جاءت حلقات "رادار وغيم اوفر" في ختام جولات دوري الخليج العربي حافلة بالمواضيع الشيقة والآراء الموضوعية وقدم البرنامجان مسك ختام رائع متخم بالنقاشات التي من شأنها ان ترتقي بالمنافسة في الموسم القادم، وتبارى البرنامجان في تقديم وصفة وقائية للفريقين الصاعدين للمحترفين تقيهم شر الهبوط مجدداً لدوري المظاليم خصوصاً فريق الاتحاد كلباء الذي كان محور النقاش بوصفه البطل، والنقاش بين جنبات البرنامجين كشف صراعاً خفياً بين قطبي النادي الشيخ سعيد بن صقر القاسمي الرئيس ورئيس مجلس الإدارة علي حسين كانو وهو امر يدعو للحيرة وسنكشفه حتى لا يكون في المستقبل بمثابة البركان الذي سيطيح بالفريق من أضواء المحترفين، كما تدخل الجمهور على الخط برفضه للرمادي ويبدو انه يريد مدرب أبو عيون خضر "اجنبي" لأنه "استايل" في دوري المحترفين.

تنسيق وتكامل

وقد يرى مجلس ادارة نادي اتحاد كلباء ما سأورده من رؤية تحليلية مستصحباً فيها أحاديث الشيخ سعيد بن صقر القاسمي رئيس النادي وتصريحات رئيس مجلس الإدارة علي كانو، أن فيه بعض الإثارة، لكنه تحليل نهدف من وراءه تدارك هوة عدم التنسيق باكراً او العمل على التنسيق في ابداء وجهات نظر النادي بحيث تخرج للأجهزة الإعلامية موحدة ولا يظهر المجلس بشكل الجبهات المتصارعة، وهو أمر يجب الانتباه له لأن مستوى الاهتمام في دوري الخليج العربي ليس كما في دوري الهواة ويجب ان تكون التصريحات موزونة قبل إطلاقها حتى لا تورد النادي موارد التهلكة فلا يعقل أن يقول الرئيس كلام ويأتي رئيس مجلس الإدارة ويصرح بعكسه وهو أمر غير مقبول.

تأكيد الرئيس

وكان حديث رئيس النادي دافئاً وهو يتحدث في حلقات سابقة لبرنامج "غيم اوفر" ويؤكد ان المدرب أيمن الرمادي سيواصل مع الفريق وهذا الأمر أصر مقدم البرنامج على تأكيده بطرح السؤال اكثر من مرة وكان الرئيس متردداً في الرد الحاسم لكن مع إلحاح مقدم البرنامج اكد ان المدرب سيواصل مع الفريق في الموسم المقبل، وهو أمر قوبل بالإشادة من طاقم البرنامج الذي رأي فيه قراراً حكيماً وان الرمادي هو خير من يقود اتحاد كلباء في الموسم الجديد في دوري الخليج العربي، وهو ادرى بإمكانيات اللاعبين.

نفي كانو

لكن قبل ان يجف المداد الذي كتبت به تصريحات رئيس اتحاد كلباء جاء رئيس مجلس الإدارة علي حسين كانو في برنامج "رادار" وقال ان مصير المدرب أيمن الرمادي غير معروف ولم يحدد بعد بل سيتم تكوين لجنة من الخبراء والفنيين لتقييم المدرب والبت في أمره، وهو حديث يحرج الرئيس الذي حسم الأمر في لقاء مباشر معه، فما قاله كانو ما كان ينبغي ان يصرح به وهو مكانه البيت الكلباوي لاسيما وان الفريق يخطو أولى خطواته في دوري الخليج العربي ويبحث عن موطئ قدم فيأتي كانو ويبين ان مجلس الإدارة غير متجانس والدليل انه لا تنسيق ولا تقارب بين تصريحات الرئيس ورئيس مجلس الإدارة.

لجان الرمادي

وأحسب ايضاً أن المدرب ايمن الرمادي رغم عن شطارته التدريبية وكونه مدرباً محترفاً حقق العديد من النجاحات إلا ان تصريحاته الأخيرة لبرنامج "رادار" أكدت انه يتعامل بعقلية الهواة فكيف لمدرب محترف يضع كل اوراق فريقه على طاولة الإعلام ويقول ان الفريق لا يدار باللجان وبحاجة إلى اللجان، وهو حديث يؤكد ان مجلس ادارة كلباء كان يسير أعماله " بالبركة " ودون معايير مؤسسية لأن العمل في شكل لجان وأهمها اللجنة الفنية من أبجديات العمل الإداري، فالرمادي كشف عن سلبيات خطيرة في مسيرة مجلس ادارة اتحاد كلباء وهو غير مدرك لخطورتها ولا حتى مجلس ادارة كلباء اكترث بالأمر ومرت التصريحات كأنها لم تكن.

هيبة المجلس

وحقيقة تصريحات المدرب وتدخله في عمل المجلس أمر غير مقبول وتصريحات رئيس مجلس الإدارة بعد حوار متكامل لرئيس النادي تفقد المجلس هيبته واذا استمر الحال في منظومة عمل اتحاد كلباء هكذا ستكون عودته لدوري الهواة سريعة جداً، وينبغي ان يعلم كل طرف من أطراف هذه المنظومة حدوده وحدود تصريحاته وصلاحيات عمله، وعلى الرمادي ان تم التجديد له ان يكون حذراً في ما يقول لأن المحترفين ودهاليزه ليس كبساط الهواة الخالي من التعقيدات والذي يدار بعفوية كما وضح من تصريحات رجالات نادي اتحاد كلباء.

