نعم، الرمق الأخير من دوري الخليج العربي الإماراتي و«البوندسليغا» الألماني أثبت وبلا أدنى مجال للشك أن الوصيف الإماراتي يتراجع والألماني يتقدم، على الأقل هذا ما أثبتته مباريات الفريقين في الجولات الخمس الأخيرة من البطولتين.
ولأن الأمر بحاجة إلى دليل أو إثبات، فإننا نسوق نتائج وصيفي بطلي الدوري الإماراتي والألماني، هنا الشباب وهناك بروسيا دورتموند في مبارياتهما الخمس الأخيرة في كلا البطولتين، لتكون الدليل أو الإثبات الأقوى على ما نقول
. الشباب تلقى 3 خسارات موجعة في مبارياته الخمس الأخيرة، فيما حقق دورتموند الفوز في 4 مباريات وتعادل في واحدة من مبارياته الخمس، الشباب جمع 6 نقاط من 15، دورتموند حصد 13 نقطة من 15، الشباب سجل 4 أهداف فقط وعليه 5، دورتموند سجل 12 هدفاً وعليه 5 فقط، الشباب تجمد رصيده عن النقطة 42 بانتهاء الجولة 23 لدوري الخليج العربي، دورتموند عزز رصيده من مباراة إلى أخرى حتى بلغ 64 نقطة في ختام الجولة 31 من «البوندسليغا».
الجواب نعم
هل الشباب يمر بحالة انعدام توازن وعدم اتزان نتيجة الخسارات الثلاث المتتالية؟ الجواب وبكل تأكيد، نعم، لا سيما بعدما تيقن أن معانقة درع دوري الخليج العربي بات ضرباً من الخيال بعدما صار حقيقة واقعة في ربوع جاره الأهلي، فيما دورتموند يعيش حالة من النشوة والزهو والاندفاع، وهذا ما تأكد بالثلاثية النظيفة في شباك غريمه التقليدي والبطل المتوج قبل 7 جولات من إسدال الستار على «البوندسليغا»، بايرن ميونيخ في مباراتهما القمة في الجولة 30.
صورة باهتة
هل يمكن للشباب وصيف البطل الإماراتي، الأهلي، أن يفقد الوصافة؟ الجواب أيضاً، نعم، وهذا ما يخشاه أنصاره والقائمون على شؤونه الفنية والإدارية في ظل الصورة الباهتة التي ظهر عليها الفريق الأخضر لا سيما في مبارياته الثلاث الأخيرة، وكأنه ليس ذلك المطارد الشرس الذي كاد أكثر من مرة أن يعتلي صهوة قمة ترتيب فرق دوري الخليج العربي في الإمارات، ولكن!
ذات السؤال
أما الإجابة عن ذات السؤال حول مقدرة دورتموند على الاحتفاظ بالوصافة حتى نهاية «البوندسليغا»، فإن الأمر يبدو مختلفاً بعض الشيء، الفريق الأصفر ربما يمر بمرحلة أكثر من رائعة في الوقت الحاضر بما يمكنه من مواصلة إحكام قبضته على المركز الثاني حتى نهاية البطولة بجولاتها الثلاث المتبقيات، وكل الدلائل تشير إلى صعوبة أن يقفز صاحب المركز الثالث في لائحة الترتيب العام لفرق «البوندسليغا»، شالكه بنقاطه الـ58، إلا في حالة خسارة دورتموند مبارياته الثلاث المتبقيات له في «البوندسليغا»، وفوز شالكه في جميع مبارياته.
الطامعون الستة
وفيما يُهدد فريق واحد فقط هو شالكه وصافة دورتموند، فإن وصافة الشباب يهددها 6 فرق طامعة باحتلال المركز الثاني، الشارقة الثالث بـ39 نقطة، والوحدة الرابع بذات الرصيد، والنصر الرابع بـ38 نقطة، والجزيرة السادس بذات الرصيد، والعين السابع بـ36 نقطة، والظفرة بـ35 نقطة، ما يعني أن حالة عدم الاتزان التي يعيشها الشباب قد تتواصل معه في مبارياته الثلاث المتبقية له في دوري الخليج العربي، ما يفسح المجال واسعاً أمام أي من منافسيه لإنهاء الحلم الأخير للفريق الأخضر في البقاء وصيفاً، وبالتالي ضياع حلمه الكبير المتمثل باللعب في دوري أبطال آسيا في الموسم المقبل.
باكيتا وكلوب
وفي ظل الوضع الحالي لفريقي الشباب الإماراتي وبروسيا دورتموند الألماني في بطولتي دوري الخليج العربي و«البوندسليغا»، يبرز سؤال في غاية الأهمية مفاده: ما هي حدود مسؤولية مدربي الفريقين، البرازيلي ماركوس باكيتا بالنسبة للفريق الأخضر، ويورغن كلوب بالنسبة للفريق الأصفر في ما وصل إليه فريقيهما من حال مختلف تماماً، الأول يتراجع والثاني يتقدم؟!
كلمات معدودة
الإجابة نوجزها بكلمات معدودة نقتطفها من تصريحين مهمين للمدربين صدرا عنهما أخيراً، باكيتا قال: الوضع ليس كارثياً في الشباب، فريقي مازال في المركز الثاني قبل 3 جولات من ختام الدوري، وسنحاول حسم المركز الثاني لمصلحتنا قبل نهاية البطولة، كلوب قال: بعد الفوز على بايرن ميونيخ، يبدو المؤشر جيداً في بروسيا دورتموند، بل إن كل شيء على ما يرام في فريقنا!
جرافيك
