وضعت اللجنة الفنية في اتحاد كرة القدم خارطة طريق جديدة، تسير عليها خلال السنوات المقبل، من خلال 8 مشاريع كروية تصنع مستقبل كرة الإمارات، وتساهم في تطور قاعدة اللعبة بما يحقق الطموحات لنهضة كروية شاملة، تتواكب مع الطموحات والأهداف، التي تخدم عمل الأندية، وتساهم في تطور كافة منتخباتنا الوطنية، وتوفير بيئة العمل المناسبة أمامها لتحقيق مزيد من الإنجازات خلال السنوات المقبلة.

حيث سيتم إنشاء مدرسة لحراس المرمى من أجل اختيار أفضل المواهب لحراسة العرين، تكوين مراكز تدريب بمختلف مناطق الدولة تضم العناصر الموهوبة، التي تشكل قاعدة من اللاعبين المتميزين، والاهتمام بتطوير لعبة الكرة النسائية بالتعاون مع الاتحاد الدولي، والاهتمام بالأكاديميات الكروية، ووضع شروط ولوائح تنظم عملها.

وعودة الاهتمام بالرياضة المدرسية من خلال مشروع البراعم، بالتعاون مع الاتحاد المدرسي، والاهتمام بمسابقات البراعم من فئتي 11ن12 عاماً، وتخفيف ضغط النتائج عليهم، واستحداث مسابقتين لسن (16 ،18) بما يخدم منتخبات المراحل السنية، والاهتمام بتأهيل وتكوين المدربين، الذين يعتبرون العمود الفقري لعميلة التطوير والارتقاء المنشود.

مرحلة التخطيط والإعداد للمشروع الكروي الكبير، التي أعدته الإدارة الفنية من خلال مديرها الجديد التونسي، بالحسن مالوش، الخبير بالاتحاد الدولي للعبة، والذي استعان به اتحاد الكرة من أجل بدء مرحلة التخطيط وتطوير كرة الإمارات، المرحلة انتهت، وبذات أولى خطوات التطبيق الميداني، بالتعاون مع الأندية والجهات المختصة..

 وخلال فترة وجيزة سيتحول الميدان الكروي إلى خلية نحل تعمل في كافة الاتجاهات، بعد أن ابدى الجميع تعاونه لإنجاح المشروع الكبير، أو الحلم الكروي الذي طال انتظاره، ليكون العمل خاصة بالقاعدة مبنياً على أسس علمية وتربوية سليمة تجعل البنيان قوياً، ويزيد من طموح حصد مزيد من الإنجازات للفرق والمنتخبات الأولى، وهذا هو الهدف الرئيسي من وضع مشروع الأمل بالثماني خطوات.

1-    مدرسة للحراس
يعتبر إنشاء مدرسة لحراس المرمى، فتح باب جديد لانتقاء أفضل العناصر لحراسة العرين، خاصة مع وجود مهاجمين أجانب على مستوى عالٍ من الخبرة والمهارة، مما يتطلب ضرورة إعداد حراس على مستوى عالٍ، ويهدف مشروع المدرسة انتقاء أفضل عشرة حراس بالأندية من الفئات السنية (،13 ،14 ،15 16 سنة)..

حيث سيتم تدريبهم من قبل مدربي حراس المرمى بالمنتخبات الوطنية، بجانب متابعتهم في أنديتهم بغية إعدادهم تمهيداً لاختيارهم في المنتخبات الوطنية، بما يعود بالنفع على أنديتهم وللكرة الإماراتية بصفة عامة، ويأتي الاهتمام بحراس المرمى لأهمية هذا المركز في لعبة كرة القدم.

ورحّب مدربو الحراس بمقترح مشروع مدرسة اتحاد الكرة لحراس المرمى، وأبدوا رغبتهم في المساهمة بتطوير مستوى حراس المرمى في هذه الفئات العمرية الناشئة، وقامت الإدارة الفنية بتوزيع المناطق الجغرافية على المدربين ووضعت معايير لانتقاء حراس المرمى..

وتم الاتفاق على انطلاق المشروع يومي 26 و27 من مايو المقبل بتجميع 16 حارساً من مواليد (99 ) كتجربة أولى، على أن ينطلق نشاط المدرسة في بداية الموسم الرياضي المقبل، ولمنح المشروع المزيد من الأهمية تقرر أن يتم تنظيم ورش عمل لمدربي الأندية، ووضع نموذج موحد لتقرير عمل المدربين مع توحيد البرنامج الفني للاتحاد بخصوص تدريب حراس المرمى.

