قدم «رادار وغيم أوفر» في الجولة 22 تحليلات قمة في الموضوعية رغم تباين وجهات النظر في المواضيع التي طرحت، لكنه تباين مفيد للفرق لأنها ستجد ضالتها بين ثنايا هذا الاختلاف والتباين، خصوصاً في برنامج «غيم أوفر».
حيث كان التحليل عبارة عن محاضرات مفيدة للأندية خصوصاً من قبل كوزمين، وقراءات مفيدة لإدارات الأندية فيما يختص بعقود اللاعبين، وكان رياض الذوادي بارعاً في هذا الأمر، واستصحب سيناريو كيكي، وكان «رادار» مبهراً وهو يخوض في دهاليز مشاركة الأهلي في الآسيوية ونظرة دقيقة للأندية المهددة بالهبوط.
وكانت مفاجأة المفاجآت حديث مطر غراب عن أن الوصل «بات من غير شيخ والجمهور سبب الأزمة»!
البطولة الآسيوية
وكان عدنان حمد مقدم برنامج «رادار» بارعاً جداً وهو يوجه دفة التحليل في برنامج رادار لتقديم النصح والإرشاد والقراءات الفنية الواقعية للأهلي، ليوجه أنظاره نحو البطولة الآسيوية التي تعتبر حلم الدولة وشعب الإمارات، وهي فرصة تاريخية لا تعوض قياساً بموقف الأهلي في البطولات المحلية.
حيث أوضح عدنان حمد أن فريق الأهلي بات على بعد نقطة واحدة من لقب دوري المحترفين، هناك اعتبار آخر وهو الأهم أن الفريق ظل يتلقى دعماً غير محدود من سمو ولي عهد دبي، وهو مطالب بترجمة هذا الدعم إلى بطولات وتحديداً تحقيق حلم شعب الإمارات في اعتلاء منصات التتويج خارجياً.
رؤية ناجحة
وكانت رؤية المحلل حسن الجسمي واقعية وتدعو للتفاؤل وتعطي الأهلي جرعات معنوية لعدم استصعاب اللقب الآسيوي، وهو يدلل على ذلك من واقع الفرق المتنافسة على البطولات الآسيوية سواء كانت الأندية السعودية أو القطرية أو حتى الإيرانية فهي لم تعد تتفوق على الكرة الإماراتية وأنديتها وتكاد تكون أنديتنا أفضل حالاً وهو أمر يجعل الأهلي في موضع مريح، ومطالب بأن تكون البطولة الآسيوية هي الهدف الأول للفريق لاسيما وأن بطولة الدوري باتت على مرمى حجر.
وحسن محق في رؤيته وهو المدرك لبواطن أمور الأندية المجاورة، وكذلك عدنان حمد الذي كان معلقاً للدوري السعودي زهاء الثلاث مواسم أو يزيد وهو ما يجعله متخصصا في الدوري السعودي وأنديته، لذلك كانت الوصفة التي قدمت للأهلي مفيدة جداً إن تم اتباعها وأحسب أن إدارة الأهلي مدركة لأهمية البطولة الآسيوية.
رؤية متشائمة
وبعكس هذه الرؤية المتفائلة كانت رؤية مبارك غانم متشائمة بعض الشيء، مذكراً بأن الأندية السعودية تحقق نتائج طيبة في البطولات، فيما تذهب الألقاب لغيرها، لكنه عاد واختتم حديثه بجرعات تفاؤلية مطالباً بأن يكون الطموح حاضراً في الأيام المقبلة، مذكراً بأن الأندية الإيرانية تعيش في أسوأ حالاتها ويجب أن تكون البطولة الآسيوية هي المحطة المقبلة ونرى الأهلي أن يصل لأبعد مدى فيها لأن البطولات الآسيوية هي التي تعتبر المحك والمقياس الحقيقي لمستوانا الكروي.
قضية البرمجة
ومن القضايا المهمة التي ناقشها برنامج «رادار» أيضاً مطالب الأهلي والجزيرة بتأجيل مباراتهما في نهائي كأس المحترفين، لاسيما بعد حسم أمر بطولة دوري المحترفين بمواجهة الفريقين ضمن مباريات الجولة 22، والنتيجة التي خرج بها اللقاء تحتم إعادة برمجة اللقاء، هكذا كانت رؤية طاقم «رادار» خصوصاً عدنان حمد الذي كان قلباً وقالباً مع التأجيل.
