بدأ فريق دبي رحلة الأشواك بعد هبوطه رسمياً إلى دوري الدرجة الأولى لكرة القدم، بالتعادل مع الشعب 1 - 1 في الجولة 24 للدوري، وأكد سالم ربيع، مساعد مدرب دبي، الذي حضر المؤتمر الصحافي للمباراة بديلاً عن جونيور سانتوس بسبب طرده في الدقائق الأخيرة، أن الأخطاء الساذجة قادت دبي إلى الهاوية بيده قبل أن تكون بيد الآخرين.
وقال «لم يقدم الفريق ما يشفع له بالبقاء مع المحترفين، ودخلنا مباراة الشعب من دون تركيز، رغم تقدم الفريق بهدف، وزاد الموقف سوءاً عدم اهتمام لاعبونا بالكرة خلال الـ45 دقيقة في الشوط الثاني، ما منح الشعب الأفضلية، حتى حقق التعادل في الدقائق القاتلة».
وعن الارتباك في الشوط الثاني،، قال «لم يكن لدينا تنظيم في المعلب، ووضح الفراغ في منتصف الملعب، ومن ثم كانت فرص الهجوم صعبة».
وأضاف «رغم أن المباراة كانت مصيرية، ظهرت هفوات في الدفاع ، حت سجل الشعب التعادل».
خلل الدفاع
عن عودة الخلل مرة أخرى إلى خط الدفاع، قال «بصراحة، هذا الخلل كان موجوداً منذ بداية الموسم، ولم يحدث أي تدارك له، وحاول جونيور تصحيح الخلل، لكن الأمور لم تكن كافية للعمل في هذه الفترة، وكان الوقت ضيقاً».
وأضاف «لا يمكن تحميل المدرب الحالي المسؤولية عن الهبوط والهزيمة في مباراة الشعب، لأن المدرب عمل بما فيه الكفاية، وكان الضغط عالياً، وكانت الفترة ضيقة، وعندما تريد أن تصلح من الفريق، لا بد أن يكون هناك وقت، ولكن من خلال 4 أو 5 مباريات يكون الأمر صعباً للغاية، خاصة أن الفريق مطالب بالفوز، ولا يستطيع حتى تجربة لاعب».
مسؤولية الهبوط
وعمن يتحمل مسؤولية الهبوط، وهل هي الإدارة أم الجهاز الفني أم اللاعبون، قال «من وجهة نظري، إن الأجهزة الفنية السابقة تتحمل مسؤولية الهبوط، وتحديداً كل من رويدا وهومبيرتو مدربي الفريقين السابقين، لأنهما لم يحسنا التصرف مع الفريق، ولا يوجد في مجلس الإدارة من يهدف إلى الخسارة، إذ سعى مجلس الإدارة لتبديل جهازين وليس جهازاً واحداً.
وكان الخلل منذ بداية الموسم في الناحية الدفاعية في نصف الملعب والهجوم، وأحمّل الأجهزة الفنية السابقة المسؤولية، لأن العمل لم يكن مجدياً للاعبين، والمدرب الذي لا يعرف فريقه، ولا يستطيع قيادته بشكل صحيح، لا يصلح أن يكون مدرباً».
بقاء
وعن فرصة بقاء المدرب جونيور مع الفريق خلال المرحلة المقبلة، قال ربيع «لا أستطيع أن أحدد بقاءه من عدمه، فهذا الأمر ليس بيدي».
وعن عدم الفاعلية الهجومية للفريق، قال «خلال الفترة الماضية، عملنا مع المهاجمين على أساس أننا نثبت مهاجماً، ولو لاحظتم في آخر مباراتين، كان فيصل علي يلعب رأس حربة، ومن بعده مصطفى كوندي، للاستفادة من سرعته، ولكن اللاعب لم يكن بالكفاءة المطلوبة للعب في الدوري، نظراً إلى قوة المدافعين في الدوري، لأن أغلب الأندية لديها مدافعون من مختلف الدول، سواء من أميركا اللاتينية أو الخليج».
