حاصر المجلس الوطني الاتحادي هموم ومشاكل وإشكالات ومتطلبات الحركة الرياضية في الإمارات من 4 محاور، تضمنتها الحلقة النقاشية المعنونة «واقع تطوير الأندية الرياضية ومراكز الشباب»..

والتي أقامتها لجنته المؤقتة مساء أول من أمس، في مقره بدبي، لمناقشة سياسة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بأسلوب الحوار الشامل مع غالبية الأطراف المعنية عن الشأن الرياضي والشبابي في الدولة، بحضور رئيس اللجنة مروان بن غليطة، وعبدالعزيز بن درويش الأمين العام المساعد للجلسات واللجان، والأعضاء منى البحر وسلطان السماحي وفيصل الطنيجي ومحمد الرحومي وأحمد الاعماش واحمد عبدالملك، وكوكبة من المهتمين النقاد والمعنيين بشؤون الحركة الرياضية، وممثلي بعض الأندية والاتحادات، والمجالس الرياضية.

وبرزت خلال الحلقة النقاشية الكثير من المعطيات ذات القيمة والمغزى والغاية الأسمى، منها المطالبة بأهمية إيجاد مرجعية موحدة للرياضة الإماراتية، وحتمية ربط التمويل المالي بحجم الإنجازات الرياضية المتحققة، والدعوة إلى ضرورة زيادة دعم أندية الهواة، وإكمال بناء بنية التشريعات، وتكامل جهود رعاية الموهوبين.

المحاور الأربعة

واشتملت المحاور الأربعة على، تجهيز البيئة الرياضية للاحتراف، وإعداد الكوادر الرياضية وتأهليهم في قطاعات المدربين والرياضيين والإداريين، ورعاية الموهوبين وبرامج استقطابهم، وتنمية الموارد المالية للأندية والمراكز الشبابية.

مروان بن غليطة

وشدد مروان بن غليطة عضو المجلس الوطني الاتحادي رئيس اللجنة المؤقتة، على أن التكامل الرياضي بين الجهات المعنية بشؤون الحركة الرياضية في الإمارات، هو في حقيقة الأمر مجرد كلام إعلام، وعبارة عن مجاملات في ظل حقائق صادمة ومحزنة تثبتها الأرقام، لا سيما في ظل غياب المرجعية الرياضية الموحدة، ونسب التوطين، والرؤية الرياضية، وتعدد جهات صناعة القرار، وحجم البنية الرياضية التحتية، ومستويات توزيعها على مناطق الدولة، وحجم تجهيز مراكز الشباب، وإعداد الكوادر الوطنية، وغيرها من الجوانب الرياضية فائقة الأهمية.

موسى عباس

وتحدث الدكتور موسى عباس مدير إدارة الاحتراف في النادي الأهلي عن جوانب تاريخية عن بدايات تطبيق الاحتراف في الإمارات، معترفاً بوجود أخطاء في عملية التطبيق، مطالباً بحتمية معالجتها، مشدداً على أن الحل يكمن في ضرورة الاستمرار وتصويب الأخطاء، لافتاً إلى أن غالبية تطبيقات الاحتراف الإماراتي تركز في الجوانب المادية..

في مقابل نسيان أو تناسي الجوانب المعنوية المتعلقة بالعنصر الأهم المتمثل في البشر، وإشاعة الثقافة المجتمعية لمفاهيم الاحتراف، منوهاً بأن الاحتراف يتطلب الالتزام بكل شيء، وإتقان ومتابعة العمل، ومن ثم وضع معايير المحاسبة، مطالباً بضرورة إيجاد مرجعية رياضية موحدة، منوهاً بضرورة أن يكون التمويل المادي مرتبطاً بحجم الإنجازات الرياضية المتحققة.

