كشفت دراسة ميدانية قام بها مجلس دبي الرياضي بالتعاون مع مركز دبي للإحصاء حول القطاع الرياضي لعام 2013، عن تخطي نسبة ممارسة النشاط البدني في دبي 41٪ وأن 22٪ من سكانها ينفقون مبالغ مالية تتراوح بين ألف وأربعة آلاف درهم شهريا على الرياضة، فيما أكدت الدراسة أن كرة القدم تتصدر الأنشطة الرياضية لسكان دبي بـ18 و17.2٪ يمارسون الجري، و10.2٪ يعشقون ممارسة الكريكت، و13.7٪ السباحة و6.5٪ يفضلون بناء الأجسام و5.5٪ يختارون ممارسة المشي، بالإضافة إلى نسب أخرى تتعلق برياضات مختلفة.
جاء ذلك أثناء مؤتمر صحفي موسع عقده المجلس يوم أمس وتحدث فيه د. أحمد الشريف أمين عام مجلس دبي الرياضي وطارق يوسف الجناحي نائب المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء بالوكالة، بحضور نخبة من أقطاب الرياضة في دبي والقيادات الرياضية وممثلي وسائل الإعلام.
الوعي بالرياضة
وأوضح د. أحمد الشريف أمين عام مجلس دبي الرياضي الأهداف، التي من أجلها تم إنجاز تقرير دبي الرياضي والتي تتلخص في التعرف على مستوى الوعي العام بالرياضة وأهمية ممارستها، والتعرف على درجة، قياس رضا الممارسين للرياضة القاطنين بإمارة دبي عن المرافق الرياضية العامة والخاصة..
كما يبرز التقرير دور المجلس ومساهمته في تحقيق الرؤى والبرامج والمشاريع والمبادرات التي تهدف إلى رفعة شأن دبي وتعزيز مكانتها الرياضية كملتقى لنخبة الرياضة والرياضيين من جميع أنحاء العالم، الوقوف على إنجازات المجلس ومقارنة بعضها مع أعوام سابقة على سبيل التوضيح، التعرف على وضعية أندية دبي الرياضية ومقارنة بعضها مع أعوام سابقة على سبيل التوضيح، الوقوف على أهم الفعاليات والأحداث التي أقيمت في إمارة دبي خلال الفترة الماضية ومقارنة بعضها مع أعوام سابقة على سبيل التوضيح، التعرف على النظرة المستقبلية لتطوير العمل الرياضي.
وقال: بعد الاطلاع على الغايات والمتطلبات ذات الصلة بالخريطة الاستراتيجية لمجلس دبي الرياضي 2015/2011 وبناء على توصيات الدراسات السابقة، التي أجريت على نسبة الممارسين للنشاط البدني بإمارة دبي عامي 2009 و2012 وسعياً من المجلس للمساهمة في تطوير الإطار الاستراتيجي لخطة دبي الاستراتيجية 2021 ومناقشة مؤشرات الأداء المتعلقة بها، فقد دعت الحاجة لضرورة القياس الدوري لمـؤشـر مستوى الوعي العام بالرياضة وممارستها، ومؤشر رضا الممارسين للرياضة القاطنين في إمارة دبي عن المرافق الرياضية العامة والخاصة.
دلالة إحصائية
وأضاف: من خلال استعراض النسب، وبعد الاطلاع على الخطة الاستراتيجية لمجلس دبي الرياضي (2011-2015) نرى أن النتائج ذات دلالة إحصائية مهمة، وتتوافق خطوات عمل المجلس مع المبادئ التوجيهية للخطة الاستراتيجية لحكومة دبي 2015 ومواطن القوة الاستراتيجية فيها والمتمثلة في المساهمة بشكل غير مباشر في 5 مجالات مرتبطة بممارسة النشاط البدني، من أصل 9 مجالات يساهم المجلس فيها بشكل عام، وهذا مؤشر على أهميتها وتتخلص هذه المجالات في التنمية الاجتماعية من خلال الهوية الوطنية والاندماج الاجتماعي، ونسبة مشاركة المواطنين في النشاطات الاجتماعية والاقتصادية، والثقافية.
ثقافة رياضة
وأكد الشريف أن مساهمة مجلس دبي الرياضي فيها من خلال زيادة الوعي تجاه الرياضة، وتحسين نسبة انتشار ممارسة النشاط البدني، والترويج لفوائد ممارسة الرياضة والنشاطات الجسدية للرفاه الصحي والعقلي، بث ثقافة رياضية في إمارة دبي بين المواطنين والمقيمين.
