أضاع فريق الشعب فرصته الأخيرة في إنقاذ نفسه من التهاوي إلى دوري الدرجة الأولى، عندما سنحت فرصة ثمينة لا تتكرر، عشية أول من أمس أمام ضيفه بني ياس، الذي تمكن من قهره بهدفين مقابل هدف في ارضه ووسط جمهوره الذي كان هو الآخر عازفاً عن الحضور، بعدما تشبع من الهزائم المتتابعة.
حيث تكرر سيناريو الهزائم في الجولة 21 من دوري الخليج العربي، وبهذه الخسارة، بات فريق الشعب كأنه يصر على "العشق الممنوع"، ويغازل دوري الهواة بإصرار، رغم ممانعة الجماهير الحمراء لهذا الغزل الممنوع، فيما وضع الفوز والثلاث نقاط فريق بني ياس المجتهد قدماً بالقرب من مربع الكبار برصيد 30 نقطة. وتمجد رصيد الشعب في 11 نقطة.
مردود إيجابي
مدرب بني ياس العراقي عدنان حمد لم يخفِ ارتياحه الكامل في المؤتمر الصحافي الذي عقب المباراة، وتحدث بثقة وامتنان للجهود الكبيرة التي قدمها لاعبوه في مواجهة فريق مهدد بالهبوط، اي لديه عشرات الدوافع ليكون كوماندوز حقيقي في الملعب، لذلك استهل عدنان حمد حديثه بقوله أنا راضٍ كل الرضا عن النتيجة ونجوم الفريق، لقد أدوا مباراة كبيرة، وكانوا عند حسن الظن بهم، وكان الفوز مستحقاً بعد المردود الجيد طوال زمن المباراة من جميع اللاعبين.
النقطة 30
وثمن عدنان حمد وصول فريقه للنقطة 30 بعد الفوز الذي تحقق على فريق الشعب. وقال ان هذا الفوز يجعلهم يفكرون بجدية في تحسين موقعهم في الترتيب العام للبطولة. وهو بات حقاً مشروعاً لهم، بالنظر إلى ترتيب الفرق في البطولة.
لا سيما أن البطولة لم تنتهِ بعد، وأمام الفريق عدد من المباريات لترجمة هذه التطلعات لواقع، وضع الفريق الآن جيد ويشجع للمضي قدماً نحو مقدمة الترتيب، وهو ما تأكد منه بعد مباراة امس الأول أمام الشعب.
محاولات شعباوية
وعن أداء فريق الشعب في المباراة، قال: ان الشعب قدم مباراة طيبة، وحاول الفوز، لكنه لم يوقف، بعكس فريقه الذي نجح في ترجمة بعض الفرص الكثيرة التي حصل عليها إلى أهداف، جعلته يحصد النقاط الثلاث.
حظر الأجانب
وعن الأجانب، وما تردد أخيراً بأنه وضع عليهم حظراً، ويعمل لإبعادهم عن التشكيل الرسمي للفريق والتقليل من مشاركتهم والاعتماد على اللاعبين المحليين، قال ان هذه الأحاديث عارية تماماً عن الصحة، والدليل انه اشرك اثنين من الأجانب أمام الشعب، وهما فارينا ومونوز.
كما ان هناك حقيقة غائبة تؤكد انه لا يوجد حظر على الأجانب في تشكيل بني ياس، ان مونوز كان موقوفاً لمباراتين وأكمل مدة الإيقاف في المباراة السابقة أمام فريق الإمارات، وطبيعي جداً ان يكون ضمن التشكيل الأساسي للفريق طالما كان في كامل جاهزيته البدنية والفنية.
معيار فني
وأكد ان الدخول للتشكيل الأساسي للفريق لا يخضع لأي حسابات وتمييز، سواء الكفاءة والقدرة على العطاء في الميدان، وهو معيار الاختيار، ولا يوجد معيار سواه.
وأثبتت المباراة ان الفريق كان بحاجة لقدرات مونوز، وهو مهاجم متميز، وكان مستواه جيداً في المباراة، وقدم مردوداً طيباً مع زملائه في المباراة.
تصحيح الأخطاء
وصف نواف لاعب فريق بني ياس ان فريقه بانتصاراته الأخيرة نجح في تصحيح البداية غير الموفقة في هذا الموسم، حيث لم يوفقوا في المباريات الأولى، لكن مؤخراً تحسن الفريق، وهو مؤشر لأن يكون في الموسم المقبل في موقع قوة، ويستهل البطولة بمستوى افضل من الذي استهل به هذا الموسم.
بتروفيتش: ما باليد حيلة.. الكوماندوز غير محظوظ
في الجانب الآخر، كان مدرب الشعب كله أنين وزفرات ساخنة من وجع الهزائم المتتالية، وقال ان حديثه باتت مكرراً فهو يأتي في المؤتمرات الصحافية، يقول نفس الحديث قبل وبعد المباريات بأن فريقه جاهز ويتوقع منه تحقيق نتيجة جيدة، لكنه يأتي ويخسر، فهو فريق غير محظوظ، والدليل ان لاعبيه في مواجهة بني كان أداؤهم جيداً بنسبة 100 %، لكن الفوز كان في الجانب الآخر.
