حفلت الجولة 20 من دورينا بالروائع والمفارقات والعجائب داخل الملاعب وداخل استوديوهات التحليل، في رصد وتقييم وتحليل مجريات هذه الجولة التي تعتبر حاسمة على مستوى القاع ومقدمة الترتيب، والعجيب في الأمر تحليلات طواقم تحليل «رادار وجيم أوفر» لموقف الزعيم بعد اللقاء التاريخي في استاد هزاع بن زايد في العين، والمباراة التاريخية بين العين والأهلي، حيث كان طاقم «رادار» في شبه إجماع على أن العين استعاد هيبته، وأن مدربه بارع وشاطر، فيما كان في «جيم أوفر» العكس تماماً في قراءة حال العين ومدربه الجديد الكرواتي زلاتكو داليتش.

ومن أجمل التشبيهات والتوصيفات لحال تدهور فريق دبي ما ورد على لسان رياض الذوادي بقوله: «دبي كله أحزان واسألوا بن حميدان».

طابع احتفالي

وكانت الحلقة الأخيرة في برنامج «رادار» طغى عليها طابع احتفالي في النقد، رغم محاولات قائد البرنامج توجيه الحلقة إلى التحليل في العمق خصوصاً في ما يختص بقيادة كوزمين للأهلي من الدكة، ولم يكن هناك جديد سوى حديث مطر غراب الذي رافق الأهلي في مباراته لإيران.

فيما كان حسن الجسمي يغرد خارج السرب معظم زمن الحلقات رغم محاولات الكابتن عبدالحميد إعادته لمسار النقاش العميق، وتبين ذلك عندما تشبث بقصة مرض عموري وقدرته على العطاء نصف شوط، بالتالي قدرته على العطاء في كامل المباراة وأصر على وجهة نظره رغم محاولات مبارك غانم توضيح أنه قد يكون المرض حمى أو إرهاقاً خفيفاً جعل المدرب يشرك عموري في الربع الأخير من المباراة.

كوزمين الصديق

وكان من أهم ثمرات النقاش العميق ومحاولات عدنان حمد توجيه دفة الحديث إليه هو أن المشاهد تعرف إلى سر نجاح كوزمين في قيادة أي فريق يدربه، هو أنه إلى جانب شخصيته القيادية وقدراته التدريبية فهو قائد محبوب لدى لاعبيه، لذلك كانت فرحة نجوم الأهلي هستيرية في غرفة تبديل الملابس في إيران عند إعلان قرار محكمة «الكاس» بالسماح له بقيادة الأهلي من داخل الملعب والحديث لمحمد مطر غراب الذي أضاف أيضاً أن كوزمين كان طوال الرحلة من الإمارات إلى إيران يمزح مع اللاعبين وهو أمر يجعل المدرب قريباً جداً من أبنائه اللاعبين، فهو يؤكد أنه مدرب ناجح داخل وخارج الملعب وصاحب شخصية قيادية في نفس الوقت.

زلاتكو الناجح

وكان الاتجاه السائد في «رادار» تجاه العين ومدربه أنه المدرب المنقذ الذي نجح في انتشال العين من المشاكل الفنية، ووصف بأنه مدرب لديه سرعة فهم لقدرات لاعبيه فكان واقعياً في التعامل مع قدرات لاعبي العين من واقع التعامل مع عموري في المباراة، حيث اختلف فريق العين تماماً بعد دخول عموري، والوحيد الذي كان يخالف هذا التوجه في توقيت إشراك عموري هو المحلل حسن الجسمي.

ثم أضاف طاقم البرنامج أو اتفق على أن العين خسر درع الدوري، لكنه ربح استعادة هيبته وقوته، وظهر بشكله المعروف في أن يكون طرفاً صعباً في معادلة دورينا، وأنه الزعيم العيناوي العنيد، حيث كانت الثواني الأخيرة صعبة على الأهلي خصوصاً بعد دخول عمر عبدالرحمن. وفي البرنامجين إجماع كامل على اقتراب الفرسان من لقب الدوري بنسبة 85%.

