أكد نجم منتخبنا والنصر سابقاً أن العميد قادر على حصد البطولة الخليجية، شرط الظهور بمستواه الحقيقي، وتمنى أن ينجح العميد في مصالحة جماهيرة الوفية ببطولة غالية بعد طول غياب، وبين المونديالي، أن فريقه أضاع 3 سنوات من عمره مع المدرب الإيطالي والتر زينغا..
موضحاً أن الأخير لم يقدم شيئاً للعميد خلال الفترة التي قضاها على رأس الجهاز الفني من ديسمبر 2010 إلى يونيو 2013، في المقابل أشاد باختيار الإدارة للمدرب الصربي ايفان يوفانوفيتش، الذي حقق في بضعة أشهر ما عجز عنه زينغا في 3 سنوات على مستوى تطوير الأداء.
كما تحدث هداف نادي النصر ومنتخب الإمارات الأسبق عن العديد من المشاكل، التي تواجه الكرة الإماراتية من ضمنها اتخاذ القرارات في الأندية من طرف واحد فقط، معتبراً الاحتراف إهداراً للمال العام وبالتالي فلن يكن تحديد سقف الرواتب هو الحل الأمثل، مشيراً إلى أن بعض المسؤولين في الأندية يسعى للاستفادة من الشهرة الإعلامية للحصول على مناصب رفيعة في الوظائف. وأوضح نجم منتخبنا السابق أن التخبط الإداري أسقط الشعب إلى دوري الدرجة الأولى، فيما أعاد التخطيط الناجح "الملك الشرقاوي" إلى الواجهة.
بداية كيف ترى حظوظ النصر في الخليجية بعد التأهل إلى نصف النهائي وتخطي عقبة الجهراء الكويتي؟
دعني أبارك أبارك لفريقي أولاً على الفوز الثمين والتأهل إلى نصف نهائي البطولة الخليجية، وأرى أننا أمام فرصة تاريخية من أجل العودة إلى منصات التتويج بعد غياب فترة طويلة، ومن الصعب الحصول على مثل هذه الفرص في البطولات الخارجية..
لكن دعني أقولها بصراحة أن المستوى، الذي ظهر عليه الفريق أمام الجهراء الكويتي غير مطمئن ولا يمكن أن يقود العميد إلى اللقب، يجب أن نعمل أكثر لتطوير الأداء قبل مباراة نصف النهائي، وثقتي كبيرة في الإدارة و في اللاعبين وفي الجهاز الفني على تحقيق اللقب وعلينا تركيز العمل داخل الملعب وخارجه، خاصة من النواحي الإدارية والنفسية وأشياء أخرى.
وأعتقد ان النصر إذا لعب مثلما لعب خلال أول 10 دقائق أمام الجهراء لا أحد سيقف في طريقه وسينجح في حصد اللقب الخليجي بدون أي صعوبة، وأثق في قدرات المدرب يوفانوفيتش على دراسة الأخطاء، التي وقع فيها النصر وتصحيحها في أقرب وقت.
غياب
بصراحة أين خالد اسماعيل، ولمَا اخترت الابتعاد عن الساحة الكروية ؟
موجود، ودائماً ما أكون بالقرب من النصر أتابع أخباره وعلى تواصل مستمرّ مع الأقطاب والجماهير النصراوية، وقريباً إن شاء الله سأعود إلى قلعة العميد، وأملنا الوحيد حالياً عودة النصر إلى منصات التتويج وشخصياً متفائل بقدرة فريقنا على إنجاز ذلك في أقرب وقت.
ما القرار، الذي اتخذته خلال مسيرتك الكروية وندمت عليه؟
قرار اعتزالي، هو القرار، الذي اتخذته وندمت عليه، خاصة وكان بإمكاني الاستمرار لموسمين إضافيين على الأقل، اعتزلت كرة القدم رغم أني مازلت في قمة العطاء، ويكفي أنه في تلك الأيام وصلتني عروض مغرية من الوصل والعين والجزيرة والأهلي والشباب، وخلال المؤتمر الصحافي، الذي أعلنت فيه قرار اعتزالي طلب مني مطر الطاير تأجيل قرار اعتزالي إلى وقت آخر، بعدما تمسك مدرب النصر الألماني هولمان ببقائي، لكني اعتذرت لأن ترتيبات مهرجان اعتزالي تم الاتفاق عليها.
