بالفوز الغالي والثمين الذي حققه فريق عجمان على الظفرة برباعية مقابل هدفين، في المباراة التي أقيمت بينهما أول من أمس على استاد حمدان بن زايد آل نهيان بمدينة زايد بالمنطقة الغربية، ضمن مباريات الجولة الحادية والعشرين لدوري الخليج العربي للمحترفين، يدخل فريق البركان منطقة الأمان، بعد أن ارتفع برصيده إلى 21 نقطة.
ليقفز خطوة كبيرة في جدول الترتيب، محتلاً المركز العاشر محل الوصل بفارق الأهداف عنه، ليبتعد كثيراً عن صراع الهبوط، ومؤكداً جدارته بالبقاء مع الأقوياء في دوري الأضواء، ويرجع السبب في ذلك للروح القتالية ووقفة إدارة النادي، وقدرة الجهاز الفني بقيادة مدرب الفريق القدير العراقي عبد الوهاب عبد القادر، على إعادة ترتيب أوراق الفريق، وعلاج السلبيات التي كانت واضحة في الدور الأول من الدوري.
أما فريق الظفرة، فبخسارته تلك يستمر في حالة عدم الاتزان، التي يمر بها منذ خسارته أمام الجزيرة في الدور قبل النهائي لكأس المحترفين، نتيجة حالة الإحباط التي يمر بها اللاعبون، وانعكاس ذلك على روحهم القتالية التي كانت السمة المميزة لأدائهم في مرحلة التوهج التي كان يعيشها فارس الغربية.
ما ترتب عليه نزيفه للنقاط التي أثرت في موقعه في جدول الترتيب، ليتأخر من المركز السابع ليحتل حالياً المركز التاسع برصيده السباق 29 نقطة، ليبتعد كثيراً عن الهدف الذي كان يتطلع له بتحقيق مركز متقدم يؤهله للمشاركة في بطولة خارجية.
نتيجة إيجابية
عقب ختام المباراة، وخلال المؤتمر الصحافي، أعرب الكابتن عبد الوهاب عبد القادر مدرب عجمان القدير، عن سعادته بالفوز الغالي الذي حققه فريقه على فريق الظفرة، وأكد أنه ولاعبوه كانوا يعلمون أهمية وصعوبة المباراة أمام الظفرة، الذي يلعب على أرضه ووسط جماهيره، والذي يعد من الفرق القوية، لذلك كان حرص الجميع على بذل الجهد وبحيوية للخروج بنتيجة إيجابية من البداية.
وقد كان للفريق ما قدم من أجله بالرغم من تفوق الظفرة في البداية وتسجيله الهدف الأول المبكر، بعد سيطرة ميدانية لفريق الظفرة في منطقة الوسط خلال العشر دقائق الأولى، مستفيداً من ابتعاد وسط فريق البرتقالي الذي عاد ليتقدم.
إلا أن فريق الظفرة لم يتوقف ليعود من جديد، ويتقدم بقيادة اللاعب المزعج السنغالي ماكيت ديوب، الذي تحرك كثيراً، ما شكل نوعاً من الضغط على دفاع عجمان، خاصة الكرات العالية، بجانب جهود بندر وأحمد سليمان بتحويل الكرات العرضية لديوب.
شوط مختلف
واستطرد مؤكداً أنه خلال فترة الراحة تحدث للاعبين، وحرص على تنبيههم على أخطائهم في الخط الخلفي، لذلك جاء الشوط الثاني مختلفاً عن الأول، ونجح فريقه في امتلاك منطقة المناورة الظفرة نتيجة التحركات الإيجابية في وسط الملعب، لمزيد من التموين لكابي وكوني، ونجح الفريق في ترجمة تلك السيطرة بتسجله هدف التعادل، استغلالاً لاندفاع فريق الظفرة، ما ساهم في ترك مساحات كبيرة لسيمون الذي تحرك خلالها دعماً للهجوم لمساندة كابي، مع الحذر لعودة فريق الظفرة، لذلك كان حرص عجمان بالرغم من تفوقه وإحرازه لأهداف الفوز والتفوق على تأمين منطقة دفاعه.
استكمال المهمة
وواصل الكابتن عبد الوهاب مؤكداً أن المهمة لم تنته، حيث ينتظرنا جهد لاستكمال مشوار التفوق، ليضمن الفريق البقاء مع الأقوياء، وهذا يتطلب المزيد من البذل، مع التأكيد على ضرورة المحافظة على تلك المكاسب التي تحققت، والتي وضعت الفريق في هذا المكان بتخطي فرق كبيرة وعريقة، مثال الجزيرة، والوصل والشعب والتعادل مع العين والظفرة، ما يؤكد أن فريق عجمان جدير بدوري المحترفين.