إلا أن حسن الجسمي كان له رأي مغاير وغريب عن طاقم البرنامج غرد به خارج السرب بأن الأهلي سيواجه الجزيرة بعد خمسة أيام راحة، فيما سيلعب الجزيرة بعد 3 أيام فقط، واضعاً في الاعتبار أن الأهلي مستواه في تصاعد والأفضل له مواجهة الجزيرة في هذه الظروف وأيضاً تحسباً لما ستسفر عنه مباراة نهائي الكأس، لكنه قوبل برفض حازم من علاء مدكور، الذي قال له بقوة: «هل نحن أدرى من مصلحة إدارة الأهلي والجهاز الفني الذي طالب بالتأجيل».
منطق الهبوط
وكان الأجمل منطق التحليل والرؤية التي تعامل بها طاقم رادار مع مربع الهبوط في مؤخرة الترتيب، ليس من واقع الجولة 22 فقط، بل قبل التحليل، حيث تم استعراض المباريات المتبقية لكل فريق من الفرق المتصارعة على الهبوط وهي: الشعب - دبي - الإمارات - الوصل وعجمان، ومع استثناء عجمان الذي بات قريباً من المنطقة الدافئة برصيد 22 نقطة، كما كان مبارك غانم محقاً عندما قال بشجاعة إن الوصل ليس من الفرق المهددة بالهبوط وهو قادر على إنقاذ نفسه لاسيما وأنه يحتاج لفوز واحد وهو قادر على ذلك من واقع مبارياته المقبلة.
من جهة أخرى فجر محمد مطر غراب، مفاجأة مدوية لم تعلن من قبل، ألا وهي أن فريق الوصل بات الآن من غير شيخ في أعقاب ابتعاد سمو الشيخ أحمد بن راشد عن النادي، والسبب بعض من جماهير الوصل، وعبر البرنامج طالبهم بضرورة التوجه لسمو الشيخ أحمد بن راشد، والاعتذار له عما بدر منهم تجاه سموه، وقال إن مشكلة الوصل في جمهوره الذي هو سبب تعاقب الإدارات المتعددة، فهو من يحدد مصير تلك الإدارات والضحية يكون النادي والفريق الذي يعاني من عدم الاستقرار الإداري والفني.
من جهة أخرى فجر محمد مطر غراب، مفاجأة مدوية لم تعلن من قبل، ألا وهي أن فريق الوصل بات الآن من غير شيخ في أعقاب ابتعاد سمو الشيخ أحمد بن راشد عن النادي، والسبب بعض من جماهير الوصل، وعبر البرنامج طالبهم بضرورة التوجه لسمو الشيخ أحمد بن راشد.
والاعتذار له عما بدر منهم تجاه سموه، وقال إن مشكلة الوصل في جمهوره الذي هو سبب تعاقب الإدارات المتعددة، فهو من يحدد مصير تلك الإدارات والضحية يكون النادي والفريق الذي يعاني من عدم الاستقرار الإداري والفني.
«غيم أوفر» يفتح ملف تعاقدات وأزمات المدربين
بات برنامج «غيم أوفر» الأقرب للتخصص في قضايا المدربين، ويتفوق ويتميز على برنامج «رادار» في هذه الجزئية المهمة التي تعتبر هاجساً يؤرق معظم أندية دورينا خصوصاً (الوصل ودبي والوحدة والعين)، فيما يختص بالعين والوحدة كان رياض الذوادي الوحيد الذي يقدم تحليلات مغايرة لرؤية بقية طاقم البرنامج وحتى طاقم تحليل برنامج «رادار».
وهو يتفوق على الجميع في هذا الأمر بحكم خبراته في مجال التدريب، فضلاً عن قوة شخصيته في توجيه النقد للمدربين وإدارات الأندية المسؤولة عن هذه التعاقدات والتي تكون فاشلة في معظمها.
قضية مزمنة
وقدم طاقم «غيم أوفر» دليلاً قاطعاً على أزمة المدربين في دورينا، وهو ما حدث أخيراً، بين العين ومدربه المقال كيكي، حيث وضح تماماً أن إدارة العين تسرعت في التعاقد مع هذا المدرب لأكثر من موسم فكانت مغلوبة على أمرها في الصبر على إخفاقات المدرب الواضحة للعيان على أمل أن ينصلح الحال مع مرور الأيام.
لكن وضح العكس وكان الفريق يسير من سيئ إلى أسوأ والمدرب لا يريد الاستقالة ليخفف «الخسارة» المالية على العين لتضطر الإدارة العيناوية إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه، فتحملت الخسارة المالية بدلاً من استنزاف الفريق في الدوري.
