أثار قرار مجلس إدارة الرمس الأخير بإلغاء الفريق الأول لكرة القدم، ما يعني غيابه عن خارطة المشاركات في الموسم المقبل استياء جماهير وعشاق البرتقالي، خاصة وأن هذا الأمر يحدث للمرة الأولى في تاريخ النادي العريق منذ إنشائه فكان القرار بمثابة الرسالة التي وجهتها إدارة النادي إلى اتحاد الكرة، والتي تركزت على أن الظروف المادية الصعبة تحول دون المشاركة بالفريق في المنافسات المقبلة، وضرورة أن يراعي الاتحاد بذلك بزيادة الدعم ولكن الرد جاء بالموافقة على الانسحاب من مشاركات الموسم المقبل، حتى وإن كانت إدارة الرمس تأمل من خلال الرسالة ان يكون هناك حرص من اتحاد الكرة على مشاركة الرمس والمساعدة على زيادة الدعم ولكن جاءت الموافقة السريعة من الاتحاد في الموافقة على الانسحاب مما مثل ضربة موجعه للإدارة .

وإزاء الغضب الكبير من جانب مشجعي الرمس تجاه قرار الانسحاب، جاء التوضيح من إدارة النادي حول الأسباب التي أدت إلى اتخاذ مثل هذا القرار في محاولة منها لامتصاص ردة الفعل الغاضبة من أبناء الرمس، حيث صرح سليمان احمد الطنيجي رئيس مجلس إدارة نادي الرمس، بأنه لا يتم اتخاذ أي قرار في النادي إلا بعد دراسته ووضع خطط استراتيجية تبني عليها الرؤية والتطلعات لتحقيق الأهداف الذي وضعت عليها الخطة المستقبلية ولكن هناك جوانب إيجابية وسلبية في اتخاذ مثل هذه القرارات ولعل ابرز السلبيات التي يمكن التطرق إليها، تبدأ من تحليل المصروفات على الفريق الأول خلال فترة خمس سنوات سابقة، والتي كانت تتراوح بين مليون ومليون ونصف المليون درهم بالموسم الرياضي الواحد، مع العلم بأن الترتيب العام للفريق خلال تلك الفترة في المراكز الأخيرة مع تراكم ديون على النادي لعدم اكتفاء الدعم المادي.

وأضاف الطنيجي أن عدم الاهتمام بالمراحل السنية خلال فترة عشر سنوات سابقة، أدى إلى فجوة كبيرة في الفريق الأول والدليل على ذلك استقطاب لاعبين جدد من خارج النادي والذي هدفهم الولاء للمادة وليس حب النادي، خاصة وانه لم يتم تدعيم الفريق من لاعبي المراحل السنية من أبناء النادي باستثناء اللاعب عمر البوت، والذي تم بيعه إلى نادي الوصل من أجل تغطية المصاريف مع العلم بأننا لا ننسى مجهود الإدارات السابقة في خدمة مسيرة النادي.

وأوضح رئيس مجلس إدارة نادي الرمس، أن كثرة المصاريف والرواتب الهائلة التي تصرفها أندية الدرجة الأولى على اللاعبين المحترفين المواطنين الذين تتراوح رواتبهم الشهرية من 10000 إلى 25000 درهم تمنعنا من تحقيق الدعم المادي الكافي إلى لاعبي الفريق لخلق جو من المنافسة في إمكانيات الاحتراف والمساواة ما بين اللاعبين مع العلم بأن معظم هذه الأندية تكون دعمهم المادي أكبر بكثير مما نحصل عليه الآن .

وبين الطنيجي، بأنه سيتم حرمان بعض اللاعبين المتميزين بالمراحل السنية من المشاركة في الفريق الأول بسبب تدني الرواتب وكذلك البحث عن وظائف للاعبين بحثاً عن الاستقرار، مضيفاً بأن القرار فيه جوانب إيجابية عديدة ستصب في مصالحة النادي واللاعبين، خاصة وأنه تم وضع خطة مستقبلية بعد الدراسة نطمح في تحقيق كافة الأهداف من واقع المسؤولية التي نحملها على عاتقنا، فلا بد أن نحلم ونحقق الحلم، وهو الهدف الحقيقي الذي نلمسه من خلال الشارع الرياضي للنهوض والتطوير.

وأكد رئيس مجلس إدارة نادي الرمس أن إدارة النادي قامت بعمل بعض الحلول والبدائل لتوفير دخل مادي معقول من خلال الاستثمارات لإيجاد بيئة مناسبة لأبناء المنطقة والمناطق المجاورة، مع وضع خطة استثمارية لزيادة المردود المادي لخزينة النادي سيتم الإعلان عنها قريباً، وكذلك تفعيل دور النادي في الجانب الثقافي والاجتماعي، بالإضافة إلى إعادة تأهيل وتدريب لاعبي المراحل السنية من خلال خطة مدروسة للإعداد بالشكل المناسب ليكونوا نواة للفريق الأول مستقبلاً.

 

خطة

أكد سليمان أحمد الطنيجي رئيس مجلس إدارة نادي الرمس، أن انسحاب فريقه من المشاركة في مسابقة الفريق الأول للموسم الرياضي المقبل، قرار مؤقت لحين الانتهاء من فترة تنفيذ الخطة المستقبلية، والقرار مقتصر على الفريق الأول بينما ستكون المشاركة مستمرة في المراحل السنية وبقية الألعاب الجماعية الأخرى.