فشل فريقا الشعب والشارقة في تقديم ما يرضي جماهيرهما في آخر ديربي لهما ضمن فعاليات دوري الخليج العربي، حيث جاء الديربي في مباريات الجولة 25 حزيناً وعكس التوقعات ولم يقدم الفريقان المرجو منهما خصوصاً فريق الشارقة الذي كان يتطلع عبر الديربي لحجز مقعد مع الأربعة الكبار في ترتيب الدوري وخطف مركز يؤهله للمشاركة في البطولة الآسيوية..

وكذلك كان حال فريق الشعب الذي أراد أن يودع دوري المحترفين بفوز يهديه لجمهوره في أعقاب هبوطه للدرجة الأولى وكان الفوز بالديربي أمله الوحيد في وداع سعيد ومشرف لدوري الخليج العربي، فكان التعادل بهدف لكل فريق بطعم الخسارة للفريقين.

فخر وسعادة

مدرب الشعب بتروفيتش تحدث في المؤتمر الصحافي عقب المباراة بنبرات سعيدة مع لهجة تهديدية بان لديه الكثير من الأسرار والأحاديث سيتطرق لها لكن ليس بعد هذه المباراة والتي قدم فيها فريق الشعب مستوى يدعو للفخر به وهو لا يريد إفساد الفرحة خصوصا وان لديه يومي راحة بعد المباراة لا يريد ايضا إفسادها في اشارة إلى قوة الحديث الذي يريد التطرق اليه وهو امر أثار العديد من التساؤلات الحائرة وإلحاحاً من حضور المؤتمر الصحافي لكنه رفض الإدلاء وقدم ملامح مما سيقول.

تساؤلات حائرة

ووضح من سياق المؤتمر الصحافي ان ابرز الملامح مما كان سيتحدث عنه بتروفيتش وسكت عنه لأنه لا يريد إفساد اجازته بمزيد من التساؤلات عندما قال ان الانتقالات الشتوية قصمت ظهر الفريق وقال رغماً عن ذلك انه لا يريد ان يلوم اللاعبين وتحدث معهم بصورة إيجابية وقال لهم بالواضح انتم كأجانب يجب أن تحدثوا الفرق وأتيتم لمساعدة الجميع وليس لتلقي المساعدات من بقية اللاعبين.

بداية جيدة

وعن المباراة وبدايتها يقول بتروفيتش انه سعيد بل فخور بما قدم نجوم الشعب في مباراة الديربي أمام الشارقة وهو فريق لا يستهان به ويعتبر من ابرز الفرق في هذا الموسم لذلك المستوى الذي ظهر بنجوم الفريق يدعو للفخر وهو يشيد بما قدموا، وقال انهم بدأوا المباراة بصورة جيدة ونجحوا في ترجمة الجهود الجبارة في بداية اللعب إلى هدف مبكر عزز الثقة وجعل رتم الأداء يتصاعد، وأشاد بمحرز الهدف احمد جمعة ووصفه بانه من افضل اللاعبين ومتطور ونجح في العودة القوية وحجز مقعده بامتياز في تشكيلة الفريق.

ضياع الفرص

واستغرب بتروفيتش من ضياع السوانح السهلة في شوط اللعب الثاني ومن لاعبين كبار مثل ميشيل هداف الفريق الذي كان يتوقع منه أن يسجل عديد الأهداف في هذه المباراة وهو لا يجد اي تفسير لإهداره لهذا العدد الكبير من الفرص السهلة.

ونفس الشيء ينطبق على زميله المحترف ميزا الذي اهدر فرصا سهلة ولو سجلت لتبدل حال الفريق ولخرج رابحا للمباراة لأنه كان يمني نفسه بإهداء هذا الفوز لجمهور الشعب وإسعاده في مباراة الديربي التي يعلم انها تعني لهم الكثير، لكن فيما عدا مشكلة إهدار الفرص من هذا الثنائي فهو راض كل الرضا عن الفريق.

ظروف صعبة

وأكد بتروفيتش ان فريق الشعب مر بظروف صعبة طوال هذا الموسم خصوصا الإصابات والغيابات لكنه نجح في تخطي هذه العقبات وأعادت جميع اللاعبين للفورمة وكان آخرهم كاظم علي الذي قدم مستوى متميزا بعد طول غياب ولعب مباراة كبيرة، وكذلك اللاعب احمد جمعة الذي جاء للشعب ولياقته البدنية تمثل نسبة 10% فقط وهي نسبة ضعيفة ومخيفة لكن الآن استعاد كامل قوته وجاهزيته.

