تفاجأت كثيراً وقد يشاركني القراء الدهشة بعدما أسفرت نتيجة بحثي في أروقة انديه الخليج العربي حول التعامل السيكولوجي مع اللاعبين وتهيئتهم للمباريات بواسطة معالج نفسي متخصص يساعدهم على التخلص من ضغوطات المباريات والحياة اليومية وما اكثرها، فضلا عن إكسابهم خبرات نفسية في التعامل مع الاستفزازات داخل الملعب..

وكانت نتيجة البحث ان معظم أندية دورينا لا علاقة لها من بعيد او قريب بالمعالج النفسي بل بعضها يتوجس من ذكر هذه الكلمة ويراها ترفاً ومعيبة. البعض الآخر له سابق تجربة لكن الانطباع عنها لا يشجع على تكرارها، وكان الفريق الوحيد الذي نفذ برنامجا علميا لا تشوبه شائبة وحقق أهدافا مذهلة هو فريق الشعب الذي هبط للدرجة الأولى في عهد مجلس الدكتور عبد الله ساحوه ووضع البرنامج الدكتور احمد جمال الرئيسي ليتم إيقاف البرنامج في عهد مجلس بطي بن خادم، بضغط من مجموعة من اللاعبين الرافضة للبرنامج..

فيما نجد نجوم الفرسان بطل الدوري بلا معالج ويعتمدون على مجهودات شخصية في هذا الخصوص والعين يؤمن بالفكرة ويعتمد على المدرب المتخصص، ومدرب الشارقة يعتمد على جهد لاعبيه الذاتي في استعادة قوتهم النفسية، هذه بعض النماذج من دورينا .

تجربة الشعب

كشف الدكتور أحمد جمال الرئيسي أخصائي ومدرب التنمية البشرية والإعداد الذهني والنفسي، عن أهمية برامج الدعم النفسي في تطوير قدرات اللاعبين وقدم برنامجا متكاملا لمجلس ادارة الشعب بقيادة د. عبد الله ساحوه الذي رحب به ترحيبا كاملا، بجانب الروح العلمية والنظرة الموضوعية التي حظي بها من قبل اللجنة الفنية للمجلس السابق حيث كان التفاهم والانسجام هو السائد بين اللجنة والدكتور في تنفيذ البرنامج، وحقق البرنامج مكاسب ونتائج جيدة مع الفريق. لقد رافق الفريق من الفترة قبل فترة الصعود بثلاثة أشهر والمباراة النهائية للصعود مع فريق الطفرة..

وكان التحدي هو الثوب الذي يلبسه كل لاعب الروح المعنوية العالية التي يتحلى بها كل لاعب في الفريق وحقق أيضاً مكاسب في بداية الدور الثاني لدوري 2012-2013حيث كان كثير من نجوم الشعب استفادوا من البرنامج وليتم بعدها إيقاف البرنامج في عهد المجلس الحالي 2014م.

رؤية مغايرة

وعن أسباب إيقاف البرنامج وتوقف الدكتور احمد عن مواصلة العمل خصوصا وان فريق الشعب كان يمر بفترات حرجة وهو مقبل على ضغوط مباريات صعبة ومهمة في اطار معركته في مربع الهبوط خصوصا مباريات الدور الثاني التي تعرض فيها لاعبو الشعب لضغوط نفسية هائلة سواء من الفرق المنافسة او الجمهور الذي كان يريد الفريق ضمن أندية الدرجة الممتازة، يقول الدكتور أحمد الرئيسي انها رؤية اللجنة الفنية في نادي الشعب التي لم تكلف نفسها حتى مجرد الاستعلام عن البرنامج لتعرف هل هو مفيد ام كماليات لا فائدة من وراءها واستجابت لتذمر بعض اللاعبين من البرنامج فتم الاعتذار بشكل حضاري ولبق .

معتز وميشيل

وأوضح الدكتور الرئيسي ان البرنامج قوبل برفض من بعض لاعبي الشعب الرافضين للانضباط والأساليب العلمية الحديثة في تدريب وتطوير قدرات اللاعبين لكن بنفس القدر كان هناك فئة تبحث عن التميز والتزمت بالبرنامج وانعكس على أداءهم وأسلوب حياتهم ومنهم على سبيل المثال ميشيل لورنس ومعتز عبد الله، إبراهيم عبد الله وعبد الله صالح، وفهد رشود، وسالم جاسم، وراشد الهاجري ومحمد أحمد وأحمد عيسى الذين كان التزامهم علامة فارقة أحياناً .

