في خطوة مفاجئة أقدم الحكم الدولي المونديالي صالح المرزوقي، على إطلاق صافرة النهاية لمشواره التحكيمي الممتد من عام 1997، وصل خلاله إلى المرتبة الدولية، وشارك في إدارة نهائيات آسيا مرتين ودورة بكين الأولمبية، واختتمت بالمشاركة في مونديال جنوب افريقيا، وكان قاب قوسين أو أدنى من المشاركة في إدارة منافسات مونديال البرازيل، لولا الإصابة التي تعرض لها علي حمد وأبعدت الطاقم عن هذا الحدث العالمي، وقام المرزوقي بإبلاغ الاتحادين الآسيوي والمحلي بقراره ويستعد لدخول عدة دورات تخصصية في التقييم والمحاضرين، لبدء صفحة أخرى في مسيرته الرياضية.

قناعة تامة

وقال صالح المرزوقي إنني اتخذت قراري عن قناعة تامة قبل عدة أيام، لكنني انتظرت حتى انتهي من مهمتي الآسيوية بالمشاركة في إدارة مباراة الأردن وسلطنة عمان، حيث كانت لدي قناعة تامة بضرورة منح الفرصة أمام عناصر واعدة من الحكام المساعدين، بعد أن رأيت بنفسي عددا ليس بقليل منهم قادما بقوة..

ولكنهم ينتظرون فرصة، وباعتزالي سأفسح الطريق لحكم كي ينال مكاني بالقائمة الدولية، واعتقد أن زميلي جاسم آل علي واحمد الراشدي يستحقان ذلك بجدارة، ولكي أمنح الفرصة لزميل في قائمة حكام النخبة، والأهم أن يجد زميل آخر مكانا في قائمة حكمنا المتميز محمد عبدالله، لكي ينال هذا الطاقم شرف الترشح للمشاركة في مونديال موسكو المقبل، ومن كل قلبي اتمنى لزملائي التوفيق ونيل مكانة مرموقة على الصعيدين القاري والدولي.

التحكيم الإماراتي بخير

وأكد صالح المرزوقي ان التحكيم الاماراتي بخير، وان هناك كفاءات متميزة، ودائما التحكيم الاماراتي محل اشادة من الجميع دوليا وقاريا، وهذا يؤكد ان هناك كفاءات جيدة، لكنها بحاجة الى مزيد من الدعم من الاندية والمسؤولين ومن الإعلام، لان كثرة الضغوط تحد من عطائهم، وعن مدى ارتباط اعتزاله التحكيم مع قرار علي حمد المماثل، يقول المرزوقي إنها صدفة أن نبدأ مشوارنا التحكيمي سويا، وأن ننال الشارة الدولية سويا وان نشارك في نهائيات كأس آسيا سويا، وايضا ان نعتزل سويا، انه ارتباط وجداني اكثر منه تنسيقي.

ووجه صالح المرزوقي الشكر والتقدير إلى سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، الرئيس الفخري لاتحاد الكرة وداعم التحكيم والحكام، وإلى يوسف السركال رئيس اتحاد الكرة وأعضاء مجلس الادارة، والى جميع قيادات التحكيم على مدى السنوات الماضية، وكذلك الى لجنة الحكام الحالية برئاسة محمد عمر على جهودهم ودعمهم الكبير للحكام ونصائحهم الغالية التي نعتز بها دائما والى كل من شجعني ووقف الى جواري خلال مسيرتي التحكيمية.

وقال صالح المرزوقي انني لعبت في صفوف الوصل بقطاع المراحل السنية، وحينما لم أجد فرصتي تحولت الى لعبة العاب القوى في نادي النصر، وفيها نلت لقب الدولة في اختراق الضاحية ولكن ظل حبي وعشقي للكرة متواصلا، وفي أول فرصة لاختيار حكام للكرة تقدمت واجتزت الاختبارات، وبدأت أشق طريقي من الصفر حتى وصلت للعالمية.

وقال المرزوقي: إن الإصرار على النجاح من خلال العمل المتواصل وحب المهنة والسعي الى التطور والارتقاء بالمستوى هي أهم أسباب النجاح إضافة الى الأجواء الطيبة في العمل التي تساعد على البروز بشكل جيد، ولذلك اتمنى ان يكون هناك اصرار من الجيل الحالي على تحقيق النجاح والوصول الى المكانة العالمية المرموقة.