وهل معنى ذلك أن الإدارة أخطأت عندما تعاقدت مع كندي والسعيدي بديلاً عن تراوري وسيزار في فترة القيد الشتوي، قال سالم «هذا الأمر ليس خطأ الإدارة، ولكنه خطأ الجهاز الفني الذي كان يختار، وهم من اختاروا اللاعبين، والإدارة لم تتدخل نهائياً في الاختبارات».
وعن مستقبل الفريق خلال الفترة المقبلة، قال «أتمنى من إدارة النادي الاهتمام بالفريق، لأنه شاب، ولا بد من دعم الثقة فيه لتجاوز المحنة الحالية، لأنه لا يوجد فريق يرغب في الهبوط وهو يلعب في دوري الخليج العربي».
الهبوط الأول
يعتبر هبوط دبي هو الأول للفريق في دوري المحترفين، ولم يسبق الهبوط منذ مشاركته في النسخة الثالثة، ولكنه يعتبر الثاني للشعب الذي سبق أن هبط ثم هبط مرة ثانية.
أحمد جمعة: رددنا على الشائعات
أكد أحمد جمعة لاعب الشعب وصاحب هدف طلقة الرحمة التي قادت دبي إلى الهاوية أن نتيجة التعادل مع دبي جاءت ردا على الشائعات التي انتشرت قبل المباراة أن الشعب سيتهاون أمام دبي، وقال: اجتهدنا وقدمنا مباراة جيدة ولعبنا بدون ضغوط مما منحنا الأفضلية، ونجحنا في تحقيق التعادل في الدقائق الأخيرة.
وأشار إلى أن عقده مع الشعب مستمر حتى نهاية الموسم ولديه عروض متعددة للانتقال يفكر فيها حاليا مع وكيل أعماله.
فيصل علي: افتقدنا الاستقرار الفني
أشار فيصل علي لاعب دبي إلى أن افتقاد دبي للاستقرار الفني سواء من ناحية المدربين أو اللاعبين الأجانب قاده إلى الهبوط لدوري الدرجة الأولى، وقال: اجتهدنا كلاعبين وجهاز فني جديد خلال الجولات الأخيرة ولكن التوفيق لم يصادفنا للعديد من الأسباب، منها أخطاء الدفاع المتكررة وعدم الحيوية الهجومية.
وعن أسباب تراجع الفريق أمام الشعب في الشوط الثاني مما افقده فرصة الفوز يقول انه الخوف من الخسارة والسعي للمحافظة على الهدف مما جعلنا ندفع الثمن غاليا.
خالد الكعبي: دبي لم يقدم ما يشفع لبقائه
أكد خالد الكعبي مدير فريق دبي أن الفريق لم يقدم ما يشفع له بالبقاء في دوري المحترفين، ودفع ثمن عدم الاستقرار الفني غاليا، سواء من ناحية المدربين أو اللاعبين الأجانب، مما افقد الفريق هويته وكثرت أخطاؤه ودفع ثمن ذلك غاليا بالهبوط إلى دوري الدرجة الأولى.
وقال: ما حدث يعتبر درسا للفريق يجب استيعابه جيدا والسعي إلى إعادة ترتيب الأوراق من جديد وتدارك السلبيات، من اجل أن يعود الفريق اكثر قوة لدوري الخليج العربي، خاصة وان الفريق يملك عددا من اللاعبين الشباب الجيدين الذي يمكن الاعتماد عليهم خلال الفترة المقبلة.
وأشار الكعبي إلى أن تذبذب الأداء أمام الشعب يعود إلى قلة ثقة اللاعبين في أنفسهم والخوف من تلقي الخسارة على ملعبهم ، وقال : اللاعبون تراجعوا رغم مطالبة الجهاز الفني بالأداء الهجومي من أجل تأمين موقف الفريق وتسجيل هدف ثان.