عام واحد
وهنا يكون طاقم برنامج «غيم أوفر» محقاً في انتقاده للكيفية التي تتم بها التعاقدات مع المدربين في دورينا، والمستفيد الأكبر من هذه التعاقدات الفاشلة هم السماسرة ووكلاء المدربين الذين يقبضون الملايين من وراء خسارة الأندية في هذه الثغرات، وللأسف كل موسم يتكرر نفس السيناريو «كوبي بيست» مع الأندية وتدفع الملايين لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ومعالجة الاختيارات الفاشلة في أول الموسم.
والتي تصاحبها أيضاً أخطاء في اختيار الأجانب، والسبب أن اختيار الجهاز الفني لم يكن ناجحاً، ودونكم ما حدث في ناديي الوصل ودبي اللذين دفعا ثمن الاختيارات الفاشلة للمدربين واختيار الأجانب، وعلى النقيض منهما نجد حسن اختيار إدارة الشباب للمدرب، فكان النجاح في اختيار الأجانب، وكذلك الحال في فريق الشارقة الحصان الأسود للبطولة، فهو يمتلك أفضل المدربين وأفضل الأجانب.
تصريحات كوزمين
وكان رياض الذوادي يقاتل وحيداً في برنامج «غيم أوفر» وهو ينتقد مدرب الأهلي الروماني كوزمين خارج الملعب، حيث وصفه بالناجح داخل الملعب لكنه في المؤتمرات الصحافية يتسبب بالأزمات، لذلك كان موفقاً في الابتعاد عن التصريحات وعن المؤتمرات الصحافية، وكرر أخطاءه في البطولة الآسيوية عندما عاد للتصريحات المثيرة للجدل.
وهو أمر يرفضه الذوادي، ويراه عبدالله وبران واحدة من صفات المدرب كوزمين، وأنه صاحب شخصية تحب التحدي وهو مدرب حماسي، وما يحدث معه شيء طبيعي، وهنا لم يوفق وبران، فماذا جلب الحماس والتحدي عبر التصريحات والمؤتمرات الصحافية لكوزمين؟ وهي إجابة يعلمها وبران جيداً، لذا خير لكوزمين أن يصمت ويترك التصريحات الحماسية لمساعده ويواصل نجاحاته داخل الملعب.
إرهاق
وصف الدكتور موسى عباس التصريحات التي أدلى بها لاعبو الأهلي ومدرب الفريق الروماني كوزمين عن الإرهاق وضغط المباريات بأنها تصريحات تكتيكية تهدف لخداع الخصوم، لأن واقع الحال خصوصاً في مباراتهم أمام الجزيرة، يؤكد أنها كذلك، لأن الفريق ظهر بلياقة بدنية وذهنية عالية وروح معنوية جيدة، وهو ما رفضه رياض الذوادي واتفق معه عبدالله وبران.
هبوط
نبوءة جديدة لمدكور
بعد تراجع الكابتن علاء مدكور عن نبوءته السابقة بهبوط نادي عجمان وتارة نادي دبي للدرجة الأولى، أعلن بنهاية الجولة 22 عن نبوءة وترشيحات جديدة حول الثنائي الهابط لدوري الهواة، وهما ناديا الشعب والإمارات، وكانت المفاجأة في اختياره نادي الإمارات لمرافقة الشعب وليس نادي دبي كما توقع معظم المحللين في البرامج الرياضية وليس في «رادار» و«غيم أوفر» فحسب. عقلانية
تصريحات متوازنة لقيادات الفرسان ووصافة الشباب في خطر
استضاف برنامجا «رادار» و«غيم أوفر» بعض قيادات الأهلي ومنهم: عبدالله النابودة، عبدالمجيد حسين، أحمد خليفة.
وكانت تصريحات الثلاثي عقلانية ومتوازنة حول موقف الأهلي من درع دوري الخليج العربي وكأس صاحب السمو رئيس الدولة وكأس المحترفين والبطولة الآسيوية، فلم يؤكد أي من الثلاثي أن درع الدوري بات في خزائن النادي، ولم يقللوا من شأن الفرق الأخرى بل تعاملوا معها والمنافسة بكل احترام.
وذلك عندما نفى النابودة أن تكون المنافسة في دوري الخليج العربي سهلة للأهلي، ونجح في اجتياز الفرق الأخرى بكل سهولة، ورغم أن واقع الحال يقول إن الفرق الأخرى لم تكن منافساً حقيقياً للأهلي وهو يفوقها بمراحل في الإمكانيات والجاهزية البدنية والتعاقدات مع المواطنين والأجانب.
ووضح هذا جلياً في مستوى فريق الشباب الوصيف الذي لم يكن يملك القدرات للحفاظ على فارق معقول بينه وبين المتصدر، وباتت وصافته في خطر ويمكن أن يحل في المركز الثالث بنهاية المنافسة وليس الوصيف.



