حجز النصر بطاقة التأهل إلى نهائي بطولة كأس الأندية الخليجية في نسختها 29 للمرة الأولى في تاريخه بعد مشاركتين سابقتين في موسمي 1986 و1987، حصل خلالهما على المركزين الرابع والثالث وسيلاقي النصر فريق صحم العماني في المباراة النهائية الاثنين المقبل. وجاء تأهل العميد إلى المباراة النهائية عقب فوزه الصعب مساء أمس على النهضة العماني بهدفين مقابل هدف واحد في لقاء الإياب لنصف نهائي البطولة، الذي جمعهما على استاد آل مكتوم بدبي بعدما انتهت مباراة الذهاب بينهما في مسقط بالتعادل بهدف لمثله.

وتحققت أهداف النصر بواسطة البرازيلي ليوناردو ليما (ق25) من ضربة جزاء والسنغالي ابراهيما توريه (ق28) فيما قلل الفارق للنهضة البحريني جمال راشد (ق33).

دخل النهضة العماني بقوة إلى المباراة ونزل بثقله إلى الهجوم بهدف تجاوز اسبقية النصر في مباراة الذهاب، وكشفت الدقائق الأولى أن الفريق العماني جاء إلى ملعب النصر ليس للعب على الهجمات المرتدة بل باحثا عن السيطرة على احداث المباراة وفرض أسلوبه على العميد ..

وكان يدرك أنه لا مجال لتحقيق هدفه بالتأهل إلا من خلال إعادة المباراة إلى نقطة الصفر بهز شباك النصر بهدف مبكر، لكن لم تمض إلا 6 دقائق حتى سقطت جميع حساباته في الماء عندما توغل السنغالي ابراهيما توريه مهاجم العميد داخل منطقة 18 متراً وحصل بذكاء على ضربة جزاء حولها البرازيلي ليوناردو ليما إلى هدف، واضعاً حداً لانتفاضة الدقائق الأولى للنهضة، وكان بإمكان حبيب الفردان حسم المباراة في الدقيقة العاشرة لو تمكن من اقتناص كرة مرتدة تجاوزت دفاع الفريق العماني بسهولة لكنها مرت بجانب القائم.

تألق

من جهته، حاول الفريق العماني النهوض من جديد بتعزيز قدراته الهجومية بالكثافة العددية وأصبح يهاجم بـ 5 و 6 لاعبين، وكاد أن يدرك التعادل بواسطة مهاجمه السريع سعيد جمعة ثم من ركلة حرة مباشرة لعبها المهاجم جمال راشد وتألق حارس مرمى النصر أحمد شمبيه في إخراجها بصعوبة إلى الركنية، رد عليها العميد بهجمة منظمة واقترب من إضافة الهدف الثاني عندما سدد الاسترالي بريت هولمان كرة قوية صدتها العارضة (ق25)..

وحاول حبيب الفردان إعادتها داخل الشباك لكن حارس مرمى النهضة نجح في إبعادها، واستمر ضغط الأزرق على النهضة حتى جاء الهدف الثاني من أقدام توريه، الذي استغل تمريرة ذكية من طارق أحمد وسط الدفاع النهضاوي (ق28) قبل أن يقلل الفريق العماني الفارق بواسطة جمال راشد إثر هجمة مرتدة وخطأ فادح داخل المناطق الدفاعية للنصر لينتهي الشوط الأول بتقدم العميد بهدفين مقابل هدف. وجاء الشوط الثاني مختلفاً عن الفترة الأولى..

حيث لعب النصر للمحافظة على تقدمه فيما لعب الفريق العماني لإدراك التعادل وضغط بكل ثقله على دفاع العميد وكان قريباً من التسجيل أكثر من مرة، واستغل النهضة تراجع النصر إلى مناطقه الخلفية لمضاعفة الضغط عليه وخلق الفرص، واستمر الحال على هذا الوضع حتى أطلق الحكم صافرة انتهاء اللقاء، معلناً تأهل العميد النصراوي إلى النهائي.

حضور

شهد مباراة النصر والنهضة العماني، حوالي 3 آلاف مشجع من جماهير النصر، واستمتعوا بالأداء الراقي، الذي قدمه العميد في الشوط الأول وبالعروض الفنية التي قادت الفريق لتسجيل هدفين، وباستثناء الخطأ، الذي نجح النهضة في استغلاله وتقليل الفارق منه، نال النصر العلامة الكاملة في الشوط الأول أداء ونتيجة، من جهة أخرى لم يتجاوز عدد الجماهير العمانية 200 محب.