تدور مشاورات ومساع بين اتحاد كرة القدم ولجنة دوري المحترفين، من أجل تخفيض فترات برنامج اعداد المنتخب، مع بداية الموسم المقبل للمشاركة في بطولتي خليجي 22، التي ستقام في الرياض خلال الفترة من 13 حتى 26 نوفمبر المقبل، وكأس أسيا التي ستقام في أستراليا من 9 إلى 31 يناير المقبل.

وبسبب هذه المشاورات تم تأجيل اجتماع اللجنة المشتركة المكونة من ممثلي الطرفين، مع مدرب المنتخب المهندس مهدي علي، والذي كان من المتوقع انعقاده مطلع الاسبوع الحالي ليقام خلال الإسبوع المقبل بعد الاستقرار على موعد بطولة الخليج، حيث طالبت المحترفين بضرورة اختصار البرنامج، حتى تتاح الفرصة للتنظيم الجيد لروزنامة الموسم المقبل، التي تشهد ازدحاما في الأنشطة الخارجية، مما يتعذر وضع برمجة مناسبة لمسابقات الموسم المقبل.

البداية من أغسطس

وشهد الاجتماع الأول للجنة المشتركة مناقشة تصور مبدئي تقدم به الجهاز الفني للمنتخب، بحيث يبدأ برنامج إعداد الأبيض من أول أغسطس وحتى 10 سبتمبر، يخوض خلالها الفريق مباراتين دوليتين في أيام فيفا أوائل سبتمبر، مما يعني ضم اللاعبين للمنتخب في أغسطس، ليتم إعدادهم بالصورة الجيدة، ولكن هذا المقترح يجد تحفظاً من بعض الأندية عبرت عنه خلال الاجتماع الأخير للجنة المحترفين مع الاندية، كون ذلك يعني غياب اللاعبين عن جزء كبير من معسكرات الإعداد الخارجي لها قبل انطلاقة الموسم، كما يعني هذا المقترح تأخر انطلاقة منافسات الموسم الجديد.

صيغة توافقية

حيث كان هناك تصور مبدئي بانطلاق الموسم المقبل يوم29 أغسطس بمباراة السوبر، على أن تقام بعدها جولة أو جولتان من الدوري، قبل انخراط الدوليين في صفوف المنتخب الوطني، مما يعني أن برنامج اعداد الابيض يبدأ من بعد هذا التاريخ، وهو ما يتعارض مع رغبة الجهاز الفني الأبيض، لذلك جار التباحث من اجل ايجاد صيغة توافقية لضمان اقامة منافسات الموسم المقبل بأقل خسائر للأندية، ثم تعقد جلسة ثانية للجنة المشتركة بحضور مدرب المنتخب للحديث عن التوقفات ومدتها والأسابيع المطلوبة للوصول إلى صيغة مشتركة تريح جميع الأطراف.

أفكار للنقاش

شهدت الأيام الماضية العديد من الأفكار التى يطرحها المختصون، مثل ضغط مباريات الدوري وإقامة المباريات كل أربعة أيام، لتوفير أسابيع يمكن للمنتخب استغلالها، وكذلك اقامة الدوري من مجموعتين، بهدف تقليل عدد مبارياته من 26 جولة إلى 20 جولة على الأقل، ويرى الذين يطرحون هذه الفكرة أنها تتيح فرصة توقفات أكبر أمام المنتخب لعمل برنامج اعداد قوي يتواكب مع قوة البطولات المقبلة، وتحقيق إنجاز يضاف لكرة الإمارات، وهو ما يتطلب معه التضحية، خاصة أن الموقف الحالي نادر الحدوث بتزامن البطولتين القارية والإقليمية في الموسم نفسه.

رفض آسيوي

غير أن هذا المقترح يصطدم برفض لجنة الاحتراف بالاتحاد الآسيوي، والتي تتابع الدوريات المحترفة، وتخضعها للتقييم، لأن تقليص عدد مباريات الموسم يعني إضاعة نقاط على معيار الأندية، وهو ما ينذر بإضاعة مقاعد المشاركة في البطولة القارية ويشترط «الآسيوي» ضرورة أداء 24 مباراة في الموسم للأندية المحترفة، فضلاً عما يترتب عليه ذلك من الإخلال بشروط التعاقد مع القنوات الناقلة.

تفهم ونقاش

من جهته يدرك المهندس مهدي علي متطلبات الاندية ورغبة المحترفين فى عمل رزنامة جيدة للموسم المقبل، ومتفهم لأقصى درجة، ويسعى لمناقشة كافة التفاصيل حول الموسم المقبل، وحتى التصورات التي قدمها قابلة للنقاش خلال الجلسة المتوقع أن تجمعه باللجنة المشتركة للحديث عن برنامج اعداد الابيض وشكل «الروزنامة»، ويتوقع أن يتم التشاور بين المجتمعين لإجراء بعض التغييرات والتعديلات، بناء على المتطلبات والرغبة في نجاح منافسات الموسم المقبل.

 

 

تضحيات الأندية

 

يطالب عدد من المسؤولين فى اتحاد كرة القدم منهم يوسف عبدالله الأمين العام وعبد القادر حسن مدير ادارة المنتخبات بتضحيات من جميع الأطراف، لدعم برنامج اعداد المنتخب من اجل مواصلة تحقيق الإنجازات على المستوى الخليجي والقاري والتي يفخر بها الوطن.

لان المنافسة على اللقبين القاري والخليجي، يستدعي تحضيرات جيدة ولعب مباريات دولية ودية قوية، من اجل تجهيز اللاعبين بشكل جيد خاصة وان عددا منهم لا يلعب مع فرقهم بشكل اساسي، وهنا يكمن دور اللجنة الاستشارية للوصول إلى صيغة توافقية مناسبة، تراعي مصالح الأندية والمنتخب الوطني في الوقت نفسه.