نجح الجزيرة في الحفاظ على تقدمه أمام الشباب بالهدف الذي سجله الكوري هيونغ شين مين، من كرة ثابتة في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع في الشوط الأول من المباراة التي أقيمت بينهما على استاد محمد بن زايد آل نهيان، ضمن مباريات الختام للجولة السادسة عشرة لدوري الخليج العربي للمحترفين لكرة القدم، لينهي المباراة لصالحه بذلك الهدف الغالي والثمين ويرفع رصيده إلى 35 نقطة، ليحسم بذلك المنافسة على المركز الثاني وينفرد به، ويؤهله لمواصلة مطاردة الأهلي على الصدارة، بعد أن ضاق الفارق بينهما إلى 4 نقاط فقط، ليشعل بذلك المنافسة على القمة.

التكتيك الدفاعي

ويعود الفضل في الفوز الثمين للجزيرة إلى التكتيك الدفاعي الذي لجأ له مدرب الفريق الإيطالي والتر زينغا، في الشوط الثاني من المباراة، انطلاقاً من احترامه لفريق الشباب وما يملكه من قوة هجومية ضاربة، وحرصه في الحفاظ على تقدمه، لذلك لجأ زينغا لتغيير أسلوب لعب فريقه في الناحية الدفاعية إلى طريقة دفاع المنطقة الضاغط في نصف ملعبه بتشكيل خطوط دفاعية متتالية بدءاً من الخط الأمامي للهجوم الذي قام بتشكيل خط دفاعي أول يليه خط دفاعي ثان مكون من لاعبي الوسط لمساندة رباعي خط الظهر الذي اعتبر خط الدفاع الأخير أمام حارس المرمى العملاق علي خصيف الذي استحق عن جدارة لقب نجم المباراة..

وفي المقابل اعتمد على الهجمات المرتدة القليلة عن طريق علي مبخوت بمفرده، وبالرغم من الكثافة الهجومية لفريق الشباب إلا أن تلك الهجمات لم تكن مؤثرة لغياب البرازيلي أديلسون الذي يجيد الألعاب الهوائية داخل منطقة جزاء الفريق المنافس، وكذلك إحكام الرقابة على إدغار وفيلانويفا صانع ألعاب فريق الجوارح من مدافعي الجزيرة ليفتقد بذلك خطورته الهجومية.

وبصورة عامة في كرة القدم وخاصة في البطولات التي تعتمد على جمع النقاط، فإن الطريقة التي لعب بها زينغا، كانت هي الطريقة المثلى للتعامل مع تلك النوعية من المباريات، والتي نجح من خلالها في تحقيق هدفه بالفوز وحصد العلامة الكاملة، بدلاً من المغامرة بالهجوم الذي قد يترتب عليه انكشاف المنطقة أمام مرماه باتساع المساحات أمام مهاجمي فريق الشباب الذين يجيدون التعامل في المساحات الكبيرة في الخط الخلفي لدفاع الفريق المنافس.