أكد المهندس مهدي علي مدرب المنتخب الوطني لكرة القدم أن الأبيض خطوط حمراء، لأنه يمثل الدولة وليس ناديا معينا، وأوضح أن مصلحة المنتخب فوق كل شيء، ومصلحة اللاعب من مصلحة المنتخب، وجاءت تصريحات مهدي علي في حواره ببرنامج "لقاء خاص" مع الزميل أحمد سلطان على قناة الشارقة الرياضية، حول الاصابات التي يتعرض لها اللاعبون بعد العودة من تجمعات المنتخب.
ولم يقدم مهدي علي وعدا بالفوز بكأس آسيا وقال: طموحنا أن نصل إلى دور الأربعة في الأمم الآسيوية "أستراليا 2015"، وبالتالي نكون من ضمن أفضل أربعة منتخبات في آسيا وهذا ما نسعى إليه، يجب أن نكون واقعيين ولا نبالغ في طموحاتنا، وأن يكون هناك اتزان في عملية الطموح بحيث أن لا تبالغ وينعكس ذلك سلبيا على لاعبي المنتخب، وحاليا ترتيبنا الخامس على آسيا حسب التصنيف الدولي.
وأكد مهدي علي في الحوار أن على جميع الأندية عدم تجاوز الخطوط الحمراء، وعليها تفهم حالة اللاعبين أثناء تواجدهم في تجمعات المنتخب وقال: ليس كل لاعب يصاب يكون السبب هو وجوده مع الأبيض، وأوضح أنه يعامل كل اللاعبين بنفس المستوى، وأن لاعبي المنتخب عنده مهمون بشكل كبير، ومن يصب منهم يحزن من أجله ويساعده على العودة بأسرع وقت إلى الملاعب، وقال: "نراعي اللاعبين أكثر من عيالنا ونتابعهم بشكل جيد، ونتمنى أن نرى اللاعبين مع أنديتهم في أفضل صورة".
أول الأهداف
وأوضح مهدي علي أن أول أهدافه مع المنتخب هو التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2018 التي ستقام تصفياتها في يونيو 2015، وقال: نأمل أن يكون المنتخب في وضعية جيدة ويحقق التأهل للمرة الثانية إلى نهائيات كأس العالم، وبحكم أن لدينا منتخبا جيدا ومعدل أعمار لاعبيه 23 ـ 24 سنة وبالتالي فلديهم الفرصة في المشاركة بالتصفيات واللعب في كأس العالم 2018.
شكوى
وعن شكوى الأندية من التوقفات وطلب فترات طويلة لإعداد المنتخب أوضح أنه منذ بدأ الدوري إلى نهاية الموسم في 17-5-2014، فإن مباريات المنتخب الودية والرسمية مع المعسكرات لن تتعدى 41 يوما، وهذا الأمر لم يحدث في السابق، لا في عهد الهواة أو في زمن الاحتراف.
90%
وحول نسبة الاختلاف والاتفاق مع اللجنة الاستشارية لأجندة الموسم الجديد، قال: اتفقنا بنسبة 90% على الروزنامة، والنسبة الباقية ليست خلافية كما ظن البعض، لكن هناك بعض التواريخ كان علينا أن نراجعها ونتأكد منها، للمعسكرات والسفر والمباريات الودية والرسمية، وندرس كفاية الفترات وعدد اللاعبين المتواجدين في المنتخب، وفترات الراحة قبل بداية الموسم، هذه أمور كثيرة يجب أن ندرسها بشكل جيد حتى لا نقع في مشكلة، ولا يوحد خلاف بيننا على نسبة العشرة في المئة لكنها مزيد من المراجعات للوصول إلى الصيغة الأمثل لمصلحة الجميع.
