سيطر التعادل السلبي على نتيجة مباراة منتخبنا الأولمبي لكرة القدم الودية أمام نظيره العماني، التي أقيمت مساء أول من أمس، في إطار تحضيرات الطرفين للمشاركة في النسخة السادسة لبطولة الخليج للمنتخبات التي ستقام الشهر المقبل بالعاصمة القطرية الدوحة. جاء اللقاء الذي احتضنه ملعب ذياب عوانه بمقر اتحاد الكرة بدبي متوسط المستوى، مع أفضلية نسبيه لمنتخبنا الذي كان الأقرب لتكرار فوزه بعد أن كان قد كسب المباراة الأولى التي أقيمت الأحد الماضي بهدفين نظيفين.
غياب الهجوم
وغابت القوة الهجومية لدى المنتخبين، حيث كانت أغلب المحاولات بعيدة عن المرمى، وفي الوقت الذي أكمل العماني اللقاء ناقص العدد لم يستفد منتخبنا منه، حيث واجه دفاعاً محكماً من الضيوف، الذين اعتمدوا على الهجمات المرتدة طيلة زمن المباراة.
وأكمل المنتخب العماني المباراة منذ منتصف الشوط الأول بعشرة لاعبين، بعد طرد الحكم اللاعب ياسين خليل إثر تدخل عنيف، ورغم الطرد لم يتأثر المنتخب العماني بل ازداد إصراراً، حيث شن هجمات مكثفة على مرمى الحارس حسن حمزة معتمداً على الهجمات المرتدة. حضر المباراة عبيد سالم الشامسي نائب رئيس الاتحاد، وعلي حمد المدير العام بالوكالة، وعبيد مبارك المدير الفني للاتحاد، وعبد القادر حسن مدير إدارة المنتخبات، وخالد الدوخي مدير إدارة الحكام، ومترف الشامسي مدير المنتخب الأول.
وأدار اللقاء علي الزرعوني (حكم ساحة)، وعبد الرحمن القيواني (مساعد أول)، وعامر القادري (مساعد ثان)، وأحمد النقبي (حكم رابع).
تشكيلة الأبيض
ودفع علي إبراهيم مدرب منتخبنا بتشكيلة حسن حمزة في حراسة المرمى، عبد الله النقبي، سالم سطان، سيف المقبالي، درويش محمد، خليفة بن لاحج، محمد أحمد، مانع سعيد، محمد حسين، علي يعقوب وسالم سعيد.
وفي المقابل دفع حمد العزاني مدرب عمان بتشكيلة مكونة من أحمد فرج، فهمي سعيد، عبد العزيز مبارك، محمود مبروك، أنور مبارك، حاتم خميس، أحمد خلفان، خالد أحمد، عمر محمد، رشدي رجب وياسين خليل.
وبالعودة إلى المباراة فقد بدأ منتخبنا الشوط الأول بقوة، وحصل على عدة فرص للتسجيل لكن خط الهجوم لم يتعامل معها بالشكل المطلوب، بسبب الكثافة الدفاعية للمنتخب العماني الذي بدأ اللقاء بدفاع مُحكم، ولم يبادر بالهجوم إلا بعد مرور الدقائق الأولى.
وتسبب الأداء البدني العنيف الذي طغى على مجريات اللقاء في طرد لاعب المنتخب العماني ياسين خليل، وعقب الطرد اشتعل حماس لاعبي منتخبنا الذين حاولوا الاستفادة منه، ورموا بكل ثقلهم في الجانب الهجومي في محاولة لخطف هدف التقدم.
ومع مرور الوقت استطاع الضيوف تجاوز النقص العددي، وتمكنوا من مجاراة منتخبنا بعشرة لاعبين، بل وكانوا الأفضل في فترات متقطعة من عمر الشوط ولاحت لهم عدة فرص لكن أغلبها انتهى أمام دفاع منتخبنا والأخر بين أحضان الحارس حسن حمزة.
الشوط الثاني
وبدأ منتخبنا الشوط الثاني بقوة وصنع فرصته عدة فرص بعد أن أسهمت التغيرات الهجومية التي اجراها المدرب علي إبراهيم في زيادة سيطرة منتخبنا على مجريات اللقاء لكنها لم تثمر عن أي هدف.
ولم يقف حمد العزاني مدرب منتخب عمان مكتوف الأيدي، بل قام بعدة تبديلات في محاولة منه لاقتسام السيطرة على اللقاء وكان له ما أراد، حيث استطاع أن يخرج من المناطق الدفاعية ويتمكن من مجاراة منتخبنا رغم النقص العددي.
ومع انتصاف الشوط انخفض أداء المنتخبين وبدأ الإزهاق يظهر على اللاعبين، ما استدعى المدربين لأجراء تبديلات جديدة في صفوفهما بغية رفع مستوى اللقاء، وبينما استحوذ منتخبنا على الكرة بشكل أكبر في الدقائق الأخيرة، كاد منتخب عمان أن يخطف هدف التقدم، لكن استبسال الحارس حسن حمزة حال دون ذلك لتستمر المباراة سجالاً بين المنتخبين، إلى أن أطلق الحكم صافرة نهاية اللقاء بالتعادل السلبي.
