من خلال تتبع أداء فريق الفرسان في معظم مبارياته في هذا الموسم، يتضح أن السر وراء تفوقه وتحقيقه للانتصارات المتتالية في جميع البطولات التي شارك فيها، يعود إلى عدة أسباب يأتي في مقدمتها دعم الإدارة الحكيمة للفريق والوقوف خلفه في كل الظروف، ومد صفوفه بالعناصر المؤثرة.
وكذلك التعاقد مع مدرب بحجم الروماني كوزمين، الذي يعرف جيداً سمات وصفات اللاعب المواطن والملم بشكل جيد بمستويات الفرق الإماراتية، لذا تميز هذا المدرب بفكر واضح، كما أشار مساعده كاتيلين في مؤتمره الصحفي عقب مباراة الجزيرة، ذلك "الفكر" الذي يرتكز على ترسيخ فلسفة الفوز في كل الفرق التي عمل بها، ودائما ما يوجه رسالة مهمة للاعبين وهي ثقافة الفوز والطموح وحلاوة كرة القدم من خلال الفوز بالبطولات.
فلسفة
بالإضافة إلى تلك الفلسفة، تأتي طرق اللعب التي لعب بها الفريق خلال مسيرته هذا الموسم مع اختلاف مسمياتها، إلا أنها جميعها تعتمد على فكرة الكرة الشاملة من خلال عدم تقيد اللاعبين بمراكزهم وإعطائهم حرية الحركة بشرط الالتزام بالتمركز السليم، ويترتب على ذلك إحداث خلخلة في دفاعات الفريق المنافس وصعوبة فرض الرقابة على المهاجمين لعدم تقيدهم بمركز ثابت داخل الملعب.
إلى جانب التنويع في الهجمات مع التركيز على فتح اللعب على الأجناب لسحب دفاعات الفريق المنافس وتفريغ العمق الدفاعي له لرأسي الحربة غرافيتي أو أحمد خليل أو القادمين من الخلف، وفي المقابل عدم إغفال الجانب الدفاعي بالتركيز على إغلاق المنطقة أمام مرماه بتشكيل دفاع ضاغط في نصف ملعبه ليحول دون وصول مهاجمي الفريق المنافس داخل منطقة جزائه.
تتويج
ولعل اقتراب فريق الأهلي من منصات التتويج في جميع المسابقات المحلية هذا الموسم، وكذلك حسمه للقب بطولة دوري الخليج العربي للمحترفين منطقياً وإن كان بحسابات الأرقام يحتاج إلى نقطة واحدة فقط من مبارياته الأربع المتبقية، حتى يتم تتويجه بشكل رسمي.
إلى جانب تأهله إلى المباراة النهائية على لقب أغلى الكؤوس وهو كأس صاحب السمو رئيس الدولة، وكذلك إلى نهائي كأس المحترفين، يثبت أن كل الأسباب التي تم ذكرها هي ما اسهمت في ظهور الفرسان بهذا الشكل المتميز الراقي.
لذلك استحقوا ما سعوا إليه في المسابقات المحلية، ومن المؤكد أن الجهاز الفني سيتفرغ للبطولة الآسيوية بدون ضغوط، متطلعاً أن يصل فرسان الإمارات إلى أبعد مدى في هذه البطولة لتكرار الإنجاز الوحيد الذي حققه الزعيم العيناوي عام 2003 ليحقق بذلك الفرسان إنجازا فريداً من نوعه.
