نجحت مغامرة الدكتور عبد الله مسفر مدرب الظفرة "الهجومية" في الشوط الثاني من مباراة الفريق مع الشارقة بالجولة 17 لدوري الخليج العربي لكرة القدم ، في إدراك فارس الغربية نقطة التعادل، وكان خروج مهاجم الشارقة البرازيلي فيليبي غابراييل مصاباً وإجراء بوناميغو تبديلاً اضطرارياً نقطة تحول سلبية في أداء الملك، وبخروج فيليبي فقد الملك أنيابه الهجومية لعدم مشاركة زي كارلوس من البداية، كما فقد لاعب يجيد خلق الفرص لزملائه،
وغامر مسفر بإعادة توزيع الأدوار في الشوط الثاني بإشراك المخضرم عبد الرحيم جمعة في وسط الملعب لإعادة خلق التوازن، والدفع بحمد راقع كمهاجم إلى جانب القناص ديوب والبرازيلي روجيريو ومعها بندر الأحبابي وقام بتغيير التكتيك الهجومي بالتركيز على الأجناب عن طريق روجيريو في اليسار..
وبندر في اليمين لرفع كرات عرضية داخل منطقة جزاء الشارقة للقناص ديوب الذي يجيد الألعاب الهوائية ونتج عن ذلك تشكيل هجوم ضاغط على الشارقة مما ترتب عليه انكماش الفريق الشرقاوي في وسط ملعبه، ومن إحدى تلك الهجمات سجل القناص ديوب هدف التعادل الثاني لفريقه، كما أنه نتيجة الضغط الهجومي للظفرة، قل الضغط على الدفاع الذي كان في الشوط الأول ثغرة واضحة استغلها الشارقة وسجل هدفيه.
سيطرة
أكد البرازيلي باولو بوناميغو مدرب الشارقة أن فريقه لعب الشوط الأول من مباراته أمام الظفرة بشكل جيد، ونجح في فرض سيطرته وظهر بأداء منظم، وخلق فرصاً حقيقية على مرمى المنافس، ولكن في الشوط الثاني نجح فارس الغربية في السيطرة ونجح في التعادل، وقال : في كل مرة نلعب على ملعب الظفرة نواجه الصعوبات.
وأضاف: في الشوط الثاني واجهنا بعض الصعوبات ليس لأننا لم نلعب جيداً، ولكن بسبب تغيير طريقة لعب الظفرة وحرصه على اللعب على الجناحين بتغيير مركز روجيريو من اليمين إلى اليسار ولعب بندر جهة اليمين مع التركيز على رفع الكرات العرضية العالية داخل منطقة جزاء فريقنا لرأس الحربة ديوب الذي يجيد الألعاب الهوائية مما شكل صعوبة على مدافعينا، وبالفعل نجح ديوب في إدراك التعادل من إحدى تلك الكرات العرضية، وقياساً بما قدمه الفريقان في المباراة فالتعادل نتيجة عادلة لكل منهما.
وأكد أن تباين أداء الشارقة على مدار الشوطين يرجع للتغيير في أسلوب لعب الظفرة خاصة انه كان في الشوط الأول يعتمد على جناح واحد ولكنه في الثاني هاجم عن طريق الجناحين مما أحدث خلخلة في دفاع الأبيض الشرقاوي.
فرص
وعن عدم استغلال اللاعبين للفرص قال: غياب زي كارلوس هو أحد الأسباب بجانب تعرض فيليبي للإصابة وخروجه، وخاصة ان فيليبي من اللاعبين الذين يجيدون القيام بأكثر من دور في المباريات، فإلى جانب مهاراته في التسجيل فهو يجيد خلق الفرص لزملائه وهذا ما فعله بتمريرته المتقنة إلى أحمد خميس في بداية المباراة وسجل منها الهدف الأول، كما يؤدي عدم التركيز والتسرع في اللمسة الأخيرة والتردد في ضياع الفرص. واستطرد قائلاً : ينطبق نفس الأمر على فريق الظفرة الذي سنحت للاعبيه عدة فرص لم يستغلها.
طموح المربع الذهبي
أكد بوناميغو مدرب الشارقة، وجود اتجاه لبناء فريق المستقبل من خلال وجود 10 لاعبين من "الشباب والرديف" وقال : نعمل على خطين متوازيين في هذا الموسم، ونخطط للاستمرار في المربع الذهبي، وفي نفس الوقت نسير خطوة بخطوة لإعداد لاعبين للموسم المقبل ، من خلال الدفع ببعض اللاعبين الشباب في بعض المباريات الصعبة لإتاحة الفرص لهم للاحتكاك لاكتساب الخبرة، ومع مرور الوقت سيكونوا جاهزين ويشكلون "عنوان المستقبل".
عبد الله مسفر: الدش البارد أنقذ الظفرة
أكد الدكتور عبد الله مسفر مدرب الظفرة، أن التعادل مع الشارقة نتيجة "عادلة "، قياساً لما قدمه الفريق على مدار الشوطين، وأشار إلى عدم احتساب الحكم ضربة جزاء لصالح فارس الغربية..
وقال: كان فريقنا في الشوط الأول في حالة سيئة ولم يقدم شيئاً يستحق الذكر، وأتاح الفرصة للشارقة لإحكام سيطرته ، ولكن في الشوط الثاني تغير الحال بعد "الدش البارد" الذي وجهته للاعبين في غرفة تبديل الملابس، ما جعلهم ينقذون الفريق من الخسارة وينزلون الشوط الثاني بحماس وانتعاش، كما قمت بتغيير طريقة اللعب، ما زاد من فاعلية هجومنا وخففت الضغط على الدفاع لنحكم السيطرة على مجريات الشوط وننجح في التعادل ، كما أتيحت عدة فرص مؤكدة لم يستثمرها لاعبونا ، ويمكن التأكيد أن المباراة جاءت متكافئة.