توقفات
ورفض مهدي علي تطبيق القوانين الأوروبية التي تخص التوقفات وضم اللاعبين للمنتخبات قائلاً: "الناس تفهم اللوائح والقوانين بشكل مختلف، فاللائحة الدولية لتسريح اللاعبين تنطبق على اللاعبين الأجانب وليست ملزمة للاعبين المحليين، ونضرب مثالاً بنادي العين ومحترفه نجم المنتخب الغاني جيان، فالعين ملزم أن يطبق هذا النظام، ففي البطولات المجمعة يلزمها 15 يوما، وإذا كانت مباراة رسمية يلزمها من 5-6 أيام مع السفر، وإذا كان مباراة ودية فثلاثة أيام، وليس بالضرورة أن يتم تطبيق ذلك على اللاعبين المحليين، فكل دولة لها الحق في تطبيق قوانيها الداخلية، ومن حقي أن أنظم برنامج منتخبات وأركز على مصلحة منتخبي.
وأوضح المدير الفني للمنتخب أن ظروف كل دولة مختلفة وما يطبق في أوروبا قد لا يناسبنا في المنطقة العربية، حيث الظروف مختلفة فعلى سبيل المثال، في أوروبا تستطيع الفرق أن تسافر من شرقها لغربها ولا تشعر باختلاف كبير في التوقيت أو درجات الحرارة ففارق التوقيت ساعة أو ساعتان تقريبا بين كل دول اوروبا، ووسائل النقل متوفرة بالقطار بالحافلات أو طائرة، فالمسافات قريبة، وأقصى وقت بالطائرة لا يتجاوز ساعتين، إضافة إلى أن بعض الفرق في الدوريات الأوروبية أقوى من المنتخبات من حيث المستوى الفني، وبالتالي فاللاعب ينضم للمنتخب جاهزا ولا يحتاج وقتا طويلاً للإعداد.
وتابع: لكن ظروفنا تختلف، فحين ألعب مع اليابان أحتاج إلى 9 ساعات سفر، وفارق التوقيت 7 ساعات تقريبا، وفارق درجات الحرارة مختلفة، وهناك حالة موجودة الآن هي مباراتنا مع أوزبكستان، وذهبت أوزبكستان الأسبوع الماضي ودرجة الحرارة ليلا 7 تحت الصفر، وهنا الحرارة لدينا تقريبا 27، إذا ففارق درجات الحرارة 34 درجة، فتصور كيف تذهب للعب وأمامك كل هذه الظروف، ويجب أن نعرف واقعنا وأن نطبق الشيء الذي يفيدنا.
كأس الخليج
وعن رأيه في الموعد الجديد لكأس الخليج التي ستقام في السعودية، قال مهدي "كنت أفضل أن يكون هناك فترة شهرين على الأقل بين كأس آسيا وكأس الخليج، لكن المسؤولين في السعودية رأوا أنه من الصعب إقامة البطولة في شهري سبتمبر وأكتوبر وتم اختيار 13-26 نوفمبر، والمعروف أن نهائيات كأس آسيا ستقام من 9-31 يناير 2015، وسيكون هناك 43 يوما بين البطولتين، وهي فترة معقولة وإن كنت أفضل أن تكون شهرين على الأقل.
وحول رؤيته لكأس الخليج وأهميتها للمنتخب قال: في أول يوم تسلمت فيه المنتخب صرحت في مؤتمر صحفي أن أهدافنا محددة يأتي على رأسها التأهل إلى كأس العالم، ثم يأتي بعدها كأس آسيا، ثم كأس الخليج، والبطولة الخليجية دائما لها خصوصية عند الخليجيين، فعند إقامتها تنسى الجماهير كل شيء وتتابع البطولة بحكم قيمتها لدى الخليجيين، ومدى التنافس الكبير بين دول مجلس التعاون الخليجي.
وأضاف: المنتخب الإماراتي هو بطل النسخة السابقة وعليه المحافظة على اللقب، وفي نفس الوقت فإن كل الفرق الخليجية حظوظها متساوية في البطولة، وفي النسخ السابقة كانت هناك فرق مرشحة ولم توفق والعكس، وأغلب المنتخبات متقاربة المستوى، كما أن المنتخب صاحب الأرض عنده حظوظ أكثر في المنافسة على اللقب.
