كرة القدم عالم واسع للإبداع، ومَن لم يتميز لاعباً في مستطيلاتها الخضراء، بإمكانه أن يُبدع في عوالم أخرى، التدريب، الإدارة، التحكيم، أحمد موسى النجم السابق لفريق الشباب الأول لكرة القدم، واحد من الذين لم يحققوا شهرة ذائعة الصيت في ملاعب «الساحرة المستديرة» عندما كان لاعباً يرتدي القميص الأخضر والرقم 6.

لكنه عوض كل ذلك بشهرة أكثر صيتاً وتأثيراً في مجال الإدارة، حتى بات يحمل لقباً «مشفراً» خاصاً به هو «صاحب بصمة المراحل»، أو «أبو المراحل»، أحمد موسى الذي اعتزل اللعب منذ سنوات طويلة، عمل لسنوات عديدة في مجال فرق المراحل العمرية، الأمر الذي جعله دائم التعلق بأسوار نادي الشباب، لذا يبصم له جميع الخضراوية، لاعبين، مشرفين، إداريين، ومدربين بالعشرة على أنه إداري من طراز رفيع جداً، ورجل ناجح أسلوباً وتطبيقاً مع الناشئين الصغار.

سطور الماضي

ولأنه يستحق أن يكون ضيفاً مرحباً به على صفحات «البيان الرياضي»، فإن تصفح أوراق الحاضر كان لا بد أن تأخذنا إلى تقليب سطور الماضي، وهنا يقول موسى بهدوء يطبع شخصيته المحببة: لاعب الأمس له طعم ولون ورائحة، وأنا هنا في الحقيقة، لا اقصد السوء أو النيل بسوء من لاعبي كرة القدم اليوم، ولكن هذا شعوري وإحساسي المستند إلى الواقع والوقائع عند المقارنة بين جيلي الأمس واليوم.

ويضيف لاعب نادي الشباب السابق: بالأمس كنا نلعب كرة القدم من اجل إمتاع الآخرين، كنا «نذبح أعمارنا» من اجل إمتاع الناس بفنون الكرة الساحرة، واليوم اللاعب يؤدي من أجل نفسه فقط، «البيزات» تحتل عنده أولوية كبيرة.

وربما أجد له مبرراً وعذراً لأن الحياة تغيرت كثيراً، فما كنا نصرفه بشهر قد لا يكفي لاعب اليوم لجلسة غذاء واحدة في مطعم درجة ثانية، وما كنا نأخذه بالأمس طوال موسم كامل، ربما لا يساوي مكافأة فوز في مباراة واحدة للاعب اليوم!

مقارنة صعبة

ويضيف موسى بهدوء جم: المقارنة بين جيلين صعبة جداً على كافة الأصعدة المادية والفنية وحتى ما يتعلق بدرجة الالتزام والحب للنادي.

وحجم العطاء من اجل سمعة الفريق وغيرها من الأمور ذات العلاقة، الاحتراف عمل على تغيير الكثير من مفاهيم كرة القدم ليس في الإمارات فحسب، بل في دول العالم، كرة القدم تحولت من لعبة للمتعة والفن والجمال إلى حرفة «يعتاش» عليها ملايين اللاعبين المرتبطين بآلاف العوائل، المقارنة لم تعد ممكنة بالمطلق، لأن أسس المقارنة لم تعد موجودة بالمرة.

هدف ودي

ويعود موسى إلى الماضي وبالتحديد إلى العام 1986 عندما لعب فريقه الشباب أمام شقيقه الرشيد العراقي في الملعب الخضراوي بدبي في مباراة ودية سجل خلالها موسى هدفاً للشباب، ليبقى ذلك الهدف عالقاً في ذاكرته إلى اليوم، معتزاً به ليس لأن الجوارح فازوا على الفريق العريق المتخم بنجوم منتخب اسود الرافدين فحسب، ولكن لأن ذلك الهدف جاء بطريقة لعب وصفها موسى بالمميزة.

صناعة النجوم

وعن عمله مع فرق المراحل بنادي الشباب يقول موسى: استمتع كثيراً بالعمل مع فرق المراحل العمرية في نادي الشباب، وما جعلني ألتصق بالعمل مع فرق المراحل كثيراً هو أني أسهمت في صناعة نجومية لاعبين كثر قدموا افضل الأداء مع فريق الشباب، منهم وليد عباس وعبدالعزيز هيكل .

وحارس المرمى احمد محمود «ديدا» الذين انتقلوا إلى النادي الأهلي، وحارس المرمى المميز إسماعيل ربيع، وعادل عبدالله، وحارس المرمى سالم عبدالله، والمهاجم عيسى عبيد، والمدافع محمد مرزوق، ولاعب الوسط حسن إبراهيم، ومحمد أحمد بامبو المنتقل إلى العين، وغيرهم من اللاعبين.

ثنائية 90

وحول ابرز إنجازاته مع فريق الشباب، أوضح موسى: حققت مع الشباب الفوز بثنائية الدوري والكأس في موسم 1989/1990، وهي نتيجة ما زالت عالقة في أذهان ذلك الجيل المميز، إضافة إلى إسهامي في فوز الشباب بدرع دوري تحت 19 سنة تحت إشراف المدرب العراقي نصرت ناصر.

مدربون ولاعبون

وعن ابرز المدربين الذين اشرفوا على تدريبه مع فرق الشباب واللاعبين الذين لعب معهم في فرقة الجوارح الخضر، أجاب موسى قائلا: اشرف على تدريبي العديد من المدربين أبرزهم، البرازيلي دانيلو، والتونسي مراد محجوب، والبولندي بيشنيك، ولعبت مع كوكبة من اللاعبين المميزين أمثال، حسن علي، عبدالله حوكل، عبدالقادر حسن، علي مطر، عبيد علي هبيطة، يوسف عزير، أحمد صلبوخ، عادل بلال النوبي، إبراهيم ياقوت، خالد عبدالله، الشقيقان خميس.

وبخيت سعد، أحمد لشكري، وعادل البنا وغيرهم من اللاعبين، موضحاً أنه يعتز كثيراً بفترة العمل إدارياً مع المدربين العراقيين نصرت ناصر وزيا إسحاق، إلى جانب كوكبة المدربين المواطنين الذين عمل معهم إدارياً أمثال علي حسن وعبيد حسن وضاحي سالمين ومحمد حسن.

بروفايل

الاسم: أحمد موسى حسن

المواليد: 1966

مركز اللعب: ظهير أيمن

الحالة الاجتماعية: متزوج ولديه ولد وبنت

المهنة الحالية: موظف بالقوات

المسلحة

البداية مع الكرة: 1973

الاعتزال: 1990

أبرز الإنجازات: الفوز مع الشباب بثنائية

الدوري والكأس عام 1990

المهام: إداري الفريق الأول

في 2002، إداري ومشرف فرق مدرسة

الكرة والمراحل بالشباب.