ابتسمت الجولة 16 لدوري الخليج العربي لفريق الصقور الذي عاد الى التحليق من جديد بفوز وان كان صعباً الا انه جاء مستحقاً على ضيفه الوحدة (2 - 1) في مباراة تفاوتت من حيث الاداء والنتيجة التي انحازت في النهاية للأخضر الذي أسعد جماهيره بهذا الانتصار معززاً موقفه في الابتعاد عن مرحلة الخطر ومقترباً من المنطقة الدافئة بعد أن رفع رصيده إلى 15 نقطة.
جاء الفوز تتويجاً لعوامل عديدة اتحدت جميعها لترجح كفة الإمارات، أبرزها انسجام اللاعبين بعد التعاقدات الجديدة التي مثلت اضافة حقيقية للفريق وهذا كان واضحاً خلال المباراة وهي صفقات ناجحة بكافة المقاييس حتى الآن.
عودة قوية
لم يجد اليأس طريقه إلى نفوس لاعبي الإمارات رغم تأخرهم بهدف الاسترالي دينو في الشوط الأول بل زادهم ذلك إصراراً وعزيمة على التعويض في الشوط الثاني وكان لهم ما أرادوا من بداياته فسجلوا هدفين بدقائق معدودة، الأول من البرازيلي وانديرلي والثاني جايير، ليحافظ الأخضر على تقدمه حتى اعلان الحكم الشيخ نهاية اللقاء لتتنفس الجماهير الصعداء بهذا التفوق.
في المقابل كان في الإمكان أفضل مما كان للوحدة فرغم انه كان الأفضل في فترات مختلفة من المباراة خاصة الشوط الأول الذي سجل فيه هدف السبق الا انه لم يحافظ أو يعزز هذا الهدف رغم الفرص التي أهدرها خاصة من مهاجمه تيجالي وبشكل عام لم يقدم الوحدة ما يستحق حتى الحصول على نقطة واحدة فكان واضحاً تفكك خطوطه وأخطاء دفاعية وغياب الروح القتالية والدافع لدى اللاعبين في تحقيق الفوز والمحافظة على اسم ومكانة العنابي باستثناء إسماعيل مطر الذي كان شعلة من النشاط بتحركاته في كل مكان.
ولكن في النهاية خسارة الوحدة طبيعية في ظل حالته العامة في الدوري خاصة مع توقف رصيده عند 22 نقطة.
روح قتالية
أعرب البرازيلي باولو كاميلي مدرب الإمارات عن سعادته بتحقيق الفوز الثمين في المباراة والمستوى الذي قدمه اللاعبون والروح القتالية التي تميزوا بها خاصة في الشوط الثاني رغم ان المباراة كانت في غاية الصعوبة، حيث كانت هذه المواجهة تمثل أهمية كبيرة لنا لأن الفوز فيها يعني زيادة حظوظنا في تحقيق طموحاتنا بالبقاء في الدوري وغير ذلك سيدخلنا في نفق من المعاناة،
الإمارات يعسكر في الفجيرة
سيبدأ الإمارات معسكرا مغلقا في الفجيرة ابتداء من يوم غد ولمدة اسبوع استغلالا لتوقف الدوري، حيث يسعى المدرب كاميلي الى تجهيز فريقه للجولات المتبقية من الدوري والتي ستكون بدايتها مع النصر يوم 7 فبراير المقبل ويمثل توقف الدوري فرصة كبيرة للفرق، خاصة الامارات لالتقاط الانفاس وإعادة ترتيب أوراق الفريق ومعالجة المصابين وتجهيز البدلاء بالشكل الذي يكفل جاهزيتهم لخوض أية مباراة، خاصة وأن المرحلة المقبلة تتطلب بذل جهد مضاعف لتحقيق طموحات البقاء بدوري المحترفين.
عدنان الزعابي: النقاط الثلاث قبل الأداء
قال عدنان الزعابي مشرف الامارات: ان الفوز الذي حققه فريقه جاء في وقته والنقاط الثلاث التي حصدها ستكون دافعا للفريق في الجولات المقبلة في ظل الوضع الذي يمر به الاخضر في جدول الترتيب الا أن هذا الانتصار عزز من حظوظ الفريق في البقاء بالدوري ويبقى أن المرحلة المقبلة تتطلب بذل جهد مضاعف لتحقيق غايتنا بالبقاء بدوري الخليج العربي.. واضاف: رغم الفوز الا ان الفريق لم يقدم المستوى المطلوب خاصة في الشوط الاول وفي الشوط لا يمكن ذكر الكثير سوى تسجيل الهدفين فقط.
