تعاقب على تدريب الفريق الأول لكرة القدم بنادي الوصل خلال الخمسة مواسم الماضية وتحديداً عقب تطبيق الاحتراف في العام 2009، 8 مدربين بمعدل مدرب ونصف للموسم الواحد، كلفوا خزينة النادي مبالغ طائلة ولم يقدموا الفائدة المرجوة منهم، فضلاً عن أن نتائج الإمبراطور بدأت في التراجع التدريجي بعد تحقيق الثنائية في العام 2007، ولم يتمكن أي من المدربين المتعاقبين على قلعة الفهود من إعادة الفريق إلى مساره الصحيح.
استعداد مبكر

ففي شهر أبريل 2009 أعلن نادي الوصل عن تعاقده مع الكوستاريكي الكسندر غيماريش لمدة موسم واحد، ليتولى تدريب الفريق الأول لكرة القدم بالنادي في الموسم المقبل بديلا للتشيكي هوراك يورسلاف الذي تولى الإشراف على الفريق بشكل مؤقت بعد إقالة الكرواتي ستريشكو، وجاء تعاقد الوصل مع غيماريش ضمن خطته للاستعداد مبكرا لموسم 2009.
حيث عانى الفريق في آخر موسمين من تراجع مخيف في مستواه وابتعد عن الألقاب بعدما سبق له إحراز الثنائية " الدوري والكأس "عام 2007، وحقق غيماريش نتائج إيجابية مع الفهود، وذلك على المستوى الخارجي بتتويج الوصل بطلاً للأندية الخليجية للمرة الأولى في تاريخه لكنه، فشل في الحصول على أي لقب محلي، حيث أنهى الفهود موسم 2009، في المركز الخامس في الترتيب العام للدوري برصيد 29 نقطة.
سيرة ناجحة
وعلى إثره تعاقدت إدارة النادي مطلع يوليو 2010 مع المدرب البرازيلي سيرجيو فارياس، لمدة موسمين، ويتمتع المدرب البرازيلي بسيرة ذاتية تدريبية ناجحة، خاصةً أنه قاد فريق بوهانغ الكوري للعديد من الألقاب المحلية ولقب دوري أبطال آسيا، إلى جانب حصوله على المركز الثالث في بطولة كأس العالم للأندية، إلا أن فارياس لم يتمكن من تحقيق طموح الوصل حيث حل الفريق في المركز السادس في ترتيب المسابقة برصيد 27 نقطة، وتمت إقالته عقب موسم واحد قضاه مع الوصل لتبحث إدارة الفهود مجدداً عن مدرب جديد يلبي طموح الأصفر.
الاسطورة مارادونا
وفي منتصف مايو 2011 أعلنت إدارة الوصل عن نجاحها في التعاقد مع الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا لقيادة الإمبراطور لمدة موسمين إلا أن الأخير لم يتمكن من إكمال مدة العقد بعد أن تراجعت نتائج الفريق الوصلاوي وفشل في المنافسة على أي ألقاب محلية حيث تراجع ترتيب الفريق بصورة صاروخية إلى المركز الثامن في الدوري..
كما ودع البطولة الخليجية للأندية بطريقة درامية، مما ترتب عليه إصدار الوصل قراره بإقالة مارادونا والاستعانة بالفرنسي ميتسو لمدة موسمين، وذلك في منتصف يوليو 2012، معلقة آمالها في الخبرة الكبيرة وانجازات المدرب الفرنسي من أندية ومنتخبات عربية وغيرها في انتشال الوصل من كبوته وإعادته إلى الطريق الصحيح..
وقاد ميتسو معسكرا خارجيا ناجحا للفهود، وقدم الوصل عروضاً قوية مع انطلاقة الموسم الجديد، إلا أن مرض السرطان داهم ميتسو عقب توليه مسؤولية الوصل بثلاثة أشهر فحسب وتحديداً في21- 10- 2012، فاعتذار عن إكمال المهمة قبل أن توافيه المنية فيما بعد، مما وضع إدارة الوصل وقتها في موقف حرج وخلط أوراقها بعد أن كانت تعتمد كلية على المدرب ميتسو في انتشال الفريق من كبوته، ووجدت نفسها مضطرة للبحث بصورة سريعة عن مدرب بديل نظرا للتوقيت الحساس الذي يمر به الفريق في بداية الدوري.
تجربة لاكومب
وبالفعل قامت في 7- 11- 2012 بالتعاقد مع مواطن ميتسو الفرنسي جي لاكومب الذي لم يتمكن من تحسين وضع الفريق وجاء قرار اللجنة الفنية بالنادي في 18- 2- 2013 بإقالة لاكومب والتعاقد مع المدرب المواطن عيد باروت حتى نهاية الموسم..
