أشار المهندس مهدي علي مدرب منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم، إلى الدور البارز الذي يلعبه الابتكار والتفكير الإبداعي في تحقيق الأهداف المرسومة في الحياة، وذلك في محاضرة ألقاها حول "القيادة والإبداع" خلال مشاركته كضيف شرف في حفل جوائز بروج للابتكار الذي أقيم في فندق جميرا أبراج الاتحاد بالعاصمة أبوظبي.

وتحدث المهندس مهدي علي عن تجربته الكروية كلاعب ومدرب مع الحاضرين من ممثلي الإدارة العليا وكبار المسؤولين والموظفين في شركة بروج، التي تعتبر الشريك الرسمي لمنتخباتنا الوطنية لكرة القدم.

وأشار المدير الفني لمنتخب الإمارات في محاضرته، إلى أن الخبرة المهنية التي اكتسبها في عمله السابق كمهندس في بلدية دبي وهيئة الطرق والمواصلات قد مكنته من اكتساب مهارة التفكير الإبداعي والتعامل مع أرقى ابتكارات التكنولوجيا الحديثة، التي وظفها بإتقان من خلال عمله كمدرب، حيث ساعدته أفكاره الخلاقة واهتمامه برفع اسمع بلاده عالياً في ميادين الكرة المحلية والإقليمية والعالمية في قيادة المنتخب من إنجاز إلى آخر.

وقال: "لقد علمتني تجربتي في الملاعب أن تحقيق النجاح في الرياضة وفي كافة دروب الحياة يتطلب الكثير من التصميم الجاد والعمل الدؤوب والإخلاص وابتكار الأفكار الخلاقة.

لقد أدركت من خلال تجربتي أن العمل بروح الفريق الواحد وتعزيز التفكير الإبداعي والتركيز على استخدام أفضل التقنيات، التي من شأنها تطوير أدائك وتعزيز مهاراتك هي أفضل الوسائل التي تمكنك من تحقيق أهدافك في الحياة".

إنجازات

وأشار مهدي إلى أن بدايته كمدرب للمنتخب كانت في عام 2008 وتحديداً قبل عشرة أيام من انطلاق نهائيات كأس آسيا التي أقيمت في المملكة العربية السعودية والتي تُوٍج فيها منتخبنا بطلاً للنهائيات للمرة الأولى في تاريخه ليواصل بعدها المسيرة في قيادة منتخب الشباب في مونديال مصر للشباب 2009، ودورة الخليج للمنتخبات الأولمبية بالدوحة ودورة الألعاب الآسيوية بجوانزو 2010.

وقيادة المنتخب الأولمبي إلى التأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية في لندن 2012 للمرة الأولى بعد 28 عاماً من المحاولات، قبل الانتقال إلى تدريب المنتخب الأول الذي حقق معه لقب بطولة خليجي 21 التي أقيمت في مملكة البحرين العام الماضي.

نجاح

وأكد المهندس مهدي، أن نجاحه جاء بفضل من الله تعالى ودعم القيادة الرشيدة للرياضة بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص، بالإضافة إلى حرص القائمين على اتحاد اللعبة على تطوير المنتخبات الوطنية.

كما أشار إلى أن الاستعداد الجيد للبطولات وتحديد الرؤية والأهداف والالتزام بالقيم وتكريس التكنولوجيا الحديثة لتقديم أفكار مبتكرة في التدريب والالتزام والانضباط الذي تحلى به كل فرد من أعضاء المنتخب عوامل ساعدت على تحقيق الإنجازات.

وأضاف "إن نجم المنتخب برأيي ليس واحداً من أميز وأمهر اللاعبين، بل إن نجم المنتخب هو المنتخب كروح واحدة، لذلك كان من المهم التعامل مع جميع أعضاء المنتخب بمستوى واحد وتحفيزهم وتشجيعهم على بذل المزيد من الجهد لتحقيق الفوز، مدفوعين برغبتهم لرفع اسم بلادهم في كافة المحافل الرياضية التي يدعون إليها".

العلم والمعرفة

وأوضح مدرب منتخبنا الوطني: أن العلم والمعرفة ضروريان جداً في عمله كمدرب، فلا يكفي برأيه أن تؤهل اللاعب جسدياً، بل أن تشعره بالرضا عن نفسه والثقة بقدرته على اللعب بانسجام مع بقية أعضاء الفريق لتحقيق النصر، لافتاً إلى أن العامل النفسي يلعب دوراً مهماً في تحفيز اللاعب على تقديم أفضل ما يمكنه للمنتخب، وأضاف مهدي: إن الفوز يبدأ من الخسارة.

فالخسارة هي المحفز الأكبر الذي يدفع اللاعب لتحقيق الفوز ويعوض ما فاته من إنجاز. وفي ختام المحاضرة قدم المهندس مهدي علي شكره لشركة بروج على دعمها المتواصل لمنتخب الإمارات الوطني لكرة القدم، خاصة في توفير الدعم للمعسكرات التدريبية التي أقامها المنتخب في أوروبا، وقال إن شركة بروج هي شريك حقيقي وداعم للمنتخب في مسيرته نحو تحقيق المزيد من الإنجازات الكروية.

 

تكريم

قدم عبد العزيز الهاجري، الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لللدائن البلاستيكية (بروج) وويم رولز، الرئيس التنفيذي لشركة بروج للتسويق والمبيعات، درعاً تذكارية للمهندس مهدي علي الذي قام بدوره بإهدائهم مجسم كأس الخليج وقميص المنتخب الوطني.