الهبوط والديربي

وفي الحلقات السابقات قدم فريق «رادار» رؤية تحليلية عميقة لموقف فرق المؤخرة خصوصاً في ما يختص بتقييم مباراة عجمان والشعب، حيث أنصف طاقم التحليل مدرب عجمان عبدالوهاب الذي وصف بأنه المدرب الذي يعترف بأخطائه ويقدم لها الحلول وهو ما أنقذ عجمان من دوامة المعاناة التي دخل فيها قبل ميركاتو الشتاء، ليجيء بعدها ويقدم حلولاً جيدة لمشاكل الفريق، خاصة أمام فريق الشعب، حيث نجح في التعامل مع المباراة بعكس مدرب الشعب بتروفيتش الذي دخل المباراة وهو يعاني من الإحباط.

 

«جيم أوفر».. الزعيم بالغ في الخوف من الفرسان

في الجانب الآخر في أبوظبي، كان برنامج «جيم أوفر» يعج بالقضايا الساخنة والتناول العميق لمختلف القضايا ولم يكن هناك آجماع على أي قضية تم تناولها، ولأنه لا إجماع في ظل وجود رياض الذوادي صاحب النظرة العميقة في تناول الأحداث فهو الوحيد في طواقم تحليل البرنامجين «جيم أوفر- ورادار» من وصف مدرب العين الجديد زلاتكو بأنه «يسمع الكلام» ورأى فيه ما لم يراه الجميع.

دبي كله أحزان

وقال الذوادي إن صفات زلاتكو تقول إنه مدرب «يسمع الكلام» والدليل التشكيل الذي لعب به في مواجهة الأهلي، وقال: إن قدراته أقل من قامة نادي العين وأكد أن العين بعد الهزة التي تعرض لها يجب ألا يكون زلاتكو مدرب المرحلة، وهو حديث لا يجرؤ عليه إلا رياض الذوادي صاحب «العناوين المثيرة» داخل وخارج البرنامج، ومنها العنوان المعبر الذي نكتفي به في توصيف حال فريق دبي بقوله: «دبي كله أحزان واسألوا بن حميدان».

خوف الزعيم

وأيضاً ما لم يقل وكان ملاحظة ذكية ما صرح به الكابتن عادل البطي، عندما أوضح أن فريق العين بالغ في احترام الأهلي والخوف منه والقلق من قدراته، فكان يقف متفرجاً في شوط اللعب الأول في انتظار مبادرات الأهلي، ومن ثم يأتي برد الفعل وهو أمر كانت فيه مبالغة كبيرة لا تناسب نادياً في حجم العين، وحتى عندما تحسن أداؤه في الربع الأخير من المباراة كانت ردة فعل الأهلي أقوى بالعودة لزمام المبادرة، لأنه يملك الدافع للعب بقوة، لأنه البطل ويريد الحفاظ على الفارق بينه وبين منافسيه، وكانت التوقعات بأن العين سيكون غير في نهائي كأس صاحب السمو رئيس الدولة، لأنه حينها سيلعب بدافع نيل البطولة.

الإعارة المشروطة

وكان من المواضيع القوية التي حفل بها «جيم أوفر» أهمية الإعارة في تفريج هم اللاعبين وإبعادهم عن دكة البدلاء، بل إنقاذهم من ضياع مستقبلهم بسبب عقلية الاحتكار وتكديس اللاعبين في الكشوفات التي تتعامل بها إدارات الأندية، والنتيجة ضياع مواهب قادرة على العطاء وفي الموضوع تحدث الدكتور موسى عباس بعقلية الأكاديمي المحترف، وقال إن الإعارة حتى لو كانت مشروطة فإنها مفيدة وليس مشكلة أن يمنع اللاعب المعار من اللعب في مواجهة فريقه السابق، وقال إنه يجب أن تكون مشاركة نجوم الأندية مع المنتخب أمراً إيجابياً هي الأخرى.

