مَن يدعي معرفة ويبر وسيريزو وبوناميغو وعبدالوهاب عبدالقادر وجمال حاجي وبلاتشي وحتى باكيتا قبل مجيئهم إلى الشباب لتدريب فريق النادي الأول لكرة القدم على فترات زمنية متعاقبة، فليقدم الدليل القاطع أو ليصمت، ويتركنا نقدم نحن البرهان الساطع في السطور التاليات عن مدى تفرد الشباب بكونه بوابة الشهرة للمدرب المغمور غير المعروف ليس في الإمارات فحسب، بل في منطقة الخليج العربي قبل مجيئه إلى القلعة الخضراء.
مدربون «خواجات» كثر عبروا إلى دنيا النجومية بعدما عملوا مع فريق الشباب، جاؤوا وهم يحملون صفة مدرب مغمور أو بالأحرى، مدرب غير معروف للوسط الكروي في الإمارات، مدربون كل ما لديهم أنهم جاؤوا إلى هنا، حيث ربوع القلعة الخضراء بـ«سيفي» تخلو من أي إنجازات أو انتصارات معروفة للمراقبين والمتابعين لشأن «المستديرة» في الإمارات، قبل أن يتحولوا إلى عالم الشهرة والمال من خلال «عتبة» الخضراوية!
قولاً وفعلاً
وبهذه المقدمات، خاض أولئك المغمورون تجاربهم التدريبية مع الشباب، بعضهم نجح وذاع صيته حتى صار مطمعاً لكثير من الأندية داخل وخارج الدولة، بعضهم فشل، تماماً كما جاء مغموراً، عاد من حيث أتى، دون أن يترك بصمة لا في الشباب ولا في غيره، في إشارة إلى أنه مدرب مغمور قولاً وفعلاً.
نفس النهج
هل المعنيون عن شؤون فريق الشباب في الوقت الحالي سيواصلون نفس النهج والسياسة لتكريس حقيقة أن «الشباب هو بوابة الشهرة للمدرب المغمور»، كل الدلائل تشير إلى أن ذلك متحقق لا محال، بعد انتهاء العلاقة مع المدرب البرازيلي ماركوس باكيتا الذي جاء مغمورا إلى النادي في نهاية عقد الثمانينات من القرن الماضي قبل أن يتحول إلى مدرب مشهور في الإمارات وفي منطقة الخليج العربي.
لماذا الشباب؟
لماذا الشباب يمثل بوابة صناعة شهرة المدرب المغمور، الإجابة وباختصار، تكمن في أن المعنيين عن شؤون الكرة الخضراء ميالون جداً إلى عدم السير على خطى الآخرين في هذا المجال، ثم أن الخضراوية بارعون إلى حد التفرد في تطبيق فلسفة خاصة بهم في مجال التعاقدات مع المدربين «الخواجات»، فلسفة تتمثل في جانب كبير منها في العمل بعيدا عن الضجيج، قريبا من التكتم الذي يقترب أحياناً من «قطع النفس» لقناعتهم بأهمية إبعاد صفقاتهم مع المدربين عن سوق المزايدات مع أي ناد آخر في الإمارات.
خفي حُنين
ولهذا وغيره، نجح الخضراوية في تكريس فلسفة «الشباب بوابة صناعة شهرة المدرب المغمور» في الدولة وفي منطقة الخليج العربي من خلال استقدام عدد كبير من المدربين غير المعروفين للإشراف على فريقهم الأول لكرة القدم في فترات زمنية متعاقبة، بعض أولئك المدربين حقق نجاحات، وفاز مع الجوارح بالبطولات، وبعضهم لم يحالفه الحظ في الوقوف على منصات التتويج مع الفريق الأخضر وأنصاره والمعنيين عن شؤونه، فعاد بخفي حُنين بعدما جاء بـ«سيفي» ليس فيه أكثر من كونه مدرباً من رومانيا أو البرازيل أو البوسنة، وسبق له اللعب مع هذا الفريق أو ذاك المنتخب أكثر أو أقل بقليل من 50 مباراة، ولم يسجل سوى 10 أهداف في 10 مواسم، فيما تبدو «خانة» الإنجازات التدريبية خاوية تماماً!
نافذة الخضراوية
ولعل من بين أبرز المدربين الذين يصلحون ليكونوا نموذجا لحقيقة أن «الشباب هو بوابة الشهرة للمدرب المغمور»، الروماني بلاتشي، والعراقي عبدالوهاب عبدالقادر، والبوسني جمال حاجي، والبرازيليين ويبر وبوناميغو وسيريزو، أولئك هم أبرز مَن نال النجومية عبر نافذة الخضراوية بعدما تولوا مهام تدريب فريق الشباب الأول لكرة القدم في فترات زمنية متعاقبة، جاؤوا إلى القلعة الخضراء مدربين مغمورين بكل ما تحمل الكلمة من معنى، لكنهم انطلقوا من القلعة الخضراء، فعرفهم الشارع الكروي في الإمارات، قبل أن «يسيحوا» في ميادين دوريات منطقة الخليج العربي، دربوا فرقاً ومنتخبات، وبات لهم اسم وسمعة وشهرة، وجنوا الكثير من الأموال نتيجة الانطلاق من بوابة الشباب!
تغيير محتمل
يحتمل أن يجري المدرب الجديد لفريق الشباب الأول لكرة القدم تغييراً متوقعاً في برنامج الإعداد الذي وضعه البرازيلي ماركوس باكيتا المدرب السابق للجوارح الخضر تحضيرا للموسم المقبل، حيث يبدأ البرنامج بفترة التجمع الداخلي في الملعب الخضراوي بدبي 16 يوليو، قبل أن يشد الشباب الرحال صوب هولندا للدخول في المعسكر الخارجي خلال الفترة من 31 يوليو حتى 21 أغسطس المقبلين بعد أن يخوض الأخضر 3 مباريات ودية مع فرق يتم اختيارها لاحقاً.
ملف الأجانب
يتوقع أن تضع إدارة الشباب ملف المحترفين الأجانب مع فريق النادي الأول لكرة القدم، على طاولة المدرب الجديد للجوارح، لبحث تغيير مَن يستحق التغيير وإبقاء من هو جدير بمواصلة المشوار مع الفريق الأخضر في الموسم المقبل.
وما يزال فريق الشباب يحتفظ بالثلاثي الأجنبي المؤلف من التشيلي فيلانويفا والأوزبكي حيدروف والبرازيلي إدغار، فيما انتهت علاقة البرازيلي أديلسون، في ظل ارتفاع حظوظ إدغار في البقاء في مقابل الرغبة في إعارة فيلانويفا وحيدروف.
فصل جديد
تشير المعطيات الحالية، إلى أن المعنيين في نادي الشباب في طريقهم إلى كتابة فصل جديد من قصة فرادة الشباب في مجال صناعة الشهرة للمدرب المغمور. والدلائل كلها تأخذنا إلى دائرة أن المدير الفني الجديد للجوارح الخضر والذي سيخلف البرازيلي باكيتا سيكون مدرباً مغموراً، غير معروف للوسط الكروي في الإمارات من ناحية سيرته الذاتية، قد يكون من دولة أوروبية أو أميركية جنوبية، ولم يسبق له أن عمل في الإمارات مع أي من فرقها.