وذلك بعد عدة اجتماعات عقدتها اللجنة عقب الهزيمة الثقيلة التي تلقاها الوصل من نظيره الأهلي برباعية نظيفة ضمن منافسات الجولة الـ16 لدوري اتصالات للمحترفين وتراجعه إلى المركز التاسع وتجمد رصيده عند النقطة 17، وعقب انقضاء فترة العقد بين باروت ونادي الوصل تعاقدت إدارة النادي مع مدرب الظفرة السابق الفرنسي لوران بانيد ليتولى المهمة في 27 5 2013 لمدة موسمين، لكن تمت إقالته في نهاية أكتوبر 2013، ولم يتمكن بانيد هو الآخر من تحسين نتائج الفريق.
نهاية كوبر
تعاقدت إدارة الوصل في 14 - 11 - 2013 مع المدرب الأرجنتيني الكبير هيكتور كوبر، ووصفت الصفقة وقتها بالعيار الثقيل نظرا لعالمية كوبر وتاريخه الكبير في عالم الساحرة المستديرة، ولم يتمكن كوبر مثل سابقيه من إعادة التوازن للفريق حيث ظل الوصل محتلا المركز العاشر برصيد 20 نقطة، وودع مسابقة كأس المحترفين في المركز الخامس برصيد 6 نقاط، وغادر بطولة كأس رئيس الدولة من أدوراها الأولى، فعقدت إدارة الوصل اجتماعا مع المدرب توصل خلاله الطرفان إلى فسخ التعاقد بينمها بالتراضي، وذلك في الرابع من الشهر الجاري.
إسماعيل راشد: استعجال النتائج السبب في إقالة المدربين
أكد الكابتن إسماعيل راشد نجم منتحبنا الوطني ونادي الوصل السابق أن ظاهرة تغيير المدربين موجودة في العالم كله، وهي لا تخدم فرقاً بعينها، ولا تخدم المسابقات بشكل عام".
وقال: "من الصعب أن تقوم بتغيير 30 لاعباً بالفريق، لكن دائماً ما يكون المدرب هو الضحية، لافتاً إلى أن مشكلة الوصل تكمن في أنه نادٍ كبير، واعتاد على البطولات، وكذلك اعتاد جمهوره أن يراه في المراكز المتقدمة وينافس على البطولات، واعتاد الشارع الرياضي الوصلاوي أن يرى الوصل في المركز الأول ولا يقتنع بغيره".
وأضاف: "مشكلة الوصل في النتائج السلبية التي يحققها فريق الكرة، وفي السنة الأخيرة استقدمت إدارة النادي المدرب هيكتور كوبر وهو مدرب كبير لكن لم تخدمه نتائج الفريق، وكذلك هناك مشكلة تقابل الوصل أهمها استعجال النتائج من قبل الشارع الرياضي الوصلاوي لأنه كما سبق وذكرت اعتاد على البطولات، وكذلك الاستعجال في إقالة المدربين".
وتابع: "من وجهة نظري ليست مشكلة الوصل في الإدارات المتعاقبة، لأنه من غير المعقول أن كل هذه الإدارات التي تولت شؤون الوصل ليس بها إدارة واحدة ناجحة، وكذلك ليست المشكلة في المدربين، حيث تعاقد الوصل مع مارادونا الذي استطاع أن يصل بالفريق إلى البطولة الخليجية وكذلك المدرب الراحل ميتسو وكلها أسماء كبيرة ومدربون كبار، لكن مشكلة الوصل من وجهة نظري تبقى في استعجال النتائج وثقة اللاعبين في أنفسهم، وفي الفوز وهذه هي السلبية الكبيرة التي يمر بها الوصل، وكذلك ضغط الجمهور على إدارة النادي".
واختتم حديثه بقوله: "أعتقد أن الصبر في هذه الحالة هو الحل من أجل استقرار الفريق سواء على صعيد المدربين أو إدارات النادي، فعلى سبيل المثال قام الوصل بتغيير أربع إدارات في عام ونصف وهذا أمر غير منطقي لأن الجميع يتمنى النجاح، واعتقد أن الوصل لديه أرضية صالحة للعمل، لكنها تحتاج إلى العمل بصبر وعدم استعجال النتائج".
الوصل يواجه نيويورك كوزمس ودياًيؤدي فريق الكرة بنادي الوصل تجربة ودية أمام فريق نيويورك كوزموس الأميركي في السابعة وعشر دقائق من مساء الثلاثاء المقبل على ملعبه بزعبيل وتعد المباراة تجربة ودية ضمن برنامج الفرقة الصفراء التحضيري لمباراة دوري الخليج العربي، والتي تتوقف منافساتها بسبب المشاركات الخارجية للفريق والمنتخب الوطني.
ويعد فريق نيويورك كوزموس الأميركي أحد أشهر أندية الولايات المتحدة الأميركية.
