دخل مدرب تراكتور سازي الإيراني، توني أوليفيرا، البرتغالي الجنسية، قاعة المؤتمرات الصحافية بعد مباراة فريقه أمام العين وبيده قميص "الدولي" الغاني أسامواه جيان، وقبل أن يدلي بأي تصريحات، حرص على رفع القميص للصحافيين مبتسماً..
والذين لم يترددوا في التقاط الصور التذكارية للمدرب مع قميص مهاجم الفريق المنافس، وسط حالة من الدهشة وفي بادرة غير مسبوقة، ثم قال أتعرفون قميص من هذا؟ إنه أسامواه جيان اللاعب الذي تحدثت عنه في المؤتمر الذي سبق المباراة، وقلت لكم بمقدوره إحداث الفارق في أي لحظة، وشخصياً معجب بأدائه وأتمنى أن ينضم إلى صفوف تراكتور سازي حتى نتمكن من تحقيق طموحات جماهيرنا في المستقبل.
وقال أوليفيرا "أعتقد أن لاعبي فريقي قللوا من الفوارق بيننا والفريق الضيف بالحماس الكبير، إذ بدأنا المواجهة بصورة جيدة وإيقاع مميز وضغطنا على العين عن طريق الأطراف، وأنا سعيد بالمستوى الذي قدمناه في الشوط الأول".
ولكننا في الحصة الثانية افتقدنا التنظيم وعانينا من صعوبة السيطرة على الكرة ولم نتمكن من بناء الهجمات خلال أول 20 دقيقة من الشوط الثاني.. وكنت واثقاً أن العين جاء إلى هنا من أجل التعادل وقد حقق ما أراد من المباراة".
احتفالية السنة الجديدة
وقال توني أوليفيرا للصحافيين أتعرفون لماذا تفوق علينا العين، لأنهم في الإمارات ليس لديهم احتفالية بالسنة الجديدة، وكانوا يتدربون على نحو يومي، فبعد مباراتهم في الدوري أمام الأهلي انخرطوا في حصص تدريبية يومية حتى مواجهة الإمارات، ثم كثفوا بعد ذلك من تحضيراتهم لمواجهتنا بالصورة المثلى، وبالنسبة لي النتيجة الإيجابية التي خرج بها العين من ملعبنا لم تكن مفاجئة، وسبق وأن ذكرت لكم بأن نوعية اللاعبين الذين يضمهم العين الإماراتي ولخويا القطري غير متوفرة في تراكتور سازي.
ورداً على سؤال حول حظوظ فريقه في التأهل للمرحلة المقبلة من دوري الأبطال، قال: يجب أن يكون السؤال هل امتلك الإمكانيات التي تؤهل فريقي للمنافسة في التأهل لدوري أبطال آسيا أهم بطولات القارة، وأكرر: هناك فرق كبير بيننا والعين ولخويا.. فامنحوني جيان أسامواه وعمر عبدالرحمن ثم اسألوني عن المنافسة في دوري الأبطال.
سعيد بالتعادل
أكد الكرواتي زلاتكو داليتش، المدير الفني للعين، أن فريقه خسر نقطتين في مواجهة تراكتور سازي الإيراني أول من أمس، غير أنه سعيد جداً بنتيجة التعادل والنقطة الإيجابية التي خرج بها من ملعب إمام يادغار، والتي تابعها جمهور غفير، موضحاً "في اعتقادي أن الجميع استمتعوا بالمباراة، فقد كانت مواجهة جيدة والنتيجة في النهاية عادلة ونصفت الفريقين، فلقد جئنا إلى إيران من أجل تحقيق نتيجة إيجابية، وقد حققنا ذلك، ولهذا أنا راض عن أداء فريقي".
ورداً على سؤال حول حظوظ المنافسة في التأهل بين فرق المجموعة بعد نتيجة مباراة العين وتراكتور، قال: "المنافسة في المجموعة الرابعة مفتوحة، وبمقدور كافة الفرق حصد إحدى بطاقتي التأهل إلى المرحلة التالية، لكننا بالنتيجة التي حققناها في إيران حافظنا على فرصتنا في سباق التأهل، ولا زالت هناك جولتين وأعتقد أننا بحاجة للحصول على ثلاث نقاط من أجل ضمان التأهل إلى الدور الثاني".
ورداً على سؤال حول أداء التحكيم خصوصاً وأن الحكم لم يحتسب ركلة جزاء لفريقه في الشوط الأول، قال: "لا أفضل التعليق إطلاقاً على مردود التحكيم، فكرة القدم لعبة أخطاء، والأهم أننا خرجنا بنتيجة جيدة من هنا".
ظروف صعبة
وأكمل: لعب فريقي في ظروف صعبة وأجواء مختلفة ولكننا نجحنا في التعامل مع الظروف بالصورة المثلى، ومنحت عمر عبدالرحمن أدوارا جديدة في الميدان، ونجح في المهمة، وكان هدفنا المحافظة على نتيجة التعادل السلبي بدون أهداف خلال ثلث الساعة الأولى ولكننا استقبلنا هدفاً بعد مرور 18 دقيقة، من عمر المواجهة.