محمد إبراهيم: الإرهاق أثر فينا
برر محمد إبراهيم لاعب دبي تعادل فريقه أمام الشعب إلى الإرهاق الذي اثر في تركيز اللاعبين في الشوط الثاني مع الرغبة في المحافظة على الهدف والخوف من الخسارة، مما منح الفرصة للشعب للتفوق وإدراك التعادل، وقال: هبطنا ولكن البكاء على اللبن المسكوب لن يجدي، وعلينا البحث عن الأسباب، وتصحيح الأوضاع من اجل العودة سريعا إلى دوري المحترفين.
بتروفيتش: شباب الكوماندوز سيعودون إلى عالم الكبار
عبر الهولندي بتروفيتش مدرب الشعب، عن سعادته بروح اللاعبين الشباب في الكوماندوز، خلال مباراتهم أمام دبي، وتحقيق التعادل، وقال: شباب الكوماندوز سيعودون سريعا إلى عالم الكبار، واعتبر التعادل مع دبي فوزا معنويا، إلا أنني أتحفظ على ركلة الجزاء التي سجل منها دبي هدفه، وهي غير صحيحة، وتسببت في عدم حصولنا على النقاط الثلاث.
وأضاف بتروفيتش: حاول اللاعبون صنع الكثير من الهجمات، ولكن افتقدنا اللمسة الأخيرة لتحقيق الفوز، وفي الأسبوع المقبل نستضيف ديربي الزمن الجميل مع الشارقة، ونعمل جاهدين على تقديم مباراة قوية، والفوز بعد زوال الضغوط عن اللاعبين.
أمنية
وتمنى مدرب الشعب التوفيق للكوماندوز والأسود، الصعود في الموسم المقبل لدوري الخليج العربي، واللعب مع الكبار مرة أخرى.
وعن أسباب عدم الدفع بتشكيلة كاملة من اللاعبين الشباب وفقا لتصريحاته السابقة، قال: دفعت بعدد من اللاعبين الشباب خلال المباراة، في محاولة بناء فريق للمستقبل وليس للعب مباراة، وهؤلاء تقريباً هم كل اللاعبين الصغار الموجودين بالفريق.
لم يكن من العادة اللعب بفريق من صغار السن أو الرديف حتى لا تكون هناك نتيجة غير متوقعة، ولذلك فضلت أن أخوض المباراة بلاعبين أساسيين، وكنت اتمنى مشاركة لاعب مثل راشد عبيد وهو لاعب مميز ومن أفضل اللاعبين لدينا، لكن الإصابة حرمته من المشاركة.
وعن المباراتين المقبلتين للشعب رغم هبوطه قال: مهما كانت الظروف فعلينا اللعب بشكل جيد، والمباراتان المقبلتان مهمتان ودائماً لا بد أن يكون هناك تحفيز للاعبين، حتى لو ودعنا البطولة، الحافز مهم في أداء المباريات، وهذا ما تعودت عليه منذ 20 عاماً في كرة القدم.
اجتماع مهم
كشف جاسم الدوخي مدير فريق الشعب أن الأيام المقبلة سوف تشهد اجتماعا لإدارة النادي من اجل تقييم الموقف كاملا بعد الهبوط، ووضع خطة التحضيرات للموسم الجديد، سواء على صعيد الأجهزة الفنية أو اللاعبين والمعسكرات وغيرها، لان هناك رغبة من الشعباوية بألا يطول تواجد الفريق في دوري الدرجة الأولى.
وعن مباراة دبي قال: لعبنا من دون ضغوط وظهرنا بمستوى طيب والتعادل مكافأة على الأداء.
وأضاف: لن اترك الشعب لأنه بيتي الذي تربيت فيه ومكثت به سنوات عمري ولن اتخلى عنه مهما حدث.

