إنجازات لافتة يحملها مدربو لعبة كرة القدم في الإمارات، فسجلاتهم حافلة بالإنجازات، التي تعتبر شاهداً قوياً على تفوقهم على الكثير من المدربين الأجانب المعروفين، الذين أشرفوا على تدريب أنديتنا خلال العشرة أعوام الماضية.

ويكفي هؤلاء المدربين أنهم حققوا للكرة الإماراتية إنجازات مهمة أبرزها الفوز بكأس آسيا مع منتخب الشباب 2008، والتأهل إلى كأس العالم للشباب «مصر 2009»، إضافة إلى قنص فضية دورة الألعاب الآسيوية «غوانزو 2011»، والتأهل إلى أولمبياد لندن 2012، ولقب بطولة ( أو اس ان) الدولية الودية بالسعودية.

ومؤخراً التأهل إلى نهائيات كأس آسيا بأستراليا 2015، وكلها إنجازات تحققت على يد مدرب مواطن واحد فقط، وهو المهندس مهدي علي، المدرب الوطني الأبرز في تاريخ الكرة الإمارات.

قائمة الأسماء

وتتضمن قائمة أبرز الأسماء التي قدمت خدمات جليلة لكرة القدم الإماراتية، وقادت المنتخبات الوطنية، والأندية على مدار السنوات الماضية منهم عبد الله صقر، الذي منحه الاتحاد الآسيوي الميدالية البرونزية في احتفاله بعام المدربين الآسيويين، إلى جانب جمعة ربيع المدرب الذي قاد العديد من المنتخبات الوطنية من الأول إلى المراحل السنية، ودرب أندية بالدولة، وحقق نجاحات كثيرة، إضافة إلى المدربين المتألقين، الذين حققوا في الفترة الأخيرة نجاحات باهرة منهم مهدي علين وكذلك المدرب عيد باروتن وبدر صالح الفائزين بكؤوس خليجية في المراحل السنية.

في المقابل وأمام هذا الكم الكبير من الإنجازات فإن أنديتنا الإماراتية لا تعترف بالمدرب المواطن، وتسرع في إعلان تعاقدها معه في حال تخليها المفاجئ عن المدرب الأجنبي في وقت حساس ودقيق، حيث تسند الأندية المهمة للمدرب المواطن، الذي يتحول في هذه الحالة إلى مدرب طوارئ، بصورة مؤقتة لحين البحث عن مدرب أجنبي جديد، وذلك بالرغم من أن المدرب المواطن حاصل على شهادات التدريب من أوروبا والبرازيل، ويمتلك الإمكانات التي تؤهله للإشراف الفني على الفرق، فضلاً عن الإنجازات الحقيقية، التي حققها، والتي عجز عن تحقيقها المدربون الأجانب.

الثقة غائبة

يؤكد عبد الحميد المستكي المدرب المواطن، الذي سبق أن اشرف على تدريب نادي العين والأهلي أن الثقة في المدرب المواطن غائبة في دورينا، بالرغم من بعض الإنجازات، التي حققها المدرب المواطن على صعيد منتخباتنا الوطنية أو بطولات المحلية أمثال المهندس مهدي علي، والمدرب عيد باروت، الذي أحرز لفريق الإمارات لقب الكأس، وغيرهم.

وقال المستكي:« رغم الشهادات والمؤهلات التي حصل عليها المدرب المواطن إلا أنه لا يلقى الفرصة المناسبة، سوى اللهم الاستعانة به كونه مدرب طوارئ وفي الأوقات الحرجة، ولحين البحث عن مدرب أجنبي بديل يقود زمام الفريق، وأتساءل لماذا لا نعطي المدرب المواطن فرصته كاملة، ونعطيه الثقة ثم نقوم بمحاسبته بعد ذلك لنرى ماذا صنع وقدم لفريقه».

