ليس هذا العين الذي نعرفه، إنه فريق بلا طعم، بل بلا طعم ولون ورائحة أمام النصر، الذي ظهر بكامل أناقته، لون أزرق زاه، أداء مقنع بدرجة كافية، فوز ثمين أسعد جماهيره وأرضى المعنيين بشؤونه، ليس لأنه فاز بهدف دون رد في ملعبه بدبي أول من أمس، في الجولة 19 لدوري الخليج العربي لكرة القدم فحسب، بل لأن العميد كان عميداً قولاً وفعلاً، أداء متوازن، روح، إصرار، رغبة، عوامل قادت كلها إلى فوز ثمين، جاء في وقته المطلوب من بوابة لقاءات القطبين الكبيرين، التي غالباً ما تفوح منها رائحة الزمن الجميل.
هل العين بحاجة ماسة وعاجلة إلى علاج قبل دخوله في معمعة البطولة الآسيوية خلال أيام قليلة جداً، نعم الزعيم بحاجة إلى معالجة سريعة جداً تخرجه من دوامة الأداء والنتائج غير المقنعة محلياً، قبل دخوله في المعترك الخارجي، الذي تفوق صعوبته ما واجهه العين في دوري الخليج العربي بكثير.
عزم نصراوي
وفي المقابل، يدشن العميد النصراوي مشواره في البطولة الخليجية بعزم واضح، بعدما صحح مساره في البطولة المحلية من بوابة منافس كبير، مستعيداً جزءاً لا يستهان به من بريقه كونه فريقاً يحسب له ألف حساب على المستوى المحلي.
فرحة إيفان
الصربي إيفان يوفانوفيتش مدرب فريق النصر الأول لكرة القدم عبر عن فرحته الغامرة بالفوز على العين، والحصول على 3 نقاط مهمة بقوله: حققنا فوزاً مهماً على منافس كبير خسرنا أمامه مرتين في الدوري والكأس، كنا بحاجة إلى الفوز في هذا التوقيت بالذات بعد نتائجنا غير المرضية في البطولة..
وقد شعرت أن فريقي دخل المباراة من أجل الدفاع عن مكانته أمام منافس شرس خسرنا أمامه مرتين هذا الموسم، ولا شك في أن فوزنا على العين يشكل قوة دفع كبيرة لمشوارنا في الدوري، أملاً بالحصول على هدفنا في ختام البطولة.
رقم واحد
وأضاف إيفان قائلاً: قدم فريقي مباراة جيدة، وأنا سعيد به لحرصه العالي على ضرورة الظفر بالنقاط الثلاث، وقد تحقق له ما أرادوا رغم أن ذلك جاء على حساب الأداء لقناعتي بأن بعض الظروف تجبرك على القبول بالنتيجة في ظل أداء غير مقنع، لأن الفوز في هذه الحالة هو الهدف رقم واحد، وبطبيعة الحال لو جاء الفوز مقترناً بأداء جيد، فهذا شيء رائع، وفي المقابل وأحياناً، نلعب بصورة جيدة لكننا نخسر، وهذا شيء محزن في عالم كرة القدم.
تفاصيل دقيقة
وشدد ايفان على أن المباراة جاءت بعد توقف أسبوعين لفريقه، وكانت هناك شك في المستوى الذي يمكن أن يقدمه فريق النصر بعد العودة من التوقف، لا سيما أن العميد ظهر بصورة غير جيدة في مباراته أمام الإمارات قبل التوقف، مشدداً على أن تفاصيل دقيقة حسمت المباراة مع العين لمصحة النصر في ظل الأداء غير المتكافئ بين الفريقين..
مشيراً إلى أن البطء كان عنوان الشوط الأول، فيما سادت السرعة مجريات الشوط الثاني، منوهاً بأن النصر كان بإمكانه تسجيل أكثر من هدف في شباك العين، بعدما لعب فريقه بحرية أكبر في الشق الهجومي، في ظل عدم منح لاعبي النصر الحرية للاعبي العين لا سيما في بناء الهجمات وتهديد المرمى الأزرق.
جيان نفى
نفى الغاني جيان محترف فريق العين الأول لكرة القدم أن يكون فريقه قد تشبع كرة قدم، ما أثر سلباً في أداء لاعبيه في دوري الخليج العربي بقوله: غالباً ما نسمع أن العين تشبع كرة قدم، وهذا ليس صحيحاً، لا نريد سماع مثل هذا الرأي، نحن كوننا لاعبين نتحمل تذبذب أداء ونتائج فريقنا في المباريات.
وشدد جيان على أن العين لم يلعب بمستواه المعروف أمام مضيفه النصر أول من أمس، في الجولة 19 للبطولة،ما أدى إلى خسارته بهدف دون رد.
