جاءت حلقة "رادار" في الجولة 23 هادئة في الطرح والنقاشات، يبدو أنها تأثرت بأسلوب مقدم البرنامج محمد الجاسم الذي اعتمد على القفشات والمرح في توزيع الفرص مما انعكس على جو الحلقتين فكان الجميع "ريلاكس" حتى علاء مدكور الذي عرف بآرائه المشاكسة كان ريلاكس إلا من بعض "المناوشات" الخفيفة مع حسن الجسمي التي قابلها برحابة صدر فمرت دون تشنجات.

ولأن الجميع كان "ريلاكس" جاءت التحاليل والنقاشات هي الأخرى بذات الدرجة خصوصاً النقاش حول تفوق وتميز النادي الأهلي فكان الحديث ذا طابع احتفالي بمناسبة حسم الأهلي درع الخليج العربي، وتم تقديم نصائح ودورس وعبر مهمة جداً للفرق الأخرى حتى تتعلم من الأهلي كيفية صعود القمم وفي "غيم اوفر" كان البرنامج يكاد يكون بركاناً متفجراً بلقاءات وتحليلات ساخنة حول هبوط الشعب.

دروس وعبر

ولأن اعتلاء قمة الترتيب بهذا الشكل المتميز وبفارق 12 نقطة عن أقرب منافس له بقدر ما هو مفرح فإنه امر يدعو للحسرة والتعجب والشفقة فيما آل إليه حال دورينا فلا نريد ان نبخس للأهلي إنجازه لكن الفارق المهول هذا يبين ضعفاً ملحوظاً في مستوى منافسي الأهلي خصوصاً الشباب، ورغم ضعفه الواضح عن ملاحقة الأهلي الذي كلما تراجع كان الشباب كأنه مصاب بفوبيا اسمها الصدارة والعجب هو حال ملاحقي الشباب فهو الآخر رغم ترنحه وفشله عن ملاحقه الأهلي.

فإنها عاجزة هي الأخرى عن الاقتراب من الوصيف وهي معادلة محزنة فالكل انشغل بنجاح المتصدر وسطوته أمام فرق لا تقوى على مقارعته ومعظمها خسر منه "رايح جاي" ماعدا الوصل، وهذا الأمر يوضح أهمية الوصفة التي قدمها رادار وعلى جميع الأندية الاقتباس والتعلم منها حتى يتم ترجمتها في الموسم المقبل على ارض الواقع.

كوزمين الشاطر

وكان هناك شبه إجماع على شطارة كوزمين ونجاحه في توظيف لاعبي الأهلي وصناعة نجوم قادرة على اللعب تحت ضغط المباريات و إغماض العيون عن المشاهد الجانبية التي تدور في أروقة المحاكم ولجنة الانضباط وما صاحبها من توقيفات وتداعيات إبعاد كوزمين من دكة الاحتياط ثم خصم نقاط الظفرة، شطارة كوزمين تمثلت في إبعاد هذه النجوم من التأثر بهذه المشاهد .

هنا اختلف طاقم البرنامج في توزيع النسب على كوزمين فمنهم من يعطيه 51% ومنهم يعطيه 15% داخل الملعب و85 خارج الملعب.

منظومة واحدة

لكني اتفق مع محمد مطر غراب فإن نجاح الأهلي لأنه منظومة متكاملة من قمة رأس الهرم الإداري يتمثل في سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس النادي، مروراً بالطواقم الفنية والإدارية حتى اخر الهرم من جامعي الكرات وموظفي المهمات كل واحد من هذه المنظومة له دوره وتتفاوت النسب لكن لا غنى عن دور كل واحد داخل هذه المنظومة.

من جاء بكوزمين أشطر؟

لذا نجاح كوزمين وشطارته في ادارة الفريق يقودانا لسؤال من جاء بكوزمين وأعطاه كامل الصلاحيات للعمل دون تدخل او مضايقات ووفر له بيئة عمل نقية من المشاكل والتدخلات في اختيار الأجانب، فهو يستحق أن يكون الشاطر الأكبر وهو مجلس الإدارة وشركة كرة القدم لأنها العقل المدبر والمفكر بهدوء .