سيطرة وتفوق
وأكد ان الفريق الشعب بدأ المباراة مسيطراً، وكان الأفضل على مدى 15 دقيقة الأولى، لكنه لم يوفق في ترجمة الفرص إلى أهداف، حيث كانت السيطرة متكاملة في الملعب، ونفس الامر في شوط اللعب الثاني، حيث استهل المباراة بطريقة لعب جيدة، وأسلوب هجومي ضاغط، وترجمت هذه الجهود إلى هدف بواسطة ميزا، وكنا نتطلع للحفاظ على التعادل والتقدم، لكن الظروف داخل الملعب لم تساعد على تحقيق هذا الامر.
لغة الفوز
وقال بتروفيتش انه جاء لفريق الشعب لإسعاد الشعباوية وتحقيق تطلعاتهم، لكن الظروف دائماً تقف حائلاً دون تحقيق هذا الحلم، ومنها الظروف السيئة التي تحيط بالفريق وتشكل عوائق، كانت الإصابات وطرد عيسى محمد، فضلاً عن عدم تفرغ بعض لاعبي الفريق وعناصره الأساسية بالكامل، حيث نجد بعضهم يشارك مع فرق عملهم، ثم يأتي للمشاركة مع الشعب، وهو امر يربك حسابتنا الفنية، ويعرقل من الاستفادة من كامل قدرات اللاعبين.
طرد عيسى
وعن طرد اللاعب عيسى محمد بالبطاقة الحمراء، قال انه مندهش لطرده، وهو لاعب كبير ومهم للفريق، وجميع اللاعبين كانوا يعلمون أهمية هذه المرحلة، وضرورة الابتعاد عن البطاقات والإنذارات، لكن حصل ما حصل وهو من خلال المباراة، قام بإجراء بعض التعديلات والتبديلات لسد النقص العددي، لكنه لم يوفق في ذلك، وما باليد حيلة.
وقال رغم الطرد، سجلنا هدف التعادل، وكنا الأفضل في اخر عشر دقائق من عمر المباراة، لكن كما ذكرت الظروف المحيطة بالفريق لم تساعد على تعديل النتيجة، والفريق قاتل وقدم كل ما عنده.
الإقالة والفوز
ورحب بتروفيتش بإقالته من الجهاز الفني لفريق الشعب، إذا كان هذا الامر يحقق الفوز للفريق، ويسعد الجمهور الشعباوي الذي ظل يقدم له الدعم في كل الأوقات، وهو بالمقابل سيفعل كل ما بوسعه لإسعاد هذه الجماهير الوفية.
عبد السلام عامر: نجحنا في التحدي
قال لاعب بني ياس عبد السلام عامر، انهم كلاعبين نجحوا في التحدي الكبير أمام فريق الشعب، وقدموا مباراة جيدة، ونجحوا في نيل النقاط الثلاث، بفضل التزامهم الكامل بتعليمات وتوجيهات المدرب عدنان حمد الذي نبه إلى أهمية وضرورة اللعب من لمسة واحدة، مع السرعة في التمرير، وعدم الاحتفاظ بالكرة لفترات طويلة، وهى توجيهات كان لها مفعول السحر في كسب المباراة، وتقديم اداء مقنع امام فريق يلعب في ملعبه ووسط جمهوره.
سرحان المعيني: التحكيم تحامل علينا
اشتكى الدكتور سرحان النعيمي رئيس اللجنة الفنية بنادي الشعب من تعامل حكم المباراة مع فريقه في لقائه مع بني ياس، وقال انه لم يكن موفقاً في كثير من قراراته، خصوصاً طرد مدافع الشعب عيسى محمد، حيث انه لا يستحق الطرد، والعديد من الحالات التقديرية التي أخلت بمسيرة المباراة، وكانت نقطة تحول سلبية في اداء الفريق.
وأكد انه يقول هذا الامر ليس تبريراً، ولا يحمل الحكم خسارة فريقه لنتيجة المباراة والنقاط الثلاث، فإنما هو توضيح للرأي العام.
وأكد علي ان من حق جمهور الشعب "يزعل" من النتيجة والخسارات الأخيرة، لأنه جمهور يحب الأفضل لفريقه، ويتمنى ان يكون الفريق في موقع افضل، وقال انه يوجه لهذا الجمهور رسالة اعتذار، ويعده بأن القادم افضل، وقال ان الآمال ما زالت قائمة بان يبقى الفريق في دوري الخليج العربي، وإن كانت المهمة صعبة جداً، لكنها ليست مستحيلة، والخسارة أمام بني ياس لم تحسم الموقف بعد.