بطولات قادمة
وسيفتح الأبيض خلال الأيام المقبلة ملف مشاركته في بطولة بني ياس الدولية، التي تقام منافساتها خلال الفترة من 14 لغاية 22 يوليو الجاري، ويسعى الجهاز الفني من خلال التجمعات والمباريات الودية، للتحضير للمشاركة في النسخة السادسة للبطولة الخليجية للمنتخبات الأولمبية، التي ستقام في الدوحة خلال الفترة من 30 أغسطس وإلى 11 سبتمبر، بالإضافة إلى خوض منافسات دورة الألعاب الآسيوية، التي ستقام بكوريا الجنوبية في الفترة من 19 سبتمبر إلى 4 أكتوبر من العام الجاري.
وكان الأولمبي أقام معسكراً في مدينة (ريغزبيرغ) الألمانية منتصف الشهر الماضي، أدى خلاله مباراتين وديتين، حيث كسب الأولى أمام فريق هايم شتاتن الألماني بهدف، فيما تعادل في الثانية مع سبارتاك موسكو الروسي بهدف لمثله.
أداء جيد
أكد محمود عبد الجليل الفهيم مساعد مدرب منتخبنا الأولمبي، رضا الجهاز الفني عن أداء اللاعبين خلال المباراتين وعدم الخسارة، لكنه انتقد أداء بعض اللاعبين الذين لم يظهروا بصورة جيدة، موضحاً أن الجهاز الفني يدرك قدرات لاعبيه بالكامل لذلك سيعمل على إعادتهم لمستواهم الطبيعي.
وأوضح الفهيم أن منتخبنا لم يستفد من النقص العددي في الجانب العماني وقال: «تماسك المنتخب العماني بعد الطرد ولم يستفد لاعبونا من ذلك، وأعتقد أن الضيوف استطاعوا أن يحصلوا على دفعة معنوية أكبر، وأظهروا روحاً حماسية مكنتهم من إكمال المباراة دون خسارة».
وأشار مساعد مدرب المنتخب إلى أن التشكيلة الأساسية بدأت ملامحها تظهر لدى المدرب علي إبراهيم، وقال «الغرض الأساسي من المباريات الودية هو دائماً الوقوف على مستويات اللاعبين، والبحث عن مناطق الضعف، ونحن من جانبنا قد رصدنا بعض الأخطاء وسنحاول تصحيحها قبل الظهور في بطولة بني ياس الودية الأسبوع المقبل».
رضى بالنتيجة
أعرب حمد العزاني مدرب منتخب عمان عن رضاه التام للنتيجة التي انتهت عليها المباراة، معرباً عن سعادته باستبسال اللاعبين لأكثر من نصف ساعة دون قبول إي هدف، رغم النقص العددي بعد طرد اللاعب ياسين خليل، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن منتخبه أضاع فرصتين كانتا كفيلة بخروجهم منتصرين.
وأوضح المدرب أن مؤشرات المباراتين إيجابية وتبشر بمنتخب جيد وقال: «بدأنا مرحلة طويلة نسعى لختامها بالتأهل لنهائيات أولمبياد ريو دي جانيرو»، وأضاف «لدينا مجموعة جديدة من اللاعبين سنعمل على خلق التجانس فيما بينهما»، واختتم «هدفنا دائماً التطور من مباراة لأخرى».
استفادة كبيرة
أكد محمد خميس العريمي مساعد مدرب المنتخب الأولمبي العماني استفادتهم من أداء مباراتين وديتين أمام منتخبنا، موضحاً أن المباراة الثانية كانت فائدتها كبيرة لأنها سمحت لهم التعرف إلى أخطاء جديدة ظهرت في أدائهم، لافتاً إلى أن إكمال المباراة منذ الشوط الأول بعشرة لاعبين ومقاسمة الأداء مع المنتخب الإماراتي يؤكد أنهم في تطور ملحوظ.
واعترف مساعد مدرب عمان بوجود خلل في خط الهجوم وقال: «لا زلنا نفتقد الفعالية الهجومية فنحن خلال 14 يوم التي اقمنا فيها معسكراً داخلياً في عمان، كان تركيزنا الأكبر على الجانب الدفاعي، ولكننا سنعمل على الجانب الهجومي خلال الفترة المقبلة قبل مباراتنا الودية أمام الكويت». واختتم العريمي حديثه بتقديم الشكر لاتحاد الكرة على حسن الاستقبال والاستضافة خلال فترة تواجدهم في الدولة، وتمنى مواصلة التعاون بين الاتحادين بما يسهم في تطوير كرة القدم.
أداء مميز
أشاد مساعد مدرب عمان بأداء منتخبنا الوطني الأولمبي ووصفه بالمميز، مشيراً إلى أن التجربة أفادتهم كثيراً، معرباً عن رضاه التام على الأداء في المباراتين.
