إنجاز إداري جديد للرياضة الإماراتية على مستوى القارة الآسيوية، يضاف إلى الإنجازات العديدة للدولة، تمثل في فوز الإماراتي عبد المنعم الهاشمي رئيس اتحاد الإمارات للجوجيتسو رئيساً للاتحاد الآسيوي للعبة بالتزكية، بعد أن أجمع ممثلو اتحادات القارة في اجتماع الجمعية العمومية الذي عقد قبل ظهر أمس في فندق أبراج الاتحاد بالعاصمة أبوظبي، على اختياره رئيساً..
واختيار الإمارات لتكون مقراً للاتحاد الجديد، من أجل أن تقود اللعبة إلى آفاق رحبة تتطلع فيها إلى الكثير من الطموحات، بعد أن أسهم المجلس السابق في الحد من تلك الطموحات، ما كان سبباً في سحب الثقة منه، بناء على توصية من المجلس الأولمبي الآسيوي برئاسة الشيخ أحمد الفهد، ومباركة الاتحاد الدولي برئاسة اليوناني بانايوتوس سورودوبولاس.
وإضافة إلى فوز الهاشمي بمقعد الرئاسة، اختار المجلس الجديد فهد علي الشامسي، عضو مجلس إدارة الاتحاد الإماراتي، المدير التنفيذي للاتحاد، لمنصب الأمين العام للاتحاد الآسيوي.
كما اختارت الجمعية العمومية الكويتي الشيخ فهد طلال الصباح نائباً أول لرئيس الاتحاد الآسيوي، إضافة إلى خمسة نواب عن مناطق القارة الخمس، وهم العراقي الدكتور مخلص حسن حيدر لغرب آسيا، و نورزان يالكيف من كازاخستان عن وسط آسيا، وجانج سونهو من الصين تايبيه عن شرق آسيا، والمالديفي محمد لطيف نائباً لرئيس الاتحاد عن جنوب آسيا..
إضافة إلى شوشارت بونشاي رئيس الاتحاد التايلاندي، نائباً للرئيس عن منطقة جنوب شرق آسيا، كما اختار الاتحاد العراقي الدكتور جعفر المظفر المنسق العام للاتحاد الدولي للجوجيتسو، مدير العلاقات بالمجلس الأولمبي الآسيوي، ليكون أميناً عاماً مساعداً للاتحاد الآسيوي.
دور بارز
وقبل ساعات من التصويت، حسم رؤساء الاتحادات الآسيوية أمرهم، وانحازوا لفكرة التزكية التي كانت قد تم طرحها ليلة الانتخابات، بمساعٍ من بعض المسؤولين في الاتحاد الدولي والمجلس الأولمبي الآسيوي، وأدى المدير العام للمجلس الأولمبي الآسيوي الكويتي، موفد الشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس، رئيس اتحاد اللجان الأولمبية، حسين المسلم، دوراً كبيراً في حسم الأمور بالتزكية..
كما أدى المستشار محمد الكمالي الأمين العام للجنة الأولمبية الوطنية دوراً كبيراً في التنسيق بين رؤساء الاتحادات، والاتفاق على حسم الأمور بالتزكية، تقديراً للريادة الإماراتية على صعيد اللعبة، وما قدمته من دعم لها على جميع المستويات، وذلك في ظل إجماع على أن أبوظبي هي الأجدر بالقيام على تطوير اللعبة، وقيادة دفتها على صعيد القارة.
وكانت الرغبة في حسم الأمور بالتزكية قد دارت في البداية همساً، ومن خلال لقاءات ثنائية وثلاثية، لكنها سرعان ما اتسعت، ليشارك فيها رئيس الاتحاد الدولي للعبة اليوناني بانايوتوس سورودوبولاس، والمدير العام للمجلس الأولمبي الآسيوي الكويتي، موفد الشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس، رئيس اتحاد اللجان الأولمبية، حسين المسلم، ورئيس الاتحاد الأوروبي للعبة هربت فريس.
وحتى ما قبل انعقاد الجمعية العمومية، بدت الأمور محسومة بنسبة 90 في المئة باتجاه التزكية، قبل أن تصبح التزكية واقعاً قبل إجراء الانتخابات صباح أمس، ومن المنتظر أن يختار الهاشمي أيضاً، أمين صندوق الاتحاد القاري، إضافة إلى رئيسة اللجنة النسائية، وهو المنصب الذي ترشحت له سميرة الرميثي عضوة مجلس إدارة الاتحاد الإماراتي، في مواجهة مرشحتين، من لبنان وسريلانكا.
