حقق التطبيق الميداني الأول لتجربة الحكم الإضافي "الخامس" نجاحاً وصل إلى 75%، وسيتم إعادة التطبيق مرة أخرى، خلال الودية الثانية لمنتخبنا للشباب أمام نظيره المصري، التي ستقام عصر اليوم "الجمعة"، على ملعب ذياب عوانة في اتحاد الكرة، وسيديرها طاقم ثان من أجل تجهيز عدة أطقم تقوم بالتطبيق الرسمي..

حيث من المقرر أن يقوم الطاقم المكون من الدولي محمد عبد الكريم، ومساعديه أحمد الراشدي، وإسحاق عبد الله، مع الإضافيين يعقوب الحمادي، ويحيى الملا، بتطبيق التجربة رسمياً للمرة الأولي في مباراة حتا مع الرمس في دوري الدرجة الأولي، والمقرر أن تقام على ملعب حتا مساء غد السبت، ويشهدها قيادات لجنة التحكيم، وعدد من المتابعين، لتقيمها بشكل دقيق، قبل التطبيق الميداني الأول في دوري الخليج العربي، عقب استئناف المسابقة بعد التوقف الحالي.

الطاقم الأول


التطبيق الميداني الأول شهد تألق الطاقم المكون من الدولي محمد عبد الكريم، ومساعديه أحمد الراشدي، وإسحاق عبدالله، مع الإضافيين يعقوب الحمادي، ويحيى الملا، حيث نال هذا الطاقم لقب أول طاقم يدير تجربة الحكم الإضافي في الدولة، وسيكون أول طاقم يطبق التجربة رسمياً يوم غد أمام حتا والرمس، وخلال المباراة الأولى للتطبيق ظهرت مدى أهمية هذه التجربة في تقليل الأخطاء التي تحدث داخل المنطقة..

حيث خلت المباراة من أي أخطاء، حيث احتسب يعقوب الحمادي ركلة جزاء لصالح الأبيض، وأشار يحي الملا إلى عدم احتساب ركلة جزاء لصالح مصر، خلال التشاور السريع عن طريق جهاز اللاسلكي بينه وحكم الساحة عبد الكريم، وبين شوطي المباراة، تم تبادل المواقع بين عبد الكريم والحمادي، لمزيد من الاستفادة والاحتكاك.


وخلال المباراة كلفت لجنة الحكام عدداً من الحكام الذين شاركوا في دورة التدريب على كيفية التطبيق، برصد الملاحظات على تطبيق التجربة، من أجل مناقشتها بشكل دقيق، خلال الاجتماع الأسبوعي المقرر أن يعقد يوم الثلاثاء المقبل، وأجمع الحكام على أن التجربة نجحت بشكل عام، مع وجود عدد من الملاحظات العامة..

وهذا وضع طبيعي، ولكنها حملت شعاع أمل لتقليل الأخطاء بنسبة كبيرة، ولكنها لا تزال في حاجة لوقت ومزيد من التطبيقات حتى يتعود عليها الحكام، لذلك كان قرار التطبيق في مباريات ودية أولاً، ثم رسمية في الدرجة الأولي قبل الظهور أمام مختلف وسائل الإعلام في دوري الخليج العربي.


البداية مبشرة


وعن هذه التجربة يقول محمد عمر رئيس لجنة الحكام في اتحاد كرة القدم: البداية مبشرة حيث تألق الطاقم الذي أدار المباراة في التعامل مع التجربة الجديدة، وكانت درجة التعاون في ما بين الطاقم كبيرة، ما يشير إلى تقليل نسبة الأخطاء في القرارات، التي تحدث داخل منطقة الجزاء، وهذا هو الهدف من تطبيق هذه التجربة، ولذلك سنعود للتطبيق مرة ثانية أمام نفس الفريقين منتخبنا للشباب مع نظيره المصري مساء اليوم لمزيد من التأقلم مع التجربة، ولمنح الفرصة أمام طاقم ثان للاحتكاك والتعود على التجربة الجديدة.


وأشار محمد عمر إلى اهتمام اتحاد كرة القدم بهذا التجربة وتوفير كل الدعم للحكام من أجل تقليل الأخطاء، وقال لعل حرص رئيس مجلس إدارة الاتحاد يوسف السركال على حضور التجربة، لدليل على مدى اهتمام قيادات الاتحاد بتوفير الدعم المعنوي للحكام ومساندتهم في مهمتهم بكل قوة، ولعل هذا التواجد منح الحكام دافعاً كبيراً لإنجاح التجربة.

كما أبدى رئيس الاتحاد ارتياحه من تطبيق التجربة ونجاحها المبدئي، وقال رئيس لجنة الحكام: إن الحكم العالمي السابق كولينا لعب دوراً كبيراً في ظهور هذه الفكرة للنور في ملاعبنا، حيث وفر لنا الدعم الكامل من الاتحاد الأوروبي وأسهم في إرسال محاضرين على مستوى عال لتأهيل حكامنا مثل الخبيرين دلاس وواينر، اللذين قاما بتأهيل حكامنا لهذه التجربة على مدى يومين.