وكان ميشيل نموذجا في الالتزام والجدية في التعامل مع البرنامج ومهما تزايد عدد الساعات والجلسات كان ميشيل يصغي باهتمام ويستوضح عن الجوانب التي لم يستوعبها في البرنامج لذا كان طبيعيا جدا ان يكون ميشيل نجما من نجوم الشعب الذين استحقوا الإشادة من الجميع.

ونفس الامر انطبق على الحارس معتز عبد لله والآخرين الذين تعاملوا مع البرنامج بعقلية احترافية فكان معتز بالأخص مثالا للدقة في المواعيد والالتزام فكان نجم النجوم في اكثر من مباراة إلى ان داهمته الإصابة فأبعدته عن التشكيل الأساسي

روح البرنامج

وقال الرئيسي ان البرنامج يضم اربع مراحل تدريبية وهي :

المرحلة التمهيدية - 6 حلقات جماعية

مرحلة التحفيز 21 حلقة جماعية وفردية

مرحلة التأهيل النفسي 48 حلقة جماعية وفردية

مرحلة البناء الذهني 72 حلقة فردية

مرحلة الاحتراف اكثر من 90 حلقة تدريب

وتعطي كل مرحلة انعكاسا سلوكيا مع مرور الزمن بحسب الزمن المقدر، وتجدر الإشارة بأن التبني السليم لهذه البرامج يتطلب التزاما وصبرا وتعاونا بين جميع أقطاب الفريق الرياضي لتحقيق النتائج المطلوبة .

خمس مهارات

وحول المهارات التي يركز عليها البرنامج ويرى بانها مهمة جدا في تطوير قدرات اللاعبين يقول الرئيسي انها تقنيات ومهارات يرتكز عليها البرنامج وهي :

1 - تحديد الأهداف

2 - تعزيز الانتماء للفريق

3 - الترسيخ الذهني باستخدام جميع الحواس

4 - القدرة على التعامل مع عوامل القلق والتشتيت.

5 - التواجد في اللحظة وحشد التركيز الذهني

6 - التعلم من الانتصار والهزيمة.

حيث تتفاوت درجات التعاطي مع البرنامج من لاعب لآخر حسب استعداداته للتعاطي مع البرنامج ودرجة التزامه وقدرته على ترجمة الناتج الروحي والذهني إلى قوة بدنية وإنجازات في الملعب.

الأداء الذهني والرياضي

ويضيف الرئيسي ان هذا التفاوت في القدرات حتم تقسيم البرنامج إلى ثلاثة مستويات رئيسية ويعمل المستوى الأول على كسر الحواجز وبناء بيئة النجاح والتواصل الوجداني الثلاثي الأبعاد والمسؤولية وغسيل النفس البشرية .

المستوى الثاني

ويضم :

4 - رحلة الحياة وقوة البصيرة والآخر .

5 - المثابرة وقوة الإرادة وقوة الأحلام.

6 - اكتشاف خزائن النفس البشرية .

7 - الشكر والعرفان بالجميل .

المستوى الثالث

8 - قوة تقدير الذات واحترام قوتها

9 - سر الثقة الثمينة بالنفس وبالآخرين.

10 ذ .

التقنيات التدريبية المستخدمة

1 - تقنية السيكو دراما أو تقنيات الدراما النفسية.

2 - تقنية التأمل التجاوزي النفسية .

3 - تقنية التفاعل الثلاثي بين العقل والروح والمشاعر .

4 - تقنية تبادل الأدوار والتقمص .

5 - تقنية المؤثرات الصوتية والموجات الدماغية .

6 - تقنية المؤثرات الضوئية المنبهة

المستوى الفردي

وقال الرئيسي ان البرنامج يقدم للاعب مجموعة كبيرة من القيم والمبادئ والمفاهيم وأخيرا المهارات منها على سبيل المثال : مهارة المحاكاة البيئية ومحاكاة الآخرين، قيمة النجاح ودوائر الناجحين، خطورة الفشل ومهارة الخروج منه والابتعاد عن الفاشلين، مهارة التواصل الوجداني بالنفس والآخر، قيمة احترام وتقدير مشاعر ووجدان الآخرين ..