كما أن الاستقرار على أن تكون الإمارات هي دولة المقر للاتحاد الآسيوي الجديد، جعل من الضروري أن يكون المقعد الرفيع إماراتياً أيضاً، لا سيما أن الإمارات هي الأقدر من بين مختلف المرشحين على تحقيق نقلة نوعية وكمية للعبة، بالنظر إلى ما قدمته طوال الفترة السابقة، وبالنظر إلى أن أبوظبي باتت العاصمة العالمية للعبة..
كما أن تصريحات رئيس الاتحاد الدولي أظهرت رغبة الاتحاد الدولي في أن تتسلم الإمارات دفة قيادة اللعبة في القارة، بعد أن راقب مجريات العمل هنا سنوات عدة، وتأكد مما توليه الإمارات للجوجيتسو من دعم كبير، حلق بها في آفاق العالمية، واختزل الكثير من السنوات، وكان محل اعتبار من اللجنة الأولمبية الدولية التي تتابع الجوجيتسو، ضمن مراقبتها للعبات الراغبة في الدخول إلى حلبة المنافسات الأولمبية.
عرفان وتقدير
جاءت القناعة من ممثلي الوفود بأحقية الإمارات في رئاسة الاتحاد الآسيوي للعبة، عرفاناً بما قدمته للعبة، وتثميناً للدعم السامي الذي تجده لعبة الجوجيتسو من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إذ أكد رؤساء الوفود القارية، إضافة إلى ممثلي الاتحاد الدولي والمجلس الأولمبي الآسيوي، أن دعم سموه للجوجيتسو تجاوز حدود المحلية..
وصب في مصلحة اللعبة عالمياً، وأنهم يتابعون بكل فخر وسعادة ما يقدمه سموه للعبة، وأن هذا العطاء السخي أسهم في تطورها، وأنه كان سبباً رئيساً في تجديد دماء الاتحاد الآسيوي للعبة، لاستثمار الدعم السامي الذي سيكون مرتكزاً في المرحلة المقبلة، للمزيد من التطوير للعبة في القارة الصفراء.
رئيس الاتحاد الدولي يشيد بدعم الإمارات لرياضة الجوجيتسو
بدأت الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي للجيوجيتسو بكلمة قصيرة لرئيس الاتحاد الإماراتي عبدالمنعم الهاشمي، رحب فيها بضيوف الإمارات، وقال فيها: يسعدنا أن تستضيف الإمارات الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي للجوجيتسو التي تمثل منعطفاً تاريخياً في مسيرة هذا الاتحاد، آملين أن نتمكن معاً من تحقيق حلم المنتسبين إلى اللعبة في القارة من لاعبين ومدربين وحكام، في رسم ملامح واقع جديد، يليق بهم وبطموحاتهم المشروعة.
أضاف: منذ أن فتحت الإمارات أبوابها للعبة، كانت الرعاية الكريمة من سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، كلمة السر وتوليفة النجاح، فاختزلت اللعبة الزمن، وحققنا في سنوات قليلة ما تعجز رياضات أخرى عن تحقيقه في سنوات عديدة، واليوم، نتطلع إلى مستقبل مشرق، متسلحين بالرعاية ذاتها، فلولاها لما حققنا كل هذا النجاح.
وتابع الهاشمي، مخاطباً الجمعية العمومية: نرحب بكم في الإمارات التي اعتادت دائماً أن تعطي بلا حدود، وأن تمنح الأحلام القدرة على أن تتحقق، وندعوكم لتشاركونا حلمنا بأن نضع الجوجيتسو الآسيوي على القمة، شكراً لكم، وخالص الأمنيات لرياضة الجوجيتسو بالمزيد من التطور.
الإمارات الداعم الأكبر
بعد ذلك، تحدث اليوناني بانايوتوس سورودوبولاس رئيس الاتحاد الدولي للعبة الذي أشاد بالجمعية العمومية وما وفرته لها الإمارات من إمكانيات، كما أشاد بالدعم الكبير الذي تجده الجوجيتسو على أرضها، آملاً أن تنطلق اللعبة بقيادة المجلس الجديد نحو واقع يليق بها، وبطموحات المنتسبين إليها في شتى بقاع القارة.