كما الشريف عن دور ممارسة النشاط البدني وزيادة عدد الفعاليات الرياضية في التنمية الاقتصادية، وتتمثل مساهمة المجلس فيها من خلال تعزيز مكانة دبي كوجهة عالمية للسياحة الرياضية، جعل القطاع الرياضي جذاباً للاستثمار وفتح فرص عمل ومزايا جانبية. بالإضافة إلى البنية التحتية، التي تشمل التخطيط الحضري من خلال تطوير البنية التحتية الترفيهية في دبي والمنشآت الرياضية.
الخطة الاستراتيجية
واستكمل د. أحمد الشريف قائلاً: تعطي نتائج هذه الدراسة مؤشرات ذات دلالة مرتبطة بالخطة الاستراتيجية لمجلس دبي الرياضي وفقاً لارتباطها بـ5 غايات استراتيجية من أصل 7 غايات للمجلس بنسبة تعادل 71.5٪، ووفقاً لارتباطها بـ9 أهداف استراتيجية من أصل 18 هدفاً للمجلس بنسبة تعادل 50٪، وتتخلص هذه الغايات والأهداف الاستراتيجية في عدة نقاط أهمها:
سكان يتمتعون بالحيوية والنشاط من خلال زيادة ممارسة المجتمع للرياضة، منشآت للجميع من خلال زيادة الوصول إلى المنشآت العامة الحالية، ضمان توفير منشآت عامة جديدة، أحداث رياضية ذات صدى عال من خلال دراية المجتمع بالبطولات والفعاليات المنظمة بالإمارة، أداء رياضي متميز من خلال ابتكار مسار مهني محترف وطويل الأمد جاذب ومنظم للرياضيين..
ومجتمع رياضي متكامل في دبي، من خلال تحسين واقع الأحداث الرياضية والثقافية التي تعمل على توحيد المجتمعات المتواجدة في دبي، إنشاء قاعدة الممارسين للرياضة النسائية، تعزيز التعاون مع المؤسسات الخاصة، وتوسيع نطاق تركيز الأنشطة الرياضية، وكذلك رؤية المجلس المتمثلة في: بناء مجتمع رياضي متميز، وفي تحقيق رسالته وهي أننا نستثمر مواردنا وقدراتنا لنبني قطاعاً رياضياً نموذجياً يجعل دبي العلامة الرائدة في عالم الرياضة.
عينة البحث شملت 16٪ من مواطني الدولة
أكد طارق يوسف الجناحي نائب المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء بالوكالة أنه تم اطلاق الدراسة في نهاية ديسمبر من عام 2013 واستمرت حتى نهاية فبراير 2014 لمدة شهرين عن طريق البريد الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالجهتين، موضحا أن عينة البحث كانت عشوائية ومثلت أفرادا من مختلف الجنسيات المتواجدة في الدولة، حيث شكل المستجيبين من الدول الآسيوية غير العربية ما يزيد على 43.5٪، متبوعين بالمستجيبين من الدول العربية بنسبة تخطت 26.5٪، فيما شكل المستجيبين من مواطني الدولة 16.7٪ من عدد المستجيبين الإجمالي.
وقال الجناحي: تعد مبادرة التعاون مع المجلس في هذا المجال تتويجا للشراكة الاستراتيجية بين مجلس دبي الرياضي ومركز دبي للإحصاء، حيث يحرص المركز على دعم الجهات الحكومية ..
ومتخذي القرار عن طريق تنفيذ دراسات استطلاعية دقيقة ومحدثة عن أبرز التوجهات والمؤشرات في الإمارة، وقد تم تنفيذ الدراسة الاستطلاعية الخاصة بقياس رأي المجتمع عن متابعة وممارسة الرياضة والتحديات التي تواجهها الرياضة بالإضافة إلى تقييم عام عن المرافق العامة والخاصة في دبي.
مقارنة
وكشف مجلس دبي الرياضي عن إجراء دراسة مقارنة مع بعض الدول الرائدة في مجال النشاط البدني، لمقارنة نسبة ممارسي النشاط البدني في دبي والتي بلغت 41.9٪ مع المدن والدول المتقدمة في مجال النشاط البدني، حيث كشف تقرير اللجنة الأوروبية الذي صدر في 24 مارس 2014 أن الأوربيين في الشمال يعطون أهمية أكبر لممارسة الأنشطة البدنية والرياضية بالمقارنة بالجنوب والشرق، حيث وصلت نسبة ممارسي النشاط البدني أو الرياضي مرة واحدة على الأقل في الأسبوع في السويد 70٪، الدنمارك 68٪، فنلندا 66٪، هولندا 58٪، لكسمبورغ 54٪.