لمَ لم تخض تجربة التدريب بعد الاعتزال ؟
أملك شهادات في التدريب من الاتحاد الدولي، لكن فضلت عدم اقتحام مجال التدريب لأنه لم يكن هناك مستقبل للمدرب المواطن في كرة الإمارات قبل أن تتغير في الوقت الحالي.
أسباب تراجع النصر
ما الأسباب، التي أدت إلى تراجع النصر خلال 30 عاماً الماضية؟
يوجد أشياء كثيرة تغيرت أثرت سلباً على الفريق، أهمها ابتعاد الأب الروحي الشيخ مانع بن خليفة آل مكتوم عن إدارة النصر، التي كانت لعبت دوراً مهماً في نجاح الفريق في ذلك الوقت، لما تتميز به من حنكة مقارنة ببقية الأندية، خاصة من الناحية الفنية، وعندما أحاول النظر إلى الخلف وأستعيد ذاكرة الماضي كان النصر الأول في كل شيء، فهو أول نادٍ في الدولة، وأول نادٍ استضاف أكبر الأندية العالمية والنادي الوحيد، الذي كان يمنح لاعبيه رواتب في زمن الهواية، بواقع 1500 درهم شهرياً.
وكان من المفروض أن يحافظ على تميزه لأن قدر الأندية العريقة مثله لا تعيش إلا بالألقاب، وأعتقد أن الإدارات، التي نجحت في قيادة الفريق إلى منصات التتويج في الفترات السابقة كانت إدارات قوية ولديها خبرة كبيرة عن كرة القدم بالإضافة إلى العوامل المعنوية، حيث كانت هناك علاقة وطيدة تربط الإدارة باللاعبين وكنا على قلب واحد،..
ومع كل الاحترام للإدارات، التي تعاقبت على النصر فيما بعد، فإنها لم تنجح في المحافظة على هذه الروح، لا أقصد أنها كانت إدارات ضعيفة ولكن ليس لديها الخبرة الكافية رغم أن الدعم المادي متوفر، لقد ضمت بعض مجالس إدارات أشخاص لا علاقة لهم بكرة القدم.
والنجاح في التسيير يحتاج أن يكون الشخص المناسب في المكان المناسب واعتقد أن هذه أكبر الأخطاء، التي ارتكبت بحق النصر وأبعدته عن منصات التتويج لسنوات طويلة، وشخصياً لا يجوز أن أصبح طبيباً غداً، لم أدرس الطب قد أتسبب في قتل المريض وهو ما فعله البعض بفريق النصر، وللأسف هذا الأمر غير مقتصر عن إدارة نادي النصر، بل في معظم إدارات الأخرى، ما ألحق ضراراً كبيراً بكرة الإمارات.
ولا ننسى أيضاً الدعم الجماهيري، الذي كان يحظى به النصر كان لدينا أكبر قاعدة مشجعين ليس في دبي فقط بل منتشرة في كل الإمارات.
ربع قرن
كانت لديك مواقف جريئة ضد الإدارة السابقة للنصر، ما السبب؟
يجب أن لا ننكر أن كل مجالس الإدارات، التي مرت على النادي كانت لها بصمة في تاريخ النصر ونشكرهم على كل ما قدموه وبذلوه من جهود، لكن هذه البصمة لم تكن مكتملة والدليل أننا على امتداد أكثر من ربع قرن لم نحصل على بطولة، ومواقفي كانت تحمل نوعاً من الغضب على ما وصل إليه الفريق بعد أن كان العلامة المضيئة في كرة الإمارات، بصراحة كنت أتألم كثيراً عندما رأيت الفريق، الذي أمضيت به 20 عاماً من حياتي يصارع من أجل ضمان البقاء..
في المقابل كان البعض لا يهتم. وبالرغم من ذلك أحترم كل الإدارات لكن الأخطاء، التي ارتكبت بحق النصر كان من المفروض حتى على الأعمى كشفها، ولا يمكن السكوت عنها وهي أخطاء فنية بالأساس وليست إدارية، وأستغرب من عدم استعانة تلك الإدارات بمستشارين أو خبراء في كرة القدم لمساعدتهم على اتخاذ القرار المناسب وحتى لا يكون هناك تقصير بحق النادي.
