ودع فريق الشعب رسمياً دوري المحترفين، اثر خسارته الثقيلة والمدوية بخماسية نظيفة أمام العين مساء امس، وفوز الإمارات على الجزيرة بثلاثية مقابل هدفين، ضمن فعاليات الجولة 23 من دوري الخليج العربي، سجل للعين جيان، ثلاثة أهداف، إضافة إلى هدفين لمحمد

عبد الرحمن وريان يسلم، بعد مباراة كانت عبارة عن مراسيم وداع حزين من قبل الشعب وجمهوره لدوري المحترفين، حيث تجمد رصيد الشعب عند 11 نقطة، وهي لا تؤهله للبقاء ضمن الكبار في دوري الخليج العربي، بعد أن رفع فريق الإمارات رصيده إلى 21 نقطة، وهو ما ليس بمقدور الشعب الوصول إليه حتى لو فاز في جميع مبارياته المتبقية في الدوري، فيما رفع العين رصيده إلى 36 نقطة.

بداية فاترة

استهل الفريقان المباراة بأسلوب حذر ويسوده التوتر من جانب فريق الشعب، وسط حضور جماهيري لا يليق بأهمية المباراة ووصفها الحاسمة والفرصة الأخيرة لفريق الشعب، ليكون ضمن الكبار في دوري الخليج العربي، حيث تأثر الحضور الجماهيري بالأحداث الأخيرة بين إدارة الشعب وبعض الجماهير التي وصلت لمخافر الشرطة..

وكان نتيجتها غياب الجماهير إلا من أعضاء رابطة المشجعين. وذات الأمر انطبق على جماهير نادي العين، وكانت هي الأخرى شبه غائبة ويبدو أنها كانت زاهدة تماما عن دوري الخليج العربي، بعد أن حسم الأهلي صدارة الترتيب، ويبدو أنها وجهت آمالها صوب البطولة الآسيوية وكأس صاحب السمو رئيس الدولة.

سوانح سهلة

ووضح توتر فريق الشعب في إهداره لسانحة سهلة في أول ثلاث دقائق من تمريرة مال الله لميزا، الذي لم يستطع ترجمتها لتضيع على الشعب فرصة هدف معنوي كان يمكن أن يكون له مفعول السحر في الملعب والمدرجات، وتكرر الأمر مع فريق العين من مرتدة سددها محمد عبد الرحمن تصدى لها الحارس الشعباوي، وكانت هذه الهجمة بمثابة جرس إنذار عيناوي لفريق الشعب حيث تراجع أداؤه بعدها اصبح الأقرب للدفاع من الهجوم ليتمكن العين من السيطرة على منطقة الوسط بفضل فاعلية محمد عبد الرحمن ودياكي واختراقات جيان من الجهة اليمنى.

هدف عيناوي

ونتيجة للتراجع الشعباوي والفوضى التنظيمية التي سادت فريق الشعب، تمكن جيان من ترجمة السيادة العيناوية لهدف مبكر في الدقيقة "11"، وحاول بعدها نجوم الشعب تدارك الأمر بالتخلي عن الأسلوب الدفاعي، وتدخل مدربه بنصائح في محاولة للحد من الفوضى التنظيمية والارتباك، ونال ركنية لكنها لم تشكل أية خطورة على العين.

وفي الوقت الإضافي في شوط اللعب الأول، أضاف جيان الهدف الثاني من رأسية رائعة، كان بمثابة رصاصة الرحمة على أداء فريق الشعب الفاتر والخطوط المفككة، وعدم التنظيم وهو هدف كان له تأثير سلبي على جماهير الشعب التي بدأت في التناقص ومغادرة الملعب.

هدف ثالث

واستهل الفريقان شوط اللعب الثاني بذات الاستراتيجية والأسلوب، ليتمكن محمد عبد الرحمن من إضافة الهدف الثالث في الدقيقة 51، مستفيدا من كرة جيان التي ارتدت له من حارس الشعب، وبعدها دانت السيطرة بالكامل لنجوم العين.

وأجرى مدرب الشعب بتروفيتش ثلاثة تبديلات يائسة، بغية تعديل النتيجة لكنها بات بالفشل، بل أدت إلى تراجع الأداء خصوصا في خط الوسط الذي استسلم تماما لتألق نجم العين محمد عبد الرحمن، الذي صال وجال وقدم الروائع ولم يجد من يوقفه عند حده طوال زمن المباراة.

راحة للآسيوية

مدرب العين تعامل باحترافية مع المباراة بعد احراز فريقه الهدف الثالث، فقام بإتاحة الفرصة للاعبي الصف الثاني وإراحة العناصر الأساسية منهم نجم المباراة محمد عبد الرحمن، وكان موفقا في التبديلات وكان البدلاء عند حسن الظن بهم.

ولم يصدق جمهور الشعب عينه وهو يتابع الموهبة ريان يسلم البديل الناجح، وهو يضع فريقهم عند دوري الدرجة الأولى عبر هدف ينم عن موهبة رائعة، الذي اكد شجاعة مدرب العين زلاتكو في اعتماده على العناصر الشابة.

لحن الوداع 

سيطرة كاملة

طوال زمن المباراة دانت السيطرة الكاملة لفريق العين، خصوصا بعد احراز هدفه الثالث وكان بمثابة رصاصة الرحمة على فريق الشعب الذي لم يحاول تقليص فارق الأهداف الكبير، ليستسلم لصيحات جماهير العين التي كانت تهتف " واحد اثنين ثلاثة" وهي رغم قلة عددها كان صوتها يعلو على جماهير الشعب المحبطة المغلوبة على أمرها.

حسرة

كان الحضور الجماهيري الشعباوي الضعيف امس، بمثابة مقاطعة غير معلنة على الهزائم المتكررة للفريق، ورداً على أسلوب الإدارة في التعامل مع بعض ردات فعل الجمهور الغاضب، فكانت مباراة امس والهزيمة القاسية التي تلقاها الفريق بمثابة لحن الختام والوداع الحزين لدوري الخليج العربي، حيث ساد الحضور القليل داخل الملعب الجمود والسكون معظم فترات المباراة وهو لحن الوداع الصامت.

فوضى شعباوية

التوتر والضغط الرهيب الذي دخل به لاعبو الشعب المباراة، انعكس على أدائهم فكان ميزا بعيداً كل البعد عن التركيز وتسديداته معظمها بلا فاعلية تذكر والعين كان الأكثر تنظيما، وحتى ميشيل الذي كان يعتمد عليه في التسجيل كان غائبا عن التسجيل بل استسلم للرقابة المفروضة عليه من إسماعيل احمد ومهند سالم.

اعتراض ميزا

تصرف لاعب الشعب المحترف ميزا بعدم احتراف مع تبديله في أول الشوط الثاني، وذلك بأن ركل قارورة المياه بحدة وهو أمر قابله مدرب الفريق بامتعاض وبنظرات يسودها الإحباط الكامل، وكان ميزا يستحق التبديل فهو لم يقدم ما يشفع له بإكمال شوط اللعب الأول وظهر بسلبية مع زملائه في كافة الخطوط.