واثر ذلك على النجاح الشخصي، أهمية وقيمة المشاعر الصادقة وأثرها في خلق بيئة ايجابية، قيمة الشجاعة في الاعتراف بالخطأ والقدرة على تحمل تبعاته، اكتساب قيمة المسئولية والتخلق بها في كل مناحي الحياة المهنية والأسرية والاجتماعية، قيمة مساعدة الآخرين ودورها في الحصول على السلام الداخلي والرضا عن النفس، قيمة وأهمية البصيرة وأثرها في معرفة الوجهة الصحيحة وعدم الاعتماد المطلق على الحواس المقيدة، أهمية وقيمة ودور الآخر في تلوين حياتك بالألوان المشرقة وإسباغ السعادة عليك في كل حياتك، قيمة المثابرة وقوة الإرادة ومفهوم قوة العزيمة وكيف يمكن زرعه داخل اللاعب، قيمة العرق الناتج عن بذل مجهود شديد وأثر ذلك على تنشيط الحياة وبث روح الانجاز في كل شيء حولك، مهارة اكتشاف خزائن النفس البشرية ..

ذلك الكنز المفقود وكيفية استخراج ما به من جواهر واستخدامها للوصول إلى ما نريد، تعلم مهارة الإنجاز السريع للأشياء باستخدام القدرات الكامنة وبأقل مجهود، قيمة الشكر والعرفان بالجميل وأهمية ذلك في جعل الفريق لحمة واحدة خاليا من كافة الأمراض القلبية التي تسرق منا الطاقات وتفرق مجهوداته، أهمية الفريق كعائلة واحدة في تيسير طريق التميز والنجاح وكيف لتعاون من ان يعطيك كل ما تريد بأسهل الطرق وبأرخص الأثمان وبأقل مجهود، قيمة تقدير الذات واحترامها والتعامل معها بإعطائها قيمتها التي تستحقها وانعكاس..

ذلك على قواها الخفية وقدراتها العجيبة في جعل كل الأمور سهلة وفي متناول يدك، قيمة العطاء وأثره في إثراء السعادة في الفوز المتكرر والمستمر وجلب كل كنوز التفوق لها، قيمة الثقة بالنفس ومعرفة مهارات اكتسابها وطرق تعظيمها، قيمة الثقة بالآخرين ومعرفة أنه بدون الثقة في الآخرين لا يمكن ان نمتلك الفوز والانتصارات والتي تعكس الأدوار المتبادلة، كيفية تحديد الوجهة والهدف وأهمية ذلك وامتلاك قيمة روح المثابر حتى الحصول على ما تريد .

 برنامج الدعم النفسي

 برنامج الدعم النفسي المقدم من الدكتور احمد جمال يعالج هذه الحالات الخاصة بلاعبي كرة القدم:

الفوز والخسارة

معنى الفوز

الاستمتاع برياضتك

كيف تهذب مدربك الداخلي

لماذا تلعب؟

اختبار المهارات الذهنية

تغيير الأفكار السلبية إلى إيجابية

التغلب على السقف الوهمي للقدرات البدنية

التغلب على العوائق والحواجز النفسية

تكوين الصور الذهنية

إعداد التخيل الاندماجي او الانفصالي

اكتشاف الأسلوب المفضل للتفكير في الأداء

التعرف على النميطات الحرجة للترسيخ الذهني

استخدام التخيل في تنمية المهارات الرياضية

القفزة القياسية للتخيل الذهني

تمازج اللاعب في المدرب والحكم

نقاط التركيز الحرجة

تكوين مجموعة الطقوس الخاصة بك

إيجاد المثير المحايد

الفريق الداخلي

مراجعة واستدعاء المصادر والقوى اللاشعورية

تنمية الرؤية المحيطية

تحليل الحوار الداخلي

التعامل مع الأخطاء

الصور السريعة والصور البطيئة

استكشاف الوقت السريع

الدخول في الوقت السريع

موازنة التنفس

التعامل مع القلق الذي يسبق المباراة

الوعي والحضور

تحويل الأخطاء إلى وسائل للفهم العميق

الشفاء المتسارع من الإصابات

 د.أحمد الرئيسي: الطب النفسي أثبت فاعليته علمياً وميدانياً

حول المردود من وراء برنامج المعالجة النفسية للاعبي كرة القدم والمكاسب التي سيحصل عليها يقول الدكتور أحمد جمال الرئيسي ان المكاسب كثيرة جدا ومثبتة علميا وميدانيا ومنها :

سيتمكن اللاعب من القدرة على الاندماج داخل الفريق ومع الجهاز الفني والإداري، والقدرة على التكيف مع السياسات الموضوعة داخل النادي، ويتمكن اللاعب من اكتساب مهارة العمل بروح الفريق الواحد والقدرة على التواصل مع أعضاء الفريق والجهاز الفني وتجنب المشاحنات ويتعلم اللاعب من اكتساب قيمة المسؤولية، فيتعلم أنه مسؤول مسؤولية كاملة عن كل النتائج المحققة في المباريات، حتى وإن كان الخطأ ليس خطؤه، فالسيئة تعم والحسنة تخص، فضلا عن اكتساب اللاعب القدرة على استخدام الحاسة غير المرئية وقوة البصيرة والقدرة على توقع الأشياء قبل حدوثها وذلك من خلال تمرين تطبيقي عملي يساعد على تحفيز الحاسة السادسة عند المتدرب.