وهل هذه الأخطاء ما زالت مستمرة؟
هناك بعض الأخطاء ولكن بدرجة أقلّ، والأخطاء ستستمرّ لأنه لا يوجد نادٍ أو فريق بدون أخطاء ولا يوجد من لا يخطئ لكن بمستويات مختلفة وأعتقد أن الإدارة الحالية لنادي النصر استفادت من الأخطاء السابقة واجتهدت حتى لا يتكرر ما حدث سابقاً.
مدرب كفء
ما رأيك في اللاعبين المواطنين؟
لدينا مجموعة جيدة من اللاعبين المواطنين بإمكانهم مساعدة الفريق، لكن يجب أن تكون التعاقدات حسب الحاجة بالنسبة للموسم المقبل، اللقب لا يأتي بسهولة، يجب أن تكون الانتدابات جيدة ومدرب كفء بالإضافة إلى عامل الحظ، وحتى التصريحات الإعلامية بشأن المنافس لا بد أن تكون مدروسة للتأثير عليه.
8 مدافعين
كيف ترى تجربة الإيطالي والتر زينغا مع النصر؟
أعتقد أن النصر أضاع 3 سنوات من تاريخه مع زينغا، لقد كان لدي موقف منذ البداية ضده المدرب الإيطالي حول طريقة لعبه بالذات، بإمكاني أن آتي بأي شخص لم يلعب كرة القدم ويلعب بـ 8 مدافعين مقابل الاعتماد على مهاجم واحد فقط، والحال أن الفريق، الذي يبحث عن اللقب لا بد أن يهاجم بشكل مكثف، والاعتماد على الهجمات المرتدة طول الموسم من الصعب أن يقود الفريق إلى منصة التتويج، رغم أن النصر كان بإمكانه بهذه الطريقة أن يحصل على اللقب بعد أن نجح في تخطي 5 فرق قوية في الدور الأول، قبل أن يحاول زينغا اعتماد الأسلوب نفسه مع فرق تصارع من أجل البقاء..
والتي كان عليه أن يواجهها بالهجوم، شخصياً أفضل المدرب، الذي له شخصية قوية، لكن لا يكون على حساب النادي، زينغا لم يكن يعترف بوجود اللجنة الفنية، كان من المفروض أن لا نعطيه "الخيط والمخيط"، وكنت ضد التجديد معه لأنه غير قادر على تحقيق طموحات النصر.
أحرز هدفاً في بطل العالم رغم أنف البرتو
يسترجع المونديالي خالد إسماعيل، ذكرى مرور 24 عاماً على مشاركته في نهائيات كأس العالم بإيطاليا 90، تلك الذكريات الجميلة من حياته الكروية رغم بعض الصعوبات، التي واجهته حينها، حيث كانت هناك اختلافات كبيرة في وجهات النظر مع المدرب البرازيلي كارلوس البرتو..
وتم الاستغناء عنه بعد معسكر فرنسا، ليتقدم بطلب إلى سعيد حارب مدير المنتخب وقتها ، بإستلام جواز سفره من أجل العودة إلى دبي ولكن بعد تدخل سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان رئيس اتحاد الإمارات لكرة القدم في ذلك الوقت تم قيده في قائمة المونديال، وأراد ألبرتو توريطه في مباراة ألمانيا بعد ضغط كبير من وسائل الإعلام بسبب عدم ضمه إلى التشكيلة الأساسية، لكنه فاجأ الجميع ونجح في تسجيل هدف الأبيض الوحيد قبل أن يستبدله في آخر 15 دقيقة من المباراة.
العائلة رفضت استمراره في الوصل
بدأ خالد إسماعيل مشواره الرياضي لاعب كرة طائرة بنادي الوصل عندما كان عمره 10 سنوات، ولعب معه لمدة 6 أشهر قبل أن ينتقل للعميد، لكن لاعب كرة قدم هذه المرة وذلك بطلب من عائلته المعروفة بانتمائها للنصر، وخصوصاً شقيقه الأكبر، الذي كان له موقف رافض لاستمراره بالوصل.
وأشار خالد إسماعيل: بدأت مشواري مع النصر جناحاً أيسر بملعب الرمل القديم، ثم بدأت أتدرج بين فرق المراحل السنية وأذكر عندما لعب النصر مبارياته الودية ضد ليفربول وتوتنهام كنت أنا أحد ملتقطي الكرة وراء المرمى.