وتحدث حسين المسلم المدير العام للمجلس الأولمبي الآسيوي الكويتي، موفد الشيخ أحمد الفهد رئيس المجلس، رئيس اتحاد اللجان الأولمبية، معرباً عن سعادته بالحضور بين أشقائه في الإمارات، وبالروح التي تغلف الجمعية العمومية، كما تحدث المستشار محمد الكمالي الأمين العام للجنة الأولمبية الوطنية، مؤكداً ما تحظى به اللعبة من دعم سخي على أرض الإمارات، ودعم اللجنة الأولمبية لمختلف الرياضات، كي تتبوأ المكانة التي تستحقها.
فيلم تسجيلي
بعد ذلك، تم عرض فيلم تسجيلي عن مسيرة اللعبة في الإمارات وما حققته من طفرات، ركز على بطولة العالم لمحترفي الجوجيتسو، مقتبساً كلمات من ضيوف الإمارات في البطولة الأخيرة، أكدوا خلالها أن بطولة الإمارات هي الأروع، كما تحدث في الفيلم التسجيلي نجم المنتخب فيصل الكتبي، وعضوا مجلس الإدارة منصور الظاهري وسميرة الرميثي.
محمد الكمالي: الإمارات رقم صعب
ثمن المستشار محمد الكمالي الأمين العام للجنة الأولمبية الإماراتية الدعم والعطاء اللامحدود الذي قدمه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد العام للقوات المسلحة لرياضة الجوجيتسو منذ ظهورها في الإمارات، حتى وصلت إلى ما وصلت إليه الآن، وحققت الكثير من الإنجازات القارية والعالمية للإمارات، كما أكد أن اللجنة الأولمبية الإماراتية برئاسة سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد ال مكتوم تؤكد حرصها على توفير الغطاء الرسمي، ودعم رياضة الجوجيتسو في كل المحافل المحلية والقارية والعالمية.
وواصل مؤكداً أن النجاح الذي تحقق باختيار عبد المنعم الهاشمي ممثل الإمارات رئيساً للاتحاد الآسيوي للجوجيتسو، يضاف إلى النجاحات الكثيرة التي تحققها الدولة في كل المجالات، ما جعلها رقماً صعباً في خريطة الرياضة العالمية.
واختم الكمالي مؤكداً أن التزكية التي حصل عليها ممثل الإمارات في انتخابات الجمعية العمومية بإجماع ممثلي 25 دولة، دليل على الثقة والمكانة التي تحظى بها رياضة الجوجيتسو في الدولة، وثقة القارة الصفراء بما تقوم به الإمارات، لنشر وتطوير اللعبة.
جلسة مغلقة قصيرة
بانتهاء الفيلم التسجيلي عن مسيرة لعبة الجيوجيتسو في الإمارات، غادر الإعلاميون الجمعية العمومية، إذ تم إعلانها جلسة مغلقة، استمرت قرابة ربع الساعة، قبل أن يعود إليها الإعلاميون ثانية، لا سيما بعد أن ضجت القاعة بالتصفيق، مع الإعلان عن فوز الهاشمي برئاسة الاتحاد بالتزكية، وانتقل الهاشمي لترؤس الجلسة على المنصة الرئيسة، وأكد في كلمة قصيرة شكره لأعضاء الجمعية العمومية على ثقتهم، واعداً ببذل جهده، من أجل أن يكون الجوجيتسو الآسيوي في الصدارة.
شكراً فريق عمل الإعداد للجمعية العمومية
بانتهاء الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي، أصبح بإمكان أعضاء اللجنة المنظمة من الاتحاد الإماراتي أن يستريحوا، بعد أيام عدة من السهر والترتيب ومتابعة كل الأمور واستقبال وتسكين الوفود الآسيوية، وقاد هذه المنظومة باقتدار فهد علي المدير التنفيذي للاتحاد الذي حقق منصباً رفيعاً أمس، باختياره أميناً عاماً للاتحاد الآسيوي للجوجيتسو.
وكان اتحاد الجوجيتسو قد شكّل فريق عمل للإعداد للجمعية العمومية، بقيادة فهد علي المدير التنفيذي للاتحاد، ومعه عدد من «الجنود المجهولون» الذين وصلوا الليل بالنهار للترتيب للعمومية، وهم: طارق البحري مدير إدارة الخدمات المساندة بالاتحاد، ومبارك المنهالي مدير إدارة الفعاليات والأنشطة بالاتحاد، وياسر القبيسي السكرتير العام للاتحاد، إضافة إلى عدد آخر من الكوادر الوطنية التي انضمت في ما بعد إلى تلك المجموعة، لا سيما مع تشعب تلك الأعمال وتنوعها، ومن أبرزهم عبدالله الزعابي ويوسف البيرق.


