أكد أحمد هاشم خوري نائب رئيس مجلس إدارة النصر، ونجم منتخبنا الوطني لكرة الطائرة سابقاً، أن «الطائرة الإماراتية» تحتاج إلى عصف ذهني، بمشاركة الأندية، وأولياء الأمور، ووسائل الإعلام لدراسة مشكلات اللعبة.

وكذلك إيجاد الحلول، من أجل توفير الأرضية الملائمة لها، للإقلاع من جديد، مشيراً إلى أنه لا يمكن حل مشكلة كرة الطائرة الإماراتية من دون إشراك الاتحاد لجميع الأطراف، مقترحاً وضع خطة لـ 10 سنوات، من أجل تعديل المسار.

وأوضح خوري، أنه يجب أن تكون هناك خطة لتطوير مستوى اللعبة، وأن العمل من دون برامج، وغياب استراتيجية واضحة سيعرقل عودة الكرة الطائرة إلى مسارها الصحيح، كما تحدث نجم منتخب الكرة الطائرة، ونادي النصر السابق في الحوار التالي عن الزمن الجميل للعبة، وكذلك مسيرته الرياضية، التي بدأها لاعباً لكرة القدم قبل أن يقرر الانتقال إلى فريق الكرة الطائرة بالنصر.

بداية

استهل أحمد خوري حديث الذكريات بالإشارة إلى أنه بدأ مسيرته الرياضية لاعب كرة قدم في الفريج، خلال السبعينيات مع عدد من الأصدقاء، الذين أصبحوا من نجوم كرة الإمارات في ما بعد، أمثال ناصر خميس، وفهد خميس، وحسن محمد بولو،وشقيقه حسين محمد، وفي 1977 انتقل للعب بفريق أشبال النصر لكرة الطائرة، مشيراً إلى أن طول قامته ( 1.9 سنتمتر) ساعده على التأقلم بسرعة مع أجواء اللعبة.

وعن سرّ انتقاله كرة الطائرة إلى كرة القدم، أوضح خوري، كانت مجرد صدفة، حيث كان يستعد للعب إحدى المباريات في الفريج بحضور لاعبي فريق طائرة النصر إسماعيل جعفر، وعبد الله ياقوت، وعبد الله طيب، وبعد محاولات عدة نجحوا في إقناعه بالالتحاق معهم في فريق الكرة الطائرة بنادي النصر.

وأكد خوري أن النصر أنجب العديد من نجوم كرة الطائرة الإماراتية، مثل عبد الله الطيب، وعبد الله الشيباني، وإسماعيل جعفر، وإقبال خوري، وغيرهم من نجوم المنتخب الوطني.

نجاح

وأشار نجم الكرة الطائرة إلى أنه التحق بمنتخب الناشئين في 1979، وشارك معه في البطولة العربية في البحرين، وكان عدنان الطلياني أحد عناصر المنتخب قبل أن يقرر تغيير وجهته إلى عالم كرة القدم مع نادي الشعب.

وقال: نجحنا في إحراز المركز الرابع عربياً في بطولة البحرين، وكانت هذه المرة الأولى في تاريخ كرة الطائرة الإماراتية، نحصل فيها بالمركز الرابع على مستوى العربي، وكان عدنان الطلياني من نجوم المنتخب، وقد تفاجأت بعد عامين من مشاركته معنا في البطولة العربية بانتقاله لفريق كرة قدم.

وأكد أحمد هاشم خوري أن اعتزاله كرة الطائرة كان بسبب تعرضه لكسر مضاعف في الرجل أمام الأهلي منتصف التسعينيات، ورغم محاولته العودة بعد إنهاء دراسته بالولايات المتحدة الأميركية لم ينجح في استعادة مستواه السابق، خوفاً من تعرضه لإصابة أخرى فقرر الاعتزال نهائياً.