تشفير مباريات دوري الخليج العربي
يرى هداف النصر، أن التشفير يمكن أن يكون جزءاً من الحل لزيادة عدد الجماهير، لكنه لن يحل مشكلة الغياب الجماهيري في الملاعب، خاصة بعد قرار فتح مباريات المونديال للعموم في دول كثيرة، لذا فعلينا ألا نحرم جماهيرنا من دورينا.
وأضاف: أعتقد أن التشفير فشل ولا بد من ايجاد حلول أخرى بديلة مثل تنظيم سحوبات وتخصيص هدايا مغرية للجماهير وتشجيع الجاليات على الحضور.
تغيير شهادة الميلاد
أوضح نجم النصر السابق أنه بدأ مسيرته الكروية لاعب جناح أيسر ثم غيّر مركزه إلى قلب الدفاع، قبل أن يغيّر مركزه إلى الهجوم بطلب من المدرب البرازيلي لابولا الذي يعود له الفضل في ضمه إلى الفريق الأول رغم رفض الإدارة على خلفية أن اللوائح لا تسمح للاعب ناشئ (16 عاماً) باللعب مع الفريق الأول، وبعد محاولات عديدة تم السماح له بالمشاركة في معسكر للفريق في هولندا، ونجح في تسجيل هدفين.
وأكد خالد إسماعيل أنه كان متخوّفاً من تجربة الفريق الأول نظراً لصغر سنه ووجود أسماء كبيرة في الفريق مثل عبد الكريم خماس وخالد عبيد ومحمد الكوس ومصطفى قاسم واحمد حارب، وغيرهم من نجوم النصر السابقين، مشيراً إلى أنه عندما عاد النصر من معسكر هولندا لم يسمح له بالاستمرار مع الفريق الأول وتحدث في هذا السياق عن حادثة طريفة، قائلاً: أذكر أن إداريي الفريق جاؤوا إلى المدرسة وأخذوني وتم تغيير تاريخ ميلادي من 1967 إلى 1965 حتى أتمكن من اللعب مع الفريق الأول.
كرة الإمارات لا تعرف الاحتراف الحقيقي
يرى خالد إسماعيل أن الصربي يوفانوفيتش مدرب نادي النصر، نجح في فرض نفسه وأثبات كفاءته خلال الأشهر، التي قاد فيها النصر ولا زالت بصمته أصبحت واضحة على الأداء، حيث بدأ الفريق يتحرّك بطريقة جيدة على الملعب، وأعتقد أن التجديد معه قرار صائب ويخدم مصلحة الفريق.
6 سنوات
وحول المكاسب، التي خرجت بها كرة الإمارات من تطبيق الاحتراف بعد 6 مواسم، تساءل هداف المنتخب الأسبق، عن أي مكاسب يمكن أن نتحدث؟ هل نقصد مكاسب اللاعبين؟ ما نشهده حالياً في كرة الإمارات ليس احترافاً حقيقياً بل شبه احتراف هناك 60 % من المعايير غير مطبقة، والمبالغ المالية المدفوعة للاعبين خيالية ولا تعادل ما يقدمونه للأندية، وبالنسبة إلي الاحتراف في دورينا هو إهدار للمال العام ويصعب التحكم في الوضع الآن وإعادة الأمور إلى طبيعتها لأنها خرجت عن السيطرة .
حقوق وانتقالات
وإذا تطرقنا للمكاسب لا توجد إلا مكاسب اللاعبين، الاحتراف صان حقوقهم ونظم الانتقالات وضمن مبالغ مالية خيالية لهم إلى درجة أنها مثلت عائقاً لاحتراف اللاعب المواطن في الخارج، ومن المستحيل أن يجد أحد لاعبينا عرضاً آخر في أي دوري في العالم، مثلما يتلقى في الإمارات ولهذا السبب لا يمكن أن نرى لاعباً إماراتياً يوماً ما في أوروبا.
وأضاف، هناك أشياء كثيرة لا تتماشى مع الاحتراف مثل سلوك اللاعبين، السهر بلا حدود، وتدخين الشيشة، عدم التفرغ، وعدم وجود برنامج يومي ينظم حياة اللاعب، وأستغرب من عدم وجود برامج للاعبين في الصباح، حيث من الممكن أن تنقذ هذه البرامج اللاعبين من السهر، في المقابل عندما يأتي اللاعب يتدرب بعد العصر ثم يغادر، بإمكانه السهر حتى الفجر وهذا الأمر يؤثر على لياقته.