واذا اردت التأكد من ذلك فتابع تصريحات النابودة تجدها قمة في الهدوء والعقلانية في اوقات الشدة والفرح، فهو عقلاني وحكيم، وهذه الرؤية والكاريزما تفتقدها كثير من ادارات الأندية التي تتعامل حتى الآن مع دوري المحترفين بعقلية الهواة في التعاقدات مع المدربين والأجانب وأدخلت فرقها في نفق مظلم من التخبط والعشوائية.

لكن هذه الرؤية والنظرة لأهمية دور الإدارة لا تسلب كوزمين وبقية أعضاء المنظومة دورها، وهنا توزيع النسب غير مهم في اطار الأسرة الواحدة يجمعها الحب والعمل بتفان وإخلاص لمصلحة النادي.

الأسرة الواحدة

وما يعتبر ميزة وسمة للأسرة الاهلاوية مفقود في معظم أندية المحترفين فتجدها في الظاهر موحدة وأسرة واحدة، لكن مع تفجر خلاف صغير كل المستور يطفو على السطح ودونكم ما كنا نتصوره من تجانس وانسجام داخل اللجنة الفنية في نادي الشعب وبعد الهبوط انكشف المخبأ خلف الكواليس من تدخلات في عمل المدرب وغيرها من الأمور سنذكرها مع جزئية برنامج "غيم اوفر"، لكن أتمنى في الموسم المقبل ان تكون جميع الأندية في مستوى أسرية النادي الأهلي، منظومة واحدة.

مواجهة صادمة بين الطويلة وبحير في «غيم اوفر»

 

وفي الجهة الثانية، كان برنامج "غيم اوفر" يقدم رسالة من نوع اخر صادمة مؤلمة لكنها درس في العمل الإداري وكشفت الوجه الآخر والحزين لدورينا والصادم للخلافات في المنظومة الإدارية التي يدفع ثمنها فريق كرة القدم، فوضح تماما ان فريق الشعب كان يعاني من خلافات مكبوتة داخل المنظومة الفنية وتوتر بين الوسيط بين الإدارة واللاعبين، إبراهيم بحير واللجنة الفنية وبعض اللاعبين.

ملاسنة على الهواء

وكشفت الملاسنة الطويلة ولا اسميها مناظرة بين إبراهيم بحير وحارس الشعب عبيد الطويلة لماذا هبط الشعب للدرجة الأولى.

وحقيقة قبل الملاسنة ما كنت أريد ان انشر الحديث وما ذكره إبراهيم بحير في حق الحارس عبيد الطويلة الذي كانت ردة فعله غير متوقعة وصادمة لأن إبراهيم بحير إداري الفريق وهو في مقام أستاذه ومعلمه، فمهما كانت غلطته فالرد عليه ما كان ينبغي ان يكون بهذه الشراسة والغلظة والحدة، وكان إبراهيم بحير كبيراً رغم تطاول عبيد عليه إلا انه قال في نهاية حواره انه لاعب خلوق ومميز بعكس الطويلة الذي استخدم مفردات على شاكلة كذب وغيرها في حق أستاذه في الملعب.

تجريم ظالم

واستعجبت كثيراً من ردة فعل الكابتن عادل عضو طاقم تحليل برنامج "غيم اوفر" الذي قال لإبراهيم بحير لو كان لدي ناد فأنت اخر إداري استعين به، وهو تعبير ظالم لبحير وتجريم جانبه التوفيق، وهنا لا أدافع عن بحير لكن بعد مشاهدة الأسلوب الذي تحدث به عبيد الطويلة والمفردات الاستعلائية على شاكلة اذا لم ألعب.

فمن سيلعب كأن كشف فريق الشعب لا يوجد فيه حارس بديل سواه، وإذا افترضنا ان معتز مصاب فهل هو الأوحد القادر على حراسة عرين المرمى، ولأنه كان معتداً بقدراته اكثر من اللازم كانت خسارة الشعب بالخمسة أمام الزعيم العيناوي وكان الطويلة حارس المرمى.

