حقق دبي مفاجأة كبرى بفوزه للمرة الأولى على الشباب في تاريخ مواجهات الفريقين بهدف نظيف، في الجولة 21 من دوري الخليج العربي، وقدم الأسود هدية لفرسان الأهلي من ذهب بعرقلة منافسه وجاره الأخضر، وجدد من آمال بقائه مع كبار المحترفين بإضافة ثلاث نقاط مهمة وثمينة جاءت من أنياب الجوارح، عبر الهدف الوحيد في اللقاء الذي أقيم مساء أمس على ملعب دبي في العوير، من ضربة جزاء نفذها بنجاح الإيفواري يابو يابي في الدقيقة 46.
في حين غلب الحرص والحذر الشديد على أداء الفريقين في الشوط الأول الذي انتهت نتيجته سلبية، وألهب الهدف الذي سجله يابو حرارة المباراة، فتحسن أداء الفريقين، حيث كان يتطلع الشباب لإدراك التعادل ومن ثم البحث عن الفوز.
وفي المقابل سعى دبي جاهداً للحفاظ على تفوقه وتحقق مأربه في النهاية وتمتزج دموع الفرحة بين اللاعبين، في مشهد لم يكن أكثر المتفائلين من جماهير الأسود أو من أكثر المتشائمين من عشاق الجوارح يتوقع هذا السيناريو المثير للمباراة.
وقد شهدت الدقائق الأخيرة من اللقاء إثارة وتوتراً بالغين، أسفر عن طرد ثنائي الشباب عبدالله عيسى وعصام ضاحي للاعتراض، ليلعب الأخضر بتسعة لاعبين في آخر 3 دقائق من زمن المباراة الأصلي، وبذلك يرتفع رصيد دبي إلى 13 نقطة، فيما بقي رصيد الشباب عند 42 ويظل ثانياً ويتسع الفارق بينه والأهلي المتصدر الى 9 نقاط.
حرص شديد
وظهر الحرص على أداء لاعبي الفريقين من بداية اللقاء تحسباً من أية مفاجآت، خاصة في ظل حاجة كل فريق إلى الفوز، خاصة الشباب رغم أنه يلعب خارج أرضه ولكن لرغبته في مطاردة الأهلي على لقب دوري الخليج العربي، وفي المقابل دخل دبي المباراة على أرضه وبين أنصاره باحثاً عن طوق النجاة وتعزيز رصيده هروباً من شبح الهبوط الذي يتهدده.
ولذلك اهتم كل فريق بتأمين دفاعه بشكل جيد مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة، ومنها حاول راشد حسن التسجيل للشباب إلا أن أحمد مال الله أفسد المحاولة، ومحاولة من عيسى عبيد، وأخرى لوليد خالد الذي حل بديلا لحسن عبدالرحمن لتعرض الأخير للإصابة، ولكن الحارس إسماعيل وقف للمحاولة بالمرصاد.
ويحسب لدبي تنظيمه الدفاعي الجيد وغلق منطقة مرماه بشكل جيد، مما قلل من خطورة مهاجمي الشباب إلى حد كبير، رغم لجوء الجوارح إلى الضغط بكثافة في الدقائق العشر الأخيرة من الشوط الأول، من أجل خطف هدف التفوق، ولكن صافرة الحكم المتألق سلطان عبدالرزاق أنهت الشوط بالتعادل السلبي.
هدف لدبي
ولم تمضِ دقيقة على انطلاقة الشوط الثاني ومن كرة انطلق بها وليد خالد من الجهة اليمنى ودخل منطقة الجزاء، تعرض له محمد مرزوق ودفعه بقوة مما أدى إلى احتساب الحكم لركلة جزاء لصالح دبي تصدى لها يابو يابي وسجل هدف التقدم للأسود، ومنح هذا الهدف الثقة للاعبي دبي، وشعر الشباب بحرج الموقف، وتخلى عن حذره من أجل العودة للمباراة، واشتعلت المباراة وازدادت سخونة.
وأشرك المدرب باكيتا لاعبه عبدالله فرج بديلاً عن حمدان قاسم، ومشاركة عبدالله عيسى بديلاً لراشد حسن، لتعزيز القوة الهجومية، ولجأ الفريق للتسديد من خارج المنطقة لمواجهة التكتل الدفاعي لدبي، وكانت كرة أديلسون الأخطر.
وليد المزعج
وتسبب البديل وليد خالد في إزعاج دفاع الشباب منذ دخوله أرض الملعب، بتحركاته الدؤوبة، وسنحت له فرصة في الدقيقة 76 لتعزيز تقدم فريقه حينما تقدم بكرة من نصف الملعب ودخل منطقة الجزاء متخطياً الحارس ربيع، ولكن عبدالله مرزوق انقذ الموقف بإخراج الكرة ركنية، وفرض دبي سيطرته وتهديده للجوارح.
وأجرى المدرب جونيور تغييراً بإخراج السوري جهاد الحسين وأشرك علي مسري من اجل تعزيز الدفاع للحفاظ على تقدم فريقه ثم اشرك مصطفى كوندي بديلاً عن فيصل علي، وشهدت الدقائق الأخيرة توتراً في الأعصاب نتيجة الالتحامات القوية من اللاعبين، مما أدى الى طرد ثنائي الشباب عبدالله عيسى وعصام ضاحي في الدقائق الثلاث الأخيرة ليدفع الشباب الثمن غالياً ويفقد إلى حد كبير فرصة اللحاق بالقمة.
حضور مميز
حرص سامي القمزي رئيس مجلس إدارة نادي الشباب على حضور المباراة، في المقصورة الرئيسية لنادي دبي إلى جانب محمد المري نائب رئيس مجلس الادارة، وعدد من أعضاء وأقطاب الشباب، فيما تابع المباراة من نادي دبي خليفة بن حميدان نائب رئيس النادي وعدد من أعضاء مجلس الادارة، بخلاف أعداد من جماهير الفريقين حرصوا على متابعة اللقاء.