خميس: تعلمنا من أخطائنا
أشار محمود خميس لاعب فرق النصر الأول لكرة القدم إلى أن فريقه تعلم من أخطائه السابقة، ما قاده إلى الفوز أول من امس على ضيفه العين في الجولة 19 لدوري الخليج العربي، مشدداً على أنه كونه لاعباً يتمنى أن يكون أفضل ظهير أيسر في الإمارات، مؤكداً أن الفوز على الزعيم العيناوي له طعم ومذاق خاصان، سواء له كونه لاعباً أو لفريقه الأزرق لا سيما بعدما تلقى فريق النصر الخسارة في مباراتين سابقتين على يد الزعيم العيناوي في بطولات الموسم الجاري.
صالح: رادوي ضربني بالكوع
شرح حسين صالح لاعب فريق النصر الأول لكرة القدم ما حدث له مع رادوي محترف العين في الدقائق الإضافية لمباراة الفريقين أول من امس في ملعب العميد بدبي، ضمن الجولة 19 لدوري الخليج العربي بقوله: رادوي ضربني بالكوع وبطريقة غريبة، لأني كنت أريد المرور بالكرة، لكنه اعترضني بقوة كلفتني السقوط على الأرض، ونيله البطاقة الحمراء. وشدد صالح على أن فوز فريقه بهدف دون رد يشكل دافعاً كبيراً للعميد في البطولة الخليجية، التي يستهلها النصر 25 الجاري بلقاء الخور القطري.
كيكي: لست المسؤول الأول عن سوء ظروف الفريق
حاول الإسباني كيكي فلوريس مدرب فريق العين الأول لكرة العين(الإفلات) من مسؤولية تردي نتائج الزعيم، بعد خسارته بهدف نظيف أول من امس، أمام مضيفه النصر في الجولة 19 لدوري الخليج العربي، وتراجعه في لائحة الترتيب العام لفرق البطولة وهو حامل لقب نسختيها الأخيرتين، بقوله: لا أعتقد أني المسؤول الأول عن سوء ظروف فريق العين الحالية، سعينا من أجل تحقيق شيء جيد للعين في دوري هذا الموسم، لكني لست المسؤول الأول عن ظروف الفريق.
ورمى كيكي بجزء من المسؤولية على الإصابات بقوله: فقدنا العديد من اللاعبين المهمين في التشكيلة الأساسية لفريق العين بسبب الإصابة، وتأثر آخرون بعد العودة من الإصابة، وأنا عشت حالاً مماثلاً ونفس هذه الظروف في بداية عملي مع فريق الأهلي، وكان الموقف يومها صعباً، لكننا نجحنا في اجتياز تلك الظروف باستعادة قدر كبير من الثقة لدى لاعبي الفريق، واليوم، أعد جماهير العين بأننا سنقاتل من أجل تغيير الظروف الحالية للفريق رغم صعوبة تلك الظروف.
اعتراف كيكي
واعترف كيكي بوقوع فريقه في بعض الأخطاء التي تسببت في الخسارة أمام النصر، منوهاً بأن الأخير لعب مباراة وصفها بالمغلقة، مشيراً إلى نوع من التكافؤ في السيطرة على مجريات المباراة، منوهاً بأن فريق العين ارتكب أخطاء تمثلت في عدم التعامل الجيد مع الكرات الثابتة، وإهدار العديد من الفرص أمام مرمى النصر، مشيراً إلى أن ذلك سبق وأن حدث في مباريات سابقة للعين في البطولة، مشدداً على أن ذلك ليس مسؤولية المهاجمين فحسب، بل هي مسؤولية كل أعضاء الفريق.
فقدان الفرصة
وأضاف كيكي: لاعبو فريق العين أحسوا بضغط كبير بعد هدف السبق للنصر، ونحن نعلم أن موقفنا صعب جداً في الدوري في ظل النتائج السلبية الأخيرة والتراجع في جدول الترتيب العام، فرصتنا في الدوري باتت مفقودة، وكان بإمكاننا تعديل موقفنا في الدوري لأكثر من مرة، لكننا فقدنا أكثر من فرصة للصعود في سلم الترتيب العام لفرق البطولة، كنا قريبين إلى الفوز في الكثير من المباريات، لكننا خسرنا، وهذا هو حال كرة القدم، لعبة لا يوجد فيها أمر سهل بصورة دائمة.
موقف صعب
وشدد كيكي على أن تحسين موقف العين في الدوري يبدو أمراً صعباً في ظل سوء النتائج، مشيراً إلى أن ذلك يتسبب بهبوط المعنويات لدى لاعبي الفريق، منوهاً بأن موقف العين في بطولة الكأس مختلف تماما عن وضعه في الدوري لتساوي الفرص أمام جميع الفرق، وهو نفس الحال في دوري أبطال آسيا، مبدياً أمله بأن يظهر الزعيم العيناوي بصورة أفضل في البطولة القارية، وبدء مشواره فيها بصورة قوية بعد أيام قليلة.