المثابرة والعزيمة

ومن النتائج المهمة أيضا ان يكتسب اللاعب المعني الحقيقي لكلمة المثابرة والإصرار والعزيمة، فيستطيع من خلال تطبيق عملي في التدريب ان يكتسب القدرة على أن يلعب المباريات حتى نهايتها بنفس قوة البداية ومن الجوانب المهمة التي تبعد عن اللاعب الروح الانهزامية، وهذا يعني بان يتعرف اللاعب على حقيقة نفسه والقدرات الكامنة وخزائن النفس البشرية الموجودة في داخله والتي يستطيع من خلالها القدرة على انجاز الأعمال اللا معقولة والتي تفوق التوقعات أحياناً.

شخصيات مؤثرة

تقدم الدكتورأحمد جمال الرئيسي بالشكر والتقدير للشخصيات المؤثرة في تطبيق البرنامج بنادي الشعب وهي: متمثلة بشخصية المثابر والمنجز صاحب التأثير النفسي والسلوكي صاحب الفكر الرياضي الذي يسبق الكل في مجاله الدكتور عبد الله ساحوه، والأخ العزيز بطي بن خادم..

والرجل الرائع الذي أعطاني الثقة التامة، اللاعب الأسطورة لملاعب كرة القدم في دولة الامارات الكابتن عدنان الطلياني وشقيقه الكابتن ناصر الطلياني والأخ صاحب الضمير الحي الإداري المحنك الكابتن إبراهيم بحير والكابتن جاسم الدوخي والمدير الفني السابق الكابتن سيرجيو البرازيلي وكل أعضاء الإدارة، على تسهيل مهمتي وخاصة في فترة الصعود وأخص اللاعبين إبراهيم خليل وخالد صقر لقد تركا فراغاً وغياباً ملحوظاً في الفترة الحالية وبات وجودهما ضرورة حتمية لسد الفجوة وذلك في حل كل الأزمات والمشاكل بين اللاعبين، شكراً للإدارة الحالية وأتمنى لهم التوفيق والنجاح في الموسم المقبل .

المدرب يقوم بالدور في الوحدة

أكد عبد الله سالم، مدير فريق الوحدة، أن الطاقم الطبي في فريق الوحدة لا يضم رسمياً مسمى وظيفياً لمعالج نفسي، وتتم الاستعانة بالمعالج النفسي أو من يقوم مقامه في حدود ضيقة جداً، مشيراً إلى دور المدرب في هذا الخصوص، لأن المدرب المؤهل الدارس خريج إحدى المؤسسات الجامعية يكون قد درس في مراحل تكوينه الأكاديمي علم النفس الرياضي، وكيفية تقديم الدعم النفسي للاعبين، وهو ما يقوم به مدرب الفريق الحالي.

النصر: لا حاجة إلى الدعم النفسي

قال طبيب نادي النصر الدكتور ممدوح مصباح إن المعالج النفسي يمكن أن يشكّل دعماً حقيقياً للاعبين في المراحل السنية المختلفة، لأنهم صغار في السن، ويحتاجون إلى التوجيه والإرشاد النفسي، حتى تشتد سواعدهم، ويكتسبوا الخبرات اللازمة التي تجعلهم يتعاملون باحتراف في الملاعب، لكن لاعبي الفريق الأول يفترض أن يكون الواحد منهم محترفاً ويجيد التعامل بعقلية احترافية في جميع شؤون حياته.

بوناميغو: الفوز المعالج الحقيقي

أجاب مدرب الشارقة عن سؤال حول حاجة فريق الشارقة إلى المعالج النفسي، وهل يوجد معالج نفسي في الفريق؟ وهل الفريق بحاجة إلى معالج نفسي؟ خصوصاً والسؤال كان عقب خسارة الفريق بثلاثة أهداف مقابل هدف أمام فريق العين في الجولة 24 من دوري الخليج العربي، فأجاب ضاحكاً أن لاعبي الشارقة ليسوا بحاجة إلى معالج نفسي، بل بحاجة إلى الانتصارات، وهي تقوم مقام المعالج النفسي.