لحظات لا تنسى

وصرّح خوري أنه لا ينسى أبداً كلمات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، عندما توّج سموه منتخبنا الوطني للناشئين بالميدالية الذهبية في البطولة العربية بالشارقة في 1979، وقال خوري: لا أنسى عندما قال لي سموه «أنت مشروع بطل» وهي أفضل جائزة حصلت عليها في مشواري الرياضي،

كما أوضح خوري أن تتويجه بجائزة أفضل لاعب طائرة في الإمارات موسم 1981-1982 من أجمل اللحظات، التي عاشها في مسيرته الرياضية.

موقف

أكد خوري أن النجاح، الذي حققه مع منتخبي الناشئين والشباب، يعود فيه الفضل للشيخ مانع بن خليفة آل مكتوم، وقال خوري في هذا السياق: رفض والدي التحاقي بالمنتخب لأنه كان يرى أن الدراسة أولى من الرياضة، وبفضل الشيخ مانع بن خليفة تراجع في موقفه، وكان ذلك نقطة تحول في مسيرتي الرياضية.

وحول ما إذا كان يشعر بالندم على مغادرة كرة القدم، صرح خوري أن مشواره الناجح في طائرة النصر، ومنتخبات المراحل السنية، وخصوصاً تتويجه بالبطولة مع منتخب الشباب، يجعله سعيداً بمغامرته في الكرة الطائرة.

أسوأ ذكرى

اعتبر خوري أن الإصابة، التي تعرض لها أمام الأهلي، وكانت السبب الأول في إنهاء مشواره الرياضي من أسوأ اللحظات، التي عاشها في مسيرته الرياضية.

الزمن الجميل

أكد خوري أن طائرة الإمارات شهدت أفضل فتراتها في السبعينيات والثمانينيات، حيث كانت اللعبة الشعبية الثانية بعد كرة القدم، وأشار إلى أن مواجهات النصر والجزيرة والأهلي والعين كانت تستقطب بين 500 و600 متفرج في كل مباراة، رغم أن الملاعب لم تكن مهيأة لاستيعاب الجماهير.

وعن تراجع شعبية كرة الطائرة في السنوات الأخيرة، أكد خوري أن كرة الطائرة لم تعد اللعبة الشعبية الثانية، وتركت مكانها لكرة اليد والسلة، بسبب تراجع مستوى اللاعبين لغياب الصف الثاني أو الجيل، الذي كان من المفروض أن يحمل المشعل وقال إن كرة الطائرة أو أي رياضة أخرى لن تضمن استمرارها، والحفاظ على مكانتها من دون تخطيط للمستقبل.

الحلول

وعن الحلول، التي يمكن من خلالها تحسين مستوى كرة الطائرة، أكد خوري ضرورة التركيز على المراحل السنية بالأندية وتعيين مدير فني للمنتخبات على مستوى عال، ووضع خطة طويلة المدى، لاكتشاف المواهب واستقطابهم، مشيراً إلى أنه من دون خطة لا يمكننا المنافسة حتى خليجياً.

وعن المدة، التي من الممكن أن تعيد لكرة الطائرة مكانتها الخليجية والمنافسة عربياً وآسيوياً، أكد خوري أن كل ذلك بيد الاتحاد ومرتبط بالخطة، التي يضعها لتطوير اللعبة، وقال: يجب ألا تقل خطة العمل عن 10 سنوات، وترتكز على تنمية قدرات اللاعبين فنياً وبدنياً، وحتى من الناحية النفسية.

 

بروفايل

 

الاسم: أحمد هاشم خوري

تاريخ الانضمام للنصر: 1977

تاريخ الالتحاق بالمنتخب الوطني: 1979

تاريخ الاعتزال: 1996

التتويجات:

1978: المركز الرابع عربياً مع منتخب الأشبال

1979: ذهبية البطولة العربية للناشئين

1981: المركز الخامس آسيوياً مع منتخب الشباب في كوريا الجنوبية

1983: المركز الأول للدرجة الثانية مع النصر

1985-1986: بطولة الدوري مع النصر