أكد مطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي، على أن القيادة الرشيدة حريصة على الاستثمار في الإنسان أكثر من الاستثمار في البنيان، وأن الدولة حريصة على التخطيط للسنوات المقبلة، من أجل استدامة النجاح، وأيضاً من أجل تعزيز مكانة الدولة والمحافظة على المكتسبات، كما أكد على حرص الدولة والقيادة الرشيدة على توفير كل سبل الدعم والرعاية للشباب، وتهيئتهم لتولي المهام القيادية بمختلف مجالات الحياة، ومن بينها المجال الرياضي.

جاء ذلك خلال المحاضرة التي أقيمت ضمن المنتدى الرياضي الثاني لأعضاء الدفعة الثالثة من «برنامج حمدان بن محمد لإعداد القيادات الرياضية» ظهر أمس.

لمحات

وتطرق مطر الطاير إلى لمحات من فكر ورؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في استثمار الطاقة الإيجابية التي تساعد في التغلب على كافة أنواع التحديات..

وتجعل صاحبها مفعماً بالنشاط وقادراً على قهر التحديات، كما استعرض صفات القيادي الناجح الذي يكون حريصاً على التميز والتطوير والإبداع، وأن يوفر الموارد اللازمة لموظفيه، ويحقق لهم السعادة حتى يستطيعوا تحقيق السعادة للمجتمع كله، لأن إنتاجية الموظف السعيد وطاقته وإبداعاته، أعلى بكثر من غيره.

المدينة الذكية والبنية التحتية

أوضح مطر الطاير دور الرياضة في مشروع المدينة الذكية، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، ويهدف إلى تحويل دبي إلى أذكى مدينة في العالم خلال 3 سنوات، حيث تلعب الرياضة في دبي دوراً كبيراً في دعم هذا المشروع العبقري، حيث تدعم الرياضة أهم محاوره التي تتلخص في: الحياة، المجتمع، الاقتصاد، والبيئة..

وأكد أن القيادة الرشيدة تولي اهتماماً كبيراً بتوفير البنية التحتية المناسبة، من المطارات، المواصلات، الطاقة، المياه، وغيرها، التي وصل إنفاق حكومة دبي عليها إلى أكثر من 80 مليار دولار، والتي من شأنها أن تجذب الاستثمارات والفعاليات، سواء اقتصادية أو رياضية، لتأثير هذه الأحداث على الاقتصاد واستدامة التطور والنمو.

وقدم أرقاماً عن الفائدة التي ستتحقق من استضافة معرض إكسبو 2020، الذي من شأنه أن يوفر 275,000 وظيفة خلال 6 سنوات، وأن يستضيف 25 مليون زائر، ومن المتوقع أن يكون العائد الاقتصادي منه حوالي 17.7 مليار يورو.

كما أكد أن القيادة الرشيدة تولي اهتماماً كبيراً بالمجال الرياضي، وتخصص موازنات كبيرة لتشييد الملاعب والمنشآت الرياضية التي تخدم أبناء الوطن، وتسهم في تحقيق التطور المنشود للقطاع الرياضي، وكمثال على ذلك، تشييد «مجمع حمدان الرياضي» الذي وصلت تكلفته إلى حوالي مليار درهم، وتم تصميمه للاستخدامات المتعددة، وقد استضاف العديد من البطولات الدولية..

ولدينا في دبي أكثر من 13 ملعب كرة قدم عشبياً، و41 ملعباً رملياً، و24 ملعباً للتنس، و5 مسابح و37 مضماراً رياضياً، و11 مضماراً ومساراً للدراجات الهوائية، و24 موقعاً تضم أجهزة ومعدات لممارسة اللياقة البدنية، و8 شواطئ تضم ألعاباً رياضية ترفيهية، و45 ملعباً لكرة الطائرة، و54 ملعباً لكرة السلة، كما تم تشييد مسارات للدراجات الهوائية بطولة 120 كيلومتراً، وهي جزء من مشروع أكبر لتشييد مسارات لممارسة رياضة الدراجات الهوائية بطول 850 كيلومتراً.

وأشار إلى أن خطة المجلس لا تقتصر فقط على تطوير الأندية، إنما تسعى إلى جعل المجتمع بكامله نشيطاً، ولذلك تم إطلاق مبادرة نبض دبي لزيادة نسبة الممارسين للنشاط البدني في إمارة دبي، حيث بلغت نسبة الممارسين للنشاط البدني عام 2013 إلى 41.9 % من سكان دبي، ويسعى مجلس دبي الرياضي ضمن خطته للوصول إلى نسبة 45 % في عام 2015، كما سيتم وضع خطة حتى 2021 لتتناسب مع خطة الحكومة.

وبين مطر الطاير عوامل نجاح دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً، ودبي تحديداً، في استضافة الأحداث الدولية الكبيرة، وفي مقدمها الرؤية الحكيمة للقيادة الرشيدة وتخطيطها للمستقبل، بالإضافة إلى توفر: الاستقرار السياسي والأمني، الانفتاح الاقتصادي والتجاري، التنوع الثقافي والحضاري، الموقع الاستراتيجي والجغرافي، الاهتمام بالبيئة، والبنية التحتية المميزة، كما أكد سعادته أن قيادتنا الرشيدة مؤمنة بالتنافس على المستقبل.

450 حدثاً رياضياً

 أشار مطر الطاير، إلى أهمية الرياضة كرافد أساسي لدعم السياحة، حيث إن الفعاليات الرياضية الدولية تجتذب أعداداً كبيرة من الجماهير، بالإضافة إلى الترويج الدولي الضخم، وتشهد دبي العديد من الأحداث السنوية، ومنها ماراثون دبي، بطولات الكريكيت، بطولات الغولف، بطولات التنس، طواف دبي الدولي للدراجات الهوائية..

وقد وصل عدد الأحداث الرياضية التي تم تنظيمها في دبي العام الماضي إلى أكثر من 450 حدثاً رياضياً محلياً ودولياً، كما يتم تنظيم أحداث عالمية تحقق الفائدة لتطوير العاملين في قطاعنا الرياضي، مثل مؤتمر دبي الدولي للاحتراف الذي نظم على مدى 8 سنوات متتالية.