وأضاف:« لا أنادي بأن يقوم المدرب المواطن بدور الكفيل لكن بتعاقد الأندية مع مدربين مواطنين مؤهلين وأصحاب كفاءات ولديهم القدرة على تحقيق الإنجازات، وكم من مدرب أجنبي مر على دورينا، ولم يحصد إنجازات مع فريقه، بل على النقيض كان الفشل الذريع هو سمة هؤلاء المدربين، وعلى سبيل المثال فريق الظفرة، الذي يقوده المدرب المواطن الدكتور عبد الله مسفر، الذي نجح ببراعة في أن يقدم فريقه مستويات طيبة، ويصبح الحصان الأسود في دورينا، وكم مر على فارس الغربية من مدربين أجانب لم يقدموا للفريق شيئاً يذكر».

فرصة

وتابع: « للأسف أنديتنا تمنح المدرب المواطن الفرصة في المراحل السنية، وليس بالفرق الأولى بالرغم من أن المراحل السنية هي الأهم لصناعة نجوم المستقبل، لافتاً إلى أن الجمهور للأسف لا يقتنع هو الآخر بالمدرب الوطني، وكذلك بعض اللاعبين في أنديتنا».

واختتم المستكي حديثه بقوله:« ما زلنا لا نطبق الاحتراف بصورة صحيحة، ولم يبق منه سوى توقيع العقود ورواتب اللاعبين، أم غير ذلك فلا».

 

الطلياني: بعض الأندية تتعاقد مع الأجنبي اتقاء غضب الجمهور

 

أكد ناصر الطلياني عضو مجلس إدارة نادي الشعب المشرف العام على فريق الكرة سابقاً أن الثقة معدومة في المدرب المواطن من قبل مجالس إدارات الأندية، التي تشكك دائماً في قدرات المدرب المواطن، بالرغم من الإنجازات التي حققها مدربونا في الأعوام الماضية.

وقال:« بعض الإدارات تستجيب لضغوط الجماهير التي تطالب بعدم التعاقد مع المدرب المواطن بدعوى تواضع قدراته، وعدم مشاركته في البطولات الخارجية وقصر خبرته على المشاركات المحلية، الأمر الذي يجافي الواقع والنماذج كثيرة في كرة الإمارات ومنها مدرب المنتخب مهدي علي الذي قاد الأبيض إلى نجاحات خارجية كبرى.

وكذلك المدربان، الدكتور عبد الله مسفر، وعيد باروت، وغيرهما الكثير، الأمر الذي يدلل على أن المدرب المواطن لديه الكفاءة لقيادة الفرق الإماراتية والوصول بها إلى بر الأمان وهو ما تحقق في الكثير من الأندية بل وتحقيق البطولات معها».

وأضاف:« للأسف تلجأ الأندية للتعاقد مع المدربين الأجانب، تلافياً لغضب الجمهور، في حين أن الكثيرين منهم لم يحققوا إنجازات تذكر مع أنديتهم، ومعظمهم يأتي للدولة بغرض المادة، بدليل أنهم يدورون على الأندية في الموسم الواحد، بعكس ابن البلد، الذي لا تهمه المادة كثيراً بقدر تحقيق إنجازات مع الفرق التي يتولى تدريبها».

وتابع:« نجد كذلك بعض الأندية التي تتعاقد مع المدرب المواطن لا تعطيه حقه الأدبي والمادي، حيث تنقص من حقه بعكس المدرب الأجنبي الذي يشترط السكن والسيارة، وأن يمتد عقده إلى ثلاثة مواسم، بعكس المدرب المواطن الذي لا يطلب كل هذه المبالغ والشروط».

واستطرد:« كنت في مجلس إدارة نادي الشعب وكنا نبحث عن المدرب المواطن لكن بعض الجماهير تهاجم المدرب المواطن مع أنه الأقرب والأفضل من الأجنبي، وعلينا أن نمنح المدرب المواطن الثقة والفرصة لتولي مهمة الإشراف الفني على الفرق، لأنه الآن بات الأقدر على تولي المسؤولية، وحققوا إنجازات يراها الجميع، وتصب في مصلحة كرة الإمارات».

واختتم حديثه بقوله: المدرب المواطن لديه من الإمكانيات التي يشهدها لها الجميع في الداخل والخارج، وعلينا أن ننمي تلك المهارات ونمنحها مزيد من الثقة.

أبرز المدربين المواطنين حالياً في كرة الإمارات