ولكن ما يهمنا هو الثلاث النقاط لأنها ستعيننا في تحقيق طموحاتنا وبعد ذلك نبحث عن المستوى.. وبشكل عام المباراة لم ترقَ الى المستوى المطلوب، خاصة وان الفريقين في وضعية صعبة وتركيزهما كان ينصب في خطف الثلاث نقاط فقط ولكن ذلك لا يكون مبررا في ظهور المباراة بالمستوى الذي ظهرت عليه. وأشار: توقف الدوري جاء في وقته لمعالجة المصابين وتجهيزهم بالشكل المناسب للمباريات المقبلة.
خصم قوي
قال كاميلي كان لزاماً علينا التعامل بطريقة مختلفة في هذه المباراة خاصة وأن الخصم من الفرق القوية وهو قادم وله حساباته الخاصة لذلك كان التكتيك الذي اعتمدناه مختلفاً عن المباريات السابقة اضافة إلى تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين وتنفيذ الخطة بحذافيرها التي تكفل لنا التفوق خاصة بعد دراسة الخصم دراسة وافية من كافة الجوانب وهكذا نجحنا في ذلك.
وأشار كاميلي: رغم الفوز الا ان هناك أخطاء لدى بعض اللاعبين في المباراة وسنعمل على معالجتها لعدم تكرارها في المباريات المقبلة لأنه يجب ان لا يكون للأخطاء وجود في الفترة المقبلة وسنستغل التوقف لمعالجة المصابين والاستعداد بشكل أكبر.
بيسيرو: الإمارات فاجأنا
برر بيسيرو مدرب الوحدة خسارة فريق للمباراة إلى المستوى الذي قدمه الامارات في الشوط الثاني والذي رجح فيه كفته خاصة بعد تسجيله هدفين في بداية الشوط وهذا افقد لاعبينا التركيز رغم اننا كنا نعلم ان الخصم سيدخل الشوط الثاني بتكثيف هجماته لإدراك التعادل لذلك سعينا من اجل الاعتماد على الكرات المرتدة ولكن تسجيله هدفين سريعين أربك حساباتنا وافقد تركيز لاعبينا مما أدى الى تراجع مستوى لاعبينا فكانت للإمارات الافضلية وأهنئه بالفوز الذي استحقه وكان في إمكانه ان يسجل اكثر من هدفين بسبب تفوقه.
وأضاف: كنا الأفضل وسيطرنا على مجريات الشوط الاول وسجلنا هدفا، وكان في الامكان تسجيل المزيد من الاهداف ولكن الحظ.. اللاعبون قدموا مباراة جيدة ولكن لم يستغل لاعبونا الفرص التي تهيأت لهم، بينما الامارات استغل ذلك وكنا نسعى لتحقيق نتيجة ايجابية لتعديل أوضاعنا ولكن الحظ وقف ضدنا.
وقال: انا معجب بأداء البرازيلي وانديرلي الذي كان من أسباب التفوق الاماراتي، وتابع لاشك ان الخسارة صعبة وهي الثانية لي مع الفريق وأتمنى ان تكون الاخيرة وسنعمل على اعادة ترتيب اوراقنا بما يكفل لنا العودة الى المسار الصحيح، فالفرصة مازالت مواتية للعودة الى الانتصارات لان ذلك قد يسعفنا في تحقيق مركز متقدم، فالكرة مازالت في الملعب رغم انه تنتظرنا مباريات صعبة جدا ولكن ذلك لن يثنينا عن الاعداد لها بشكل جيد وتحقيق التفوق فيها وجمع اكبر عدد من النقاط تضع الفريق في مكانته التي تتفق مع مكانة الوحدة.
مسؤولية الخسارة
أرجع محمد الشحي لاعب الوحدة سبب الخسارة الى المستوى غير المقنع الذي قدموه كلاعبين فكانت هناك أخطاء عديدة وغياب التركيز وقال: لم نبذل الجهد الذي يكفل لنا التفوق وتحقيق الفوز لتعديل وضعنا في الدوري رغم اننا كنا جئنا ونحن كانت طموحاتنا تحقيق الفوز وحصد الثلاث نقاط خاصة وأننا استعدينا بالشكل المناسب لهذه المباراة ولكن لا تعني الخسارة نهاية المطاف.
فالفرصة مازالت موجودة في تحقيق نتائج ايجابية وتحسن وضعنا في جدول الترتيب، ونحن كلاعبين نقف بأنفسنا وبقدرتنا على تخطي الصعاب والوصول الى موقع افضل في الدوري يتفق مع مكانة واسم الوحدة.
وأضاف: المباراة لم تكن في المستوى المطلوب والامارات استغل الفرص التي لاحت له وأحرز من خلالها هدفين.
وحول حقيقة مغادرته ناديه الوحدة أوضح ان الامور لم تحسم مع الادارة والايام القليلة المقبلة سيتم حسم هذا الموضوع.



