لا يزال الظلام يخيم على نادي الجزيرة الحمراء للأسبوع الثاني على التوالي بسبب قيام الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء بقطع التيار الكهربائي عن النادي لتخلفه عن سداد فواتير مبالغ مالية كبيرة مستحقة يقف النادي عاجزا عن سدادها نظرا لمعاناته من قلة الموارد المادية، ما قاد إلى توقف النشاط في النادي، ومعاناة العاملين والموظفين بسبب الظلام وأجواء الطقس الحارة، ما حدا بإدارة النادي إلى إغلاق النادي لحين الانتهاء من حل المشكلة رغم محاولات إدارة النادي في إيجاد حل من خلال طرق الأبواب المختلفة للجهات المعنية والمسؤولين لمساعدة النادي في سداد المبالغ أو جزء منه.
ولم تجد إدارة النادي أذانا صاغية نظرا لوجود اتفاقية سابقة بين النادي والهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وهيئة الكهرباء بتقسيط «فواتير» سابقة من السنة الماضية، بحيث لا يرهق خزينة النادي وتحمل رعاية الشباب جزء من قيمة «الفواتير».
قيمة "الفواتير"
وظل النادي يدفع لعدة اشهر قبل أن يتوقف عن السداد ما زاد من قيمة «الفواتير» المستحقة بعد إضافة «الفواتير» الجديدة، رغم التعاون من جانب الهيئة الاتحادية للكهرباء بمراعاة ظروف النادي وإعطاء فرص عديدة للسداد إلا أن النادي عجز في نهاية المطاف في الوفاء بالتزاماته ما اضطر الهيئة إلى قطع الكهرباء.
وكان لزاما علينا في «البيان الرياضي »أن نتعرف لرأي هيئة الكهرباء والهيئة العامة للشباب والرياضة في هذه المشكلة بعد تصريح علي الشريف رئيس إدارة الجزيرة الحمراء لنا في الأسبوع الماضي بعدم قدرة النادي على دفع «الفواتير« المتراكمة عليه، مناشدا الجهات المعنية التدخل لإعادة التيار الكهربائي.
تراكم المبالغ
وأوضح محمد صالح مدير عام الهيئة الاتحادية للكهرباء بأن الهيئة تعمل جاهدة المساعدة في التخفيف عن الأندية حول طريقة دفع »الفواتير« خاصة في ظل تراكم مبالغ كبيرة ولكن تبقي ضرورة الالتزام بدفع »الفواتير« الشهرية وفي حالة وجود اتفاقيات في طريقة دفع المبالغ، وبالنسبة لنادي الجزيرة الحمراء المشكلة الأساسية تكمن في الاستهلاك الشهري الكبير غير المبرر الذي يفوق طاقة النادي بكثير..
وحرصا منا على التعاون في السداد، قمنا بإبرام اتفاقية للسداد، حيث وصلت مبالغ الديون المتراكمة على النادي والتي تستحق الدفع للهيئة مليون وستمائة واثنا عشر ألف درهم اتفقنا معهم على تقسيط مبلغ مليون ومائتين وستة وستون ألف درهم على اربع سنوات بواقع 26 ألف درهم شهريا تم دفع فقط 237 ألف درهم ..
كما هناك شيكات مرتجعه كثيرة إضافة إلى وجود 583 ألف درهم مبلغ خارج الاتفاقية يستحق الدفع، حتى اصبح المبلغ المستحق على النادي حتى تاريخ 30 يونيو الماضي أكثر من مليون و280 ألف درهم..
لذلك نجد أن النادي غير ملتزم حسب الاتفاقية وكذلك غير ملتزم بدفع »الفواتير« الشهرية الجديدة إضافة إلى أن النادي يستهلك ماء وكهرباء شهريا بشكل كبير ومبالغ فيه في ظل حقيقة أن وزارة المالية تلتزم بدفع 150 ألف درهم فقط من قيمة »الفواتير«
وأضاف: رغم فترات السماح العديدة التي قدمتها الهيئة للنادي بضرورة الالتزام باتفاقية دفع المبالغ وأهمية الحد من الاستهلاك الشهري إلا أن النادي لم يتجاوب في ذلك ما اضطررنا لقطع التيار الكهربائي حسب الاتفاقية الموقعة بين النادي وهيئة رعاية الشباب ..
والتي تسمح لنا باتخاذ إجراءات القطع في حالة التأخر في دفع »الفواتير« ونفذنا ذلك بعد أن استنفدنا جميع السبل والفرص مع النادي، ولن تكون إعادة للتيار الكهربائي إلا بعد تسديد المبالغ المتأخرة والمستحقة والالتزام بالاتفاقية.
إجراء طبيعي
ومن جانبه، أكد إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة على أن قطع الكهرباء عن النادي إجراء طبيعي لعدم تحمل إدارة النادي لمسؤولياتها والاتفاقية الموقعة حول طريقة سداد »الفواتير« والمبالغ المالية المتراكمة، حيث من الواضح عدم وجود حسن تصرف في إدارة الأمور بالنادي من خلال التوازن بين الموارد المالية في خزينة النادي وبين المصروفات..
لذلك النادي يتحمل المسؤولية كامله فيما وصلت إليه الأمور وقطع التيار الكهربائي بعدما استنفدنا نحن والهيئة الاتحادية للكهرباء كافة السبل والحلول في الانتهاء من هذه المشكلة، ولكن للأسف أن ذلك يتكرر للمرة الثالثة وليس هناك تعاون وتجاوب حقيقي من إدارة النادي رغم تعهدهم سابقا بترشيد الاستهلاك في الكهرباء والماء.
إعداد دراسة
وأضاف: بتعليمات من وزارة شؤون الرئاسة شكلت لجنة من هيئة الشباب وهيئة الكهرباء والمالية لإعداد دراسة حول استهلاك الكهرباء والماء في الأندية بالمنطقة الشرقية والشمالية وتم تحديد سقف استهلاك كل ناد يتم دفعه لهيئة الكهرباء فالتزمت به جميع الأندية باستثناء الجزيرة الحمراء الذي تخطى الاستهلاك بأضعاف كبيرة لذلك جاءت المبالغ المستحقة على النادي كبيرة وتدخلنا في السابق لحل هذه المشكلة خاصة وأن حكومة رأس الخيمة تحملت دفع 600 ألف درهم وعملنا اتفاقية مع النادي بحيث يتم الدفع شهريا بمبالغ محددة لهيئة الكهرباء.