وأكد الكابتن عبد الوهاب أن المرحلة المقبلة تطلب المحافظة على هوية الفريق، والعمل من الآن لحصد أكبر عدد من النقاط المتبقية، من أصل 15 نقطة باقية في مشوار مسابقة دوري الخليج العربي، ويجب أن نكون حذرين لأن الـ 21 نقطة غير كافية ليضمن الفريق البقاء في دوري المحترفين، على ضوء نتائج الفرق الأخرى، ونأمل العمل من أجل حصد 3 نقاط أخرى، ليضمن الفريق تماماً الابتعاد من منطقة الخطر.
وأكد أنه لا يعتقد أن يكون هناك نوعاً من التراخي أو التلاعب بنتائج المباريات في دوري الإمارات، الذي عرف بالمثالية بعيداً عن أي نوع من التلاعب، وكل الفرق تبذل كل الجهد، وكل فرد يؤدى دوره كما يجب، ولكل مجتهد نصيب في البقاء في دوري المحترفين.
مرحلة الحماس
أكد مدرب عجمان أن المرحلة المتبقية من مسابقة دوري الخليج العربي ستشهد الكثير من الحماس والبذل، بعدما نجح فريق دبي الذي كان يحتل المركز الرابع عشر من التفوق على فريق الشباب الوصيف، بعد أن ظل دبي يقدم مستويات طيبة بالرغم من سوء الحظ وعدم التوفيق في كثير من المباريات، وقد حالفه التوفيق اليوم، وفوزه اليوم على الشباب حتماً سيعطى الفريق دفعه معنوية، ما يتطلب الاستعداد الجيد لاستضافته في الجولة المقبلة في عجمان.
عبد الله مسفر: فارق الطموح بين الفريقين رجح كفة عجمان
أكد الدكتور عبد الله مسفر مدرب فريق الظفرة، أن وضعية الفريق في الترتيب العام لدوري المحترفين، شابها في الفترة الأخيرة نوع من الاسترخاء بشكل عام على مستوى مجلس الإدارة واللاعبين، ما أعطى انطباعاً بأن الفريق أنهى الدوري مبكراً.
أما بالنسبة لي كمدرب، فأنا لا أرضى بذلك، ولا يعجبني هذا الوضع، لذلك لا بد من مراجعة الحسابات من جديد تجاه اللاعبين، والعبرة دائماً بالخواتيم، وواصل مؤكداً أن ذلك الوضع يتطلب مراجعة أوراق فريقه من كافه النواحي الفنية والإدارية.
لاستكمال مشوار الفريق في دوري الخليج العربي، دون النظر لبقاء الفريق في دوري المحترفين لسنة قادمة، بهدف المحافظة على الإنجازات التي تحققت بغض النظر عن خروج الفريق من بطولتي كأس رئيس الدولة وكأس المحترفين، وحصد 29 نقطة حتى الآن، والتي أبقت الفريق مع الأقوياء، دون خطر يهدد الفريق بالهبوط لدوري الهواة.
تهنئة عجمان
وأضاف مسفر: لا بد في من تهنئة فريق عجمان على فوزه، واستغلاله الفرص التي أتيحت له مستغلاً وضعية فريق الظفرة الذي (صيف) قبل نهاية الموسم، وقد رجحت كفة الفريق البرتقالي لفارق الطموح بين الفريقين، كان واضحاً خلال مجريات المباراة.
وقال: بكل أسف، روح الإصرار لم تكن متوفرة لدى فريق الظفرة، إلا في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة، عندما شعر اللاعبون بأن نتيجة المباراة ذهبت لفريق عجمان فاستدرك الفريق الخطر، بجانب سوء التوفيق الذي لازم الفريق بجانب بعض القرارات التي رافقت المباراة.
وفي مقدمها قرار إعادة ضربة الجزاء بعد ضياعها، والتي كانت نقطة التحول المحورية لمجريات المباراة، وأيضاً إصابة مدافع الفريق المحترف اللبناني بلال شيخ نجارين كان لها دور كبير في تحول المباراة، وظهور خط الظهر بهذا المستوى.
واستدرك: لا ألوم المدافع البديل حسن الحمادي العائد من المرض، بعد ابتعاد أكثر من 45 يوماً، والذي حاول سد الفراغ الاضطراري في خط الظهر، في غياب البديل الجهاز الذي يمكن الاعتماد عليه، مثال سامي ربيع الذي يشكو الإصابة، ولم يكن أمام الفريق أي خيار آخر.
