الوصل في فاتحة مبارياته بالمسابقة، مؤكداً أن الجميع متأثر بالخسارة الآسيوية أمام الهلال، ولكن من المهم التعامل مع الواقع كما هو، فالعين يحتاج في هذا الوقت بالذات إلى جماهيره، معرباً عن أمله في أن تمتلئ مدرجات الاستاد خلال مباراة الهلال المقبلة.