أعلنت اللجنة المنظمة العليا للأولمبياد المدرسي عن تدشين المرحلة الثانية للنسخة الثانية للأولمبياد المدرسي في 10 الجاري، وذلك بعد أن أسفرت المرحلة الأولى عن تأهل 8140 طالباً وطالبة من 10 مناطق تعليمية، تنافسوا في 8 ألعاب رياضية، وهي ألعاب القوى والجمباز والسباحة والمبارزة والرماية والقوس والسهم..
إضافة إلى التايكواندو والجودو اللتين تمت إضافتهما أول مرة مسابقتين استعراضيتين، تمهيداً لاعتمادهما رسمياً في الدورات المقبلة، لا سيما أن هذه الخطوة تأتي بهدف توسيع قاعدة الألعاب الأولمبية لهذا المشروع الوطني الذي يتطلع إلى الارتقاء برياضة الإمارات، من خلال اكتشاف المواهب الرياضية في سن مبكرة، وتطوير قدراتهم البدنية والفنية.
مؤتمر صحافي
جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقدته اللجنة العليا للأولمبياد المدرسي أمس بمقر وزارة التربية والتعليم، بحضور معالي محمد القطامي، وزير التربية والتعليم، ومعالي عبد الرحمن العويس، وزير الصحة، نائب رئيس اللجنة الأولمبية، رئيس المكتب التنفيذي، والبطل الأولمبي الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم، رئيس لجنة الرياضيين الأولمبيين باللجنة الأولمبية الوطنية، رئيس نادي النخبة، والشيخ سالم القاسمي، رئيس اتحاد الإمارات للمبارزة، والمستشار محمد الكمالي، الأمين العام للجنة الأولمبية، رئيس المكتب التنفيذي للأولمبياد المدرسي..
وعبد المحسن الدوسري، الأمين العام المساعد للشؤون الرياضية بالهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، رئيس اللجنة الفنية باللجنة الأولمبية، واللواء أحمد ناصر الريسي، رئيس اتحاد الرماية، رئيس لجنة التخطيط باللجنة الأولمبية، وعبد الله إبراهيم، رئيس لجنة الإعلام الرياضي بالدولة، وأحمد الفلاسي، رئيس اتحاد السباحة، ومحمد الجوكر، الأمين العام للجنة الإعلام الرياضي، ومديري المناطق التعليمية.
المرحلة الأولى
واستعرضت فوزية غريب، الوكيل المساعد للعمليات التربوية في وزارة التربية والتعليم، المرحلة الأولى للأولمبياد المدرسي التي بلغ عدد الطلاب والطالبات المشاركين فيها 181939، بواقع 87025 طالباً 48443 من الحلقة الأولى، و38582 من الحلقة الثانية، و94914 طالبة 52889 من الحلقة الأولى، و42025 من الحلقة الثانية.
وتم الإعلان في المؤتمر الصحافي عن إطلاق «برنامج تطوير الطلبة المتميزين رياضياً» في ألعاب القوس والسهم والرماية وألعاب القوى، بإشراف نخبة من المتخصصين، يتقدمهم الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم، رئيس لجنة الرياضيين الأولمبيين باللجنة الأولمبية الوطنية، رئيس نادي النخبة..
إضافة إلى الخبير الكوري كيم، والخبير الفني سعيد عويطة اللذين تم استقطابهما عبر اللجنة الأولمبية الوطنية، للعمل على هذا البرنامج الذي يتواصل طوال العام وخلال فترة الصيف، إذ سيتم اختيار 20 مركزاً تدريبياً في المناطق التعليمية، و60 مدرباً للألعاب الرياضية، مع الاستعانة بالمدربين المواطنين التابعين لمراكز التدريب بوزارتي الدفاع والداخلية، إلى جانب إقامة دورات تدريبية متخصصة.
برنامج ثقافي
كما تم الإعلان عن إطلاق البرنامج الثقافي بداية من مارس المقبل، وتديره لجنة مشتركة من إدارة الأنشطة الطلابية بوزارة التربية والتعليم مع برنامج وطني، وينقسم إلى 3 مستويات رئيسة، إذ سيكون المستوى الأول موجهاً للفئة العمرية 8 و9 و10 سنوات، والمستوى الثانية للفئة العمرية 11 و12 سنة، والفئة الثالثة للفئة العمرية 13 و14 سنة، ويضم 6 مجالات رئيسة، وهي: الرسم، الفن التشكيلي، القصة القصيرة، المقال الأدبي، صحف الحائط والإذاعة المدرسية.
تواصل التصفيات
تتواصل التصفيات خلال شهر مارس المقبل، إذ يتأهل 2800 طالب وطالبة يخوضون التصفيات الأخيرة، ليبلغ عدد المتأهلين إلى النهائيات 1116 طالباً وطالبة، تقام بنادي ضباط شرطة دبي بالفترة من 5 إلى 8 مايو المقبل.
أحمد بن حشر: قادرون على استيعاب 300 طالب أسبوعياً في الرماية
أعرب البطل الأولمبي الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم عن سعادته بالإشراف على ملف الرماية، في النسخة الثانية للأولمبياد المدرسي، وتوجه بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وجميع حكام وشيوخ الإمارات على دعمهم اللامحدود للقطاع الرياضي..