إرهاق
وتابع قائلاً: فريقنا كان مرهقاً من ضغط مبارياته، بعكس الشارقة الذي حصل على فترة راحة أطول لعدم مشاركته في قبل نهائي الكأس ، وظهر على لاعبينا التأثر بعد خروجهم من الكأس أمام الأهلي (وهذا ما كنت أخشاه) ، وانعكس الأمر على أدائهم في مباراة الشارقة من خلال الأداء السلبي في الشوط الأول، وخاصة من خط الظهر الذي كان بعيداً عن مستواه ، وزادت أخطاؤه، والتي سجل منها الشارقة هدفيه ، ولكن بعد الحديث مع اللاعبين بين الشوطين، والتغييرات التكتيكية، استعاد الفريق توازنه ونجح في التعادل، والمهم أننا عدنا إلى المباراة.
وأضاف: الخروج بنقطة أفضل من الخسارة رغم أننا كنا نمني النفس بالفوز ، وما يحسب للفريق أنه نجح في الحصول على 4 نقاط من ستة من الشارقة بالفوز عليه ذهاباً والتعادل معه إياباً، وهذا شيء جيد.
التحكيم
وعن عدم توفيق روجيريو، قال مسفر: وجود المهاجم داخل منطقة جزاء المنافس يحتاج إلى الهدوء والتركيز العالي والخبرة ، وروجيريو حاول التسجيل ولكنه لم يوفق، لوجود رقابة صارمة عليه من مدافعي الشارقة، كما ساهم في خلق فرص لزملائه ..
وبالنسبة لتسديدته التي أخرجها مدافع الشارقة بيده (وإن كنت لا أستطيع الجزم أنها ركلة جزاء) إلا أن ما يمكن الجزم به أنني غير راض عن مستوى التحكيم الذي كان على الفريقين، وليس على فريقنا فقط ، ولا أدري ما سبب عدم تركيز الحكم حمد الشيخ، ولجوئه إلى تعطيل اللعب كثيراً بدون داع ، والحقيقة أن حمد الشيخ حكم جيد، ولكن يبدو أنه ما زال متأثراً بضغوط سابقة، بعد المشكلة التي تعرض لها مؤخراً ، ونتمنى له التوفيق، ولكن قراراته لم تكن موفقة.
ظروف صعبة
وعن سبب سوء حالة الظهير اليمن أحمد سليمان في الشوط الأول، واستغلال الشارقة لذلك بالتركيز على الهجوم من ناحيته، وهل تسبب ذلك في ثغرة في الدفاع، قال: أحمد سليمان مدافع جيد ومجتهد ، ولكن كما هو معروف أن الشارقة دائماً يركز هجومه جهة اليسار عن طريق أحمد خميس، وهو الذي سجل الهدفين نتيجة أخطاء دفاعية غير متعمدة ، والسبب أن الفريق مر بظروف صعبة قبل المباراة..
حيث تعرض بندر الأحبابي خلال فترة الإحماء إلى صدمة أفقدته تركيزه نسبياً، خاصة في الشوط الأول ، وكان بلال الشيخ سقط في التدريب الأخير على ظهره ، وطلب طبيب الفريق منحه الراحة لفترة، ولكنه أصر على اللعب لحاجة فريقه له في ظل غياب حسن الحمادي وكمال الشافني للمرض والإصابة.
وتابع: عاد بندر وبلال في الشوط الثاني ، وبصورة عامة، فالنتيجة عادلة، والشارقة قدم مستوى جيداً في الشوط الأول.
جمعة : مسفر أعاد التوازن للظفرة في دقائق
أكد عبد السلام جمعة لاعب الظفرة أن التعادل مع الشارقة نتيجة جيدة في ظل ظروف الفريق، وخاصة في الشوط الأول حيث ظهر اللاعبون في حالة انعدام الوزن، ونجح عبد الله مسفر مدرب الفريق وفي دقائق معدودة بين الشوطين في إعادة التوازن للفريق، وعاد اللاعبون لحالتهم الطبيعية وتركيزهم بعد " الدش البارد" وظهر الفريق بمستواه، وحقق التعادل وكان لديه الفرصة للفوز ولكن التعادل والخروج بنقطة أفضل من الخسارة خاصة أمام الشارقة الفريق الكبير.
عبد العزيز محمد: النقطة مكسب
أكد عبد العزيز محمد، عضو مجلس إدارة نادي الشارقة لكرة القدم والمشرف الإداري لفرق المراحل السنية أن العودة من المنطقة الغربية بنقطة تعتبر مكسبا في ظل الظروف التي مرت بالملك بإصابة المحترف غابريل في وقت مبكر من المباراة، بجانب غياب هداف الفريق زي كارلوس.
وقال: أبقى التعادل الفريق في مركزه ضمن فرق المقدمة وهو ما سعى إليه الفريق تطلعا لمواصلة المشوار في الجولات المتبقية من مشوار دوري الخليج العربي ،بعد أن ضمت تشكيلة الفريق 10 لاعبين من الصاعدين من الرديف، الذين يمثلون إضافة حقيقية للفريق في الموسم المقبل، ونحن راضون بالتعادل.