تحفظات الإعلام
وعن مشكلته مع الإعلاميين في البطولة الخليجية الماضية، حيث كان لهم تحفظات على أسلوب مهدي علي في تعامله مع الإعلام قال: نظام المنتخبات العالمية معروف في كيفية التعامل مع الإعلام وشخصيا لم أقم ببدعة أطبقها من نفسي، معروف أن المنتخب في أيام يكون له خصوصية وتكون التمارين مغلقة، وفي أيام مسموح فيها بتواجد الإعلام لتغطية جزء من التمرين وإجراء بعض المقابلات سواء قبل المباراة أو بعد المباراة، أما أن تكون العملية مفتوحة وعشوائية فهذا الوضع لا يقبل به، ويؤثر سلبيا على برنامج المنتخب.
الأهلي الأفضل
توقع المهندس أن يحقق الأهلي نتائج جيدة في البطولة الآسيوية نظرا لثبات مستواه خلال الموسم الحالي، وقال: العين لديه حظوظ قوية لتعويض ما فاته في الدوري المحلي، كما أن الجزيرة لديه فرصة.
شكوى
تحدث مهدي علي عن شكوى بعض الأندية أن بعض لاعبيها أسرى دكة الاحتياط مع المنتخب مما يضر اللاعب والنادي معا، وقال: قانون الكرة معروف أن 11 لاعبا فقط هم من يخوضون المباراة ، ولا يمكن أن تلعب بعدد 24 لاعبا، فنحن مجبورون على وجود باقي الفريق على دكة الاحتياط وبالطبع لا يمكن أن نرضي كل الأندية، ونحاول أن نلعب مباريات ودية لاعطاء فرصة لكل اللاعبين وتثبيت التشكيلة الرئيسية.
رفض
تصنيف الفيفا يدعم المنتخب
شدد مهدي علي مدرب الأبيض على أن وجود المنتخب في المركز 58 في تصنيف (فيفا) مهم جداً للجهاز الفني، ورفض بشدة ما يردده بعض النقاد من أن هذا التصنيف ليست له قيمة فنية، مشيراً إلى أن هذا التصنيف عالمي ومن الاتحاد الدولي، وبه معادلات دقيقة على حسب الأداء الفني لكل منتخب ونتائجه والفرق المنافسة والبطولات.
وأشياء أخرى كثيرة، وقال: تصنيف يعطي مؤشراً واضحاً لمسيرة المنتخب، ويجب أن يكون له مرجع يساعد على معرفة الطريق، كما أن التصنيف يساعد في إجراء القرعة للمسابقات المختلفة التي تعتمد على هذا التصنيف في وضع المنتخبات والفرق.
وإذا كان تصنيف المنتخب ضعيفاً فإنه لا تكون له فرصة اللعب مع منتخبات قوية مباريات ودية، وأوضح أنه بعد صدور التصنيف وصلت رسائل عدة من منتخبات تريد اللعب مع منتخبنا الوطني في الفترة المقبلة، واتفقنا على أداء مباراة مع منتخب النرويج أغسطس المقبل في أوسلو.
اعتراف
الدوري لا يساعد الأندية على المنافسة في آسيا
اعترف مهدي علي أن دوري الإمارات لا يساعد الأندية على المنافسة في دوري أبطال آسيا، حيث تشير الأرقام الإحصائية في بداية الدوري إلى أن معدل الوقت الفعلي للمباريات يصل إلى 43 دقيقة، وفي الشتاء إلى 47 دقيقة وبعض المباريات الاستثنائية تصل إلى 50 دقيقة.
وقال: نلعب في آسيا مباريات قوية تصل إلى 60 دقيقة، فكيف أعوض هذا الوقت، إضافة إلى التوقفات الكثيرة أثناء اللعب حتى وصل الأمر إلى أن عدد مرات التوقف في مباراة واحدة وصل إلى 120 مرة.
