كرس فريق الشباب الأول لكرة القدم المبدأ المتداول اليوم في عالم (المستديرة) والمتمثل في ضرورة حصد نقاط المباريات في السباق نحو اللقب، وكأن لسان حاله يقول: (النقاط أهم وليذهب الأداء إلى الجحيم).
وهذا ما جسده الشباب فعليا أول من امس بعدما حقق المطلوب بفوزه الثمين على ضيفه الشعب بهدف دون رد في الجولة 18 لدوري الخليج العربي في مباراة لم يرتق فيها أداء الجوارح الخضر إلى المستوى المنشود لا سيما في الشوط الأول، لكنه تمكن من الفوز ووضع الكوماندوز الشعباوي في عنق الزجاجة تماما، مستردا منه دينه يوم خسر في ذهاب البطولة بهدفين لهدف في ملعب الشعب.
واللافت في الأمر، أن الشباب يمشي باتزان في خطواته في الجولات الحاسمة من البطولة، ليس لأنه عزز انفراده بالوصافة خلف الجار الاهلاوي المتصدر بفارق 6 نقاط فحسب، بل لأنه بات يلعب بذكاء وفطنة وبإدراك ما يريده من كل مباراة، وهو الحصول على الأهم قبل المهم، النقاط قبل الأداء في ظل القناعة المتداولة لدى غالبية (الخضراوية) حول مسيرة فريقهم في الدوري والداعية إلى ضرورة تعزيز وضع الفريق من خلال النقاط وليس الأداء.
قناعة باكيتا
وهذا ما ذهب إليه البرازيلي ماركوس باكيتا مدرب الشباب بقوله: حققنا فوزا مهما وثمينا على الشعب من دون أداء أو مستوى جيد، لكننا حققنا المطلوب وهو حصد النقاط، لقد ظفرنا بثلاث نقاط غالية حافظنا من خلالها على حظوظنا في المنافسة خلف المتصدر الأهلي وبفارق 6 نقاط فقط، وهذا هو المهم لي ولفريقي الذي يستحق مني الشكر والتقدير على ما حققه في المباراة.
ربما لم يكن أداء الشباب في المباراة مرضيا لنا ولغيرنا، لكن هذا لا يعني أن الشباب متراجع في مستواه بل على العكس، اللاعبون قاتلوا في كل مباراة للحصول على النقاط الثلاث، وهنا أريد الإشارة إلى أن تغييرا غالبا ما يطرأ على أسلوب الفرق المنافسة التي تلعب أمامنا، إنهم يلعبون بأسلوب دفاعي أمام الشباب لمنع دخول الأهداف إلى شباكهم من لاعبي فريقي.
9 مدافعين
وأضاف باكيتا قائلا: مباراة الشعب جاءت في هذا الاطار وكانت مثالا على ذلك، حيث قابلنا فريقا يلعب بتسعة مدافعين للدفاع عن شباكه، وهذه الطريقة تصيب أي فريق بالإرهاق لأن حجم المجهود يكون أكبر في مثل هذه الحالات لدى الفريق الذي يهاجم، وهذا لا يعني أن كرة القدم فقدت جماليتها أو ما تريده الجماهير من أهداف، كل ما في الأمر أن هناك فرقاً تلعب أمامنا بنهج دفاعي واضح.
كتاب مفتوح
وشدد باكيتا على أن كرة القدم ستبقى لعبة جميلة في الكثير من المباريات القادمة، داعيا الفرق التي تلعب في القمة أو القاع إلى اللعب من اجل كسب النقاط وليس الدفاع كما يحصل من بعض الفرق المهددة بالهبوط، مشددا على أنه يعمل مع فريقه على إيجاد حلول عبر التعامل مع كل (السيناريوهات) المتوقعة والتي من الممكن أن تجربها الفرق الأخرى أمام الشباب، مستبعدا حدوث مفاجآت في الجولات القادمة نظرا لأن كل الفرق صارت أشبه بالكتاب المفتوح لبعضها البعض.
القمزي: الإنفاق غير المنضبط يهدد الدوري
ليس جديداً أبداً أن يُصرح سامي القمزي رئيس مجلس إدارة نادي الشباب حول أي شأن يخص كرة القدم سواء في القلعة الخضراء أو خارجها، ولكن الجديد هو أن تكون عباراته أشبه بالعيارات النارية، هكذا وجدت ما أطلقه القمزي من منصة (المكس زوون) بعد فوز فريقه الأخضر بهدف دون رد أول من أمس على ضيفه الشعب في الجولة 18 لدوري الخليج العربي، وانفراد الجوارح بوصافة البطولة خلف الجار الاهلاوي وبفارق 6 نقاط فقط، بقوله: (الإنفاق غير المنضبط يهدد الدوري)، ولا شك أنها عبارة أشبه بالطلقة النارية في صدر الواقع المعاش حاليا.