يجب أن يكون الاحتراف على قواعد صحيحة، وخصم مبالغ كبيرة في حال عدم احترام اللاعب للوائح حتى يكون رادعا له، وأنا ضد خصم مبلغ 3 أو 4 آلاف درهم لأنه غير مؤثر على راتب لاعب بعشرات الآلاف.
والاحتراف يجب أن يكون أيضاً على مستوى الإدارة، والقرارات يجب أن تؤخذ بشكل جماعي، وإذا كان المسؤول الأول غير محترف من الناحية الإدارية يجب أن يحترم الأشخاص الموجودين معه في الإدارة ويأخذ برأيهم.
مركزية القرار
وبين مهاجم الإمارات الأسبق، من الأخطاء الكبيرة، التي تعاني منها كرة الإمارات هي أن القرارات تصدر من شخص واحد (مركزية القرار)، وفي أفضل الحالات من شخصين وهذا أكبر خطأ، لا بد أن تكون هناك لجان مختصة تتشكل من أشخاص لديهم إلمام كامل بكرة القدم ومن الأفضل أن يكونوا من اللاعبين السابقين أو من المدربين وعدم التدخل في اختصاصاتهم.
بالإضافة إلى أن هناك بعض المسؤولين يستغلون مناصبهم في الأندية للاستفادة من الشهرة الإعلامية وللأسف نجحوا في الحصول على مناصب رفيعة في وظائفهم بفضل كرة القدم رغم أنهم لا يفقهون شيئاً عنها.
وعن الحل الأمثل لمشكلة تفرغ اللاعبين، قال خالد إسماعيل: من وجهة نظري يجب أن يكون هناك قرار من الحكومة يخص اللاعبين المحترفين، يتم تسريحهم مؤقتاً وفي الوقت نفسه تمكينهم من الترقية وعندما يعتزلون يسمح لهم باستئناف عملهم الأصلي بهذه الطريقة يمكن تطوير الاحتراف.
صفقات الأجانب
وحول فشل أغلب صفقات اللاعبين الأجانب في دورينا، أوضح هداف النصر الأسبق: هناك أخطاء كثيرة تحدث بخصوص تعاقد الأندية مع الأجانب، من المفروض أن تتم متابعة اللاعب قبل التعاقد معه في الملعب عن طريق كشافين محنكين، لأ عن طريق لقطات فيديو، لكن هذه الطريقة باعتقادي غير ناجحة، لأن الفيديو لا يبرز تحركات اللاعب على الملعب..
وهل تحركاته سليمة، وهل بإمكانه فتح ثغرات خلال المباراة، كل ذلك لا يمكن تحديده إلا من خلال متابعة اللاعب في 10 مباريات على الأقل، وبعد معاينة اللاعب، تتم استشارة 3 مدربين للأخذ بآرائهم قبل العرض على اللجنة الفنية، ولهذا السبب أطلب دائماً من الأندية أن تبحث على اللاعبين المغمورين، يمكن البحث عنهم في إفريقيا أو أميركا الجنوبية، لكن يجب أن تعتمد على كشافين يفهمون في الكرة وليس بطريقة عشوائية.
نجاحات مهدي
وعن ظاهرة تجنيس اللاعبين، قال خالد إسماعيل: سبق أن تطرقت لهذا الموضوع في بطولة آسيا، التي نظمتها قطر وشن عليّ البعض حملة انتقادات كبيرة، عندما قلت لما لا نفتح المجال للمقيمين وأبناء المواطنات ونمنحهم فرصة اللعب في أنديتنا، خصوصاً أن اللاعبين المولودين في الإمارات لديهم انتماء لهذه الأرض، وبرأيي يوجد لاعبون ممتازون يمكن الاستفادة منهم في الأندية.
وحول تجربة مهدي علي مع المنتخب الوطني، قال مهاجم الأبيض السابق: مهدي علي أثبت للجميع أن المدرب المواطن لا بد أن يحصل على فرصته، في السابق حرمت أجيال كثيرة ولاعبون كبار في كرة الإمارات من تدريب المنتخب والأندية بسبب النظرة الضيقة وعدم منحهم الثقة، لكن حالياً الأمور تغيرت ونجاح مهدي علي مع الأبيض وعبد الله مسفر مع الظفرة أفضل دليل أن الكفاءات الفنية الوطنية قادرة على تحقيق نتائج ايجابية في كرة الإمارات، وشخصياً أراهن على مهدي علي بأن يقود منتخبنا الوطني إلى نهائيات كأس العالم 2018.