للبيوت أسرار

وعليه فإن ما قام به إبراهيم يعتبر في مصلحة فريق الشعب وإصلاح البيت من الخارج بعد ان عجز عن فعل ذلك من الداخل وتم استبعاده لأنه " لا يسمع الكلام" ولا ألوم بحير لأنه تحدث بهذه الجرأة للإعلام؛ لأن صوته لم يسمع ووصف بأنه ضابط شرطة لأنه أراد فرض الانضباط وسط "النجوم الكبار" فقوبل بالإقالة وتعتبر شرفاً لبحير لأنه أقيل لرفضه أن يكون شريكاً في هبوط الشعب.

سماسرة الأجانب

وكان حديث محمد الدوخي هو الآخر كشف كواليس تعاقدات فريق الشعب مع الأجانب السابقين والمدرب الحالي المقال، وللأسف فإنها تمت بواسطة سمسار واحد، فكيف يستقيم ذلك، فكانت النتيجة تسارع وتيرة هبوط الشعب للدرجة الأولى بيد سمسار شاطر عرف من أين "يؤكل كتف الشعب".

وهنا كان رياض الذوادي محقا عندما وصف السمسار بأنه اسقط فريق الشعب وكثير من ادارات الأندية يسقطها السماسرة.

وهو امر يوضح الفارق بين الأهلي المتصدر والشعب الهابط، حيث هناك في الأهلي التعاقدات بناء على رؤية المدرب وليست برأي اللجنة الفنية.

كما قال بحير ان ماجد الجلاف فرض رؤيته في التعاقد مع الأجانب رغم اعتراض المدرب، وفي الأهلي لا يتم التدخل في عمل الإداري فهو له كامل الصلاحيات في عمله وليس كما حدث مع إبراهيم بحير الذي أقيل وكنا نعتقد انه استقال والبعض فسرها بالهارب من المسؤولية في وقت حرج.

تذكير

مدكور يتراجع للمرة الرابعة

عندما قام الكابتن علاء مدكور بالتراجع للمرة الرابعة عن نبوءته السابقة التي اكد فيها بالفم المليان هبوط الشعب مع فريق الإمارات، بأن اكد هذه المرة هبوط دبي مع الشعب، فما كان من زميله في البرنامج حسن الجسمي إلا وقام بتذكيره بنبوءاته السابقة وقال له شو الحكاية كم ترشيح قدمت وتراجعت عنه فلم يقدم مدكور اجابة مقنعة وسط ضحكات حسن الجسمي على تنقله كل حلقة في ترشيحات جديدة.

تساؤلات

حيرة بشأن صمت سرحان والجلاف عن الرد على «بحير»

رغم أن التصريحات النارية التي ادلى بها إداري فريق الشعب المقال إبراهيم بحير لبرنامج "غيم اوفر"، حوت اتهامات صريحة للثنائي ماجد الجلاف والدكتور سرحان بأن تدخلاتهم في بعض الجوانب الفنية أطاحت بالشعب من دوري الخليج العربي، ورغم مناشدة مقدم "غيم اوفر" عمر الجيغمان بأنهم في انتظار مداخلات الجميع على تصريحات إبراهيم بحير لم يتداخل احد ويرد.

فكان الوحيد الذي تجرأ ورد على بحير هو الحارس عبيد الطويلة وكان غير موفق في مداخلته وكانت خصماً من رصيده الكبير كلاعب محترف لأن حديثه بعيد كل البعد عن سلوكيات الاحتراف، وهذا العزوف عن الرد وتكذيب التصريحات يثير التساؤلات الحائرة ليس في البيت الشعباوي.

 فحسب بل في الوسط الرياضي بكامله الذي صعق من الواقع الذي كانت تعيشه اللجنة الفنية في نادي الشعب، وهي تعتبر روح الفريق والعقل المفكر له، فكنا نتوقع حتى توضيح بسيط للملابسات والظروف التي صاحبت اتخاذ تلك القرارات التي تحدث عنها بحير، فلماذا الصمت الذي سيوسع الهوة مجدداً بين جماهير الشعب ومجلس الإدارة.