بداية، كل الاحترام والتقدير لجميع أبناء الأسرة الاهلاوية، مع التهنئة الخالصة لهم بالثلاثية حتى الآن، سطور كلامنا الآتي موجهة تحديداً إلى الروماني أولاريو كوزمين مدرب فريق الأهلي الأول لكرة القدم، كوزمين الذي دفعنا قسراً إلى طرح تساؤل مشروع، بعدما أمعن في عدم حضور المؤتمرات الصحافية، قبل وبعد مباريات الفرسان الحمر في دوري الخليج العربي، لماذا لم يحضر كوزمين إلى تلك المؤتمرات، هل هو غرور أم هروب أم تعالٍ على رجال مهنة البحث عن المتاعب؟!
سؤال تردد صداه قوياً في قاعة المؤتمر الصحافي لمباراة الأهلي مع مضيفه الشباب في الجولة 24 للدوري، قلنا لمواطنه ومساعده كاتلين، لماذا لم يحضر كوزمين إلى المؤتمر الصحافي فيما يحرص على حضور مؤتمرات مباريات فريقه في دوري أبطال آسيا، فأجاب، بعدما تململ من كرسيه، وكأنه لا يريد «فتح المواجع»: اسالوا كوزمين، ماذا تريدون أن أفعل، أنا هنا للإجابة عن أسئلتكم.
ولأننا أصلاً لم نتوقع أكثر من هذا الرد من كاتلين، فإن الإجابة والحركة جاءتا مخيبتين، ليس هناك سبب مقنع على ما يبدو سوى الخوف من تكرار مشهد ذلك المؤتمر الصحافي الشهير، الذي حضره كوزمين، وتحدث فيه عن العين حتى وصل إلى المحاكم، فأراد الرجل أن «يؤثر السلامة»، ويتجنب الحضور إلى مؤتمرات في الأغلب الأعم وحسب قناعته، تثير له المشكلات، فقرر تجنبها وفقاً لخطة «عدم الحضور أفضل وسيلة لتجنب المشكلات!»
تفصيل الأمور
ولكن، هل من حق كوزمين تفصيل الأمور على هواه، يحضر مؤتمرات مباريات الأهلي في البطولة الآسيوية، ولا يحضر مؤتمرات مباريات الفرسان في دوري الخليج العربي، الإجابة تكفل بها المسؤول الإعلامي المعين من قبل لجنة دوري المحترفين لمباراة الأهلي والشباب فقال: لا يحق للمدرب، أي مدرب عدم الحضور إلى المؤتمرات الصحافية، وفي حالة غاب وتكرر غيابه، فإن عقوبات مالية تصاعدية، تفرضها اللجنة على المتغيب، عقوبات تبدأ من حاجز الـ7 آلاف درهم، ثم 14، ثم 21، وهكذا.
والرد أيضاً يبدو غير مقنع، لأن كوزمين سوف يدفع الغرامة سواء من جيبه أو من خزينة الأهلاوية لا سيما إذا ما حقق له ذلك الغياب فرصة تجنب ضغط الصحافيين، وأسئلتهم التي قد توقعه مرة أخرى في «الشباك»، إذاً هو غياب أقرب إلى توصيف الهروب، هكذا يبدو المشهد، ولا يمكن تفسيره إلا بأحد أمرين، إما غرور وتعالٍ على رجال الصحافة المحلية، وهذا ليس من حقه أبداً، وإما هو هروب من الوقوع في الخطأ مرة ثانية.
وإذا كان بالإمكان إيجاد مبرر لفرضية الهروب وفقاً لمعطيات الحادثة الشهيرة، فإن الغرور والتعالي على الصحافيين ليس من حق كوزمين إطلاقاً، كوزمين، الذي يفخر بتاريخه الطويل في عالم التدريب وإنجازاته، التي جعلت منه قيصراً، لأن هنا في الإمارات صحافيين رياضيين يفوقون في عدد سنوات بحثهم عن المتاعب في بلاط صاحبة الجلالة سنوات تواجد كوزمين في عالم التدريب، صحافيين يرفضون قطعاً مجرد التفكير بالتعالي عليهم من كوزمين أو غيره!