2 - مراكز تكوين اللاعبين
تأتي فكرة إنشاء مراكز لتكوين اللاعبين، في إطار السعي لتطوير مستوى اللاعبين الناشئين والشباب بالدولة، مع توفير أفضل ظروف التدريب للفئات العمرية 13 و15 سنة، وتأتي أهمية دور المراكز في تطوير اللاعبين في هذه السن لتعلم رياضة كرة القدم.

حيث سيتمكن اللاعب من خلال مركز التطوير بخوض حصتين تدريبيتين في الأسبوع على الأقل، على أن تركز التدريبات على أولويات الفئة العمرية، من ناحية التوافق الذهني العضلي، إضافة إلى جوانب المهارات والتكتيك الفردي والإعداد الذهني، وتعد فكرة إنشاء مراكز التطوير دعماً لأندية الدولة من خلال صقل المواهب وإعدادها للأندية وللمنتخبات الوطنية، حيث سيتم اختيار أفضل العناصر من كل نادٍ لضمهم للمراكز التي سيتم تكوينها في كل من الشهامة والحمرية والفجيرة واتحاد كلباء ورأس الخيمة.

سيتم انطلاق العمل في المشروع بداية من 3 مايو المقبل من خلال 5 تجمعات في المراكز المعتمدة، ولفئة عمرية تحت 14 سنة كخطوة أولى، وبإشراف مدربين ومتعاونين من مختلف الأندية والذين ينضمون لمشروع دعم أندية الهواة للاستفادة من جهودهم في هذا المشروع الحيوي.

3-     الكرة النسائية
تعتبر الكرة النسائية من المشاريع التي يوليها اتحاد الكرة اهتماماً خاصاً في مشروعه المتميز، خاصة بعد موافقة الاتحاد الدولي مبدئياً على دعم كرة القدم النسائية في الإمارات، مادياً وفنياً، وتعتبر مثل هذه الخطوة إنجازاً لكرة القدم النسائية في الإمارات وتعزز من الاهتمام الكبير الذي ظلت تحظى به اللعبة من الجهات المعنية كافة.

كما يسعى الاتحاد بنيل اعتراف «فيفا» بالدوري النسائي المحلي، حتى يكون إحدى الدوريات النسائية في اللعبة، معترفاً به رسمياً من قبل الاتحاد الدولي، حيث سيقوم وفد من (فيفا) بزيارة للجنة كرة القدم للسيدات، والالتقاء بالمسؤولين عن اللعبة، وبحث كيفية دعم اللعبة، والعمل على تطويرها وانتشارها، إضافة إلى بحث طلب اللجنة بإقامة (فيفا) دورات في هذا الخصوص لمدربات ومدربي كرة القدم للسيدات»..

بمشاركة 18 مدربة في كرة القدم، وتحت إشراف لجنة كرة السيدات، وسيكون مشروع تطوير الكرة النسائية على مدى 4 سنوات مقبلة، حيث سيتم الاهتمام بتأهيل المدربات، والحكمات، ونشر اللعبة، وتأهيل كافة الكوادر التي تديرها..

ولعل الفوز ببطولة غرب آسيا للسيدات، كان بمثابة أكبر دعم للعبة، كما أعطت دعماً للعبة في غرب آسيا وفي منطقة الخليج تحديداً باعتبار الاتحاد الإماراتي من الاتحادات الرائدة التي تضع لغيرها النهج، وتمثل قدوة في الفكر الاحترافي المتطور، ويتوقع الخبراء نهضة رياضية نسائية في الإمارات خلال الفترة المقبلة، قياساً بما تقدمه اللعبة من مستوى وعمل إعداد توافرت له كل الإمكانيات.

4-     تنظيم عمل الأكاديميات
يولي اتحاد الكرة أهمية لأكاديميات كرة القدم من منطلق أنها تمثل القاعدة الجيدة لضم المواهب الشابة المتميزة، بهدف تطوير وارتقاء منظومة العمل في أكاديميات الكرة خاصة التي تحمل صفة المشاريع التجارية الخاصة، من خلال مستويات الأداء وتنظيم العمل والخطط الاستراتيجية والأهداف المستقبلية من إعداد جيل متميز، وكيفية التعاقد مع اللاعبين الصغار، وفق القوانين واللوائح المعتمدة..

ومراحل تطويرهم والارتقاء بأدائهم حتى الوصول بهم إلى الفريق الأول، مع أهمية تعليم الصغار القواعد الأساسية وأهم الأهداف للأكاديمية وتشجيعهم على الثقافة الكروية من جوانبها كافة لمزيد من التأقلم والانسجام بين مجموعات اللاعبين.