 

«غيم اوفر» :الجماهير فاكهة الساحرة المستديرة

 

في برنامج " غيم اوفر" تم اثارة العديد من القضايا المهمة من بينها قضية الجمهور في الملاعب وأهميته ودوره في الانتصارات وهل يمكن ان نشاهد كرة قدم بدون جماهير أم انهم مجرد ديكور يأتي للتشجيع ومن ثم مغادرة الملعب.

دور جماهيري

النقاش والتحليل حول هذه القضية كشف ان الكابتن عادل البطي كان الوحيد الذي يغرد خارج السرب في كثير من التحليلات وكان حديثه عن الجمهور جانبه التوفيق حيث يرى انه دوره غير مهم وغير مؤثر، فجاء الرد قوياً وحاسماً من قبل الكابتن رضا بو راوي بأن حلاوة كرة القدم في التواجد الجماهيري في الملعب فتخيلوا مباريات كرة قدم تقام بدون جماهير، ثم أضاف عليه الدكتور موسى عباس بان العمل في كرة القدم منظومة متكاملة لكل عضو في هذه المنظومة دوره فكما للمدرب دور ومجلس الإدارة دور فإن للجمهور دوراً مهماً جداً في هذه المنظومة.

أندية جماهيرية

وكيف يهمش الكابتن عادل الدور الجماهيري وحجم الأندية يقاس بقاعدتها دالجماهيرية وهي قاعدة معمول بها على مستوى العالم والأندية الجماهيرية تحظى بأكبر عائدات للرعاية الإعلانية، ويعد الجمهور الورقة التفاوضية الرابحة مع شركات الرعاية والإعلان خصوصاً في عهد التشفير واحتكار حقوق البث التلفزيوني، فكيف غابت كل هذه المؤشرات عن الكابتن عادل وهو يضعف المساهمة الجماهيرية في منظومة الأندية.

فاكهة الاحتفالات

وشيء آخر يبين عظمة الجماهير وأنها فاكهة الملاعب، فتخيلوا الاحتفال الضخم الذي نظمه النادي الأهلي بدون حضور جماهيري، ولا صيحات اعجاب تجعل من اللاعبين يشعرون بعظم الإنجاز الذي تحقق، فتخيلوا ملعباً به اللاعبون والأطقم الفنية والإدارية فقط فهل سيكون له طعم أو لون؟.

خارج السرب

ولم يكتف الكابتن عادل بأن يغرد خارج السرب في قضية الجمهور كذلك عند الحديث عن قضية المشاكل التي اعترضت طريق الأهلي طوال الموسم ومنها قضية نقاط فريق الظفرة، حيث قال عنها انها خطأ إداري تجاوزه الأهلي بقوة الفريق وليس الإدارة، وهو حديث غير معقول سلب حق مجلس الإدارة في التعامل الحكيم مع هذه القضية.

وتناسى كما فعل في قضية الجمهور ان العمل في الأندية منظومة متكاملة وجسد واحد كل يسهر بالحمى لبقية الأعضاء، فإذا كانت ردود أفعال مجلس الأهلي بعد قضية الظفرة غير حكيمة ألا تفقد اللاعبين تركيزهم في الملعب فاللاعبون ليسوا في جزيرة معزولة عن النادي وما يدور فيه، وهذه القضية تنطبق على جميع القضايا التي مر بها الأهلي، قضية كوزمين، والنقاط المخصومة من الفيفا، ومشكلة الفاكس، وغيرها من القضايا التي تؤكد ان النادي الأهلي منظومة واحدة وليس كما يعتقد الكابتن عادل في "غيم اوفر".

 

عدنان فشل في إدارة النجوم

 

أخضع طاقم برنامج "غيم اوفر" الفترة التي تولى فيها العراقي عدنان حمد تدريب فريق بني ياس للنقاش، وكان هناك شبه اجماع على إخفاقه في ادارة نجوم الفريق، وتأزم الموقف فور تسلمه لدفة التدريب وتفاقمت مشاكله مع الأجانب وأخفق في التعامل معهم، وهو امر سلبي فالعامل النفسي مهم جداً في تحقيق نتائج إيجابية للفريق، ونتائج الفريق تراجعت بفعل سياسات المدرب عدنان حمد غير الموفقة.

زلاتكو أنقذ موسم العين والوحدة فارس الرهان

 

لأول مرة يعترف رياض الذوادي بدور مدرب العين زلاتكو وأن بصماته بانت على الفريق، وقال إن زلاتكو انقذ موسم العين من الضياع، وهي حقيقة لا جدال فيها ان زلاتكو انقذ العين من فوضوية مدربه السابق الذي جاهر نجوم الفريق بالشكوى منه ومن أساليبه التدريبية العقيمة التي أنهكت اللاعبين وخلقت حواجز نفسية بينه وبين اللاعبين، حتى ان نجم الفريق عموري تراجع مستواه لدرجة مخيفة، وفور التعاقد مع المدرب الحالي وضح الفرق وتصاعد مستوى الفريق واستعاد العين هيبته وشخصيته ووضح ان الفريق كان يعاني من مشكلة نفسية وليس تراجعاً في مستوى اللاعبين فنفس الفريق الذي تراجع مستواه في بداية الموسم هو الذي بات من أقوى فرق دورينا ورقماً صعباً فيها والسبب زلاتكو.

وكذلك الحال في فريق الوحدة مع المدرب بيسيرو الذي قاد أصحاب السعادة إلى المركز الثاني ووصافة دوري الخليج العربي وهذا الأمر يؤكد انه لولا البداية الخاطئة للزعيم العيناوي وأصحاب السعادة في بداية الموسم لكان ترتيب الدوري غير، ولم يكن الفارق بين المتصدر والوصيف 16 نقطة.