تلاعبت كشافات الإضاءة الكهربائية بأعصاب مسؤولي وجماهير ناديي الفجيرة وعجمان في الجولة الأولى في دوري الخليج العربي، ما جعل المسؤولين يضعون أيديهم على قلوبهم خوفاً من إلغاء المباراة، والدخول في متاهات اللوائح والقوانين المنظمة لذلك، مما يؤثر على مسيرة الفرق مع بداية انطلاقة منافسات الموسم الكروي الجديد.

وتسببت زيادة الأحمال الكهربائية، في تعرض أبراج الإضاءة في ملعب الفجيرة إلى عطل نتج عنه فصل التيار قبل دقائق من انتهاء الشوط الأول، نظراً لضعف نظام أعمدة الإضاءة، على الرغم من تركيب كشافات جديدة تتناسب مع متطلبات الاتحاد الآسيوي ولجنة دوري المحترفين، وعلى الفور قام مسؤولو النادي، بفصل التيار الكهربائي عن كشافات ملاعب قطاع المراحل السنية، وإعادة تحميل الإضاءة بالملعب الرئيسي وتشغيلها مرة أخرى، خلال الزمن المخصص المحدد لذلك وفق اللوائح. أما في ملعب عجمان فجاء الأمر مختلفاً.

حيث انقطع التيار الكهربائي عن أحد أعمدة الإنارة بسبب عطل مفاجئ، وعلى الفور قام الفنيون بالنادي بالتعامل مع العطل، وإعادة التيار قبل وقت كافٍ من انطلاقة المباراة، والغريب أن نادي عجمان اجرى العديد من الاختبارات على سلامة إضاءته قبل المباراة، بعد أن تم الانتهاء من تركيب كشافات الإضاءة الجديدة والحديثة والتي كلفت خزينة النادي مليوناً و200 ألف دهم، ليستكمل متطلبات لجنة دوري المحترفين.

لوائح

وعن كيفية التعامل مع هذه الحالات يقول علي حمد، الحكم الدولي السابق، نائب رئيس لجنة الحكام: لوائح المسابقات في لجنة دوري المحترفين تعاملت مع مثل هذه الحالات، من خلال المادة (22 ) بشأن المباريات المؤجلة والملغاة بسبب التيار الكهربائي أو عيوب الإضاءة، حيث تقول الفقرة الأولى من المادة:

في حالة قيام الحكم بتأجيل أو إلغاء مباراة من مباريات المسابقة بسبب انقطاع التيار الكهربائي بما يؤثر على الإضاءة، يجب اتباع الإجراءات التالية:

في حالة حدوث انقطاع في الكهرباء أو إضاءة الملعب قبل بدء المباراة، وتعذر إعادتها خلال 30 دقيقة بدءاً من الموعد المحدد لانطلاق المباراة، يجب تأجيل المباراة وإعادتها في استاد محايد يحدد من قبل اللجنة.

في حالة انقطاع الكهرباء أو إضاءة الملعب أثناء المباراة وتعذر استئنافها في غضون 30 دقيقة: إذا كانت النتيجة لصالح النادي الضيف، يجب على الحكم إنهاؤها، ما لم تكن نتيجة المباراة، فوز النادي الضيف بنتيجة صفر/3 أو النتيجة الفعلية أكبر من ذلك.

في حالة التعادل أو خسارة النادي الضيف، تعاد المباراة بصرف النظر عن النتيجة والوقت المتبقي.

وفي حال انقطاع التيار الكهربائي أثناء أي مباراة من مباريات المسابقة المقامة على استاد محايد أو في مباراة تنظمها اللجنة، ينهي الحكم المباراة وتلغى النتيجة وتطبق ( المادة 21) باستثناء حالات القوة القاهرة، ويكون النادي المستضيف مسؤولاً عن التكاليف التي تنتج عن إلغاء أو تأجيل المباراة بسبب التيار الكهربائي أو عيوب الإضاءة.

«الآسيوي»

مفارقة غريبة حدثت في انطلاقة دوري الخليج العربي نتيجة انقطاع التيار الكهربائي بين شوطي مباراة الفجيرة وضيفه الإمارات، ثم تعطل أحد أبراج الإنارة في ملعب عجمان قبل دقائق من انطلاقة مباراته مع ضيفه الجزيرة، وتكمن المفارقة في أن الاتحاد الآسيوي أجبر الأندية قبل انطلاقة الدوري عبر لجنة المحترفين على تغيير أنظمة الإضاءة بمواصفات محددة، ليصبح التحديث سبباً في إرباك التيار الكهربائي علماً بأن الدوري لم يشهد مثل هذين الموقفين وفي يوم واحد، ففي مباراة الفجيرة والإمارات انقطع التيار الكهربائي تماماً من الاستاد بين شوطي المباراة..

وكان من المرجح تشغيل المولد الاحتياطي في الشوط الثاني لولا عودة التيار الكهربائي سريعاً، وفي استاد راشد بن سعيد في عجمان حدث عطل مفاجئ لعدد من المصابيح في أحد الأبراج ولكن وجود الفنيين المختصين وجاهزية سيارة الدفاع المدني سهل مهمة إصلاح العطل لحظة دخول الفريقين.

واتضح من الموقفين أن التحديث الذي أصر عليه الاتحاد الآسيوي هو السبب، فالمواصفات الجديدة هدفها زيادة الإضاءة بنسبة تقارب الضعف مما كانت عليه في بعض الأندية، ولم يكن التنفيذ بالعملية السهلة في وقت وجيز، الشيء الذي جعل 5 أندية لم تنفذ الشرط «الآسيوي» تصبح مهددة بغرامات تصل إلى ربع مليون درهم.

مادة ( 21 )

في حالة إلغاء مباراة بسبب قوة قاهرة، تعاد المباراة بالكامل بصرف النظر عن النتيجة والوقت المتبقي، على أن يتم إلغاء جميع البطاقات الصفراء والحمراء الخاصة بالمباراة، مع الإبقاء على العقوبات الصادرة عن لجنة الانضباط الناتجة عن التقرير الإضافي لحكم أو مراقب المباراة، بالإضافة إلى ذلك في حال غياب أي لاعب عن المباراة الملغاة بسبب الإيقاف لا يتم استنفاذ العقوبة خلال تلك المباراة، وكأن المباراة لم تلعب بعد، على أن تحدد اللجنة تاريخ ومكان إعادة المباراة، ولا يجوز استئناف القرارات المذكورة