وستكون هناك لوائح منظمة لعمل الأكاديميات، التي لن تمنح الترخيص اللازم من الدوائر المتخصصة إلا بعد موافقة اتحاد الكرة بعد وضع شروط فنيه ومعايير دقيقة لتنظيم عملها، وسيتم مراعاة الدور المهم لكشافي المواهب، وآلية التعاقد مع اللاعبين، وفقاً لمعايير الاحتراف وكيفية التعامل مع أولياء أمور اللاعبين الناشئين، إلى جانب استعراض دور المركز الطبي في تأهيل اللاعبين المصابين ومراحل علاجهم.

وسيكون الاتحاد والمجالس الرياضية حريصين على مد ودعم الأكاديميات بالممارسات العالمية والتطبيقات المتطورة، لاختصار المسافات والاطلاع على مسيرة العمل في مختلف المدارس الأوروبية الكبيرة واستخلاص الأفضل منها، وعكس المكتسبات في بيئة العمل اليومية، بما يواكب الخطط والطموحات، مع الاستفادة من أكاديميات العمل المتطورة في كل من :

 مانشستر سيتي الإنجليزي وفالنسيا الإسباني والإنتر وميلان ويوفنتوس الإيطاليين، والسعي الدائم للخروج من هذه الندوات بمجموعة أفكار وخبرات جديدة تدعم وتعزز التطور الاحترافي في الأندية، بدءاً من الأكاديميات، وصولاً للمنظومة العامة لكرة القدم في تلك الأندية، سعياً للوصول إلى مكانة متقدمة من الجوانب كافة، تستطيع من خلالها أن تلبي طموحات مرحلة العمل الحالية والمقبلة في المشوار الاحترافي.

5-     الاهتمام بالبراعم
بما أن القاعدة مهمة لأي بناء سليم فإن مشروع اتحاد الكرة لم يغفل الاهتمام ببناء قاعدة قوية للبراعم، بالتعاون مع الاتحاد المدرسي، ليكون على غرار الرياضة المدرسية التي اندثرت لأعوام متعددة، حيث يتم إعادة احياء المشروع من جديد بمسمى مختلف وأهداف متطورة..

وتم الاتفاق مع وزارة التربية والتعليم الشريك الرئيسي والاستراتيجي للمشروع على استحداث 7 مراكز على مستوى الدولة لتنفيذ المشروع، بحيث يستفيد منه اكبر شريحة من اللاعبين الصغار الموهوبين، وهنا تكمن أهمية التعاون بين الوزارة واتحاد الكرة في استقطاب أكبر عدد من الأطفال لممارسة كرة القدم، وانتقاء أفضل العناصر لإعدادهم للمستقبل.

واتفق الطرفان على أن يتم استهداف فئة الأطفال غير المسجلين بالأندية على أن يتم تسجيلهم باتحاد الكرة، كما تم الاتفاق على إنشاء سبعة مراكز في المناطق التعليمية لإعداد وتدريب المواهب الكروية.

وستكون الفئة المستهدفة من أعمار 9 ، 10 سنوات كمرحلة أولى، من منطلق أن طلاب هذه الفئة لم يتم تسجيلهم بالأندية بعد، وسيكون العمل من خلال مهرجانات ودورات تنشيطية بعيداً عن أجواء المنافسات وحسابات النقاط التي تحد من إبراز مواهب وقدرات وإمكانات اللاعبين.

6-    براعم 11،12 سنة

تطرق مشروع الحلم الكروي الاهتمام المتزايد بمسابقتي 11،12 سنة، حيث يعتبر جميع لاعبي هذه الفئة العمرية من القاعدة الواسعة لكرة القدم، والتي يجب أن يوليها الاتحاد والأندية اهتماماً كبيراً وإبعاد هذه الفئة عن أجواء المنافسات وحسابات النقاط، بهدف تخفيف الضغط النفسي عليهم لإبراز قدراتهم وتعزيز إمكاناتهم وقدراتهم، من خلال تنظيم مهرجانات ودورات تنشيطية تساهم في إبراز قدراتهم وإمكاناتهم الفنية.

وهناك مشروع فني متطور ينظم عمل هاتين المسابقتين، حيث سيتم عمل مباريات هذه الفئة من 3 أشواط مدة كل شوط 20 دقيقة، بحيث يكون الشوط الأول من خلال 8 لاعبين، والشوط الثاني من 8 لاعبين مختلفين، والشوط الثالث من منتخب لاعبي الشوطين الأول والثاني بهدف الوقوف على مستوى كل اللاعبين واختيار افضل العناصر ومنحهم فرصة الاهتمام الكافي.