مؤشرات إيجابية حول مستوى الوعي بالثقافة الرياضية
أسفرت نتائج الدراسة مؤشرات ذات دلالة معبرة على مستوى الوعي بالثقافة الرياضية والالتزام بالمبادئ والأخلاق الرياضية الذي وصل له جميع المقيمين في إمارة دبي، كما تدل على الجودة العالية لتنظيم وتنفيذ البرامج والفعاليات الرياضية بإمارة دبي، والاستعمال الأمثل لمختلف وسائل التواصل والاتصال، وتوضح مدى الحرص على تعزيز التعاون مع الهيئات والمؤسسات الرياضية الخاصة..
وتؤكد نتائج هذه الدراسة على الأداء الرياضي المتميز للأندية، ضمان توفير الشروط الصحية ومعايير الأمن والسلامة، اكتساب سلوك حضاري في بيئة رياضية آمنة وجذابة، وابتكار مسارات مهنية محترفة طويلة الأمد، كما أن الدراسة كشفت عن تقارب في الإقبال على ممارسة مختلف النشاطات الرياضية بين المرافق العامة أو الخاصة..
وأن الإنفاق الشهري له أثر واضح على نسبة الممارسين للرياضة في المرافق الخاصة، وكان للتغطية الإعلامية عموماً والرياضة بالخصوص أثر كبير في توسيع رقعة عينة الدراسة وتفاعلها مع الفعاليات، وأن هناك دراية بالأحداث الرياضة التي تقام بإمارة دبي بين شريحة كبيرة من المقيمين في الإمارة، كما كشفت عن تقارب نسبة الرضا عن المرافق الرياضية العامة والخاصة بفارق بسيط لصالح الخاصة لتوفر شروط إضافية.
ملاحظات
وأشار طارق الجناحي إلى وجود عدة ملاحظات مهمة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار أهمها: ضرورة زيادة حملات التوعية بأهميـة ثقافة الممارسة الرياضية في حياة الفرد والمجتمع وتوجيهها لفئة الناشئين، تفعيلا أكثر للرياضة المدرسية وممارسة النشاطات الرياضية اللاصفيـة للأطفال، تقديم برامج لفعاليات وأحداث رياضية متنوعة تدعم رياضات كرة السلة، الريشة وكرة الطاولـة واستضافة بطولاتها، التحفيز المادي، المالي والمعنوي للرياضيين المتفوقين لكل الفئات والأعمار، وتوفير شروط الأمن والسلامة والصحة بكافــة المرافق الرياضية لاستقطاب أكثر للممارسين.
7توصيات عن جودة الفعاليات الرياضية
أكد طارق الجناحي نائب المدير التنفيذي لمركز دبي للإحصاء أن الدراسة أسفرت عن سبع توصيات، ويمكن تلخيصها كالتالي: إجراء دراسات مستقبلية معمّقة حول الرضا عن جـودة الفعاليات الرياضية، رصد العائـد الاقتصادي من الفعاليات والأحداث الرياضية بتقنيات حديثة، توسيع رقعـة ممارسة المرأة للأنشطة الرياضية بتوفير مرافق إضافية خاصة بها، تكثيف الأنشطة الرياضية المناسبة لفئة كبار السن من الجنسين، إجراء دراسات مستقبلية حول الرضا عن تنوع المرافق الرياضية المتوفرة.
معايير الشفافية
جدير بالذكر أن مجلس دبي الرياضي أسند مهمة إجراء الاستبيان لمركز دبي للإحصاء استناداً على الخبرة الكبيرة التي يتمتع بها المركز، وسعياً للحصول على معلومات دقيقة وموثقة، حيث يحرص مركز دبي للإحصاء على تطبيق أعلى المعايير العالمية في إجراء الاستبيانات..
ويتمتع بقدر كبير من الشفافية والمصداقية والدقة. كما أن المجلس أطلق عدة استبيانات لقياس حجم النشاط البدني في دبي، بالتعاون مع مركز دبي للإحصاء، بهدف تكوين قاعدة معلومات دقيقة عن واقع القطاع الرياضي والرياضة المجتمعية في إمارة دبي.