قيمة التجربة


وأضاف رئيس لجنة الحكام قائلاً: إن التجربة الأولى للتطبيق شهدت قرارات جيدة من طاقم المباراة، حيث احتسب الحكم الإضافي الأول يعقوب الحمادي ركلة جزاء صحيحة لصالح منتخب الإمارات، كون زاوية الرؤية لديه كانت أفضل، كما تم التشاور السريع بين حكم الساحة والحكم الإضافي الثاني يحيي الملا بشأن ركلة جزاء ولكن تم الاتفاق بينهما على عدم صحة القرار وبالتالي لم يتم اتخاذه..

وهنا تظهر قيمة التجربة، عموماً هناك عدد من الملاحظات الفنية، وأعتقد أنها سوف تحتاج لبعض الوقت من التطبيق من أجل استيعابها بشكل جيد، لذلك كان قرارنا بالبداية من خلال لقاءات ودية..

ومن ثم يبدأ التطبيق في عدد من مباريات دوري الدرجة الأولى قبل أن يتم التطبيق في دوري الخليج العربي بعد فترة التوقف، وقال محمد عمر: إن المباريات الثلاث للتطبيق سوف تخضع للتقييم الفني يوم الثلاثاء المقبل في الاجتماع الأسبوعي للحكام، للوقوف على كافة النقاط السلبية والإيجابية، سعياً لتدارك أية ملاحظات تحد من النجاح المأمول.


نتائج مرضية


يرى علي حمد نائب رئيس لجنة الحكام أن البداية مرضية لتجربة الحكم الإضافي، ويقول: إن التطبيق الأول جاء طيب المستوى، وهناك استيعاب جيد للفكرة من قبل الحكام، حيث شاهدنا تفاهماً جيداً في ما بينهم خلال إدارة المباراة، والاتفاق على عدد من القرارات، ولكن النجاح المبدئي لا يمنع أن هناك بعض الملاحظات...

وهذا وضع طبيعي، في أول تطبيق، ولا تزال التجربة في حاجة لمزيد من الوقت والعمل، ولذلك نحن قائمون بتوفير كل ما يلزم من أجل إنجاح التجربة، لكونها تسهم بالفعل في تقليل الأخطاء، التي تحدث داخل منطقة الجزاء، وأقولها تقليل وليس منع الأخطاء نهائياً.


وأضاف علي حمد قائلاً: إن التجربة سوف تخضع للتقييم الفني الدقيق، سعياً لتلافي أية سلبيات حتي نوفر كل الظروف أمام الحكام لتأدية مهمتهم على الوجه الأكمل.
 

شمسول مايدن : طاقم المباراة أعجب بالتجربة
أكد السنغافوري شمسول مايدن المدير الفني للحكام باتحاد الإمارات لكرة القدم إيجابية تجربة الحكم الإضافي في مباراة أول من أمس، قائلاً: "النظام الجديد يتيح للحكم السيطرة على منطقة الجزاء وعندما تتوفر لك المزيد من الأعين داخل الملعب بالتأكيد تجعل الحكم يتحكم داخل كل مناطق الملعب".


وأوضح المدير الفني للحكام سعي لجنة الحكام باتحاد الكرة تطبيق التجربة أكثر من مرة حتى تنقل إلى دوري الخليج العربي لاحقاً، وتابع: قبل نقل التجربة إلى دوري الخليج العربي سنخوض عدداً من التجارب حتى يصل الحكام إلى الخبرة الكافية، وأضاف: في الحقيقة الطاقم الذي أدار المباراة أعجب بالتجربة، وبشكل عام فإنها كانت جيدة، لكن من الصعب أن نحكم عليها من مباراة واحدة.


وأضاف: ستطبق الفكرة في أول مباراة رسمية عندما يلتقي حتا والرمس يوم غد السبت، في الأسبوع السادس عشر بدوري الدرجة الأولى على ملعب حمد بن راشد بنادي حتا، وفي الأسبوع السابع عشر ستطبق في مباراتين يومي السابع والثامن من مارس المقبل.
 

محمد عبد الكريم: شعرت بالراحة والثقة واللاعبون ساعدونا
عبر الحكم الدولي محمد عبد الكريم عن سعادته وافتخاره بأنه ضمن أول طاقم يطبق تجربة الحكم الإضافي، وقال إنني شعرت بالراحة والثقة خلال إدارتي للمباراة، لوجود زملاء لي يركزون على الألعاب التي تحدث داخل منطقة الجزاء، وعين خلاف أربعة عيون ...

إضافية، وبهذه التجربة أصبحت زوايا المراقبة متعددة، ولعل مجريات المباراة وأحداثها تثبت أن التجربة قيمة ومفيدة، حيث أشار زميلي يعقوب الحمادي بوجود ركلة جزاء قمت على الفوز باحتسابها..

وكان لدي شك في ركلة أخرى وتشاورت مع زميلي يحيي الملا فأكد أنها لا ترتقي للركلة فلم أحتسبها، ولذلك أقول إن التجربة نجح بنسبة 75%، وهذا شيء جيد في أول تطبيق ميداني لها، وكنت سعيداً للغاية بتعاون زملائي معي خاصة أن يعقوب حكم خبرة ومتمكن، ويحيي حكم واعد موهوب، وله مستقبل.