وهناك لاعبين لا يلعبون مع الأندية والبعض يلعب 600 دقيقة فقط في 20 مباراة، وهناك لاعبون يلعبون 4 مباريات طوال الموسم، ولاعبون يلعبون في غير مراكزهم، فكيف لمدرب منتخب أن يعد لاعباً في مثل هذه الظروف لمباراة مهمة خلال خمسة أيام فقط، وكيف يلعب مباراة ودية قبل خمسة أيام فقط من مباراة رسمية؟
العنف الزائد والإثارة المبالغ فيها أهم مشاكل الدوري المحلي
تناول حوار مهدي علي في «لقاء خاص» العديد من القضايا التي تخص دوري الخليج العربي ومشاكله وقال: تتمثل هذه المشاكل في العنف الزائد والإثارة المبالغ فيها في وسائل الإعلام، التي انعكست على اللاعبين والمستوى الفني في الملعب، وحتى على الحكام، ورأينا اعتداء على حكام ومدربين.
وما حدث بين خالد سبيل والدكتور عبد الله مسفر جاء نتيجة الضغط النفسي والإثارة الزائدة والضغط الكبير للإعلام على مجالس إدارات الأندية، والمجالس على المدرب، والمدرب على اللاعب، وفي النهاية اللاعب ينفجر، وأتوقع أن يكون هذا سببه الشحن الإعلامي.
وأكد مهدي علي أن «رتم» الدوري ضعيف، وفي المنتخب أقل مباراة يكون وقتها الفعلي60 دقيقة، وفي الأولمبياد لعب المنتخب ثلاث مباريات بمعدل 63، 65، 68 دقيقة، فهناك فارق كبير بين المباريات الدولية للمنتخب ومباريات الأندية في الدوري، وبالتالي لابد من تحسين الوضع حتى تستطيع المنافسة في المسابقات الخارجية.
قائمة
وحول خلو قائمة أفضل 200 ناد في العالم من أي فريق إماراتي ووجود 3 فرق سعودية بالقائمة، قال: لابد أن نعيد حساباتنا، وأن نهتم بشكل أفضل بدورينا، والفرق السعودية التي تواجدت في قائمة أفضل 200 ناد تأهلت في البطولة الآسيوية، وهذا ساعدهم في التصنيف، لكن أستطيع القول إن الدوري السعودي أقوى من الدوري الإماراتي من الناحية الفنية.
تقييم
وعن تقييمه للاحتراف بعد 6 مواسم، قال: توجد أمور كثيرة إيجابية من ناحية التنظيم والتغطية الإعلامية والمؤتمرات الصحافية، واللاعبون بدأ تفكيرهم يتغير. الوضع يحتاج إلى وقت للوصول إلى مستويات أعلى من ذلك.
وبين أنه مع تقليل عدد المحترفين الأجانب إلى 2 أو أقصى حد ثلاثة، لأن ذلك يقلل التكلفة، إضافة للتركيز على اختيار لاعبين على مستوى عال، وإعطاء فرصة أكبر للاعبين المواطنين للمشاركة، ومركز المهاجم أغلبه أجانب ومشاركة المواطنين فيه نادرة، واللاعبون الصغار يرفضون اللعب كمهاجمين لأنهم لن يحصلوا على فرصة للعب إذا صعد للفريق الأول.
تذبذب
وذكر أن الترتيب الحالي للدوري يعكس المردود الفني لأغلب اللاعبين، والأندية الأكثر ثباتا في المستوى الأهلي والشارقة، ونوعاً ما الشباب، وباقي الفرق متذبذبة مستوياتها بحكم تغيير اللاعبين الأجانب والمدربين وعدم الاستعداد الجيد للموسم، وقال: ظاهرة تغيير المدربين سلبية، ونتمنى ألا تحدث بشكل كبير، لأن ذلك ينعكس بشكل سلبي على الأندية من الناحية المالية.
وفي الوقت نفسه على المردود الفني، وعلى الأندية أن تنتقي المدرب بعناية أكثر.
بصمة بوناميغو
أكد مهدي علي أن بوناميغو مدرب الشارقة هو المدرب صاحب البصمة الأوضح في دورينا وقال قام بوناميغو بمجهود جيد مع النحل منذ بداية الموسم ما أهله لاحتلال المركز الرابع، وكان له دور في عودة الفريق وممكن أن ينافس على الدوري الموسم المقبل، والأهلي مستواه ثابت والمدرب كوزمين له دور كبير في صدارة الفريق للدوري.