71٪ يفضلون العمل في القطاع الرياضي
كشفت الدراسة الاستطلاعية للرياضة في إمارة دبي، عن أرقام جيدة تتعلق بتفاعل المجتمع مع الرياضة، حيث وصلت نسبة المواطنين المستعدين للعمل التطوعي في حال تواجد فعالية رياضية مهمة إلى 67.9٪، فيما وصلت نسبة المواطنين الممارسين للرياضة في المرافق العامة إلى 44.6٪، ووصلت نسبة المواطنين الممارسين للرياضة في المرافق الخاصة 55.4٪، وأظهرت الدراسة أن نسبة 71٪ من المشمولين بالدراسة يفضلون القطاع الرياضي كبيئة عمل.
فيما وصلت نسبة رضا أفراد المجتمع عموما الممارسين للرياضة في المرافق العامة إلى 52.6٪، ووصلت نسبة الممارسين للرياضة في المرافق الخاصة 47.4٪، كما كشفت الدراسة أن مستوى رضا الجمهور وأفراد المجتمع عن وجود الأنشطة والفعاليات الخاصة بذوي الإعاقة بدرجة كافية بلغت 65.7٪ فيما بلغت النسبة الخاصة بالأنشطة الخاصة بممارسة المرأة للرياضة بدرجة كافية 61.2٪.
وبلغت نسبة الرضا على الأنشطة الخاصة بمشاركة الأطفال في ممارسة الرياضة 62.3٪، وأن نسبة الرضا حول جودة الفعاليات الرياضية بلغت 78.6٪، وبلغت نسبة رضا ممارسي النشاط البدني عن المرافق العامة 69.8٪.
محمد كاهور: الأندية بإمكانها توسيع قاعدة النشاط البدني
أعرب محمد كاهور مدير نادي النصر عن سعادته بما حققته دبي في مجال الارتقاء بالرياضة وممارسة النشاط البدني بين مختلف أفراد المجتمع، وقال: ما شاهدناه من خلال الدراسة الميدانية يمنحنا مؤشرات ايجابية حول واقع الرياضة في دبي سواء على مستوى الاهتمام بالجاليات أو لمواطني الدولة، لكن نتمنى أن يتم الزام الأندية بالمساهمة في الارتقاء بالرياضة المجتمعية.
وأضاف: يوجد في الإمارات العديد من أفراد الجاليات يرغبون في ممارسة نشاط رياضي معين لكنهم لا يجدون الفضاء المناسب لهم ولذا أقترح تخصيص فترات محددة بالأندية لمنحهم فرصة ممارسة نشاطاتهم الرياضية، وأعتقد أن هذه الخطوة ستعود بالفائدة على الجميع.
وتابع: منح الأجانب فرصة ممارسة أنشطتهم الرياضية المفضلة من شأنه أن يسهم في تطوير الحركة الرياضية في الدولة بفضل الاحتكاك، وأعتقد أن الأندية قادرة على توسيع قاعدة ممارسة الأنشطة الرياضية والبدنية في دبي وتلعب دورا فعالا في هذا الجانب.
1200 فعالية في 3 سنوات
نجحت دبي في استضافة أكثر من 1200 فعالية رياضية محلية وعالمية خلال السنوات الثلاث الأخيرة ما أهلها لتكون الوجهة السياحة الأولى لعدد كبير من الرياضيين والزائرين ومنظمي الأحداث الرياضية العالمية، ووصل عدد الفعاليات، التي استضافتها دبي على أرضها في 2011 إلى 305 فعاليات بواقع 105 فعاليات محلية و148 عالمية، فيما شهد العام الماضي إقامة 473 فعالية منها 399 محلية و74 عالمية وينتظر أن يتجاوز عدد الفعاليات خلال العام الحالي الـ500 فعالية.
دبي مدينة رياضية بامتياز
تعتبر دبي مدينة رياضية بامتياز، وبالإضافة إلى الفعاليات الرياضية المجتمعية قامت بتنظيم العديد من الأحداث الرياضية العالمية، حيث استضافت خلال العامين الماضيين، بطولة العالم للقفز بالمظلات، كأس العالم للسباحة والغطس، كأس القارات لكرة القدم الشاطئية، بطولة آسيا للألعاب المائية، بطولة العالم للفوت فولي، إلى جانب البطولات العالمية التي تقام سنويا بدبي.