ويواصل القمزي إطلاق عياراته النارية بقوله: الأندية والمعنيون مطالبون بوضع سقف محدد للرواتب، و(الخضراوية متعودون) على رسم الخطوط الفاصلة لأهدافهم في البطولات المحلية والخارجية، ولقب الخليجية هدفنا، و(أجانبنا) جزء من كتلة متجانسة، والمدرجات مكان الجماهير، والجميع يعيش (مضغوطا)، والبطولة دخلت مرحلة حساسة جدا، والشباب ينافس على الدرع إلى آخر نفس، والوصافة ليست كل طموحنا، و(كفاية نقد) لفريق الشباب، وإحصاءات 5 مواسم تثبت تفوق الجوارح.
محطتان فقط
وأضاف القمزي: الشباب حقق الأهم من مباراته مع الشعب بحصوله على النقاط الثلاث وتعزيز انفراده بالمركز الثاني خلف الأهلي المتصدر وبفارق 6 نقاط، وهذا ما يجعل فريقنا يقترب كثيراً من الأهلي، حيث لم تفصلنا عنه سوى محطتين اثنتين فقط، مع قناعتنا بأن الدوري قد دخل فعلاً مرحلة صعبة جدا على جميع أطراف اللعبة، الفرق والحكام والجماهير والإعلام وكل من له علاقة بلعبة كرة القدم في الإمارات.
أهداف واضحة
وأشار القمزي إلى أن أهداف الشباب واضحة كالعادة، مشددا على أن فريقه مازال في صلب المنافسة وسيبقى يدافع عن أهدافه وحظوظه في البطولة حتى آخر نفس فيه وسيقاتل للدفاع عن فرصه المتاحة في المنافسة، منوها بأن التواجد في مركز الوصافة ليس كل طموحات الجوارح، مبديا رضاه التام عن أداء الشباب في ظل الفارق في النقاط مع المتصدر.
مشيدا بجهود جميع لاعبيه وأجهزتهم الإدارية والفنية والطبية، موضحا أن الجميع يعيش تحت حالة ضغط شديدة نتيجة دخول البطولة مرحلة حساسة جدا، مشددا على أن القادم من البطولة سيكون أصعب بكثير ليس على الشباب فحسب، بل على جميع حلقات البطولة.
5 مواسم
ووجه القمزي نقدا هادفا لحكم المباراة والفريقين نتيجة بعض الألعاب الخشنة التي سادت لاسيما في الشوط الأول، منوها بأنه كان بالإمكان أن لا تحدث مثل تلك الحالات، معربا عن اعتقاده بأن فريقه يحظى بقدر من التركيز من جانب الإعلام والنقاد، خصوصا ما يتعلق بحظوظه في المنافسة على درع البطولة، مطلقا دعابة بقوله: (كفاية نقد) فإحصاءات 5 مواسم سابقة تثبت تفوق الجوارح.
سجلات البطولات
وشدد القمزي على أن الإحصاءات تثبت عكس ما يذهب إليه البعض في نقدهم من أن الشباب غير مؤهل للمنافسة، مشيرا إلى أن هدف الشباب وطموحه أكبر من مجرد التواجد وصيفا خلف الأهلي المتصدر، لافتا إلى أن الشباب في صلب المنافسة ليس في هذا الموسم فحسب، بل منذ أكثر من 5 مواسم، مطالبا بالعودة إلى سجلات بطولتي الكأس والدوري وغيرهما من البطولات المحلية والخارجية في السنوات الأخيرة.
تعود الشباب
وتناول القمزي مشوار الشباب المقبل في البطولة الخليجية، بقوله: (الخضراوية متعودون) على وضع خطوط فاصلة بين أهدافهم المطلوبة من كل البطولات التي يتواجدون فيها سواء المحلية أو الخارجية، ومنها البطولة الخليجية التي تبدو أهدافنا فيها واضحة جدا وهي المنافسة على اللقب، وفريقنا لديه الخبرة الكافية التي تؤهله لذلك، كونه يضم لاعبين خاضوا غمار البطولات الخارجية سواء الإقليمية أو القارية.
ظاهرة الإنفاق
وتطرق القمزي إلى ظاهرة الإنفاق المالي المتصاعد من قبل الأندية على تعاقدات اللاعبين، بقوله: ليس شرطا أن من يُنفق أكثر هو من يفوز وينافس على الألقاب، رغم أن ذلك هو من المفروض أن يحدث، ولكن الأسئلة الأبرز حول هذا الموضوع اليوم تتمثل في، هل أن المبالغ المصروفة (تستاهل) أو تتوازى مع الأهداف الموضوعة من قبل إدارات الأندية، وهل رفع سقف الإنفاق يصب في مصلحة البطولة، وهل الفرق المعنية برفع السقف قادرة على الاستمرار في ذلك.
