خماسية مع الرأفة هكذا كان حال فريق العين وهو يتلاعب بالكوماندوز الذي كان قمة في الوداعة ولاعبيه في حالة فقدان وزن وتوهان بالكامل وكأنهم في جولة ترفيهية وليس مباراة مصيرية تحدد مصير فريق الشعب في دوري الخليج العربي، ومباراة فاصلة ضمن الجولة 23 .

فكان واضحا ان لاعبي الشعب دخلوا المباراة وهم رافعين الراية البيضاء بالكامل ووضعوا رؤوسهم بنفس راضية على "المذبح" وقام العيناوي بإتمام العملية بسرعة كاملة ومع الرأفه والرحمة لأنه كان بالإمكان ان تكون الهزيمة اكبر وهو ما جاء على لسان زلاتكو مدرب العين.

وكان تعامل الجمهور مثاليا مع الخسارة، وكشف إبراهيم بحير سر سقوط الشعب والروح الانهزامية التي سادت مسيرته بسبب تدخلات ثنائي اللجنة الفنية الدكتور سرحان النعيمي وماجد الجلاف في العمل الفني وفرض الأجانب على مدرب الفريق، كما أوضح محمد الدوخي القطب الشعباوي الكيفية التي تمت بها التعاقدات الحالية للأجانب والمدرب عبر سمسار واحد،فيما كان الفوز بوابة العين للدخول إلى البطولة الأسيوية بشهية مفتوحة .

تخبط إداري

وكانت العدائية التي تعاملت بها إدارة نادي الشعب مع تراجع مستوى الفريق من اهم أسباب تفاقم الأزمة وكان رئيس شركة كرة القدم بطي بن خادم في الوقت الذي يلفظ فيه فريق الشعب أنفاسه الأخيرة وبحاجة لإنقاذ عاجل .

وتكاتف البيت الشعباوي حوله فاذا به يطلق تصريحات تناصب الجمهور العداء، وانه سيتخذ اجراءات قانونية ضد الجمهور الذي يتعدى حدوده على حد تعبيره متناسياً ان هذه الجماهير هي نفسها التي كانت تحمل مجالس الإدارات ونجوم الفريق على الأعناق ولم يكلف نفسه عناء البحث عن الأسباب والدعوة لمصالحة وتنقية الأجواء بدلاً عن البلاغات في مخافر الشرطة ضد المشجعين وهو امر خصم كثيراً من رصيد هذا المجلس الذي سيسجل له التاريخ هذا الامر .

إقصاء المنضبطين

وكان التفسير لمأساة الشعب وسر الهبوط والتدحرج القوي لدوري المظاليم عبر التصريحات القوية والشجاعة التي ادلى بها إداري الفريق السابق إبراهيم بحير لبرنامج "غيم اوفر" .

وكانت صادمة للرأي العام وطاقم البرنامج وهي توضح العقلية والروح التي كان يدار بها ناد كبير وعريق في قامة الشعب الذي لم يعرف بالكوماندوز اعتباطا وتحول في عهد هذا المجلس "لحمل وديع " يهبط بسيناريو اقل ما يوصف به انه مأسوي، لكن شجاعة إبراهيم بحير وضعت النقاط على الحروف.

وكشفت بما لا يدع مجالا للشك ان الشعب كان يدار بأسلوب أودى به إلى هاوية الهبوط وهو بإقصاء دعاة فرض الانضباط وسط اللاعبين والحديث لإبراهيم بحير وقال ان لاعبي الفريق تقدموا بشكوى ضده لرئيس اللجنة الفنية الدكتور سرحان المعيني وقالوا له ان إبراهيم يعاملنا كأنه ضابط شرطة او في العسكرية فكانت هذه أولى بداية التدخل في عمله.

ثنائي الفنية

وقدم إبراهيم بحير مقاربة ومقارنة بين أسلوب التعامل مع الأهلي البطل وكيف ان الإداري هناك له صلاحياته كاملة ولا يتم التدخل في اختصاصاته ولا تفرض عليه رؤية معينة للتعامل مع اللاعبين، حيث وضح تماما تدخل اللجنة الفنية في نادي الشعب في كل صغيرة وكبيرة .