أحمد عيسى

وأشار الزميل الناقد الرياضي أحمد عيسى، إلى أن دور الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة ما زال في دائرة التشريعات، متسائلاً عن عدم صدور اللائحة الخاصة بالاحتراف حتى الآن، منوهاً بأن محدودية دور الهيئة العامة دفع جهات أخرى إلى لعب دور تقنين البيئة الاحترافية عبر تطبيقات عديدة، منها إعداد الكوادر الوطنية وغيرها، مبدياً قلقه الشديد على المستقبل الرياضي، لا سيما في ظل مستويات الصرف المرتفعة جداً، مطالباً بحتمية وضع خطة لتقنين الاندفاع في الصرف، مشدداً على عدم وجود مرجعية لتقويم التجربة الاحترافية التي تبدو بحاجة ماسة إلى التقويم والتقييم.

علي حميد

الزميل المعلق الرياضي علي حميد، شدد على أن الاحتراف ليس مجرد شعار، بقدر ما هو مشروع وطني يتوقف نجاحه على تضافر جهود جميع الجهات المعنية بالشأن الرياضي في الدولة، واصفاً دور المجلس الوطني الاتحادي في الحركة الرياضية بمثابة طوق النجاة لتعزيز فرص المنافسة أمام الرياضة الإماراتية على الأقل في الدائرة الآسيوية، داعياً إلى تجهيز البنية الخاصة بتطبيقات الاحتراف بشكل علمي وعملي وعلى كافة المستويات، مشيراً إلى أن الاحتراف ليس «مانشيت» عريض بقدر ما هو تجربة وعمل حقيقي على أرض الواقع، منوهاً بأن قلة الرواتب تسهم في عدم انخراط الكوادر الوطنية في العمل الرياضي.

أحمد الشريف

وقدم مجلس دبي الرياضي من خلال أمينه العام الدكتور أحمد سعد الشريف، ورقة عمل في غاية الأهمية، حملت عنوان «إعداد الكوادر الرياضية وتأهليهم»، واصفاً الرياضة بأنها عبارة عن بوابة سحرية من خلال تطبيقات عملية تتمثل في الحد من العنف والانحراف والجريمة، والتنمية الشاملة للمجتمع..

والمساواة في الحقوق والحق في اللعب، وتعزيز القيم والسلوكيات الحميدة، وكسر الحواجز بين الدول، وتنمية الروح الرياضية، مبيناً بالأرقام جهود المجلس في إعداد الكوادر الرياضية وتأهليها على نطاق المدينة، ونسب التوطين في تلك الأندية، مستعرضاً أبرز برامج المجلس، لا سيما برنامج حمدان بن محمد لإعداد القيادات الرياضية، وتمهين.

 الزعابي: أنديتنا مهددة بعقوبات من «الفيفا» و«الآسيوي»

فجر راشد الزعابي عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم ما يمكن وصفه بـ «القنبلة» المدوية في مداخلته القيمة في الحلقة النقاشية التي أقامها المجلس الوطني الاتحادي من خلال لجنته المؤقتة في مقره بدبي أول من أمس، بعنوان «واقع تطوير الأندية الرياضية ومراكز الشباب»، لمناقشة سياسة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، بقوله صراحة:

أنديتنا مهددة بعقوبات متوقعة من «الفيفا» والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، نتيجة عدم وجود ناد واحد في الإمارات يعمل على تفعيل شركات كرة القدم بالشكل المطلوب، نعم، لدينا شركات لكرة القدم، ولكنها في حقيقة الواقع ليس أكثر من مجرد رخصة تجارية تحمل اسم شركة لكرة لقدم، ولكن الواقع يقول عكس ذلك تماماً، وهذا ما قد يضع أنديتنا تحت طائلة العقوبات المتوقعة من «الفيفا» والاتحاد الآسيوي للعبة.

أين الأرباح

وتساءل الزعابي: أين أرباح شركات كرة القدم لدينا، ماذا عن حساباتها السنوية، لا إجابة وافية طبعاً، ما يضعنا أمام حتمية تدخل الاتحادين الدولي والآسيوي بإلزامنا بتقديم ما يثبت وجود شركات كرة قدم لدى أنديتنا، وبعكسه، نتعرض إلى عقوبات محتملة، مثل إنزال ناد ما إلى الدرجة الثانية، كما حدث مع أحد أندية فرنسا مؤخراً.