ماسة جداً
ويتكفل القمزي بتقديم الإجابة بقوله: أرى أن الحاجة باتت ماسة جداً لوضع سقف محدد للإنفاق من قبل الأندية والجهات المعنية، كما أعتقد بأن مواصلة الإنفاق غير المنضبط أو المحدد وفق آليات واضحة يهدد كثيرا بطولة الدوري بجعلها محصورة في فريق أو اثنين أو ثلاثة على أفضل تقدير، كما أني أشك في توفر المقدرة لدى الأندية المعنية لمواصلة مشوار رفع السقف لصعوبة ذلك من الناحية المالية.
نقد لاذع
ووجه القمزي نقدا لاذعا إلى فئة المنتقدين من جماهير الشباب، لاسيما ما يتعلق بحجم عطاء بعض اللاعبين الأجانب، وتحديدا اديلسون الذي حل بديلاً لنجمها السابق سياو المنتقل إلى الجار الاهلاوي بقوله: نحن كإدارة في نادي الشباب لا نناقش الجماهير في مستويات لاعبي الفريق، لأننا نعرف من هي الجماهير التي تتحدث بهذا الموضوع تحديدا.
ولكن الإحصاءات اليوم تثبت صحة القرارات التي اتخذتها إدارة النادي بشأن الفريق الأخضر، لذا فإننا نرى أن هناك مجموعة سلبية من الجماهير تبدي مثل هذه الآراء، وعليها التركيز في دورها المحدد المتمثل بضرورة تشجيع فريق النادي ودفعه إلى الأمام من مكانها المحدد وهو المدرجات، خصوصا وأن الشباب في مركز تنافسي يستحق المؤازرة والتشجيع.
كتلة متجانسة
أبدى القمزي قناعته بما يقدمه المحترفون الأجانب في فريق الشباب، مشيرا إلى أنهم يمثلون جزءا مهما من كتلة كبيرة تبدو متجانسة إلى حد كبير، كاشفا النقاب عن أن قرارات إدارة الشباب دائما ما تتسم بكونها مدروسة وتتخذ بالتنسيق مع مدرب الفريق حول كل ما يتعلق بالتعاقدات وغيرها من الأمور ذات الصلة بالفريق الأول.
داوود: حققنا الأهم
أشار داوود علي لاعب فريق الشباب الأول لكرة القدم إلى أن الأهم في مسيرة الجوارح هو تحقيق الفوز في المباريات لمواصلة مشوار مطاردة الأهلي المتصدر، واصفا فوز فريقه أول من امس على ضيفه الشعب بهدف نظيف في الجولة 18 لدوري الخليج العربي بالمهم، مشددا على أن الدوري دخل مرحلة حساسة تتطلب من الفرق الطامحة باللقب أو مراكز المقدمة اللعب من اجل تعزيز الرصيد من النقاط، مشيدا بأداء زملائه طوال المباراة أمام منافس عنيد دخل المباراة لتصحيح وضعه.
علي: الوضع صعب
وصف عيسى علي لاعب الشعب الوضع الحالي لفريقه بالصعب بعد خسارته أول من امس أمام مضيفه الشباب بهدف دون رد في الجولة 18 لدوري الخليج العربي، منوها إلى أن الشعب بات مهددا بالهبوط إلى دوري الهواة، محددا مشكلة الفريق في عدم مقدرته على استثمار الفرص التي تسنح له أمام مرمى المنافسين، مشيرا إلى أن لقاءات الشعب القادمة أمام منافسيه على الهبوط هي التي ستحسم مصير الكوماندوز، منوها إلى أن الشعب غالبا ما يخسر نتيجة الوقوع في أخطاء فردية.
مال الله: لن نهبط
شدد محمد مال الله لاعب الشعب على أن فريقه لن يهبط إلى دوري الهواة رغم خسارته أول من امس أمام مضيفه الشباب بهدف دون مقابل في الجولة 18 لدوري الخليج العربي، منوها إلى أن فريقه لم يستفد من الفرص التي صنعها أمام مرمى الشباب ما كلفه الخسارة، مشيرا إلى أن مشكلة الشعب في جانب كبير منها تتلخص في عدم الاستفادة من الفرص المتاحة وتحويلها إلى أهداف تنقذ الفريق من وضعه الحالي في لائحة الترتيب العام لفرق البطولة.