وزاد: أعرف أن تراكتور سازي فريق قوي، ويجيد لعب كرة القدم السريعة، وتوقعت أن يدخل المواجهة مندفعاً للاستفادة من عاملي الأرض والجمهور، لذلك تعاملنا مع المباراة وفقاً لمعطيات مهمة في الميدان، واستراتيجيتنا الهجومية اعتمدت على التركيز في خط المقدمة بقيادة المهاجم أسامواه جيان.
حمدون: النتيجة عادلة قياساً بالظروف وزلاتكو قرأ المباراة جيداً
وصف محمد عبيد حمدون، عضو مجلس إدارة شركة نادي العين لكرة القدم، أن النتيجة التي انتهت عليها مباراة العين وتراكتور بالعادلة، قياساً بالظروف التي شهدتها المواجهة، مشيراً إلى أن العين كسب نقطة مهمة في التوقيت المناسب، وقال: أتمنى أن تتلاشى الأخطاء التي بدأت تظهر أخيراً في خط الظهر، ونأمل أن ينجح زلاتكو في تعديل أوضاع الفريق، خصوصاً بعد أن أكد قدرته على القراءة الفنية الجيدة، إثر الانطباع الرائع الذي منحه للجميع حول إمكانياته التدريبية العالية.
وأضاف: ما حدث في الشوط الثاني، يؤكد أن زلاتكو تفوق في القراءة الميدانية ونجح في إعادة التوازن الفني للعين بالتوجيهات والتعديلات الميدانية التي منحها للاعبين ورجحت كفة فريقه على المنافس، كما نجح في توظيف عمر عبدالرحمن الذي لعب كارتكاز في المباراة، وأحدث الفارق، ليؤكد عمر نجاحه في المركز الجديد، الأمر الذي يحسب للاعب والمدرب، إذ قام عمر بصناعة هدفي العين من لمستين رائعتين.
عين آسيا
وحول الفرق ما بين «عين آسيا» ومستوى الفريق في الدوري، قال: «في اعتقادي أن الأمر يعود إلى الحالة النفسية للاعبي الفريق، بسبب عدم الاستقرار الفني، وتلك العوامل لم تمنح الفريق الأفضلية في بطولة الدوري، والمتابع للعين يكاد يلمس أن رغبة اللاعبين في الدوري، ليست كرغبتهم في إحراز بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، وتحقيق النتائج الإيجابية في دوري أبطال آسيا، ففي البطولتين الأخيرتين نجد التزاماً وروحاً قتالية للفريق على الأرض، لذلك أعتقد أن العامل النفسي لعب دوراً كبيراً في مردود الفريق ببطولة الدوري».
وحول حظوظ العين في التأهل إلى المرحلة المقبلة من دوري الأبطال، قال: الفريق يمضي بخطى واثقة في البطولة الآسيوية وهو مهيأ للوصول إلى ثمن النهائي، وفي اعتقادي أن الجولة المقبلة من البطولة ستحدد هوية الفريقين الصاعدين إلى دور الـ16 من المجموعة الثالثة.
على قدر التحدي
وقال مطر الصهباني، مدير الفريق الأول لكرة القدم بنادي العين: إن جميع لاعبي الفريق كانوا على قدر التحدي والمسؤولية أمام تراكتور سازي الإيراني، وقدم الفريق مباراة قوية جداً في المواجهة رغم الظهور غير المقنع في شوط اللعب الأول، حيث تغلب الفريق على كل الظروف التي واجهته في ملعب المباراة من برودة الطقس والجماهير الغفيرة التي ظلت تساند الفريق الإيراني بصورة لافتة أثناء المواجهة».
تهيئة أسباب التميز
وأشار مدير فريق العين، إلى أهمية الدور الذي ظل يقوم به، الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد آل نهيان، في تعزيز معنويات الفريق وتهيئة أسباب التميز والتفوق للعين.
وأكد الصهباني أن المدرب زلاتكو يمتلك المقدرة على إيصال المعلومة للاعبين بصورة مثالية، وكانت توجيهاته واضحة بالضغط على الخصم وعدم فقدان الكرة بسهولة، ونجح اللاعبون في تنفيذ رؤيته الميدانية وتمكنوا من تحويل التأخر إلى تقدم، قبل أن يستغل المنافس الهفوة الدفاعية التي أدرك من خلالها التعادل.
وأضاف: فريق العين أبهرنا بأدائه في شوط اللعب الثاني في التنظيم، وفي اعتقادي أننا خرجنا بنقطة مهمة، رغم أن اللاعبين كانوا يتطلعون إلى العودة بالنقاط الثلاث، والنتيجة ستعزز من دوافعنا في الاستمرارية على مواصلة النتائج الإيجابية.