 العين: المدرب ينوب عن الدكتور

قال محمد عبيد حماد، مشرف فريق العين: إن الدعم النفسي للاعبي كرة القدم من الأمور المهمة، لا سيما إذا كان من متخصص في هذا المجال، وفي فريق العين لا يوجد دعم نفسي بطريقة مباشرة وبواسطة متخصص في الطب الرياضي، أي لا يوجد مسمى وظيفي بهذا الخصوص، لكن هناك الدعم النفسي من جهات مختلفة أهمها المدرب، لأن تخصص علم النفس الرياضي يكون جزءاً من تكوينه التدريبي.

الوصل يرفض المعالج

رأى راشد عبد الكريم، مدير فريق الوصل، أن فريق الوصل في الوقت الراهن ليس بحاجة إلى معالج نفسي أو أي مسمى، في إطار تقديم الدعم النفسي لنجوم الفريق، لأن لديهم من الخبرات ما يساعدهم على التعامل مع الضغوط والمشكلات بإيجابية، واللاعب إذا لم يكن يملك القدرات والدوافع للتعامل النفسي الجاد والقوي مع المباريات، فإن الطبيب أو المعالج النفسي لن يقدم له ما يفيد.

 بني ياس يؤيد الفكرة ولا يطبقها

 لا يتعامل عبد الجليل، مشرف فريق بني ياس، في الوقت الراهن مع المعالج النفسي، لكنه يؤمن بالفكرة تماماً، ويعتبرها واحداً من الأساليب الاحترافية في العمل الإداري، وهي ليست ترفاً وأمراً مكملاً كما يعتقد البعض، بل معمول بها في معظم الأندية العالمية التي تتبع الأسلوب العلمي الصحيح في توفير الدعم النفسي للاعبين، وهي من أبجديات العمل الإداري الاحترافي.

وقال «إن اللاعب المحلي في دورينا ليس لديه ثقافة احترافية، ولا يتحمل ضغوط المباريات والمطبات التي يمر بها أثناء الدوري، خصوصاً إبان الخسائر وما ينتج عنها من ضغوط جماهيرية هائلة، فمثل هذه العوامل تجعل التعامل مع المعالج النفسي أمراً إيجابياً في مصلحة اللاعب، ويساعده على تحمل الضغوط والخروج منها سليماً معافى، لذلك هو من أنصار وجود المعالج النفسي في دورينا.

 عبد الوهاب: العائق ضعف الإمكانات

 رحب مدرب عجمان عبد الوهاب عبد القادر بالفكرة، ووصفها بالخطوة الاحترافية، وأنه لا بد من وجود المعالج النفسي في جميع الأندية، وقال إن قلة الإمكانيات قد تجعله غير موجود في كثير من الأندية، وبات دوره وعمله مهمين في خضم الحياة وصعوباتها، واللاعب بحاجة إلى الدعم النفسي. وليس في دوري الخليج العربي فقط، مشيراً إلى أنهم كمدربين دارسين تربية رياضية، يعتبر علم النفس الرياضي من أهم المواد التي يدرسونها في كليات التربية الرياضية، وهو أمر يؤكد أهمية المعالج النفسي.

الأهلي يفضل الإداري المعالج

كشف عبد المجيد حسين، المشرف على فريق الأهلي لكرة القدم،عن أن فريق الأهلي كانت لديه تجارب سابقة مع المعالج النفسي، لكنها تجربة لم يكتب لها النجاح، لذلك تمت الاستعاضة عنها في هذا الموسم بأن يقوم الإداري بهذا الدور، وتهيئة اللاعبين نفسياً للمباريات، وتقديم النصح والإرشاد لهم من واقع الخبرات الميدانية في الملاعب وخارجها، وهي تجربة أكدت نجاحها، مشيراً إلى أن التعامل بروح الفريق يجعل من اللاعبين والإدارة أسرة واحدة، وهو أكبر دعم نفسي لجميع اللاعبين.

وأوضح عبد المجيد حسين أن المعالج النفسي تخصص حساس جداً، وهو من التخصصات النادرة في الوطن العربي، لأن المعالج النفسي الذي يتعامل مع الرياضة والرياضين يختلف تماماً عن المعالج النفسي أو الطبيب النفسي العادي، وهو مكمن الخطورة في أن توكل هذه المهمة إلى غير المختص العارف بها، فسوف تكون لنتائج سلبية وخطرة جداً.