اديلسون: النقاط مهمة جداً
وصف البرازيلي اديلسون محترف فريق الشباب الأول لكرة القدم حصد فريقه نقاط مباراته أول من أمس أمام ضيفه الشعب في الجولة 18 لدوري الخليج العربي بالمهمة جدا، مشددا على أن النتيجة غالبا ما تكون أهم بكثير من الأداء لاسيما في المراحل الحساسة من الدوري، منوها إلى أن فريقه مازال يتمسك بالمنافسة على البطولة، مشددا على أن إصرار لاعبي الشباب حسم المباراة لصالحهم أمام الشعب المتطور، مبديا تفاؤله بمقدرة الشباب على مواصلة مشواره الناجح في الدوري.
إدغار: استعدت حساسية التسجيل
شدد البرازيلي إدغار محترف فريق الشباب الأول لكرة القدم على أنه استعاد حساسية التسجيل بعد قيادته فريقه إلى الفوز أول من أمس على ضيفه الشعب في الجولة 18 لدوري الخليج العربي، معبراً عن سعادته بذلك بعد فترة صام خلالها عن هز شباك المنافسين، منوها إلى أن فريقه غالبا ما يواجه فرقا تلعب بأسلوب دفاعي ما يصعب من مهمته الأساسية مع الجوارح الخضر، مشيرا إلى أن النقاط تأتي أحيانا قبل الأداء لا سيما وأن الدوري دخل مرحلة حساسة.
بتروفيتش: لن أسمح بالتدخل لو كنت مدرباً لبرشلونة
أطلق الهولندي زيليكو بتروفيتش مدرب فريق الشعب تصريحا ناريا بقوله: لن اسمح بالتدخل في عملي وخياراتي التدريبية حتى لو كنت مدربا لبرشلونة أو ريال مدريد وليس الشعب ولن أرضى بأن يحدد لي أي كان من يلعب ومن لا يلعب من لاعبي الفريق، في إشارة نفي واضحة منه إلى عدم وجود تدخل في عمله في نادي الشعب من قبل أي طرف من أطراف النادي حول استبعاد أي من اللاعبين عن التشكيلة الأساسية للكوماندوز أو الخيارات الفنية الأخرى.
وأضاف بتروفيتش قائلا: لو حدث لي مثل هذا الأمر، فإنه من الأفضل لي أن امزق شهادتي التدريبية وافتش لي عن عمل آخر بعيدا عن كرة القدم رغم أني متيقن بأن اللعبة فيها الكثير من الشائعات الغريبة أحيانا، لكن الحقيقة التي اعرفها تتمثل في أني المسؤول الفني الأول في نادي الشعب وأنا المعني بإدارة أموره الفنية حصرا.
ومنها ما يتعلق بالتعاقدات في فترة الانتقالات الشتوية، وكذلك استبعاد هذا اللاعب أو ذاك، كما حصل الأمر مع عيسى محمد الذي استبعدته لأسباب فنية تتعلق بمدى جهوزيته مقارنة مع زملاء آخرين له في الفريق.
وكشف بتروفيتش النقاب عن لدى فريقه مهاجم واحد هو الفرنسي ميشيل لورنت وإصابته تعني أن يحزم حقائبه ويرحل بعيدا عن نادي الشعب، مبديا امله في أن يكون للشعب مهاجم آخر طوله، 1.9 سم، منوها إلى أنه لا يعلم حجم الإصابة التي تعرض لها ميشيل في مباراة الشباب أول من امس في الجولة 18 لدوري الخليج العربي وخروجه من المباراة نتيجة تلك الإصابة، معربا عن امله في أن يتمكن ميشيل من اللعب في مباراة الشعب القادمة في الدوري، واصفا اللاعب بالمقاتل والمهم جدا لفريق الشعب.
وشدد بتروفيتش على أن فرصة فريقه في البقاء مع الكبار ما زالت قائمة وليست مستحيلة رغم أن الأمور تبدو صعبة في ضوء فارق النقاط بين الفرق المعنية بالهبوط، مشددا على أن فريقه مطالب بمواصلة اللعب بنفس روح التحدي لتغيير وضعه الحالي.
منوها إلى أنه متفاءل في نظرته إلى الشعب نظرا لأن الفريق يؤدي بصورة جيدة في كل مبارياته بالبطولة، ومنها مباراته أمام الشباب، كاشفا عن أنه سعيد بالأداء لكنه حزين للنتيجة التي آلت إليها المباراة، مشيرا إلى أن فريقه حاول التعديل بعد هدف السبق للشباب، لكنه لم ينجح لعدم استغلال الفرص بشكل جيد أمام مرمى الشباب.