ملعب رسمي

وشدد الزعابي على أن الاحتراف في الإمارات بحاجة ماسة إلى تقويم في جوانب الصرف المالي، منوهاً بأن العيب ليس في الاحتراف، بل في سياسة وآليات وأساليب تطبيقه، داعياً إلى ضرورة الاهتمام بالمنشآت الرياضية في المناطق الأخرى من الإمارات، على اعتبار أن الملاعب هي ملك البلديات، كما هو معروف ومطبق في معظم دول العالم، داعياً إلى وجوب إنشاء ملعب رسمي لكل إمارة أو مدينة في الإمارات.

نسق هادئ

ولفت راشد الزعابي عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم إلى أن الدعم الحكومي للرياضة بصورة عامة، جعل المعنيين بالشأن الرياضي يعملون بنسق هادئ «زائد عن اللزوم»، مشدداً على أن مثل هذا الحال فسح المجال أمام إمكانية حدوث «تدخلات» من جهات خارجية، كالاتحادين الآسيوي والدولي لكرة القدم، في رسم الكثير من معالم حركة كرة القدم في الدولة، وبالأخص ما يتعلق بتطبيقات الاحتراف والتشريعات الرياضية الضابطة لحركته المعروفة والمعمول بها في غالبية دول العالم.

الكمالي: محتاجون إلى لوائح للتفسير

حدد المستشار أحمد الكمالي رئيس مجلس إدارة اتحاد ألعاب القوى، إشكالات رياضة الإمارات في حاجتها إلى لوائح لتفسير القوانين الرياضية، خلال مداخلته القيمة في الحلقة النقاشية التي أقامها المجلس الوطني الاتحادي من خلال لجنته المؤقتة في مقره بدبي أول من أمس، تحت عنوان «واقع تطوير الأندية الرياضية ومراكز الشباب»، لمناقشة سياسة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، داعياً إلى الإسراع بوضع اللوائح التفسيرية للقوانين، لا سميا قانون المنشآت الرياضية، منوهاً بأن برامج رعاية الموهوبين تدار على «خجل».

 الفردان: الاتحادات تستحق حلقة خاصة

 طالب أحمد الفردان الأمين العام لمجلس الشارقة الرياضي، بضرورة تنظيم حلقة خاصة بالاتحادات الرياضية، كونها تستحق ذلك، في مداخلته خلال الحلقة النقاشية التي أقامها المجلس الوطني الاتحادي من خلال لجنته المؤقتة في مقره بدبي أول من أمس، تحت عنوان «واقع تطوير الأندية الرياضية ومراكز الشباب»، لمناقشة سياسة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، منوهاً بأن دور الهيئة العامة ما زال محصوراً في الإطار التشريعي، فيما تتكفل الحكومة بتلبية كافة المتطلبات الأخرى المعروفة لأبناء الوسط الرياضي في الإمارات.

 الجوكر: استحداث وزارة مطلب مهم

 دعا الزميل محمد الجوكر الأمين العام للجنة الإعلام الرياضي، إلى ضرورة استحداث وزارة للرياضة والشباب في الإمارات، واصفاً ذلك المطلب بالهام،..

وذلك في مداخلته خلال الحلقة النقاشية التي أقامها المجلس الوطني الاتحادي من خلال لجنته المؤقتة في مقره بدبي أول من أمس، تحت عنوان «واقع تطوير الأندية الرياضية ومراكز الشباب»، لمناقشة سياسة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، منوهاً بأهمية ضم كل الجهات الرياضية في الدولة تحت لواء تلك الوزارة لحماية مكتسبات أبناء الحركة الرياضية في الإمارات.

 المطوع: لا بد من الحوكمة

يرى راشد المطوع مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي في الهيئة العامة، أنه لا بد من تطبيق مفهوم الحوكمة في عمل أندية الدولة، خلال الحلقة النقاشية التي أقامها المجلس الوطني الاتحادي، من خلال لجنته المؤقتة في مقره بدبي أول من أمس، تحت عنوان «واقع تطوير الأندية الرياضية ومراكز الشباب»، لمناقشة سياسة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، لافتاً إلى أن الاحتراف الرياضي ما زال في بداياته في الإمارات، رغم مرور أكثر من 6 أعوام على تطبيقه في مجال كرة القدم.