وهى تدخلات في صميم عمل الإداري وقال بحير ان الثنائي سرحان المعيني وماجد الجلاف يحب الإيثار بكافة القرارات وكان الطبيعي ان يتقدم إبراهيم بشكوى ضد تدخلاتهم إلى رئيس شركة كرة القدم بطي بن خادم لكنه فوجئ بانه تم منح الثنائي الصلاحيات الكاملة للعمل ويعملون كل ما"يبونه" والحديث لإبراهيم بحير وقال انهم كانوا يريدون من يعمل معهم " يكون بيسمع الكلام "

سيطرة الجلاف

وتحدث إبراهيم بمرارة حول محاولات ماجد الجلاف فرض رؤيته الفنية وفرض الأجانب على الجهاز الفني وهو يريد يأتي بالأجانب وفق رؤيته الخاصة وهو ما حدث بالفعل حيث اكد بحير ان مدرب الفريق لم يتم منحه صلاحيات اختيار الأجانب .

ومن قام بهذا الامر هو ماجد الجلاف، وكشف بحير ما هو أسوأ من ذلك بأن ماجد الجلاف كان يريد "يشل المدرب واللاعبين " وكانت هذه اكثر الحقائق ايلاما وبعدها لم يقو إبراهيم على الحديث وقال هذه أسباب هبوط الشعب.

مدرب ضعيف

في ذات السياق في كشف الحقائق المؤلمة تحدث محمد الدوخي وهو إداري شعباوي سابق وقال انه قدم النصح للمجلس الحالي باختيار مدرب من داخل الدولة يكون عالما ببواطن الأمور وقادرا على إسعاف الفريق وإنقاذه من الهبوط او مدرب من المنطقة لكنهم اصروا على اختيار هذا المدرب بنفس مواصفات المدرب المقال وهو لا يعلم شيئا عن المنطقة وكرتنا وهي تجربته الاولى في المنطقة مع فريق الشعب وهو على مشارف الهبوط .

نفس السمسار

وكانت مفاجأة المفاجآت التي تضع عشرات علامات الاستفهام حول اختيارات اللجنة الفنية للمدرب والأجانب عندما كشف محمد الدوخي ان السمسار الذي احضر أجانب الشعب الذين تم إنهاء التعاقد معهم والمدرب السابق الذي تمت اقالته هو نفس السمسار الذي عبره تم التعاقد مع المدرب والأجانب الحاليين.

فكيف تم هذا وهو حديث يؤكد ما ذهب إليه إبراهيم بحير في ما حدث في اللجنة الفنية هو ما قاد الشعب إلى هاوية الهبوط.

 

عبيد : البطولة خسرت الشعب وجمهوره

 

تحسر محمد عبيد مشرف فريق العين على هبوط فريق الشعب للدرجة الأولى وقال ان هبوطه خسارة كبيرة للبطولة فهو من الفرق التي تتمتع بجمهور راق وجمهور يبث روح التنافس في البطولة وهو امر سيفتقده دوري الخليج العربي بعد هبوط فريق الشعب

وقال ان الهبوط ليس نهاية المطاف فالفريق قادر على العودة وهو يمتلك كل المقومات لذلك

وأشاد بفوز فريقه وحصوله على النقاط الثلاث وقال انها مهمة جدا وستعمل على تحسين موقع الفريق في العام للبطولة .

جاسم الدوخي: حزين على الهبوط

 

لم يجد جاسم الدوخي مدير فريق الشعب عبارات ليعبر بها عن ما حدث لفريق الشعب الهبوط وبخسارة ثقيلة، لم يجد سوى عبرة غص بها لتخرج معها عبارات اقرب للعبرات الحارقة وهو يقول :" لا اجد ما أقوله لكم يا صحافة سوى إنني حزين وحزين جدا، فاحترم كافة الصحافيين حالة الحزن الرهيبة التي خيمت عليه ولم يمطروه بالأسئلة كما هو متوقع في هذه الحالة .

وبعكس الدوخي كان معظم نجوم الفريق تبدوا على محياهم مظاهر الغبطة والسرور وغادروا ملعب المباراة وكأنهم كانوا في نزهة ترفيهية وليس مباراة خسروها بنتيجة كبيرة أودت بالفريق إلى هاوية السقوط إلى دوري الدرجة الأولى، وهو امر كان محل سخط وتساؤلات حائرة من جمهور الشعب الذي تفاجأ هو الأخر بردة الفعل الباردة من قبل نجوم الفريق وكأنهم كانوا متوقعين هذه النتيجة .