لأنه يجيء في ذات الإطار لإتاحة الفرصة للمواهب الصغيرة أن تتألق في غياب النجوم الكبار وهي فرصة ما كانت لتتاح لهم لولا وجود الكبار مع المنتخب، وقال: بما أن الكشف يضم 35 لاعباً، فلماذا لا يتم الاستفادة منهم، وهو حديث لم يوافقه عليه بقية طاقم البرنامج الذي رفض الفكرة، وقالوا إن من حق الأندية الاستفادة من لاعبيها خصوصاً في المشاركات الخارجية عندما يكون المنتخب في حالة تجمع إعدادي فقط، وليس مباريات رسمية، وهو أمر معمول به في كل العالم.

أجانب الوحدة

وقدم طاقم برنامج جيم أوفر النصح والإرشاد لشركة الوحدة لكرة القدم في ما يختص بأجانب الفريق وتصريحاتهم السابقة بأنهم سيحتفظون بهم، فوضحوا أنه قرار خاطئ تماماً، وكان تميز إسماعيل مطر قد أزاح ورقة التوت عن هؤلاء الأجانب، لذا على إدارة شركة الوحدة ألا تكابر وتورد الفريق موارد التهلكة فهي من قبل تأخرت في إعادة قيد الكابتن إسماعيل مطر فكانت انعكاسات هذا القرار سلبية وخطيرة على الفريق، والجميع شاهد نتائج التدخل الحكيم من سمو رئيس النادي بإعادة قيد إسماعيل، فلذا على إدارة شركة الوحدة أن تراجع قراراتها الحاسمة بدقة حتى تحافظ على الصحوة التي ظهر بها الفريق أخيراً، واستعادة قائده لمعنوياته وأصبح كسابق عهده.

 

إسماعيل مطر فنان .. ردوده في الميدان

أجمع طاقم تحليل البرنامجين «جيم أوفر ورادار» على نجومية قائد الوحدة إسماعيل مطر وأنه كان نعم القائد وأنه موسيقار فنان نجح في إعادة التوازن إلى الوحدة وإعادته للمباراة باحترافيه مذهلة، وأضاف طاقم برنامج «جيم أوفر» أن إسماعيل مطر كان الأجنبي في صفوف فريق الوحدة، بمعنى أن مستواه كان أفضل منهم، وهو أمر يثير التساؤلات حول تصريحات إدارة شركة الوحدة لكرة القدم الأخيرة بأنها ستحتفظ بالمحترفين، لكن ديربي العاصمة أكد أن أجانب الوحدة لا جدوى منهم.

وكشف تألق وتميز إسماعيل مطر أنه استهدف وضرب تحت الحزام في مستواه الفني، وشكك الكثيرون في قدراته ووضح تماماً أن الكابتن الخلوق «سمعه» كان في انتظار ديربي العاصمة ليرد عليهم أجمعين، ويقول لهم أنا لازلت موجوداً ونجمي لايزال يتلألأ، وحقاً إنه نجم النجوم أخلاقاً وقيماً وروحاً رياضية حتى وهو يرد على الحاقدين عليه.

 

الشعب إلى الهاوية

عندما سئل رياض الذوادي في برنامج «جيم أوفر» عن تقييمه لحال الشعب بعد الجولة 20، كان واضحاً وصريحاً كعادته، ورد بعفوية الشعب إلى الهاوية، لأنه لم يكن على قدر المسؤولية في مباراته الفاصلة أمام عجمان وإذا صدقت توقعات الذوادي في ذهاب فريق الشعب إلى هاوية الدرجة الأولى فإن مباراته أمام عجمان ستكون هي التي أودت به إلى السقوط والهلاك.

 

احترافية

تعامل طاقم البرنامج باحترافية في تحليل مباراة ديربي العاصمة بين الوحدة والجزيرة، فلم يتحامل الفريق على مدرب الجزيرة وأوضحوا نقاط القوة والضعف في رؤيته للمباراة، وتقديم العذر بأن الفريق كان يعاني من الإرهاق واللعب المتواصل.

صفحة أسبوعية تعنى بكواليس أهم القضايا التي تناقش في البرنامجين التلفزيونيين(جيم أوفر رادار)