صحيح جدا أن فريق الشباب الأول لكرة القدم لا يتمتع بقاعدة جماهيرية بحجم ما موجود في الوصل والعين والشارقة، ولكن اللافت في الأمر، أن عمليات جذب وشد غالبا ما تطفو على مدرجات الشباب لأسباب كثيرا ما تتلخص في وجهة نظر فئة من الجماهير الخضراء حول قرار ما من إدارة النادي حول أي من شؤون الفريق الأخضر.
المدرج الأخضر
ولأن العادة جرت على هذه الصورة وهذا المنوال في "المدرج الأخضر"، فإن عمليات الجذب والشد تواصلت لدى جماهير الشباب تجاه إدارة النادي، وهذه المرة وبالتحديد حول قرارها المدوي بالسماح بانتقال نجمي الجوارح الخضر، المدافع الدولي الوطني وليد عباس والمهاجم البرازيلي سياو إلى أين، إلى الجار الاهلاوي مع بداية الموسم الجاري، صفقة ألقت بظلالها الكثيفة كثيرا على أجواء العلاقة بين الإدارة والجماهير، أو بالأحرى بعض الجماهير الشبابية.
تلخيص الحكاية
سامي القمزي رئيس مجلس إدارة نادي الشباب وبعد فوز فريقه الأخضر على الشعب في الجولة 18 لدوري الخليج العربي، لخص حكاية الجذب والشد الناشبة في مدرجات الشباب بتأكيده على أن الإدارة لا تناقش قراراتها مع الجماهير، مطالبا فئة المنتقدين لبعض قرارات إدارة النادي بضرورة القيام بواجباتهم اتجاه فريق النادي من على المدرجات وليس من منابر النقد، لافتا إلى أن مسيرة فريق النادي لاسيما في دوري الخليج العربي، تؤكد صحة وصواب قرارات الإدارة الخضراء في إشارة واضحة جدا منه إلى قرارها بالموافقة على انتقال عباس وسياو إلى القلعة الحمراء.
صرخة مشجع
أحد الجماهير من فئة المنتقدين، صرخ بأعلى صوته: حتى لو فاز الشباب بالدوري، فإننا لن نرضى عن قرار الإدارة بالسماح بانتقال عباس وسياو إلى الأهلي، صرخة ليست بحاجة إلى كثير من التفسير، إنه يريد أن يقول، "لا لمغادرة نجوم الجوارح"، واصفا القرار بأنه نوع من أنواع التفريط بنجوم الشباب في وقت يبدو الفريق الأخضر فيه بأمس الحاجة إلى "أسلحته"الفاعلة لمواصلة مشواره التنافسي على البطولات ليس في هذا الموسم فحسب، بل في المواسم القادمة، مطالبا الجميع بالانتباه إلى ما يفعله سياو وعباس اليوم مع فريق الأهلي، وكيف أن الفريق الأحمر استفاد كثيرا من النجمين الشبابيين السابقين.
خيال الثنائي
هل ما زال خيال وروح وظل عباس وسياو موجودا في أروقة الشباب ويلقي بظلاله على رتم العلاقة بين إدارة النادي وفئة من الجماهير الخضراء، المعطيات الحاضرة، تقول نعم، ما زال خيال وروح وظل عباس وسياو موجودا فعلاً في القلعة الخضراء، بدليل الممانعة والمقاطعة الواضحة لعدد من الجماهير في عدم الحضور إلى مباريات الفريق الأخضر، وأن حضرت فإنها ليست فاعلة بالمرة من على مدرجات المؤازرة والتشجيع لفريقها المتألق، ثم ماذا يعني الحديث بين آن وآخر عن الجماهير ومقاطعتها للمدرجات ورأيها في قرار اتخذته إدارة النادي منذ عدة أشهر، أنه دليل آخر على وجود جذب وشد!
أين الحل؟
أين يكمن الحل، الإجابة على هذا التساؤل الهام لا يملكها إلا أهل الدار، "الخضراوية" أنفسهم، هم المالكون الحصريون للإجابة الشافية عن هذا التساؤل الهام، هم القادرون على إعادة المياه إلى مجاريها بمنع تحول الاختلاف في وجهات النظر حول قرار ما إلى خلاف حاد قد يكون فيه فريق الشباب هو الخاسر الأكبر لأهم أدوات الفوز بالبطولات، الجماهير!