غياب لاعبين
وأوضح الدكتور مسفر أن فريقه سيفتقد في مباراته المقبلة أمام فريق الشعب، جهود العديد من اللاعبين الأساسيين لظروف مختلفة، في مقدمهم بلال النجارين وسامي ربيع وأحمد سليمان الذي طرد في الزمن بدل الضائع، دون أن أشاهد تصرفه مع لاعب عجمان سيمون، ورغم هذا وذاك، لا بد من شجب هذا التصرف الذي جاء من اللاعب الصاعد من دون كرة وبلا مبرر، لذلك التصرف من لاعب ما زال في بداية المشوار، بعد أن حرص الجهاز الفني طيلة الموسم الحالي الابتعاد بقدر الإمكان عن البطاقات الحمراء في دوري الخليج العربي، ليأتي طرد أحمد سليمان في الوقت بدل الضائع.
ظروف صعبة
أكد سيف محمد مدافع فريق الظفرة، أن فريقه يمر بظروف صعبة في الفترة الماضية، بسبب الحالة الصعبة التي عاشها الفريق جراء الخروج من مسابقة كأس المحترفين أمام الجزيرة في نصف نهائي البطولة، مشيراً إلى أن ذلك الخروج كان قاسياً على اللاعبين، الذين كانوا عاقدين العزم بالوصول إلى نهائي البطولة وتحقيق إنجاز غير مسبوق لفرقة الغربية.
وقال: حاولنا تصحيح الوضع أمام الشباب ولم نوفق، وكانت مباراة عجمان استثنائية، لأننا تأخرنا ثم تقدمنا، وفي نهاية المباراة تعرضنا لخسارة جديدة، كانت تغلب علينا العصبية في المباراتين، خصوصاً بعد الخروج المرير.
ومن الأفضل لنا تناسي تلك الخسارة والمضي قدماً لتحقيق النتائج الأفضل، فالفريق قدم مستوى متميزاً في هذا الموسم بنتائج التي حققها أمام معظم الفرق، ومن البديهي أن يوجد في مركز يليق بما قدمه حتى الآن، وهذا ما نطمح لتحقيقه في ما تبقى من مباريات.
ركلة جزاء
أكد مدرب عجمان أن الحكم تغاضى عن احتساب ركلة جزاء لفريقه، غير الكرة التي لامست مدافع عجمان، فقد كان هناك شد واضح لمهاجم الفريق السنغالي ماكيت ديوب في منطقة الجزاء، إضافة لتجاوز الحكم عن أمور كثيرة.
أحمد إبراهيم: وقفة الإدارة والمدرب وراء عودة الروح
أكد مدافع فريق عجمان العراقي أحمد إبراهيم، أن المباراة كانت مهمة بالنسبة لهم، خاصة بعد خسارة المنافسين في المؤخرة، وهما الإمارات والشعب اللذان خسرا من العين وبني ياس، لذلك، كان الحافز عندنا قوياً للفوز والحصول على نقاط المباراة الثلاث أمام فارس الغربية، بهدف الاقتراب من المنطقة الآمنة والابتعاد عن صراع الهبوط، وبالفعل نجحنا في تحقيق هدفنا.
وواصل قائلاً: بدأنا المباراة بشكل جيد، وكان فريقنا الأفضل، ونجحنا في التقدم بهدف، ولكن بعد ذلك انتابت الفريق حالة من التراخي والارتباك في الدفاع، ليستغل الظفرة هذه الحالة ويسجل هدفين، ولكن في الشوط الثاني بعد حديث مدرب الفريق معنا كلاعبين.
ومطالبتنا بالعودة لمستوانا الذي ظهرنا عليه في بداية المباراة، استعدنا مستوانا ونجحنا في السيطرة على مجريات هذا الشوط، مستغلين تراجع لاعبي فريق الظفرة، وتمكنا من تسجيل ثلاثة أهدف، أكدنا بها الفوز الذي يعتبر مستحقاً، قياساً بمجريات المباراة.
وحرص أحمد إبراهيم على الإشادة بوقفة إدارة النادي مع الفريق، وتأكيد ثقتها في اللاعبين، وكذلك الدور الكبير الذي قام به الكابتن عبد الوهاب في تحفيز اللاعبين، واستثارة حماسهم في المباراة، ومن قبلها مباراة الشعب، ليرفع بذلك من معنوياتنا كلاعبين لنحقق هذا الفوز الغالي على فريق الظفرة، الذي يعتبر فريقاً صعباً على ملعبه.