ويمثل التعامل الفني مع هذه الفئة نضجاً كروياً كبيراً، من خلال منح الفرصة أمام اكبر عدد من اللاعبين للمشاركة، ومن ثم اختيار الأفضل، والتركيز عليهم وتنمية مهاراتهم وقدراتهم، كما سيتم عمل دورات صقل وتثقيف للاعبيه هذه الفئة من اجل تكوين قاعدة احترافية مبكرة تأتي بثمارها على المدى البعيد.

7-    استحداث مسابقي 16 ، 18 سنة
بعد إلغاء دوري الرديف والاستعاضة عنه بدوري تحت 21 سنة، فكر الاتحاد في تكوين فرق جديدة تواكب متطلبات المنتخبات الوطنية خلال السنوات المقبلة، لذلك تم استحداث مسابقتين جديدتين هما 16 ،18 سنة، بديلاً عن مسابقتي 17 ،19 سنة، وسيتم تطبيق العمل في المسابقتين الجديدتين من الموسم المقبل.

وتعتبر مسابقات المراحل السنية هي القاعدة الجيدة لإعداد اللاعبين لقطاع منتخبات المراحل السنية الوطنية، لمواكبة البطولات التي سيتم تنظيمها خلال السنوات المقبلة، بحث يصل اللاعب إلى مستوى خبرة جيد مع استحقاقات البطولات المقررة من قبل الاتحاد الآسيوي.

8-    الاهتمام بالمدربين

يعتبر الاهتمام بتأهيل وإعداد المدربين من أهم أولويات مشروع صناعة المستقبل لاتحاد كرة القدم، لأن المدرب هو من سيقوم بالعمل وقيادة التطوير الميداني ومن هنا تأتي أهمية إعداد مدرب على أسس علمية وتربوية سليمة من اجل ضمان التنفيذ الميداني بشكل سليم، ويسعى اتحاد الكرة لمواصلة تنظيم العديد من البرامج من البرامج التأهيلية المقدمة لهذه الشريحة، مع السعي الدائم لتطوير وتأهيل المدربين من خلال عقد الدورات التدريبية بداية من «الرخصة C» وصولاً لرخصة التدريب الاحترافية.

مع الوضع في الاعتبار أن تنظر الأندية بـ «عين الاعتبار» لهذه المجموعة، والعمل على استيعابهم، حتى على مستوى المراحل السنية في الفترة الأولى»، ولعل خطوة تكفل الاتحاد برواتب 48 مدرباً على مستوى 16 نادياً، ضمن أندية الهواة، واستفادت الأندية من ضم 30 مدرباً للمراحل السنية، يعتبر خطوة طيبة في طريق الاهتمام بالمدرب الوطني وتأهيله وإعداده للمشاركة في سوق العمل..

 كما ينبغي أن يجد الدعم، ولكن يتوجب على المدربين الاجتهاد بصورة أكبر، وأن يعملوا بصورة مستمرة على زيادة التأهيل، والبحث عن فرص لزيادة الرصيد الأكاديمي من خلال الدورات، واكتساب خبرات أكبر تعينهم في مشوارهم العملي.

ولعل تجربة اتحاد الكرة الناجحة مع المدربين المواطنين على مستوى المنتخبات الوطنية، بداية من المنتخب الأول، وصولاً إلى منتخب الناشئين 2000، حيث يتولى المسؤولية الفنية في كل المنتخبات مدربون مواطنون، بجانب مدربين مساعدين مواطنين، علاوة على وجود عدد من مدربي الحراس أيضاً، فرصة طيبة لتثبيت أركان التجربة التي حققت نجاحاً لافتاً.

 العمل الميداني
يقول الخبير الدكتور بالحسن مالوش مدير الإدارة الفنية في اتحاد كرة القدم، إن التخطيط العلمي للمشروع انتهى، وبذات مرحلة العمل الميداني من اجل تنفيذ المشروع الطموح بما يخدم طموحات وأهداف مجلس إدارة اتحاد الكرة برئاسة يوسف السركال الذي يمنح المشروع اهتماماً كبيراً ويدعمه بلا حدود.

بناء قاعدة
يشير عبيد مبارك المدير الفني لاتحاد كرة القدم أننا نهدف من هذا المشروع الحيوي المتميز إلى بناء قاعدة قوية، تكون الأساس لنهضة كروية شاملة خلال المرحلة المقبلة، وقال إننا نجد الدعم الكبير والاهتمام المباشر من قيادات الاتحاد والمجالس الرياضية لأن المردود سيكون لدولة الإمارات.
3 مايو
سيتم بدء العمل في مشروع مراكز التدريب بداية من 3 مايو المقبل من خلال 5 مراكز على مستوى الدولة.
26 مايو
يبدأ مشروع مدرسة حراس المرمى يوم 26 مايو المقبل وسيكون التجميع على يومين لعدد من الحراس على مستوى الدولة.