تألق الشباب
وعن السرّ وراء تألق الكابتن مهدي علي مع منتخب الإمارات، أضاف: هناك عوامل كثيرة ساعدته على التألق مع المنتخب، أهمها تدرّجه مع هذا الجيل من منتخب الشباب إلى الأولمبي ثم إلى المنتخب الوطني، بالإضافة إلى علاقته القوية مع اللاعبين ومعرفة عقليتهم وتجانسهم مع بعضهم البعض.
وأوضح، أن ظاهرة تغيير المدربين في دورينا كارثة أصابت كرة الإمارات، المفروض أن اختيار المدرب يتم بناءاً على أهداف الفريق ويتم الاتفاق عليها بين الطرفين مع وضع برنامج زمني لها واسترايجية واضحة والأهم أن يكون هناك اقتناع كامل بقدراته الفنية، لكن المشكلة بعد ضبط الخطة والأهداف وتعويد اللاعبين على طريقة معينة تتم إقالة المدرب ما يؤدي إلى وقوع الإدارة في التخبط، وأعتقد أن المشكلة أساسها أن الإدارة ليس لديها خلفية فنية من ناحية التدريب واختيار المدرب واللاعبين، وبعد أن يخسر الفريق مباراتين أو ثلاث تحصل الكارثة وكبش الفداء يكون المدرب.
الملك والكوماندوز
وعن الأسباب التي أدت إلى هبوط الشعب إلى الدرجة الأولى، قال خالد إسماعيل: للأسف أصبح الهبوط ظاهرة تعود عليها الشعب، صحيح أن الإمكانات المادية تلعب دوراً مهماً في ضمان استقرار الأندية، لكن لا ننسى أن هناك مسؤولية للإدارة على ما وصل إليه الشعب، وهنا لا بد أن نتساءل أين رموز الفريق، أين عدنان وناصر الطلياني وأين بقية اللاعبين القدامى الذين بإمكانهم إنقاذ الشعب من التخبط الإداري.
وأضاف: ما حدث في الشعب عكس الشارقة الذي دخل الموسم بهدف معين خطط له بذكاء سواء من ناحية اختيار اللاعبين المواطنين والأجانب واختار المدرب المناسب البرازيلي بوناميغو، صاحب الخبرة عن كرة الإمارات.
غرافيتي الأفضل
يرى خالد إسماعيل أن هناك بعض الأندية نجحت في استقطاب لاعبين جيدين أمثال مهاجم العين الغاني جيان، ولاعب الظفرة السنغالي ماخيت ديوب ومهاجم الأهلي البرازيلي غرافيتي، ولاعب النصر الأسترالي بريت هولمان، وأضاف: أعتقد أن غرافيتي هو أفضل اللاعبين الأجانب في دورينا، والعلامة الفارقة في تشكيلة الأهلي وقام بدوره على النحو الأمثل وكان الورقة الرابحة للفريق ونجح في حسم مباريات كثيرة بفضل روحه القتالية.
الموسم الأول الأصعب في مسيرته مع النصر
صرح خالد إسماعيل أن أول مباراة خاضها مع النصر كانت ضد الشارقة في 1983 ونجح خلالها في تسجيل هدف من خارج منطقة 18 متر في مرمى الحارس السابق يحيى عبد الكريم ألغاه الحكم، موضحاً أن بدايته مع النصر كانت أصعب فترة، حيث كان الفريق يصارع من أجل البقاء في الدرجة الأولى، وفي أول موسم يلعبه مع الفريق خسر نهائي الكأس ضد عجمان بركلات الترجيح.
وأوضح خالد إسماعيل أن موسم 1985-1986 شهد تألقاً لافتاً للنصر، عندما توج بكأسين ولقب الدوري المشترك، وهي أول الألقاب، التي توج بها مع العميد، فيما كان كأس السوبر في 1996 آخر ألقابه مع الفريق.
وأشاد خالد إسماعيل بأداء النصر في الثمانينات وقال: كانت الفرق تعمل ألف حساب للنصر، وبسبب تعدد انتصاراتنا روج البعض شائعة أننا نتناول المنشطات قبل المباريات، حتى جماهيرنا كانوا يأتون لتشجيعنا وهم واثقون من فوزنا على أي منافس.