وأشار محمد عبد الكريم قائلاً: إن التجربة حيدة ولكنها بحاجة إلى مزيد من الوقت لتعود الحكام عليها، نظراً لتحرك الحكم المختلف مع هذه التجربة، وكيفية التعاون مع زملائه بسرعة لا تسمح بتأخر القرار، كما لا بد من الإشارة إلى تعاون اللاعبين معنا خلال التجربة الأولى، حيث شاهدنا التزام تام من اللاعبين، كما شعر اللاعبون أنهم مراقبون من عدة عيون ..

إضافية في مختلف أرجاء الملعب فقلت أخطاؤهم وزاد تركيزهم على اللعب وعدم ارتكاب أية مخالفات لأنهم يدركون أن هناك عدة عيون أخرى تراقب تصرفاتهم خلال عيون حكم الساحة، والحقيقة أن تعاون اللاعبين والتزامهم وتركيزهم علي اللعب يسهم في إنجاح مهمة الحكم وتركيزه على اللعب بدلاً من تشتيت هذه التركيز في تصرفات بعض اللاعبين، وقال أتمنى للتجربة النجاح وأن تؤدي الغرض منها في تقليل الأخطاء التي تقع داخل منطقة الجزاء.


تجربة جيدة
عبر يحيي الملا عن سعادته بالمشاركة مع طاقم مباراة أول تجربة للحكم الإضافي، وقال سعادتي كبيرة لأكون ضمن طاقم دولي متميز، يطبق تجربة جديدة أرى أنها مهمة ومفيدة لصالح التحكيم وإنجاح المباريات، لكونها تسهم في تقليل القرارات التي يحدث عليها جدل..

وقال إن التطبيق الميداني أكد أن التجربة سوف يكون لها مردود إيجابي خلال المباريات الرسمية خاصة في القرارات التي تحدث داخل منطقة الجزاء، حيث أتاحت لنا التجربة فرصة التركيز التام في ألعاب هذه المنطقة، والتعاون مع حكم الساحة، بما يساعد على تقليل الأخطاء.

السركال: نعمل على توفير كل ما يلزم لتطوير اللعبة والتحكيم


أكد يوسف السركال رئيس اتحاد كرة القدم سعي الاتحاد لتوفير كل ما يلزم، من أجل تطوير اللعبة والارتقاء بمستواها وتطورها، وتبوئها المكانة المرموقة سواء على الصعيدين المحلي أو القاري والدولي، حتى تظل كرة الإمارات محتفظة بمكانة مرموقة تستحقها، كما يسعى الاتحاد لتوفير كل الدعم لقضاة الملاعب من أجل تأدية مهمتهم على الوجه الأكمل، من خلال الدعم المعنوي والمساندة القوية لهم، وتوفير كل الأدوات التي تساعد على أداء مهمتهم والظهور بمستوى طيب خلال إدارة المباريات.


وعبر يوسف السركال عن سعادته بنجاح تجربة الحكم الإضافي في أول تطبيق لها، وقال: لقد وعدنا الأندية بتطبيق التجربة من أجل الحد من الأخطاء التي تحدث داخل منطقة الجزاء والحمد لله أوفينا بالوعد، من خلال التطبيق المبدئي وسيتم التطبيق الرسمي تباعاً سواء في الدرجة الأولى أو الخليج العربي، ونأمل أن تحقق التجربة الآمال المرجوة منها، وتسهم في تقليل الأخطاء علي قدر المستطاع، بما يخدم الفرق المشاركة في مختلف المسابقات.

يعقوب الحمادي: 12 عيناً تراقب أداء اللاعبين


عبر يعقوب الحمادي عن سعادته بالمشاركة في أول طاقم يطبق تجربة الحكم الإضافي، وقال إنها تجربة جيدة ومفيدة، صحيح كل تجربة يكون عليها عدة ملاحظات ولكن مع الوقت والعمل ستقل هذه الملاحظات،..

وقال لم أصب بالخوف ولا الرهبة، بل كان لدي ثقة بنفسي وقدرات وإمكانات زملائي، وكانت درجة تركيزنا عالية، كما كان تركيز اللاعبين للعب عالياً أيضاً، حيث ساعدونا في أداء مهمتها لشعورهم أن هناك 12 عيناً تراقب تصرفاتهم وأداءهم في الملعب.


وتوقع يعقوب الحمادي أن تصل درجة النجاح لهذه التجربة إلى 90% خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تعود الحكام عليها، وحسن تحركهم داخل الملعب، وقال الحمادي: نسعى إلى تطوير أنفسنا، والحقيقة لجنة الحكام والمدير الفني يعملان بكل جدية من أجل تطوير الأداء وخلال الفترة الماضية إثر الضغط الإعلامي علينا ولكننا تجاوزنا ذلك سريعاً، واستعدنا تركيزنا، ما أسهم في تقليل الأخطاء خلال الجولات الأخيرة، وإن شاء الله القادم أفضل.