 بوناميغو: طرد كيم أجبرني على تبديل استراتيجيات اللعب

وصف مدرب الشارقة بوناميغو المباراة في مجملها بأنها جيدة خصوصاً في شوط لعبها الأول وكان الفريق يلعب باستراتيجية واضحة لكن بعد طرد لاعب الفريق كيم اضطر لتبديل استراتيجية اللعب لتعويض النقص العددي في الفريق خصوصا وان كيم يعتبر لاعبا مهما في الفريق وله مهام تكتيكية في خطة اللعب وبعد فقدان لاعب بهذه المواصفات صعب جدا ان تلعب جيدا وان تواصل المباراة بصورة طبيعية.

وقال بوناميغو: لو كان الفريق يلعب مكتمل الصفوف في شوط اللعب الثاني لكان الوضع غير النتيجة للأفضل..

ولكن رغم النقص العددي في تبدل الاستراتيجية في شوط اللعب الثاني فإن الفريق لعب بصورة جيدة استحق عليها الإشادة ونجح في الحصول على فرص عديدة للتسجيل ووصل لمرمى فريق الشعب لأكثر من مرة وهذا امر جيد في ظل النقص العددي للفريق وبعد اضطراري لتبديلات هجومية لتعزيز الجوانب الدفاعية، حيث تم استبدال كارلوس لهذه الغاية.

طموح الآسيوية

وأكد بوناميغو ان الفريق استهل الموسم بطموحات تحقيق نتائج جيدة في البطولة لكن بعد وصول اداء الفريق لمراحل اكثر من جيدة تبدل الطموح والأهداف وبعض المطالب نحو البطولة الآسيوية، لكن رغم التميز الواضح منذ بداية الموسم، لم يكن ما تقدم يؤهلنا للمشاركة في البطولة الآسيوية.

طرد مؤثر

وفي ذات السياق قال إداري فريق الشارقة علي محمد ان طرد لاعب الفريق كيم كان له آثار سلبية وواضحة على اداء الفريق ولولا هذا الطرد لكانت النتيجة غير، ولكان الآن الفريق يزاحم على التنافس في البطولة الاسيوية، لان التعادل أبعد الفريق تماما عن مربع الأربعة الكبار.

زمام المبادرة

وقال انه راضٍ كل الرضا عن الفريق خصوصاً في شوط اللعب الثاني لأنه رغم طرد لاعب مهم ومؤثر (كيم) فإن الفريق كان يمتلك زمام المبادرة في الهجوم فضلا على توازن دفاعي، حيث نجح الفريق في الحد من خطورة الهجمات الشعباوية وهو امر يستحقون عليه الإشادة.

ميشيل

ونفى علي محمد نفياً قاطعاً اي اتصالات شرقاوية او مفاوضات مع لاعب الشعب ميشيل سواء كانت مباشرة او بواسطة مدير أعماله، مؤكداً تجديد الثقة في أجانب الفريق وهم مستمرون حتى الآن مع الفريق، مشيدا بما قدموه في هذا الموسم الاستثنائي لفريق الشارقة، وربما يفكرون في التعاقد مع نجم الظفرة ديوب.

أحمد جمعة: الديربي ليس مقياساً للأداء

 وصف أحمد جمعة محرز هدف الشعب الوحيد بان الديربي يعتبر بطولة قائمة بذاتها ولا يخضع لأي حسابات كما لا يعتبر مقياسا للأداء لأنه حالة خاصة، وقال انهم كلاعبين في الشعب دخلوا المباراة بهدف تحقيق الفوز وإهدائه للجمهور الذي كان ينتظره منهم لاسيما وان الديربي كان في نهاية الموسم وسيكون الديربي الأخير في دوري الخليج العربي وكلها حسابات تجعل منه هدية رائعة لجمهور الشعب.

وعن قصة إحرازه لهدف الشعب السريع قال انه لاحظ تحركات ليما نحو منطقة الشارقة وكان مركزا معه وفي اللحظة المناسبة طلب منه إرسال الكرة وكان ليما دقيقا في التمريرة الرائعة فلم اجد صعوبة في ترجمتها لهدف، وقال انه وزملاءه الآن كلهم يأملون في ختام جيد لهذا الموسم وتقديم مباراة مميزة أمام فريق الوحدة تكون مسك الختام.