لا لمن يردد.. (لا وجود لأندية مرتاحة وأخرى مهمومة في الإمارات)، فالغبار وفضلات العصافير على مقاعد نادي عجمان تطرد الجمهور وتجلعه يهجر المباريات، وتدحض وبقوة المقولة السابقة التي باتت بحاجة إلى إعادة نظر ومراجعة حقيقية تفضي إلى حتمية المساواة بين أندية الدولة على الأقل في مجال توفير الاحتياجات الأساسية للبنية الرياضية التحتية فيها باعتبارها منشآت رياضية للإمارات قبل أن تكون لهذا النادي أو ذاك. ما شاهدته وتعايشت معه في ملعب نادي عجمان، خلال مباراته مع الجزيرة الجمعة الماضية في الجولة 17 لدوري الخليج العربي لكرة القدم، شيء محزن حقاً، مقاعد بالية يكسوها الغبار وتغطيها فضلات العصافير، يجب على الصحافيين أن يجلسوا عليها لأداء دورهم في تغطية مباريات الفريق البرتقالي.

مناديل التنظيف

وليس هذا فحسب، مساند المقاعد أغلبها مكسور، تلفاز قديم صغير واحد فقط مثبت بقدرة قادر على مسندين حديديين يحجبان ربع مساحة النظر إلى المباراة، محول كهربائي واحد تتقاذفه أيادي الصحافيين يمنة ويسرة، انعدام أبسط الخدمات المطلوبة، الماء مثلاً، حتى العامل المكلف بواجبات محددة في منطقة الصحافيين، رفض طلبي بتنظيف مقاعد الباحثين عن المتاعب، بعدما هز رأسه بحركة تعني الرفض، وكأن لسان حاله يقول: (اخرس.. اجلس أو اضرب رأسك بالحائط)، ما دفعني إلى الرضوخ بإخراج (المناديل) من جيبي لتنظيف المقعد!

مذيع أبو ظبي

وبعدما نظفت المقعد الأول وأردت الجلوس، تبين لي أن المقعد مكسور هو ومسنده، فانتقلت إلى الثاني فوجدته سليماً معافى، فجلست ومددت يدي لإخراج المسند لوضع (كمبيوتري) عليه لأداء واجبي، فوجدت المسند مكسوراً، فاضطررت إلى الانتقال لمقعد ثالث، ومن حسن حظي وجدته بحاجة مرضية، فيما المسند (نص نص)، فتقبلت الأمر، واضعاً (كمبيوتري) على المسند المرتجف كأنه عجوز طاعن في السن، ويدي ممسكة بـ (الكمبيوتر) طوال المباراة خوفا من وقوعه على الأرض، ومع هذا، وقع مني مرة واحدة، وأسالوا زميلنا محمد إسماعيل مذيع قناة أبو ظبي الرياضية!

تعالوا معي

تعالوا معي بعيداً عن منطقة جلوس الصحافيين إلى المنطقة المختلطة أو ما تعرف بـ (المكس زون)، هناك تواصل مسلسل (الأندية المهمومة)، المنطقة لا تزيد مساحتها عن مترين أو 3 أمتار طولاً، ومتر واحد عرضاً، بالكاد، تكفي لكاميرا تلفزيونية واحدة وزميل صحافي، فيما على الآخرين البحث عن ضالتهم في مكان آخر لا يمت لـ (المكس زون) بصلة، غياب شبه تام لأي أثر لشعارات أو (بنرات) أو خلفيات لجنة دوري المحترفين التي غالباً ما يملأ شعارها مناطق الأندية (المرتاحة)، وكأن على عجمان أن (يدبر) أموره بدون (بركات) اللجنة المحترفة!

العين البصيرة

هل الأخوة في نادي عجمان مذنبون، قناعتي، أن لا ذنب لهم، لأن المسؤولية أصلاً تقع على عاتق الميزانية، ذلكم (البعبع) المخيف الذي دفع أبناء عجمان إلى الاستعاضة عن (قصر اليد) بـ (العين البصيرة) باستقبال القادمين إلى القلعة البرتقالية بكل ود وحب واحترام، وكأن كل نظرات عيونهم تقول.. (سامحونا)، ولو بأيدينا، لفرشنا لكم أهداب العيون أيها الصحافيون!

سؤال محير

ولا أدري وقبيل خروجي من النادي، قفز إلى ذهني سؤال محير مفاده، كيف صنفت لجنة المحترفين الآسيوية نادي عجمان ضمن الأندية المستوفية للشروط (الاحترافية) المطلوبة من قبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، مجرد سؤال، لكنه محير فعلاً!