وقال «لا أنسى الكلمة التي قالها لي سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، رئيس مجلس دبي الرياضي، حول استقطاب أكثر عدد ممكن من الشباب للرماية». وأضاف «كان الحلم الأولمبي يراودني دائماَ، ويسعدني أن أكون المشرف على ملف الرماية في مشروع الأولمبياد المدرسي، وسأبذل كل ما لدي من جهود لانتقاء المواهب والاهتمام بهم». وأكد الشيخ أحمد بن حشر أن ميزانية لعبتي الرماية والقوس والسهم مفتوحة، مشيراً إلى أنه قادر على احتضان بين 200 و300 طالب أسبوعياً.
تحديات وإيجابيات
أكد الشيخ سالم القاسمي، رئيس اتحاد الإمارات للمبارزة، أن النسخة الأولى من الأولمبياد المدرسي كشفت عن العديد من التحديات والإيجابيات التي يمكن الاستفادة منها في المستقبل، لتطوير هذا المشروع الوطني الطموح، وقال «واجهتنا بعض التحديات في النسخة الأولى..
وقد خاطبنا بشأنها اللجنة الأولمبية الوطنية». وأضاف «أصبح للاتحادات اليوم مراكز تدريب وخطط عمل، والمطلوب من المشرفين على الأولمبياد المدرسي أن يكون هناك تنسيق أكبر مع هذه الاتحادات، لتحقيق أهداف هذا البرنامج لصناعة أبطال المستقبل».
مشاركة فاعلة
وأكد الشيخ سالم القاسمي أن المشاركة الإماراتية أصبحت فاعلة على الساحة الرياضية الخليجية والعربية والآسيوية، وذلك بفضل برامج العمل وجهود الاتحادات، وتساءل القاسمي «لمَ لا يستفيد الأولمبياد المدرسي من هذه البرامج لتطوير أدائه؟»، وقال «صحيح أننا سنطبق هذه الخطط والبرامج على رياضيين مبتدئين، ولكن من الممكن الاستفادة منها لصقل المواهب التي تم اكتشافها». وأوضح القاسمي أن اتحاد المبارزة لديه العديد من المراكز التدريبية بمختلف المناطق في الدولة، وبإمكان الطلبة والمدربين الاستفادة منها، مثمناً تكاتف الجهود لإنجاح برنامج الأولمبياد المدرسي.
بناء الأبطال
وقال معالي عبد الرحمن العويس، وزير الصحة، نائب رئيس اللجنة الأولمبية، رئيس المكتب التنفيذي «لقد حددت القيادة الرشيدة هدفاً أساسياً، وهو بناء الإنسان، وهذا ما نسعى لتحقيقه عبر بناء رجال الغد، فالأبطال يحتاجون إلى رجال، وصناعة الأبطال تحتاج إلى هؤلاء الرجال القادرين على مساندة هذه المبادرات والبرامج، والعمل كمنظومة متكاملة، طمعاً في الوصول إلى أعلى درجات التفوق الرياضي».
وأضاف «يسعدنا إطلاق برامج التدريب التي تدار بإشراف نخبة من المتخصصين، يتقدمهم الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم الذي يعد قدوة تتطلع إليها الأجيال الصاعدة، ونأمل بأن نواصل العمل لتعديل الهرم المقلوب، واستثمار الطاقات لتحقيق الغايات المأمولة من الأولمبياد المدرسي».
تلبية الطموحات
قال معالي حميد محمد القطامي، وزير التربية والتعليم، «اللقاءات الرياضية دائماً تغلفها المتعة والمنافسة والروح الرياضية وطموح التفوق»، مشيراً إلى «أن إطلاق الأولمبياد المدرسي العام الماضي جاء تلبية لطموحات المجتمع بكامله، وليس القطاع الرياضي أو التعليمي فقط، ومواكبة لتطلعات القيادة الرشيدة ودعمها الكبير، لبناء أبطال رياضيين يكونون دائماً على أعلى منصات التتويج».
وأضاف «الهدف الأساسي لدي بناء الطالب على الصعيد الرياضي، وغرس قيم التفوق لديه، ولدى كل الأطراف المعنية بهذه العملية من مديري مدارس ومعلمين وأولياء أومور، والنسخة الماضية تعتبر تجربة نسعى للاستفادة منها، وقاعدة نبني منها لمستقبل أفضل في صناعة أبطال الغد». وختم «لقد بذلت فرق العمل في اللجنة الأولمبية واللجان التنفيذية ومختلف العاملين جهوداً كبيرة خلال الفترة الماضية، نأمل أن يتم تسليط الضوء عليها على أرض الميدان، بما يعكس الخطوات المتواصلة التي يتم العمل بها للارتقاء بمستويات الطلبة».
شكر القيادة
قال محمد الكمالي، الأمين العام للجنة الأولمبية الوطنية، «نتوجه بالشكر للقيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة التي غرست فينا حب العطاء والإبداع، ومواجهة التحديات لدى أبناء الدولة، وهذه التحديات التي واجهتنا بالدورة الأولى، قادتنا إلى النجاحات التي نأمل أن نحققها، سواء في الدورة الثانية أو النسخ المقبلة لهذه المبادرة التي تستحق أن تظهر جهودها للعيان على أرض الواقع، وأن يدرك المجتمع الفائدة الكبيرة التي نأمل أن يجنيها أبناؤنا الذين نتطلع إلى أن يخرج منهم أبطال نفخر بإنجازاتهم».


