بدأت بصمات المدرب الإيطالي والتر زينغا تظهر على أداء الجزيرة في المباريات التي لعبها، التي تجسدت بوضوح في مباراته الأخيرة أمام الشعب في افتتاح الدور الثاني لدوري الخليج العربي، التي انتهت بفوز العنكبوت بثلاثية نظيفة ليرفع رصيده إلى 26 نقطة، ويدخل بقوة للمنافسة على الصدارة، وتمثلت بصمات زينغا منذ توليه المهمة في إعادة الروح القتالية لللاعبين، وتعامله معهم بحسم ومرونة في نفس الوقت خلال التدريبات، واضعاً مبدأ البقاء للأصلح، مهما كان اسمه أو جماهيريته، كما حرص على منح الفرصة للعناصر الشابة، التي نجحت في إثبات وجودها، وفي مقدمتهم أحمد ربيع، وخلفان مبارك، وغيرهم من العناصر الشابة.
ومن حيث أسلوب اللعب كان واضحاً من طريقة لعبه عدم تقيد اللاعبين بالمراكز في الملعب، من خلال تبديل المراكز أثناء المباريات، ما ترتب على ذلك إحداث إرباك في دفاعات الفرق المنافسة، وما يحسب أيضا لزينغا أنه نجح في علاج الثغرات الدفاعية في الفريق، التي كانت ظاهرة في بداية الموسم، والموسم الماضي، وأيضاً التنويع في الهجمات والتسجيل الذي لم يعد مقصوراً على المهاجمين فقط، حيث شاهدنا مدافعي ولاعبي خط الوسط يسجلون من الكرات الثابتة.
وبنظرة إحصائية للفريق الجزراوي منذ تولي والتر زينغا مهمة تدريبه، فقد لعب الفريق في عهده 9 مباريات، حقق الفوز في 5 منها، وتعادل في 3، وخسر مباراة واحدة، وبلغ إجمالي الأهداف، التي سجلها الفريق في مرمى منافسيه 15 هدفاً، ودخل مرماه 13 هدفاً.
ومن الظواهر الجديدة وجود "ألتراس "جزراوي جديد من الجماهير المغربية، التي حرصت على التواجد في مدرجات محمد بن زايد آل نهيان في مباراة الشعب، لتشجيع الفريق لوجود اللاعب المغربي عبد العزيز برادة صانع ألعاب الفريق، وكان لوجود تلك الجماهير بتشجيعها المميز الأثر الواضح في تحفيز اللاعبين في المباراة.
